جهاز مناعة الجسم... منظومتان فطرية ومكتسبة

شبكة معقدة من الحواجز والأعضاء والعناصر الخلوية والجزيئات الكيميائية

جهاز مناعة الجسم... منظومتان فطرية ومكتسبة
TT

جهاز مناعة الجسم... منظومتان فطرية ومكتسبة

جهاز مناعة الجسم... منظومتان فطرية ومكتسبة

تظل خطوات الوقاية، الاستراتيجية الأهم للحيلولة دون الإصابة بعدوى الأمراض الميكروبية. ويعزز الحرص على الاستمرار في تطبيق تلك الخطوات الوقائية والسلوكيات الاحترازية الصحية، من عمل جهاز المناعة في الجسم، الذي تتمثل وظيفته العامة في القضاء على العدوى الميكروبية، أو الحد منها ومن تداعياتها ومضاعفاتها.
وإضافة إلى إهمال اتباع خطوات الوقاية، فإن الضعف في عمل جهاز المناعة هو أحد أسباب الإصابة بعدوى الميكروبات بوتيرة وبنوعيات من الميكروبات التي لا تسبب العدوى عادة لدى الأفراد الأصحاء.
- جهاز المناعة
الجهاز المناعي عبارة عن شبكة معقدة من الحواجز والأعضاء والعناصر الخلوية (Cellular Elements) والجزيئات الكيميائية التي تتفاعل للدفاع عن الجسم. وهو مصمم لمهاجمة وتدمير مجموعة واسعة من المستضدات Antigens (أجزاء من جسم الميكروبات تثير التفاعل المناعي) ومسببات الأمراض (Pathogens) الأجنبية أو الغريبة (أي التي من خارج الجسم).
ولذا يجب أن يكون قادراً على التمييز بين أنسجة وخلايا الذات من جهة وأي شيء من خارج الجسم من جهة أخرى، وهو ما يُعرف طبياً بـ«التسامح الذاتي» (Self-Tolerance) وامتلاك هذه القدرة يمنع جهاز المناعة من مهاجمة أنسجة وخلايا الجسم عن طريق الخطأ، وهو الذي يحصل في حالات اضطرابات أمراض المناعة الذاتية (Autoimmune Disease).
ويتكون جهاز المناعة في الواقع من نظامين متميزين: نظام المناعة الفطرية (Innate Immunity)، ونظام المناعة التكيفية (المكتسبة) Adaptive Immunity، وهما يعملان معاً بالتناغم طوال الوقت.
- منظومة فطرية
تشمل منظومة المناعة الفطرية سلسلة من الحواجز غير النوعية (الفيزيائية والكيميائية)، جنباً إلى جنب مع العناصر الخلوية والجزيئية التي تم نشرها وتموضعها مسبقاً لمنع و/ أو تحييد العدوى الميكروبية بسرعة في موقع اقتحامها للجسم.
> دفاعات جسدية. وخط الدفاع الأول هو الدفاعات الفيزيائية والكيميائية التي هي أكثر أشكال المناعة الفطرية بدائية، والتي قد تضطرب قدراتها في ظروف صحية معينة.
- وعلى سبيل المثال، فإن الجلد له الدور الأساسي في توفير الحماية الجسدية، ولكن إصاباته بالحروق أو الجروح أو نتيجة إدخال القسطرة الوريدية، تُسهل للميكروبات الدخول إلى الجسم.
- ويوفر الجهاز الهضمي أيضاً خط حماية جسدياً، وذلك عبر درجة الحموضة الشديدة في المعدة التي تقضي على غالبية الميكروبات، ولكن انخفاض شدة الحموضة بفعل أمراض المعدة (Achlorhydria) أو بتناول أدوية خفض إنتاج أحماض المعدة (Proton Pump Inhibitors)، يُقلل من قدرة الحماية تلك.
- وأيضاً الجهاز التنفسي له أشكال متعددة لتوفير الحماية الجسدية، مثل الطلاء المخاطي والأهداب (Mucociliary) في بطانة مجاري التنفس، التي تعيق الميكروبات من الالتصاق بأسطح الخلايا وتسهّل إخراجها بالعطس أو السعال. ولكن التدخين وتلوث الهواء يُضعفان تلك القدرات.
- وكذلك تدفق البول الطبيعي يُنظف مجاري البول من الميكروبات ويُقلل من فرص العدوى بها، ولكن وجود الحصاة في مجاري البول أو حصر البول لفترات طويلة أو وجود اضطرابات وظيفية وعضوية في مجاري البول، كلها قد تُضعف تلك الحماية البولية.
> مركبات كيميائية. وبالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الخلايا المناعية التي تعمل ضمن منظومة المناعة الفطرية لمهاجمة الميكروبات في موقع اقتحامها للجسم، هناك عدد من المركبات الكيميائية ضمن هذه المنظومة. وتفيد المصادر الطبية بأنها تشمل نظام «الإتمام والتكميل» (Complement System) ومجموعة متعددة من المركبات الكيميائية الأخرى ذات الأهمية الحيوية في كفاءة منظومة مناعة الجسم. ومنها المواد التي تسمى الإنترفيرون والإنترلوكين لتكوين حالة حمى ارتفاع حرارة الجسم. ونظام «الإتمام والتكميل» عبارة عن نحو 35 من المركبات البروتينية التي يُفرزها الكبد في سائل الدم والأنسجة، لتعزز قدرات الأجسام المضادة وخلايا الدم البيضاء في محاربتها للميكروبات. وتمتاز بأنها تكون خاملة طوال الوقت، ولكن عند التعرض لظروف عدوى ميكروبية تحصل سلسلة من التفاعلات التي تحولها إلى مواد كيميائية نشطة وفعّالة في عمليات المناعة لحماية الجسم.
- منظومة مكتسبة
أما منظومة المناعة التكيفية، فهي تتطور باستمرار وتتكيف (تُكتسب) مع كل مرة عند التعرض لمسببات الأمراض التي قد تقتحم الجسم على فترات وفي ظروف متعاقبة.
> سمات المناعة المكتسبة. تمتلك منظومة هذه المناعة المكتسبة عدداً من السمات المميزة، مثل: التنوع، والذاكرة، ومرونة حركة التنقل، وقدرات التمييز الذاتي مقابل عدم التمييز الذاتي، والتكرار، والخصوصية.
- وتشير سمة «التنوع» (Diversity) إلى قدرة الجهاز المناعي على الاستجابة للعديد من مسببات الأمراض أو سلالات مسببات الأمراض المختلفة.
- وتوفر سمة «الذاكرة المناعية» (Immunological Memory) قدرة استجابة أسرع وأكثر قوة في المواجهة اللاحقة مع الميكروب نفسه لو حصلت.
- وتُمكّن قدرات «مرونة حركة التنقل» (Mobility) لمكونات جهاز المناعة من القيام بتفاعلات مناعية محلية ضد الميكروبات في موقع اقتحامها للجسم لتوفير استجابات مناعية أوسع.
- ويساعد «التمييز» (Discrimination) بين أنسجة وخلايا الذات مقابل غير الذات في منع التسبب بالضرر على خلايا الجسم بسبب الجهاز المناعي.
- وتشير سمة «التكرار» (Redundancy) إلى قدرة جهاز المناعة على إنتاج مكونات ذات تأثيرات بيولوجية مماثلة من خطوط خلايا مناعية متعددة، مثل السيتوكينات (Cytokines) الالتهابية (بروتينات ينتجها الجسم، وتعمل كرسائل للخلايا لإثارة التفاعلات المناعية). وأيضاً مضاعفة المكونات الخلوية للجهاز المناعي لتضخيم حجم وقدرة الاستجابة المناعية ضد الميكروبات.
- وتصف «النوعية» (Specificity) قدرة جهاز المناعة على التمييز.
> استجابة مناعية. ويمكن تقسيم الاستجابة المناعية المكتسبة إلى ذراعين رئيسيتين: مناعة خلطية (Humoral Immunity) وأخرى خلوية (Cellular Immunity).
- والمناعة الخلطية تعتمد على نوع خلايا «بي» (B) في إنتاج الأجسام المضادة وتكوين الذاكرة المناعية. ولذا فإن مهامها الرئيسية: إنتاج الأجسام المضادة للقضاء على الميكروبات قبل دخولها إلى داخل خلايا الجسم، وتنشيط تكوين خلايا مناعية من نوع «بي» تحمل الذاكرة المناعية ضد ميكروب معين. بينما نوع خلايا «تي» (T) هو العامل الرئيسي في الذراع الخلوية للمناعة المكتسبة. وخلايا «تي» مصممة بالأصل للتعامل مع عمليات الالتهابات داخل الخلية الحية بالجسم، ومن أهم أمثلة مسببات الالتهابات داخل الخلايا؛ الفيروسات.
- رصد العدوى الميكروبية
وللخلايا المناعية طرق مختلفة للتعرف على المشاكل المناعية، وللتواصل مع الخلايا الأخرى، ولأداء وظائفها.
والطبيعي أن تكون خلايا الجسم «خلايا صحية» وسليمة، تعمل بكفاءة لأداء وظائفها المتعددة في الأعضاء المختلفة. وفي ظروف معينة، قد تتحول تلك الخلايا الصحية إلى «خلايا غير صحية» (Unhealthy Cells)، أي غير سليمة.
وما يُحوّل الخلايا الصحية إلى خلايا «غير صحية» إما إصابتها بالعدوى الميكروبية أو إصابتها بالتلف الناتج عن عوامل غير ميكروبية مُعدية، مثل حروق الشمس أو السرطان أو السموم أو هرم عمر الخلية أو غيرها.
وتقول المؤسسة الوطنية للحساسية والأمراض المُعدية بالولايات المتحدة (NIAID)، إن جهاز المناعة يعتمد آلية «التعرّف» لإتمام القيام بوظائفه. ولذا يمكن للجهاز المناعي التمييز بين الخلايا الصحية (السليمة) والخلايا «غير الصحية»، وذلك من خلال التعرف على مجموعة متنوعة من المركبات الكيميائية التي تطلقها الخلايا غير الصحية كإشارات لمعايشة وضع من الخطورة (Danger Cues)، التي تسمى طبياً «الأنماط الجزيئية المرتبطة بالخطورة» (DAMPs). كما تطلق الميكروبات المعدية، مثل الفيروسات والبكتيريا، مجموعة أخرى من الإشارات الكيميائية التي يتعرّف عليها جهاز المناعة وتسمى «الأنماط الجزيئية المرتبطة بالمُمْرض» (PAMPs).
وعندما يتعرف الجهاز المناعي على هذه الإشارات لأول مرة، فإنه يستجيب لمعالجة المشكلة. وإذا لم يُمكن آنذاك تنشيط الاستجابة المناعية بكفاءة كافية، بالرغم من الحاجة إلى ذلك، تنشأ المشاكل، مثل حدوث العدوى الميكروبية. وفي الظرف نفسه، عندما يتم تنشيط الاستجابة المناعية دون وجود تهديد حقيقي أو أنه لا يتم إيقاف نشاط هذه الاستجابة المناعية بالرغم من زوال الخطر، تنشأ مشاكل من نوعية مختلفة، مثل تفاعلات الحساسية (Allergic Reactions) وأمراض المناعة الذاتية (Autoimmune Disease).
- «مواقع مناعة» متعددة ومنتشرة في الجسم
> تأتي جميع الخلايا المناعية من سلائف لها في نخاع العظام، وتتطور إلى خلايا ناضجة من خلال سلسلة من التغييرات التي يمكن أن تحدث في أجزاء مختلفة من الجسم. وفي الجسم عدة «مواقع مناعية»، ومن أهمها:
1. النخاع العظمي: يحتوي النخاع العظمي (Bone Marrow) على خلايا جذعية (Stems Cells) يمكن أن تتطور إلى أنواع مختلفة من الخلايا. إحدى تلك الخلايا هي: سلائف الخلايا الجذعية من نوع المايلويد (Myeloid Progenitor)، التي تعدّ المصدر لإنتاج مجموعة من أنواع الخلايا المناعية الفطرية (Innate Immune Cells/ أي غير المكتسبة كما سيأتي)، والتي تشمل كلاً من: خلايا العدلات (Neutrophils)، والحمضات (Eosinophils)، والخلايا القاعدية (Basophils)، والخلايا البدينة (Mast Cells)، والوحيدات (Monocytes)، والخلايا التغصنية (Dendritic Cells)، والبلاعم (Macrophages)، وهي أنواع الخلايا المناعية التي تعدّ هي مستجيبات الخط الأول (First-Line Responders) المهمة في حالات العدوى الميكروبية.
والنوع الآخر من الخلايا الجذعية في النخاع العظمي هو: سلائف الخلايا الجذعية الليمفاوية (Lymphoid Progenitor)، وتعدّ المصدر لإنتاج مجموعة من الخلايا المناعية التكيفية (Adaptive Immune Cells)، أو خلايا المناعة المكتسبة، التي تشمل خلايا «بي» (B) وخلايا «تي» (T) الليمفاوية التي من أهم القدرات لديها الذاكرة المناعية (Immunological Memory) لميكروبات معينة سبق للجسم الإصابة بها أو التعرّف عليها. كما تنتج سلائف الخلايا الجذعية الليمفاوية نوعاً آخر من خلايا المناعة، هي الخلايا القاتلة الطبيعية (Natural Killer Cells)، وتمتلك هذه الخلايا المناعية مميزات مشتركة لما في كل من الخلايا المناعية الفطرية والمتكيفة، ولذا لديها إمكانات توفير خدمات دفاعية فورية وإمكانات قدرات الاحتفاظ بالذاكرة للميكروبات التي سبق للجسم التعرّف عليها.
2. مجرى الدم: تنتشر الخلايا المناعية باستمرار عبر مجرى الدم، وتقوم بدوريات بحثاً عن مصادر المشاكل الصحية التي تتطلب تدخلاً مناعياً. ويمكن استخدام اختبارات تحليل الدم، للحصول على «لقطة سريعة» لمراقبة مدى وجود كمية خلايا الدم البيضاء ونسبة أنواعها المختلفة، وذلك كأحد المؤشرات للخلايا المناعية. والطبيب يترجم معنى ذلك إكلينيكياً إذا كان ثمة انخفاض أو زيادة لأي نوع من تلك الخلايا.
3. الغدة الزعترية (Thymus): عضو صغير يقع في الجزء العلوي الأمامي من الصدر، أي خلف عظمة القص، وهو المكان الذي تنضج فيه خلايا تي الليمفاوية.
4. الجهاز الليمفاوي (Lymphatic System) مكون من ثلاثة عناصر؛ هي: شبكة من الأوعية والأنسجة الليمفاوية، والسائل الليمفاوي (Lymph)، والعقد الليمفاوية (Lymph Nodes). والجهاز الليمفاوي في حقيقة الأمر هو قناة للسفر والتواصل بين الأنسجة ومجرى الدم. ولذا، ومن خلال الجهاز الليمفاوي، يتم نقل الخلايا المناعية من خلال السائل الليمفاوي عبر الأوعية الليمفاوية، وتلتقي في العقد الليمفاوية التي توجد في جميع أنحاء الجسم.
والعقد الليمفاوية تمثل «مركز اتصال»، حيث تقوم الخلايا المناعية بنقل المعلومات التي يتم جلبها من أرجاء الجسم. وعلى سبيل المثال للتوضيح، عندما تتعرّف الخلايا المناعية التكيفية، في العقدة الليمفاوية، على قطع من ميكروب تم إحضاره من منطقة بعيدة، فسوف تنشط وتتكاثر ثم تترك العقدة الليمفاوية لتنتقل وتتعامل مع العامل الميكروبي المُمْرض (Pathogen) في موقع الإصابة. وبالتالي، قد يفحص الأطباء المرضى حول مدى وجود تورم في العقد الليمفاوية، ما قد يشير إلى استجابة مناعية نشطة.
5. الطحال (Spleen) هو عضو يقع خلف المعدة، في الجهة اليسرى من البطن. وهو موقع مناعي مهم في إجراء عمليات معالجة المعلومات التي تتجمع لدى الخلايا المناعية في مجرى الدم والمجرى الليمفاوي، ومن خلال مرور الدم عبر الطحال، يتم تعزيز الخلايا المناعية في مناطق معينة من الطحال بتلك المعلومات، وعند التعرف على مسببات الأمراض المنقولة بالدم، فإنها تنشط وتستجيب وفقاً لذلك.
6. الجلد: عادة ما يكون الجلد خط الدفاع الأول ضد الميكروبات. وتنتج وتفرز خلايا الجلد بروتينات مهمة مضادة للميكروبات (Antimicrobial Proteins)، ويمكن العثور على الخلايا المناعية في طبقات محددة من الجلد.
7. الأنسجة المخاطية: تعد أسطح الأنسجة المخاطية (Mucosal Tissue) «نقاط دخول» (Entry Points) رئيسية للميكروبات المسببة للأمراض، ولذا توجد محاور المناعة المتخصصة بشكل استراتيجي في الأنسجة المخاطية، مثل الجهاز التنفسي والأمعاء. وعلى سبيل المثال، توجد «بقع باير» (Peyer›s Patches) في مناطق مهمة من الأمعاء الدقيقة لتمكين الخلايا المناعية من الوصول إلى عينات من الميكروبات والعناصر الخارجية الأخرى التي تمر من خلال قناة الجهاز الهضمي.
- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

صحتك الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

يشعر البعض بالجوع قبل الذهاب إلى الفراش فيتناول ما يحبه من الأطعمة حتى لا يضطر للاستيقاظ مجدداً لإشباع جوعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
TT

تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)

يتجه كثير من الأشخاص إلى تناول المكملات الغذائية في الصباح لسهولة تذكّرها ضمن الروتين اليومي، لكن هذا التوقيت قد لا يكون الأفضل لبعض الفيتامينات والمعادن. فالمعدة الفارغة أو شرب القهوة مبكراً قد يؤثران في امتصاص بعض المكملات ويزيدان من احتمال حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً، وأفضل الأوقات للحصول على فائدتها الصحية بأكبر قدر ممكن.

1. الحديد

قد ينخفض امتصاص الحديد عند تناوله مع عناصر شائعة في الصباح، مثل القهوة أو الشاي أو الأطعمة والمكملات التي تحتوي على الكالسيوم.

فالمركبات النباتية والكالسيوم يمكن أن تعيق امتصاص الحديد غير الهيمي (النوع الموجود في معظم المكملات). كما أن القهوة والشاي قد يقللان كمية الحديد التي يمتصها الجسم بنسبة كبيرة إذا جرى تناولهما خلال ساعة أو ساعتين من شربهما.

لتحسين امتصاص الحديد، يُنصح بتناوله بين الوجبات أو مع أطعمة غنية بفيتامين «سي» مثل البرتقال والفراولة والفلفل الحلو. وإذا تسبب الحديد في اضطراب المعدة، يمكن تناوله مع وجبة خفيفة صغيرة.

2. الزنك

قد يسبب الزنك الغثيان وتهيج المعدة والقيء، خاصة إذا تم تناوله على معدة فارغة.

كما يمكن أن يتأثر امتصاصه بمعادن أخرى مثل الحديد، لذلك يفضل تناوله مع وجبة الغداء أو العشاء لتقليل اضطرابات الجهاز الهضمي.

وإذا كنت تتناول الحديد أيضاً، فمن الأفضل الفصل بينهما بدلاً من تناولهما معاً في الوقت نفسه.

3. المغنيسيوم

لا يجب بالضرورة تجنب المغنيسيوم صباحاً، لكن كثيراً من الأشخاص يجدون أن تناوله لاحقاً في اليوم يكون أكثر ملاءمة للأسباب التالية:

- بعض أشكال المغنيسيوم قد تسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الإسهال.

- يستخدم المغنيسيوم في كثير من الأحيان لدعم النوم، لذلك يفضّل تناوله في المساء.

- إذا كنت تتناوله لتحسين النوم، فيمكن أخذه مع العشاء أو قبل النوم بنحو 30 إلى 60 دقيقة. وإذا سبب اضطراباً في المعدة، يفضل تناوله مع الطعام أو تقسيم الجرعة على مرتين.

4. الكالسيوم (خصوصاً كربونات الكالسيوم)

قد تسبب مكملات الكالسيوم الانتفاخ أو الإمساك لدى بعض الأشخاص، كما أن بعض أنواعها، خصوصاً كربونات الكالسيوم، تمتص بشكل أفضل عند تناولها مع الطعام.

إذ إن تناول الطعام يحفز إنتاج حمض المعدة الذي يساعد على امتصاص الكالسيوم بشكل أفضل. كما يمتص الجسم الكالسيوم بكفاءة أكبر عندما يتم تناوله بكميات صغيرة في كل مرة.

لذلك يُنصح بتناول كربونات الكالسيوم مع الغداء أو العشاء، وإذا كانت الجرعة أكبر من 500 مليغرام فمن الأفضل تقسيمها على جرعتين.

وإذا كنت تتناول الحديد، تجنب تناوله مع الكالسيوم في الوقت نفسه لأنه قد يقلل من امتصاصه.

5. الفيتامينات الذائبة في الدهون «أ» و«د» و«إي» و«ك»

تمتص هذه الفيتامينات بشكل أفضل عند تناولها مع الدهون الغذائية، لأنها تنتقل في الجهاز الهضمي ضمن مركبات تعتمد على الدهون.

لذلك قد يؤدي تناولها مع وجبة إفطار منخفضة الدهون أو قبل الطعام إلى تقليل امتصاصها. ومن الأفضل تناولها مع وجبة رئيسية تحتوي على بعض الدهون الصحية، مثل:

- البيض

- الزبادي

- الأفوكادو

- المكسرات أو زبدة المكسرات

- زيت الزيتون

- السلمون

6. فيتامين «سي»

يتميز فيتامين «سي» بطبيعته الحمضية، وقد يسبب تناوله على معدة فارغة تهيج المعدة أو حرقة المعدة أو الغثيان، خصوصاً عند الجرعات المرتفعة.

كما قد يزيد من الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي.

لذلك يفضل تناول فيتامين «سي» مع الطعام مثل الغداء أو العشاء لتقليل تهيج المعدة. وإذا كانت الجرعة مرتفعة، فمن الأفضل تقسيمها إلى جرعتين خلال اليوم.

كيفية اختيار التوقيت المناسب للمكملات

يمكن تحسين فعّالية بعض المكملات عبر اختيار التوقيت المناسب لتناولها:

- مع الغداء أو العشاء: الفيتامينات الذائبة في الدهون، فيتامين «سي»، الزنك، كربونات الكالسيوم.

- في المساء: المغنيسيوم، خاصة عند استخدامه لتحسين النوم.

- بعيداً عن القهوة أو الشاي والكالسيوم بساعتين على الأقل: الحديد.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل البدء في تناول المكملات أو تغيير توقيتها، خصوصاً في الحالات التالية:

- عند تناول أدوية للغدة الدرقية أو المضادات الحيوية أو أدوية هشاشة العظام أو مميعات الدم.

- أثناء الحمل أو الرضاعة.

- في حال الإصابة بفقر الدم أو أمراض الكلى أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

- عند تناول جرعات مرتفعة من المكملات الغذائية.


أطعمة سحرية لحرق الدهون... اكتشف 11 خياراً يعزز الأيض

11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)
11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)
TT

أطعمة سحرية لحرق الدهون... اكتشف 11 خياراً يعزز الأيض

11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)
11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)

يعتمد فقدان الدهون وتحسين صحة الجسم على خيارات غذائية ذكية تعزز معدل الأيض بشكل طبيعي. بعض الأطعمة والمشروبات لا تساعد فقط على حرق الدهون، بل تمنح الجسم الطاقة وتحافظ على شعور الشبع لفترة أطول، مثل الأسماك الدهنية الغنية بالأوميغا-3، والبيض، والشاي الأخضر.

ويعدد تقرير نشرته مجلة «هيلث» أفضل 11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات التي تدعم عملية حرق الدهون وتساهم في صحة أفضل.

1. الأسماك الدهنية

السلمون، والرنجة، والسردين، والماكريل وغيرها من الأسماك الدهنية غنية بالأوميغا-3، التي تساعد على تقليل الدهون في الجسم. كما تعتبر مصدراً ممتازاً للبروتين عالي الجودة، مما يعزز الشعور بالشبع ويزيد معدل الأيض. يُنصح بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً للاستفادة من قيمتها الغذائية.

2. زيت «إم تي سي» (MCT)

زيت ثلاثي الغليسريد متوسط السلسلة يُستخلص من زيت النخيل ويتميز بطريقة أيض مختلفة عن الدهون طويلة السلسلة. تشير الدراسات إلى أن استهلاك 1.5–2 ملعقة كبيرة يومياً قد يزيد من معدل الأيض، يقلل من الشهية، ويحافظ على كتلة العضلات أثناء فقدان الوزن.

3. القهوة

القهوة تحتوي على الكافيين الذي يمكن أن يساعد في حرق الدهون. يُنصح بعدم تجاوز 400 ملغ يومياً، أي نحو 3-4 أكواب حسب قوة القهوة، لتجنب الآثار الجانبية مثل القلق أو الأرق.

القهوة تحتوي على الكافيين الذي يمكن أن يساعد في حرق الدهون (بكسلز)

4. البيض

البيض الكامل غني بالمغذيات والبروتين، مما يساعد على الشعور بالشبع وتقليل الإفراط في تناول الطعام. تناول ما يصل إلى ثلاث بيضات أسبوعياً قد يساهم في حرق الدهون دون زيادة مخاطر أمراض القلب.

5. الشاي الأخضر

يحتوي على الكافيين ومضاد الأكسدة EGCG الذي يعزز حرق الدهون، خصوصاً دهون البطن. شرب 2-3 أكواب يومياً قد يكون مثالياً للاستفادة الصحية القصوى.

يحتوي شاي أولونغ على البوليفينولات والكافيين التي قد تساهم في فقدان الوزن (بكسلز)

6. بروتين مصل اللبن (Whey Protein)

يساعد في تقليل الشهية عن طريق تحفيز هرمونات الشبع، ويعزز حرق الدهون وتحسين تكوين الجسم. يمكن تناول مشروب بروتين مصل اللبن كوجبة سريعة أو وجبة خفيفة لتعزيز فقدان الدهون.

7. خل التفاح

يحتوي على حمض الأسيتيك الذي قد يساعد على حرق الدهون وتقليل تخزين الدهون في البطن. يُنصح بدءاً بملعقة صغيرة يومياً مخففة بالماء وزيادتها تدريجياً لتجنب مشاكل الهضم.

8. الفلفل الحار

يحتوي على الكابسيسين الذي يعزز الشعور بالشبع ويقلل الإفراط في تناول الطعام. يمكن إضافة الفلفل الحار أو مسحوق الكايين إلى الوجبات عدة مرات أسبوعياً.

الفلفل الحار يحتوي على الكابسيسين الذي يعزز الشعور بالشبع ويقلل الإفراط في تناول الطعام (بكسلز)

9. شاي أولونغ

يحتوي على البوليفينولات والكافيين التي قد تساهم في فقدان الوزن وتقليل الدهون. يمكن تناول عدة أكواب من شاي أولونغ بانتظام للحصول على فوائد صحية إضافية.

10. الزبادي اليوناني كامل الدسم

غني بالبروتين والبوتاسيوم والكالسيوم، وقد يساعد تناول حصتين يومياً في تعزيز فقدان الدهون وتحسين الشعور بالشبع. يُفضل اختيار الزبادي الطبيعي كامل الدسم دون إضافات سكرية.

11. زيت الزيتون

أحد أزكى الدهون الصحية، يحتوي على حمض الأوليك الذي له تأثير إيجابي على حرق الدهون وكتلة الجسم. يمكن إضافة ملعقتين إلى السلطة أو للطعام المطبوخ يومياً.

نصائح إضافية لتخفيف الانتفاخ وتعزيز حرق الدهون

- تناول الطعام ببطء لتجنب ابتلاع الهواء

- تجنب الشرب من خلال القش

- تناول وجبات صغيرة ومتكررة

- ممارسة الرياضة يومياً

- الحد من الأطعمة التي تسبب الانتفاخ


6 فواكه طبيعية ومجففة غنية بالحديد

تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)
تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)
TT

6 فواكه طبيعية ومجففة غنية بالحديد

تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)
تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)

الحديد عنصر أساسي لصحة الجسم، فهو يدعم إنتاج خلايا الدم الحمراء ويعزز الطاقة والمناعة. لكن الحصول على الكمية الكافية من الحديد لا يقتصر على اللحوم الحمراء، إذ يمكن للفواكه الطبيعية والمجففة أن تكون مصادر غنية ومفيدة، لكن الفواكه المجففة تحتوي عادةً على كميات أكبر من الحديد بسبب زيادة كثافة العناصر الغذائية أثناء عملية التجفيف.

ويستعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أفضل 6 فواكه مجففة وطبيعية غنية بالحديد تساعدك على تعزيز صحتك اليومية بسهولة وبطرق طبيعية.

1. المشمش المجفف

يحتوي نصف كوب من المشمش المجفف على نحو 2.1 ميلليغرام من الحديد. كما يوفر نحو 5 غرامات من الألياف التي تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. يمكن تناول المشمش المجفف كوجبة خفيفة أو إضافته إلى الأطعمة مثل الشوفان والحبوب.

2. الخوخ المجفف

يحتوي نصف كوب من الخوخ المجفف على نحو 3.3 ملغ من الحديد، كما أنه غني بفيتامين «سي» الذي يعزز امتصاص الحديد ويقوّي جهاز المناعة. بالإضافة إلى ذلك، يوفر الخوخ الألياف والبوتاسيوم والمغنسيوم، وهو وجبة خفيفة عملية وسهلة الحمل.

يحتوي نصف كوب من التوت الأبيض على 1.3 ملغ من الحديد (بكسلز)

3. التوت الأبيض (الموروبيري)

يحتوي نصف كوب من التوت الأبيض على 1.3 ملغ من الحديد. هذه الفاكهة الطبيعية الحلوة تحتوي على مضادات الأكسدة والمركبات النباتية مثل الأنثوسيانين التي قد تساعد في مكافحة الالتهابات. يمكن استخدامها في صنع المربيات أو إضافتها إلى المخبوزات.

4. التين المجفف

يحتوي نصف كوب من التين المجفف على نحو 1.5 ملغ من الحديد، إضافةً إلى الفسفور والكالسيوم المهمّين لصحة العظام والأسنان. يُفضل تناوله باعتدال مع مراعاة أن الكالسيوم قد يقلل امتصاص الحديد. يمكن تناوله كوجبة خفيفة أو إضافته للسَّلَطات.

يحتوي نصف كوب من التين المجفف على نحو 1.5 ملغ من الحديد (بكسلز)

5. الزبيب

يحتوي نصف كوب من الزبيب على 1.4 ملغ من الحديد، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل الكالسيوم والمغنسيوم والبوتاسيوم. يمكن إضافته بسهولة إلى الزبادي، والحبوب، والسَّلطات، أو حتى المخبوزات والأطباق الرئيسية مثل المكرونة.

6. الكرز الحامض

يحتوي نصف كوب من الكرز الحامض على 0.5 ملغ من الحديد. يحتوي الكرز الحامض على مضادات أكسدة مثل البوليفينولات التي تساعد في مكافحة الالتهابات، ويحتوي أيضاً على حمض الماليك الذي قد يعزز امتصاص الحديد غير الهيمي. يمكن تناوله مع الشوفان، في العصائر، أو كإضافة للسَّلطات.

الكمية اليومية الموصى بها من الحديد

تختلف حاجة الجسم للحديد وفقاً للعمر والجنس والحالة الصحية مثل الحيض:

-الإناث بين 14 و18 عاماً يحتجن لنحو 15 ملغ يومياً، وبين 19 و50 عاماً لنحو 18 ملغ يومياً، و27 ملغ أثناء الحمل، ثم يقلّ المعدل إلى نحو 8 ملغ بعد انقطاع الطمث.

-الذكور وكبار السن يحتاجون لنحو 8 ملغ يومياً.

-النباتيون قد يحتاجون إلى كميات أكبر من الحديد لتعويض غياب المصادر الحيوانية.