أفكار وابتكارات ستغيّر العالم

طابعات لمنازل رخيصة وثلاجات شمسية وطائرات صديقة للبيئة

منازل مطبوعة من شركة «آيكون»
منازل مطبوعة من شركة «آيكون»
TT

أفكار وابتكارات ستغيّر العالم

منازل مطبوعة من شركة «آيكون»
منازل مطبوعة من شركة «آيكون»

فيما يلي، ستتعرّفون إلى الفائزين بجائزة الأفكار التي ستغيّر العالم، ومنها: تصميم طابعة ثلاثية الأبعاد تبني الجدران لعمارة قليلة الكلفة ستساهم في تخفيض أسعار المنازل؛ محرّك كهربائي للطائرات يقضي على الانبعاثات خلال الرحلات ويخلّص صناعة الطيران من العبء المالي الناتج عن الوقود الباهظ؛ ثلّاجة تعمل بالطاقة الشمسية تحرّر المستخدمين الذين يعيشون في المناطق النائية من واجب رحلاتهم اليومية إلى الأسواق البعيدة وتحدث تحوّلًا في اقتصادات منازلهم.

أطعمة ومنازل واتصالات
> إطعام ونقل الفقراء. «فود ريسكيو هيرو» Food Rescue Hero (بطل الإنقاذ الغذائي). أدركت شركة «فود ريسكيو هيرو» العام الماضي أنّ منصّتها التي نجحت في نقل أكثر من 5 ملايين كيلوغرام من الطعام من الحاويات إلى الأمعاء الخاوية، يمكن أنّ يتمّ توظيفها أيضًا للمساعدة في نقل الناس. اليوم، وبالإضافة إلى توصيل طعام طازج ومغذ، ستبدأ هذه المنصّة غير الربحية والتي تتخذ من بيتسبرغ مقرًا لها، بنقل أصحاب الدّخل المحدود إلى مواعيد الطبيب والعمل وحتّى إلى مراكز التصويت.
> منازل مطبوعة بالأبعاد الثلاثية. «طابعة آيكون فولكان 2 الثلاثية الأبعاد» Icon Vulcan II 3D printer. تقدّم شركة «آيكون» طابعة جديدة ثلاثية الأبعاد قادرة على بناء جدران منزل صغير خلال 24 ساعة واختزال مدّة البناء بمقدار النصف والمساعدة في تخفيض الكلفة. في وقت سابق من هذا العام، طبعت الشركة الناشئة منزلًا بالأبعاد الثلاثة داخل حي للمشرّدين بالقرب من مدينة أوستن.
خلال العمل، ضخّت الطابعة أثناء دورانها ذهابًا وإيابًا مادّة خاصّة تصنعها «آيكون» في طبقات صناعة الجدران بدل المادّة العازلة والكسوة والتركيبة المستخدمة في المنزل التقليدي، وساهمت أيضًا في تقليل كلفة اليد العاملة. (تجدر الإشارة إلى أنّ بناء الأسس والسقف والنوافذ وغيرها من أجزاء المنزل تمّ بالطريقة التقليدية). وكشف جايسون بيارد، الرئيس التنفيذي لـ«آيكون» أنّ شركته «بدأت أيضًا بتجارب أولية لإدراج الأنظمة الميكانيكية والكهربائية والسمكرية في الطابعة». ومن مزاياها:
- تستخدم الطابعة الكميّة المحدّدة من المادّة المطلوبة، أي أنّها لا تنتج مخلّفات.
- تتميّز مادّة «لافاكريت» الزهيدة التي تصنعها «آيكون» بقدرتها على الصمود في وجه كوارث الطبيعة كالأعاصير والحرائق.
- تتمتّع هذه الآلة بالمتانة الكافية للعمل في المناطق النائية. تعمل «آيكون» اليوم على مشروع بناء أوّل حي بالطباعة الثلاثية الأبعاد في العالم في ريف المكسيك.
- تتيح الطابعة فرصة تخصيص تصميم المنازل. في أوستن، طبعت «آيكون» ثلاثة منازل في وقت واحد ولكلّ واحد منها تصميم مختلف.
> «واي - فاي للجميع» من «فياسات» Viasat... يفتقر حوالى أربعة مليارات شخص حول العالم إلى الإنترنت يتركّز معظمهم في المناطق الريفية والنائية التي ترتفع فيها كلفة بناء البنى التحتية المطلوبة للاتصالات اللاسلكية. وفي مسعى منها لتغيير هذا الوضع، تستخدم شركة «فياسات» المتخصصة بخدمات النطاق العريض في مدينة كارلسباد في كاليفورنيا، نقاط واي - فاي ساخنة متصلة بقمر صناعي.
وأطلقت الشركة العام الفائت أوّل خدمة واي - فاي مجتمعية في أكثر من 3000 موقع في المكسيك، وأتاحت لـ1.8 مليون شخص التواجد على مسافة 5 أو 10 دقائق سيرًا من أقرب نقطة ساخنة. قبل ذلك، كان هؤلاء يضطرون إلى الاكتفاء بالاتصالات الهاتفية بسبب محدودية الخدمات الخلويّة رغم أنّهم يملكون هواتف ذكية حديثة. تبيع «فياسات» هذه الخدمة للمستهلكين بـ50 سنتًا لكلّ ساعة من خدمة النطاق العريض، وتتيح لهم التواصل مع الأقارب عبر تطبيق «سكايب» والتحقّق من أحوال الطقس أو القيام بواجباتهم المنزلية.

علاج قلب المواليد
> علاج قلوب الخدّج (المولودين الجدد). يعتبر جهاز «أمبلاتزر بيكّولو أوكلودر» Amplatzer Piccolo Occluder حلًا عظيمًا لمرضى صغار جدًا، حيث إنه يُستخدم لعلاج المواليد الخدّج (المبتسرين) الذين يعانون من عيب خلقي في القلب يُعرف بـ«القناة الشريانية السالكة» patent ductus arteriosus (PDA) يصيب حوالي 12000 مولود في الولايات المتحدة سنويًا. (عيب خلقي يصيب القلب عند بعض المواليد حيث تظل القناة الشريانية التي تربط بين الشريان الرئوي والشريان الأبهر مفتوحة ولا تغلق تلقائيا).
قبل الولادة، تحتوي قلوب جميع الأطفال على ثقب يسمح للدمّ بتجاوز الرئتين (اللتين لا تُستخدمان أثناء وجود الطفل في الرحم). وفي الوضع الطبيعي، يُقفل هذا الثقب فورًا بعد الولادة. ولكن في حالة تشوّه القناة الشريانية السالكة، يبقى الثقب مفتوحًا، فيعاني الأطفال الذين ولدوا مبكرًا من صعوبة في التنفس، ويواجهون أحيانًا خطر الوفاة. ويعتمد العلاج التقليدي لهذه الحالة على وضع الأطفال الذين ولدوا بوزن أقلّ من كيلوغرام واحد على أجهزة التنفس الصناعي على أمل أن يقفل الثقب وحده، ويمكن إخضاعهم لعلمية جراحية خطرة في بعض الحالات.
يقدّم «بيكّولو» الجديد والذي حاز على تصريح إدارة الغذاء والدواء الأميركية خيارًا آخر يتمثّل بجهاز صغير بحجم حبّة البازلّاء، يصل إلى القلب بواسطة قسطرة تدخل عبر شريان في رجل الطفل. وبعد وصوله إلى القلب، يبتكر الـ«أوكلودر» حاجزًا يصحّح تدفّق الدمّ بشكل آني. وصرّح وايم ستيجنك، مدير عام قسم التسويق في شركة «آبوت» أنّ «بعضًا من الأطفال الذين عولجوا بواسطة الجهاز الجديد تمّ فصلهم عن جهاز التنفس الصناعي بعد أيّام قليلة من هذا الإجراء».
وبهذا تقفل القناة الشريانية السالكة الموجودة بين القلب والرئتين لدى المولودين الجدد العاديين بشكل طبيعي. ويضيف ستيجنك أنّ «الصعوبة تكمن في ضعف الأطفال المولودين مبكّرًا ودقّة قلوبهم التي تشبه الهلام بطراوتها». ولكن إجراء «بيكّولو» غير تدخّلي، إذ يصل «بيكّولو» إلى القلب بواسطة قسطرة تدخل من فخذ الطفل، وتتحرّك عبر أنبوب بوضعية مضغوطة، ومن ثمّ يتمدّد عندما يصل إلى مكانه الصحيح. ويساوي قلب الطفل الخديج حجم حبّة بازلاء خضراء كبيرة. ولأنّ «بيكّولو» مصنوع يدويًا من مادّة «معدنية مرنة» فهو يشبه حبّة البازلّاء الخضراء حجمًا.

ثلاجة «شمسية» وطائرات كهربائية
> ثلّاجة تعمل بالطاقة الشمسية. وهي ثلّاجة «يومّا» العاملة بالطاقة الشمسية Youmma Solar Fridge. يعيش أكثر من نصف مليار شخص في أفريقيا دون كهرباء الأمر الذي يحول دون استخدامهم لثلاجة عادية. ولكنّ علامة تجارية تحمل اسم «يومّا» أطلقت ثلًاجة جديدة زهيدة تستخدم القليل من الطاقة التي يكفي لتوليدها لوحٌ شمسي واحدٌ يوضع على سطح المنزل.
ويقول أندريه مورييسين، مدير قسم المنتج في علامة «يومّا» التجارية التابعة لشركة «نيديك غلوبال أبلاينس» ومقرّها البرازيل: «أعدنا تصميم النظام بكامله لتحقيق أقصى حدّ من الفعالية والتوفير». أُطلقت الثلّاجة العاملة بالطاقة الشمسية العام الماضي في كلّ من أوغندا وكينيا، وهي اليوم تساعد العائلات التي تستخدمها في توفير ما يقارب نصف مصاريفها الأسبوعية التي كانت تنفقها على الطعام، فضلًا عن مساعدتها للنساء (اللواتي لا زلن يتحمّلن عبء الطهو وحدهنّ في معظم الدول النامية) على توفير ساعات كنّ يمضينها يوميًا في السابق في الذهاب إلى متاجر البقالة للتبضع.
> إلكترونيات قابلة للصيانة: «رايت تو ريبير» Right to Repair (الحقّ في التصليح). يتخلّص الأميركيون من أكثر من 400000 هاتف خلوي يوميًا وينتج المستهلكون في جميع أنحاء العالم أكثر من 53 مليون طنّ متري من النفايات الإلكترونية سنويًا التي تنتهي بمعظمها في مكبّات القمامة حيث تتسرّب المواد الكيميائية «الأبدية» إلى التربة والمياه. لذا تضغط حملة «رايت تو ريبير» التي تقودها مجموعات أبحاث الصالح العام، وشركة «آي فيكسيت» ومنظمة «ريبير.أورغ» على مشرّعي الولاية لتقديم قوانين لتمكين المستهلكين لتعديل أو صيانة أجهزتهم وآلاتهم (بدل التخلّص منها)، في ظلّ منع صانعي الأجهزة من تعديل المنتجات ابتداء من الهواتف الذكية إلى الجرّارات الزراعية.
طائرات كهربائية... «ماغني إكس»: في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حلّقت طائرة مائية صغيرة في أجواء مدينة فانكوفر في أوّل رحلة تجارية لطائرة كهربائية في العالم. شكّل هذا التحليق لخطوط «هاربور إير» الجويّة الخطوة الأولى نحو هدفها تشغيل أسطول من الطائرات الكهربائية التي لا تنتج انبعاثات كربونية.
وبالنسبة لـ«ماغني إكس»، MagniX الشركة الناشئة التي طورت نظام الدفع الكهربائي الذي يشغّل الطائرة، فقد شكّلت هذه الرحلة نقطة تحوّل، فقد واظبت الشركة خلال عقد ونيّف على الترويج لنظرية تقول إنّ كلّ رحلة بمسافة أقلّ من 1000 ميل يمكن تشغيلها بالطاقة الكهربائية وبصفر انبعاثات. وتشير التوقعات إلى أنّ الانبعاثات الكربونية ستتضاعف ثلاث مرّات بحلول عام 2050 وستستهلك ما يقارب ربع ميزانية العالم المتبقية من الكربون. وربما تكون الطائرات الكهربائية المتوفرة حالياً صغيرة في الحجم، ولكنّها قادرة على العمل في آلاف المطارات الإقليمية.
- «فاست كومباني»
خدمات «تريبيون ميديا»



«ناسا» تحدد 6 مارس أقرب موعد لإرسال رواد فضاء في رحلة حول القمر

صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تحدد 6 مارس أقرب موعد لإرسال رواد فضاء في رحلة حول القمر

صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعربت الوكالة الأميركية للطيران والفضاء (ناسا) عن تفاؤل جديد، الجمعة، بعد أن كشف اختبار أرضي ثانٍ لمهمتها المتمثلة في إرسال طاقم حول القمر في أقرب وقت ممكن الشهر المقبل، تقدماً كبيراً بعد مشاكل تقنية سابقة.

وقال جاريد تايلور إسحاقمان مدير «ناسا» في منشور على منصة «إكس» إن البروفة الثانية لما تسمى الاختبار الرطب - وهي محاكاة كاملة للعد التنازلي للإطلاق دون الإقلاع - مثلت «خطوة كبيرة نحو عودة أميركا إلى البيئة القمرية».

وقالت لوري جليز، المديرة في «ناسا»، إن إصلاح المشكلات التي تمت مواجهتها في أثناء الاختبارات السابقة أثبتت فاعليتها.

وأضافت أن جميع الإجراءات اكتملت تقريباً كما هو مخطط وفي الإطار الزمني المتوقع، رغم أن بعض المشكلات لا تزال بحاجة إلى المعالجة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشارت «ناسا» إلى أن أقرب موعد إطلاق ممكن الآن هو 6 مارس (آذار) المقبل.

ومن المتوقع أن يخضع الطاقم للحجر الصحي، اليوم الجمعة.

ومن المقرر أن ترسل مهمة «أرتميس 2» رواد فضاء إلى محيط القمر لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن.


الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك

الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك
TT

الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك

الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك

إن الضغط لتبنِّي الذكاء الاصطناعي لا هوادة فيه، فمجالس الإدارة والمستثمرون والسوق يخبروننا بأننا سنتخلف عن الركب إن لم نفعل. والنتيجة هي اندفاع محموم لتطبيق الذكاء الاصطناعي، لمجرد تطبيقه، مما يؤدي إلى تجارب مكلفة، وإحباط لدى فِرق العمل، وعائد استثمار مخيِّب للآمال، كما كتب مات كيسبي(*).

التطبيق الاستراتيجي المناسب

تكمن المشكلة في أننا نتعامل مع الذكاء الاصطناعي كعصا سحرية - حل واحد يناسب جميع المشاكل. لكن التحول الحقيقي ينبع من تطبيقه استراتيجياً، حيث يمكن أن يُحدث أكبر الأثر.

هذا هو «التوازن الأمثل للذكاء الاصطناعي»، حيث تكمن الميزة التنافسية الحقيقية له، إذ إن الأمر لا يتعلق بامتلاك أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل بامتلاك الذكاء الاصطناعي المناسب، وتطبيقه على المشاكل المناسبة، مع الأشخاص المناسبين. إليك خمس طرق لاكتشافه.

ابدأ بأكبر عائق لديك... وليس بأكبر ميزانية

* يقع عدد من المؤسسات في فخ تخصيص ميزانية الذكاء الاصطناعي للقسم الأكثر إلحاحاً. إنها وصفة لهدر الموارد. وبدلاً من السؤال: «أين يمكننا إنفاق ميزانية الذكاء الاصطناعي؟»، اسأل: «أين تكمن أكبر عَقبة تنظيمية لدينا؟»

حدد العمليات الأكثر استهلاكاً للوقت وتكراراً في شركتك. هل هي الساعات التي يقضيها فريق التسويق في البحث قبل الاجتماعات؟ أم إدخال البيانات يدوياً الذي يُثقل كاهل قسم المالية؟ هذه هي نقاط الضعف التي يجب التركيز عليها.

على سبيل المثال، وجدت إحدى الشركات التي عملت معها أن فريق المبيعات كان يقضي أكثر من خمس ساعات في التحضير لاجتماع واحد مع عميل. من خلال تطبيق نظام ذكاء اصطناعي لإدارة البحث وجمع البيانات، تمكّن الفريق من تقليل وقت التحضير بنسبة 87 في المائة، مما وفّر ما يقارب 300000 دولار سنوياً من تكاليف الإنتاجية. لم يكن الذكاء الاصطناعي مبهراً، لكنه حلّ مشكلة حقيقية ومكلفة. هذه هي النقطة المثالية.

اسأل: «هل سيُحسّن هذا أم سيحل محلّه»؟

* إن أسرع طريقة لإجهاض مبادرة الذكاء الاصطناعي هي جعل موظفيك يشعرون بالتهديد منها. عندما يسمع الناس كلمة «ذكاء اصطناعي»، غالباً ما يفكرون في «استبدال الوظائف». هذا الخوف يُولّد مقاومة، ويُقوّض التبني. بصفتك قائداً، يكمن دورك في تحويل الحوار من استبدال إلى تعزيز.

قبل تطبيق أي أداة ذكاء اصطناعي، اسأل نفسك سؤالاً بسيطاً: هل ستعزز هذه التقنية قدرات فريقنا، أم أنها ستحل محل وظيفة بشرية؟ غالباً ما يكون الخيار الأمثل هو: التعزيز.

فكّر في الذكاء الاصطناعي ليس على أنه موظف جديد، بل على أنه متدرب دؤوب أو زميل لامع لكل فرد في فريقك. بإمكانه القيام بالأعمال الروتينية، وتحليل مجموعات البيانات الضخمة، واستخلاص رؤى قيّمة، ما يتيح لفريقك التفرغ لما يُجيدونه: التفكير النقدي واتخاذ القرارات الاستراتيجية. عندما يرى فريقك الذكاء الاصطناعي شريكاً يُحسّن أداءهم، سيدعمون تبنّيه بكل حماس.

--

* إيجاد التوازن الأمثل للذكاء الاصطناعي لا يتعلق كثيراً بالتكنولوجيا بقدر ما يتعلق بعلم النفس والاستراتيجية والثقافة*

--

ابنِ الثقة قبل بناء التقنية

* إننا لا نستخدم الأدوات التي لا نثق بها. وإذا لم يفهم فريقك كيفية عمل نظام الذكاء الاصطناعي أو سبب تقديمه توصيات معينة، فإن أعضاء الفريق سيبحثون عن حلول بديلة لتجنب استخدامه. الثقة ليست ميزة يمكن إضافتها لاحقاً؛ بل يجب أن تكون أساس استراتيجية التنفيذ.

يبدأ هذا بخلق بيئة آمنة نفسياً، حيث يشعر الموظفون بالأمان لطرح الأسئلة، وحتى مناقشة الذكاء الاصطناعي. كن شفافاً، اشرح ما يفعله الذكاء الاصطناعي، وما البيانات التي يستخدمها، وأين تكمن حدوده. عيِّن مشرفين بشريين على العمليات الحيوية، لضمان وجود شخص مطلع دائماً على القرارات المصيرية.

في عملي، أستخدم إطار عمل «13 سلوكاً للثقة»، وهو ينطبق على الذكاء الاصطناعي كما ينطبق على البشر. يكتسب نظام الذكاء الاصطناعي الثقة عندما يكون ذا كفاءة؛ أي أنه يحقق نتائج، ويتمتع بالنزاهة؛ أي يعمل بأمانة. ودون هذه الثقة، فإن حتى أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي مجرد شفرة برمجية مكلفة.

اربط كل مبادرة ذكاء اصطناعي بهدف تجاري

* إن «استكشاف إمكانيات الذكاء الاصطناعي» ليس استراتيجية عمل، فكثير من مشاريع الذكاء الاصطناعي يعمل بمعزل عن أهداف الشركة الأساسية. إذا لم تتمكن من ربط مبادرة الذكاء الاصطناعي بهدف محدد - كزيادة ولاء العملاء أو خفض التكاليف التشغيلية - فلا داعي لها.

قبل الموافقة على أي مشروع ذكاء اصطناعي، اربطه مباشرةً بأهداف شركتك الرئيسية أو ركائزها الاستراتيجية. كيف ستساعدنا هذه الأداة في تحقيق رؤيتنا؟ وكيف تدعم رسالتنا؟ هذا يفرض مستوى من الانضباط يمنعك من الانشغال بأمور ثانوية، ويضمن أن تكون استراتيجية الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية عملك الشاملة، وليست وظيفة تقنية معلومات معزولة.

الذكاء الاصطناعي الذي لا يتوافق مع هدفك الأساسي سيظل دائماً مركز تكلفة. أما الذكاء الاصطناعي الذي يتوافق معه، فيصبح محركاً قوياً لخلق القيمة.

وفّر مساحة للتعلم لا للتنفيذ فقط

* غالباً ما يتوقع القادة عائداً فورياً وسلساً على استثماراتهم في الذكاء الاصطناعي. ولكن لا يوجد حل سحري. يتطلب التبني الناجح نقل فريقك من منطقة الراحة، مروراً بفترة عدم اليقين والخوف إلى مناطق التعلم والنمو، وهذا يتطلب وقتاً وصبراً.

لا تكتفِ بتخصيص ميزانية للتكنولوجيا، بل خصص ميزانية لمنحنى التعلم. أنشئ بيئات تجريبية حيث يمكن للفرق تجربة أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة دون خوف من الفشل. احتفل بالإنجازات الصغيرة والدروس المستفادة من الأخطاء.

إن المؤسسات التي تحقق نجاحاً حقيقياً في مجال الذكاء الاصطناعي ليست تلك التي أتقنته من اليوم الأول، بل تلك التي رسّخت ثقافة التعلم المستمر، ومكّنت موظفيها من التكيف والنمو. وسيتجاوز العائد على الاستثمار طويل الأجل من قوة عاملة متمكنة ومُلمة بالذكاء الاصطناعي، بكثير أي مكاسب قصيرة الأجل من تطبيق متسرع.

إن إيجاد التوازن الأمثل للذكاء الاصطناعي لا يتعلق كثيراً بالتكنولوجيا بقدر ما يتعلق بعلم النفس والاستراتيجية والثقافة. يتعلق الأمر بتحويل تركيزك مما يمكن أن يفعله الذكاء الاصطناعي إلى ما يجب أن يفعله لمؤسستك وموظفيك. توقفْ عن الانجراف وراء ضجة الذكاء الاصطناعي وابدأ حل مشكلات عملك الواقعية. هناك ستجد الميزة الدائمة.

* مؤسس شركتيْ «غو تيم» و«مالتبل تيك»، مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


بين المريخ والمشتري كويكبات غامضة... لماذا تؤرق علماء «ناسا»؟

الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)
الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)
TT

بين المريخ والمشتري كويكبات غامضة... لماذا تؤرق علماء «ناسا»؟

الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)
الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)

حذّرت المسؤولة في وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» كيلي فاست من أن أكثر ما يقلق العلماء هو الكويكبات التي لم يتم اكتشافها بعد، وذلك خلال مؤتمر «American Association for the Advancement of Science» في ولاية أريزونا.

وقالت فاست، وفق ما نقلته صحيفة «ذا صن»: «ما يُبقيني مستيقظة ليلاً هو الكويكبات التي لا نعرف بوجودها».

وأوضحت أن الكويكبات الصغيرة «تصطدم بالأرض طوال الوقت تقريباً، لذلك لسنا قلقين كثيراً بشأنها. كما أن العلماء أقل قلقاً حيال الكويكبات الضخمة التي نراها في الأفلام، لأن مواقعها معروفة ويتم تتبعها».

لكن مصدر القلق الحقيقي يتمثل في الكويكبات متوسطة الحجم، التي يبلغ قطرها نحو 140 متراً أو أكثر، والتي قد تُسبب دماراً إقليمياً واسعاً، وليس عالمياً، في حال اصطدامها بالأرض، في حين أن كثيراً منها لم يُكتشف بعد، وفق المسؤولة في «ناسا».

وأضافت أن التقديرات تشير إلى وجود نحو 25 ألف كويكب من هذا النوع، ولم يتم حتى الآن رصد سوى حوالي 40 في المائة منها، مشيرة إلى أن اكتشافها يستغرق وقتاً حتى مع استخدام أفضل التلسكوبات المتاحة.

ما الكويكبات؟

الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي قبل نحو 4.6 مليار سنة. وتتركز بشكل رئيسي في حزام الكويكبات الواقع بين مداري كوكبي المريخ والمشتري.

أما ما يُعرف بـ«الأجسام القريبة من الأرض»، فهي كويكبات تدور في مدارات تجعلها تقترب من الشمس لمسافة تصل إلى نحو 120 مليون ميل، وتدخل ضمن «الحي المداري» لكوكب الأرض.

ماذا عن خطر الاصطدام؟

في فبراير (شباط) من العام الماضي، أظهرت بيانات صادرة عن مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض التابع لوكالة «ناسا»، المعروف باسم «Center for Near Earth Object Studies»، أن احتمال اصطدام كويكب يُعرف باسم «2024 YR4» بالأرض في عام 2032 بلغ 3.1 في المائة.

وكانت هذه النسبة في ذلك الوقت، الأعلى التي تُسجّلها «ناسا» لجسم فضائي بهذا الحجم أو أكبر.

لكن دراسات لاحقة أكدت أن هذا الجسم «لا يشكل خطراً كبيراً على الأرض في عام 2032 أو بعده».

وأوضحت «ناسا» أن معظم الأجسام القريبة من الأرض لا تقترب كثيراً من كوكبنا، وبالتالي لا تمثل أي خطر اصطدام فعلي.

الكويكبات الخطرة المحتملة

رغم ذلك، توجد فئة تُعرف باسم «الكويكبات الخطرة المحتملة»، وهي أجسام يزيد قطرها عن 460 قدماً، وتقترب مداراتها لمسافة تصل إلى نحو 4.6 مليون ميل من مدار الأرض حول الشمس.

ومع ذلك، يؤكد العلماء أن أياً من هذه الكويكبات لا يُتوقع أن يصطدم بالأرض في المستقبل القريب.

وأوضح بول تشوداس، مدير مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض، في هذا المجال، أن تصنيف «خطر محتمل» لا يعني وجود تهديد وشيك، بل يشير فقط إلى أن مدار الكويكب قد يتغير على مدى قرون أو آلاف السنين بطريقة قد تمنحه فرصة اصطدام بالأرض، من دون أن يتم حالياً تقييم هذه الاحتمالات البعيدة جداً زمنياً.