«الأخلاقيات والمسؤولية الطبية».. تعزز البعد الإنساني بين الطبيب ومرضاه

المؤتمر العربي الثالث يناقش أسباب حدوث الأخطاء الطبية

«الأخلاقيات والمسؤولية الطبية».. تعزز البعد الإنساني بين الطبيب ومرضاه
TT

«الأخلاقيات والمسؤولية الطبية».. تعزز البعد الإنساني بين الطبيب ومرضاه

«الأخلاقيات والمسؤولية الطبية».. تعزز البعد الإنساني بين الطبيب ومرضاه

اختتمت نهاية الأسبوع الماضي أعمال المؤتمر العربي الثالث عن «المسؤولية الطبية»، والتي بدأت في الثاني عشر من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي تحت رعاية الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، رئيس هيئة الصحة بدبي، وتناولت الأصول الطبية والقانونية والأخلاقية لممارسة المهن الطبية وذلك في مجمع محمد بن راشد الأكاديمي الطبي بدبي.
نظم المؤتمر هيئة الصحة بدبي بالتعاون مع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي والجامعة الأميركية في الإمارات ومعهد صبرة للتدريب القانوني.
وصرح المهندس عيسى الحاج الميدور، مدير هيئة الصحة بدبي بأن دول العالم، ومنها دولة الإمارات وبشكل خاص دبي، تشهد نموا هائلا في القطاع الصحي وتحظى باهتمام كبير في الخطط الاستراتيجية، تهدف لتقديم خدمات رعاية صحية ذات جودة عالية وكفاءة فائقة إلى جميع السكان.
وتحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور توفيق بن أحمد خوجة، مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا إلى أن الاهتمام الكبير الذي يوليه مجلس التعاون ومكتبه التنفيذي للعمل الصحي الخليجي المشترك.

* الأخطاء الطبية

* كانت هناك جلسة خاصة للأخطاء الطبية ترأسها د. أمين الأميري، وكيل وزارة الصحة المساعد بالإمارات، وتم الإجماع على أن الأخطاء الطبية تحدث على الرغم من أن المهنيين الصحيين يتمتعون بالذكاء وحسن الثقافة والمهارة والتدريب الجيد وحسن النيات، لأن العمل في المجال الطبي عمل صعب وشديد التعقيد.
ويرجع الخطأ الطبي إلى الجهل بأمور فنية يفترض في كل من يمارس المهنة الإلمام بها أو ما ينتج عن الإهمال أو عدم بذل العناية اللازمة، وتكمن هنا أهمية دور المؤسسات الطبية في تبني الكثير من البرامج والاستراتيجيات الملائمة التي من شأنها الحد من عدد الأخطاء الطبية سعيا لمنع حدوثها.
ومن أمثلة الأخطاء المتعلقة بالرعاية الطبية:
* الأدوية والعلاج غير الآمن
* الإصابات بسبب الأجهزة الطبية
* إصابات الجراحة والتخدير
* أخطاء العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية
* الحقن الطبية غير الآمنة
* منتجات الدم غير المأمونة
* إصابات سقوط المرضى
* ضعف الرعاية بالمسنين
وتندرج الأخطاء الطبية في عمومها تحت عدة تسميات، وقد يحصل الالتباس في تحديد ماهية الأخطاء الطبية وما ينتج عنها كالوفاة أو حدوث أذى جسيم سواء كان نفسيا أو عضويا. وفي الأغلب يحدث الخطأ الطبي نتيجة عوامل كثيرة وأسباب متشعبة وغالبا ما يتعلق الأمر بالمجموعة العاملة بأكملها وليس بفرد واحد من المجموعة ولذلك تعمل المؤسسات الصحية على وضع أسس وأنظمة تساعد على تجنب وإنقاص حدوث الخطأ الطبي، لذا يجب علينا أن نلاحظ أن مقدمي الرعاية الصحية، وعلى الرغم من ذكائهم وثقافتهم الجيدة ومهاراتهم وحسن نياتهم، قد يرتكبون الأخطاء.

* أخلاقيات المهنة

* أوضح البروفسور توفيق خوجة، أن قضية «أخلاقيات المهن الصحية» كانت ولا تزال من أهم القضايا ذات الأولوية، خاصة بعد أن طرأت عليها تغييرات أساسية خلال العقود الماضية ناجمة عن التقدم التكنولوجي والتحولات الوبائية والاجتماعية والديموغرافية، كما أن الترويج إلى حماية المستهلكين أدى إلى نشوء كثير من المعضلات الأخلاقية. ومن القضايا الرئيسية في أخلاقيات المهن الطبية والصحية: الممارسة الطبية الأخلاقية والسلوك المهني السليم، وأخلاقيات البحوث (خاصة التي تجري على الإنسان والصحة الإنجابية، والدراسات الوراثية والتكاثر البشري، وزراعة ونقل الأعضاء من الأحياء ومن الأموات، والترويج المتحيز غير العادل للأدوية، والطب الشرعي).

* المسؤولية والأخلاقيات الطبية

* أوضح لـ«صحتك» أ.د خالد بن عبد الغفار آل عبد الرحمن، أستاذ طب الأسرة والتعليم الطبي بكلية الطب وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للتخطيط والتطوير والجودة، أن علم الطب قد شهد في العقدين السابقين تقدما مذهلا بحيث يمكن القول إن الطب تقدم اليوم 20 سنة أكثر مما تقدم في 20 قرنا، وأن الأطباء يعدون في مقدمة المهنيين الذين يجب عليهم أن يتحلوا بأحسن الأخلاق إذ هم أمناء على أبدان الناس وعلى صحة أجسادهم وعقولهم.
إن العلاقة التي تنشأ بين المريض والطبيب علاقة توجب طبيعتها التزام الطبيب ببذل أقصى جهده في تقديم الخدمة الطبية للمريض أيا كان نوعها ومستواها. كما توجب على المريض التزاما بقبول عمل الطبيب وعلاجه ودفع أجره إن كان عمله بأجر، ولهذا جاءت الشريعة بالتأكيد على أهمية المسؤولية الطبية.
ويشترط لانتفاء مسؤولية الطبيب عن خطئه أن يكون ماهرا في عمله. وللمهارة أوصاف وشروط مشددة لا تتوفر إلا في من أتي من علم الطب الشيء الكثير وتحقق له من التدريب والخبرة القدر الوفير. كما يشترط لانتفاء المسؤولية ألا تتعدى يد الطبيب إلى عضو صحيح فيتلفه وأن يكون علاجه للمريض بإذنه أو إذن وليه أو وصيه وأن يكون هذا الإذن صريحا ودون قسر أو إكراه، وأن يكون الخطأ الذي حدث من الطبيب غير فاحش عند من يرى ذلك.
وتؤكد التجارب والبراهين العالمية في التعليم الطبي الحديث على أهمية، بل ضرورة، تضمين أخلاقيات الممارسة الطبية والمسؤولية الطبية في المناهج الطبية لجميع المراحل التعليمية في كليات الطب والكليات الصحية، وكذا برامج الزمالات الطبية التخصصية وبرامج الدراسات العليا للتخصصات الصحية.

* الممارسة الطبية الحديثة

* وأفضل أنواع الممارسة الطبية الحديثة هي عندما تدمج الأوجه العلمية والفنية للرعاية الطبية في سياق العلاقة الشخصية والمهنية التي يتطلع من خلالها الطبيب لنيل ثقة المريض ودعمه. وفي هذا الإطار تكون القيم الأخلاقية والمهنية هي القاعدة الأساسية للرعاية الطبية الجيدة. وعلى الرغم من عدم الاتفاق بين خبراء الطب على تحديد أوجه الأخلاقيات المهنية ذات العلاقة بالممارسة الطبية، غير أن هناك اتفاقا واسعا بل إجماعا على ضرورة تدريس مبادئ وأخلاقيات الممارسة الطبية لطلاب الطب وأطباء الزمالات الطبية المختلفة.
وعلى الرغم من أن الكثير من كليات الطب في العالم تدرس الأخلاقيات والمسؤولية الطبية منذ أكثر من 40 عاما غير أن الأدلة والبراهين على أثر هذا المقرر في تحسين جودة المخرجات قليل وغير موثق، ففي الولايات المتحدة الأميركية لا تزال الحالات القضائية والقانونية مرتفعة بسبب قضايا ذات بعد أخلاقي ومهني. ومع ذلك فإننا نشدد على أهمية، بل ضرورة تدريس هذا الجانب الحيوي من حياة الممارس الطبي لكونه لا ينفك عن البعد الإنساني في العلاقة بين الطبيب ومرضاه.

* حقائق عن الأخطاء الطبية

* وضع مواصفات «مستوى الرعاية الصحية في الساعة الأولى بعد الإصابة» (Trauma Advanced) عام بعد أخطاء في عدم تلقي الرعاية الكافية لمصابين بجروح خطيرة.
* بعد أن توفيت امرأة على طاولة العمليات، كشف تشريح جثتها عن أن طبيب التخدير قد وضع الأنبوب الرغامي في المريء بدلا من القصبة الهوائية. بعد هذا الخطأ الطبي تم وضع دليل للممارسات القياسية التي تستخدم في تخدير المرضى، وانخفضت بشكل ملحوظ وتيرة إصابات الدماغ نتيجة نقص الأكسجين والمضاعفات الرئيسية الأخرى.
* عام 1980 أضاف الطبيب حقنة «أوكسيتوسين» من دون مراقبة تقلصات الرحم ومتابعة دقات قلب الجنين، فأصيب المولود بشلل دماغي طوال حياته. ومنذ ذلك الحين بدأ استخدام مراقبة الجنين إلكترونيا، مما أدى إلى انخفاض كبير في نسبة إصابات الدماغ الحادة والشلل الدماغي والموت.
* بسبب خطأ طبي جسيم من لفني في الأشعة خلط بين صور الأشعة السينية لعظام الساقين لرجل سحقت إحدى رجليه وتضررت الأخرى، بترت الساق اليمنى بدلا من اليسرى وعاش المريض مبتور الساقين. وأصبح منع الجراحة في الموقع الخاطئ واحدا من أهم الأهداف الرئيسية للجنة الدولية المشتركة (JCI)، حيث تشترط إجراء العملية الجراحية الصحيحة على المريض الصحيح في العضو الصحيح.
* بعد حادثة نسيان أداة طبية في جسم مريض عند استئصال الزائدة الدودية المنفجرة، أصبح العد الروتيني للأدوات الجراحية المستخدمة بعد العمليات الجراحية إجراء أساسيا.
* تدقيق الأطباء في التحقق من توافق الأنسجة قبل بدء جراحة زرع الأعضاء، أصبح بروتوكولا معتمدا.



كم مرة يجب عليك فحص مستوى الكوليسترول بالدم؟

عينات دم لفحص مستوى الكوليسترول في الجسم (بيكساباي)
عينات دم لفحص مستوى الكوليسترول في الجسم (بيكساباي)
TT

كم مرة يجب عليك فحص مستوى الكوليسترول بالدم؟

عينات دم لفحص مستوى الكوليسترول في الجسم (بيكساباي)
عينات دم لفحص مستوى الكوليسترول في الجسم (بيكساباي)

معظمنا لا يعرف مستويات الكوليسترول لديه إلا في منتصف العمر. ولكن الإرشادات الأميركية الجديدة تُشير إلى ضرورة الفحص في سن العشرين، أو حتى في مرحلة الطفولة.

وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، يجب أن يبدأ الفحص الدوري في سن العشرين، خصوصاً لمن لديهم عوامل خطر مثل التدخين أو السمنة أو تاريخ عائلي لأمراض القلب، بل إن الإرشادات تقترح فحص الأطفال مرة بين سن التاسعة والحادية عشرة، ومرة ​​أخرى بين سن السابعة عشرة والحادية والعشرين، وذلك وفقاً لما ذكرته صحيفة «تلغراف» البريطانية.

ويُعدّ قياس الكوليسترول أحد المؤشرات المهمة في فحوصات الصحة في منتصف العمر، وهناك مؤشرات أخرى لا تقل أهمية، مثل الوزن، ومحيط الخصر، والعمر، ومستوى السكر التراكمي في الدم (HbA1c). كما يُعدّ فحص النبض للكشف عن الرجفان الأذيني، أو عدم انتظام ضربات القلب، أمراً بالغ الأهمية.

فهل نبدأ الفحص في سن مبكرة؟ وكم مرة يجب أن نجريه؟ وما مدى أهمية قراءات الكوليسترول بوصفه مؤشراً على صحة القلب في المستقبل؟

يشير الطبيب إقبال مالك، خبير أمراض القلب في المملكة المتحدة، إلى أن أول فحص يخضع له معظم الأشخاص يكون عادة «فحص منتصف العمر» لدى الطبيب العام، بدءاً من سن الأربعين. ويتاح هذا الفحص كل 5 سنوات حتى بلوغ المريض سن الـ74. وفي الحد الأدنى، يخضع المريض لاختبار سريع عبر وخز الإصبع لقياس «الكوليسترول الكلي»، والذي يُعبَّر عنه أحياناً بوصفه نسبة بين الكوليسترول الكلي والبروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، المعروف بالكوليسترول «الجيد».

سيخضع آخرون لتحليل كامل للدهون، وذلك بسحب عينة دم من الذراع. يقيس هذا التحليل مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، والدهون الثلاثية (نوع آخر من دهون الدم)، والكوليسترول الضار (LDL)، بالإضافة إلى توفير قراءة أكثر دقة لمستوى الكوليسترول الكلي.

وباستخدام هذه البيانات - إلى جانب طولك ووزنك ومحيط خصرك ومستوى السكر في الدم وضغط الدم وتفاصيل نمط حياتك، مثل التدخين - سيقوم الطبيب المختص بحساب مؤشر «QRISK» الخاص بك. وهو رقم يُقدِّر خطر إصابتك بأزمة قلبية، مثل نوبة قلبية أو سكتة دماغية، خلال السنوات العشر المقبلة.

من هم الأشخاص الذين ينبغي عليهم تناول الستاتينات؟

عادةً ما يُوصف للمرضى الذين تبلغ نسبة خطر إصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية 10 في المائة، الستاتينات، وهي أدوية تُخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) عن طريق تثبيط إنزيم في الكبد، ما يُقلل من إنتاج الكوليسترول ويزيد من إزالة الكوليسترول الضار من الدم.

يقول الدكتور مالك: «لا يوجد نظام مثالي لحساب المخاطر. لكن السؤال هو: ما مستوى المخاطرة الذي يرغب المريض في تحمله؟ في الممارسة الطبية، يوجد نوعان من المرضى: «المُعَظِّم» و«المُقَلِّم». يقبل المُعَظِّم جميع النصائح والأدوية لتقليل المخاطر المستقبلية، في حين يُفضِّل المُقَلِّم تجنُّب أي تغيير في نمط حياته الحالي، وسيتجنَّب الأدوية بالتأكيد».

ويُعدّ ارتفاع مؤشر «QRISK» بمثابة تحذير أكثر منه تشخيصاً. إذا بدأتَ تناول الدواء فستحتاج على الأرجح إلى متابعة بعد شهرين إلى 3 أشهر، تليها مراجعة سنوية مع طبيبك العام.

هل ينبغي عليك تناول الستاتينات إذا نصحك طبيبك بذلك؟

يقول الدكتور مالك: «إذا تحدثتَ إلى أطباء القلب الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً، فستجد أن عدداً كبيراً منهم يتناولون أدوية الستاتينات، لاقتناعهم بأن وصفها يستند إلى أدلة علمية قوية. ويسعدني أن أُبلغ مرضاي بأنني أتناول هذه الأدوية منذ 15 عاماً».

ويضيف: «بصفتي طبيباً، لستُ هنا لإجبار المريض على فعل أي شيء، بل لتقديم النصح والإرشاد. ومع ذلك، توجد أدلة كثيرة تؤكد فاعلية الستاتينات».

كما يشير الدكتور مالك إلى وجود «مبالغة» في الجدل الدائر حول هذه الأدوية، قائلاً: «قد تقرأ معلومات سلبية عن الستاتينات، لكن محركات البحث مثل (غوغل) ليست مصدراً طبياً موثوقاً، كما أن الأخبار السيئة تنتشر بسرعة أكبر. في المقابل، لا تُسبب هذه الأدوية السرطان أو الخرف. وقد يرتفع مستوى السكر التراكمي ارتفاعاً طفيفاً، لكنها لا تؤدي إلى الإصابة بمرض السكري، بل قد تساعد على إطالة العمر مقارنة بعدم تناولها». بينما يعاني بعض المرضى آلاماً في العضلات ومشكلات في الجهاز الهضمي أثناء تناول الأدوية، يمكن غالباً التغلب على هذه الأعراض بتعديل نوع الدواء.

يقول الدكتور مالك: «لو كان خطر إصابتي بأمراض القلب والأوعية الدموية يتجاوز 10 في المائة خلال السنوات العشر المقبلة، لما ترددت في تناول الستاتينات. فهي بمثابة وقاية أفضل من شراء الجينسنغ والثوم والسيلينيوم وفيتامين هـ والزنك من الصيدليات».

هل ينبغي فحص مستوى الكوليسترول في سن العشرين؟

يقول الدكتور مالك إنه في حال وجود تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب والأوعية الدموية أو ارتفاع الكوليسترول، ينبغي على الشخص التفكير في إجراء الفحص في سن مبكرة. وقد تحتاج إلى الإصرار على إجراء هذا الفحص. ويضيف: «يُعدّ الفحص المبكر حكيماً أيضاً إذا كان المريض يعاني أمراض الكلى أو حالة التهابية مثل الذئبة أو فيروس نقص المناعة البشرية أو التهاب المفاصل الروماتويدي».

لكن يعتقد مالك أن فوائد إجراء الفحص على نطاق واسع في هذه المرحلة المبكرة من العمر أقل وضوحاً.

يقول: «في سن العشرين، يميل معظم الناس إلى التقليل من شأن مشكلاتهم الصحية، ولا يرغبون في الخضوع لأي تدخل طبي. كما أن معظمهم من غير المرجح أن يغيروا سلوكهم بناءً على نصيحة الطبيب. ولن تتمكن من اكتشاف معظم حالات ارتفاع الكوليسترول الشديد عن طريق فحص جميع من هم في العشرين من العمر». ومن غير المرجح أن يستجيب الكثير من الناس في هذا العمر لدعوات الطبيب.

ما أفضل عمر لبدء فحص الكوليسترول؟

يقول الدكتور مالك: «يُعد سن الأربعين وما فوق العمر المناسب للبدء، شريطة ألا يكون الشخص ضمن الفئات عالية الخطورة».ويضيف أن الأهم هو التزام المرضى بإجراء فحص منتصف العمر بانتظام.

هل ينبغي علينا فحص الكوليسترول بشكل أكثر انتظاماً؟

يقول الدكتور مالك: «أنصح المرضى بإجراء فحص دوري، يشمل فحص الكوليسترول وسكر الدم، كل 3 سنوات. وهناك بعض المرضى يحرصون على إجراء الفحص سنوياً».

كيف تعرف أن قلبك سليم من خلال قياس مستوى الكوليسترول؟

يقول الدكتور مالك: «لا يُعدّ فحص الكوليسترول دليلاً قاطعاً، ولكنه يُعطي مؤشراً مبدئياً. وللحصول على صورة أدق، تحتاج أيضاً إلى فحص شامل، يشمل قياس ضغط الدم، ومستوى السكر في الدم، وفحص النبض».

ما المستوى الأمثل للكوليسترول؟

الكوليسترول الكلي: «يُفضل أن يكون مستوى الكوليسترول الكلي أقل من 5. ويبلغ متوسط ​​مستوى الكوليسترول الكلي لدى المرضى في منتصف العمر ما بين 5.5 و6.» ولا يوجد حدّ أقصى مُحدّد يدعو للقلق، إذ يعتمد ذلك على مستوى المخاطر الصحية لديك.

نسبة الكوليسترول الكلي إلى الكوليسترول الجيد (HDL): تُحسب هذه النسبة بقسمة إجمالي الكوليسترول على الكوليسترول الجيد (HDL). «الرقم المهم الذي يجب مراقبته هو نسبة الكوليسترول الجيد إلى الكوليسترول الجيد. يُفضل أن تكون النسبة أقل من 4:1، وبالتأكيد أقل من 5:1».

الكوليسترول الضار (LDL): «إذا نظرت إلى مستوى الكوليسترول الضار بشكل منفصل، فكلما انخفض كان ذلك أفضل. ما دام أنه أقل من 2، فأنت في وضع جيد. إذا كنت قد تعرضت لنوبة قلبية، فإن المستوى المستهدف هو أقل من 1.4».

«يبلغ متوسط ​​مستوى الكوليسترول الجيد لدى الرجال 1، ومتوسط ​​مستوى الكوليسترول الضار 3. وينطبق الأمر نفسه على النساء، مع العلم بأن مستوى الكوليسترول الجيد لديهن يكون أعلى قبل انقطاع الطمث».

«إذا كنت قد تعرضت لنوبة قلبية، فمن المهم أن يكون مستوى الكوليسترول الضار لديك منخفضاً قدر الإمكان، وبالتأكيد أقل من 1.4».

هل توجد طريقة أكثر دقة لتقييم صحة القلب؟

يقول الدكتور مالك: «تُحاول مؤشرات المخاطر التنبؤ بما إذا كنت تعاني أمراض القلب والأوعية الدموية حالياً، أو ما إذا كنت قد تُصاب بها في المستقبل. لكن تصوير الأوعية التاجية المقطعي المحوسب (CTCA) يوفّر تقييماً مباشراً لصحة الشرايين التاجية في القلب، وهو أكثر دقة».

وتصوير الأوعية التاجية المقطعي المحوسب (CTCA) هو فحص تصوير ثلاثي الأبعاد غير جراحي، يعتمد على الأشعة السينية مع حقن صبغة تباين تحتوي على اليود، بهدف تصوير الأوعية الدموية في القلب والكشف عن أمراض الشريان التاجي.

ويضيف الدكتور مالك: «نظراً لأن هذا الفحص يتضمن التعرض للإشعاع وحقن الصبغة، فإنه لا يُعد فحصاً أولياً مناسباً. أستخدمه في عيادتي الخاصة لتقييم الحالة لدى بعض المرضى الذين لا تظهر عليهم أعراض».

ويختتم: «أقترح إجراء فحص (CTCA) إذا كنت ترغب في معرفة ما إذا كان هناك مرض في مراحله المبكرة».


ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
TT

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية تدعم صحة الجسم عموماً، والجهاز الهضمي خصوصاً. ومع الانتظام في تناوله يومياً، قد تطرأ مجموعة من التغيرات الإيجابية على صحة الأمعاء ووظائفها، ما يجعله خياراً غذائياً بسيطاً وفعّالاً في آن واحد.

يتميّز الموز بكونه مصدراً غنياً بالألياف الغذائية، إلى جانب احتوائه على فيتامينات ومعادن مهمة، مثل البوتاسيوم، التي تُسهم في تعزيز صحة الأمعاء. كما يمكن إدراجه بسهولة في النظام الغذائي بطرق متعددة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. زيادة الألياف المفيدة للأمعاء

تلعب الألياف دوراً أساسياً في دعم الصحة العامة وتحسين عملية الهضم، إلا أن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على الكميات الموصى بها يومياً، والتي تتراوح بين 28 و34 غراماً. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 5 غرامات من الألياف، ما يجعلها خياراً مناسباً لزيادة هذا المدخول.

كما تُساعد الألياف على تليين البراز وتسهيل مروره، مما قد يساهم في التخفيف من مشكلات مثل الإمساك أو الإسهال.

2. تحسين ميكروبيوم الأمعاء

يحتوي الموز على نوع من الألياف يُعرف باسم «الإينولين»، وهو من البريبايوتكس التي لا تُهضم بالكامل، بل تتخمر في الأمعاء، حيث تعمل كغذاء للبكتيريا النافعة ضمن ميكروبيوم الأمعاء (مجموعة الكائنات الدقيقة الموجودة في الجهاز الهضمي).

ويساهم دعم هذا الميكروبيوم في تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، إضافة إلى تعزيز جهاز المناعة.

كما يحتوي الموز على مضادات أكسدة تساعد في تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة ينتجها الجسم بشكل طبيعي، وقد يؤدي تراكمها إلى ما يُعرف بالإجهاد التأكسدي الذي يمكن أن يضر بالحمض النووي.

3. تعويض البوتاسيوم ودعم الترطيب ووظائف الجسم

يُعدّ الموز مصدراً مهماً للبوتاسيوم، وهو أحد الإلكتروليتات (المعادن المشحونة) التي تلعب دوراً في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، إلى جانب دعم وظائف الأعصاب والعضلات.

وتشمل الإلكتروليتات الأخرى الصوديوم والمغنسيوم والكالسيوم، والتي يفقدها الجسم عبر العرق والبول. ويساعد تناول الموز في تعويض البوتاسيوم، مما يدعم الترطيب السليم ووظائف الجسم الحيوية، بما في ذلك عملية الهضم.

4. المساعدة في تخفيف اضطرابات المعدة

يُستخدم الموز تقليدياً كعلاج منزلي لاضطرابات المعدة والإسهال، نظراً لسهولة هضمه. كما يُعتقد أنه يساعد المعدة على إفراز المزيد من المخاط الذي يغطي جدارها الداخلي، مما يوفر طبقة حماية تقلل من تأثير المهيّجات.

5. تعزيز الشعور بالشبع عند اتباع نظام لإنقاص الوزن

يحتوي الموز على سعرات حرارية معتدلة (نحو 113 سعرة حرارية للموزة الواحدة)، إلى جانب الألياف والنشا المقاوم، وهما عنصران يساعدان على تعزيز الشعور بالشبع، وهو عامل مهم للحفاظ على وزن صحي.

ويُلاحظ أن الموز الأخضر يحتوي على نسبة أعلى من النشا المقاوم، بينما يحتوي الموز الناضج (الأصفر) على نسبة أعلى من السكريات نتيجة تحوّل النشا إلى سكر أثناء النضج.

ورغم أن الموز يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي لإنقاص الوزن، فإن الإفراط في تناوله (أكثر من موزة أو اثنتين يومياً) قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية والسكريات، لذا يُفضّل تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

6. توفير دفعة سريعة من الطاقة

تُهضم الكربوهيدرات الموجودة في الموز بسرعة نسبياً، ويستخدمها الجسم كمصدر للطاقة خلال نحو 30 دقيقة. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 27 غراماً من الكربوهيدرات، منها 18 غراماً من السكريات التي تمنح الجسم دفعة سريعة من الطاقة.

كما يحتوي الموز على مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تدعم عمليات إنتاج الطاقة واستخدامها داخل الجسم.


ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)

أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يزداد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، نظراً لدوره المحتمل في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم. ومع ذلك، لا يقتصر تأثيره على نوعه أو كميته فقط، بل قد يلعب توقيت تناوله دوراً مهماً في تعزيز فوائده الصحية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث»، فإن شرب عصير الشمندر في الصباح وعلى معدة فارغة قد يُحسّن من امتصاص النترات الموجودة فيه، مما يساهم في تعزيز تأثيره على توسيع الأوعية الدموية، وبالتالي دعم خفض ضغط الدم. كما أن هذا التوقيت يتوافق مع الإيقاع اليومي الطبيعي لضغط الدم، ما قد يعزز من فعالية التأثير الموسّع للأوعية لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.

لماذا يُعد عصير الشمندر مفيداً لخفض ضغط الدم؟

يُعتبر عصير الشمندر مصدراً غنياً بالنترات، وهي مركبات تتكون من النيتروجين والأكسجين، ويقوم الجسم بتحويلها إلى غاز يُعرف باسم أكسيد النيتريك. ويعمل أكسيد النيتريك كموسّع للأوعية الدموية، حيث يساعد على استرخاء وتوسيع الأوعية، ما يؤدي إلى تحسين تدفق الدم وقد يساهم في خفض ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وتشير الدراسات إلى أن تناول عصير الشمندر بجرعات تصل إلى 250 مليلتراً (ما يعادل 8 أونصات سائلة) قد يكون آمناً ومفيداً للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، نظراً لدوره في دعم توسّع الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية.

ما فوائد شرب عصير الشمندر صباحاً؟

تؤكد الأبحاث أن للشمندر تأثيراً إيجابياً على مستويات ضغط الدم، وقد اعتمدت العديد من الدراسات على تناول عصير الشمندر قبل الإفطار بنحو 30 دقيقة لتحقيق أفضل النتائج.

ويتميّز عصير الشمندر بكونه يحتوي على تركيز أعلى من النترات مقارنة بالشمندر النيئ أو المطبوخ، وهو ما يعزز من فعاليته. وهناك عدة أسباب تجعل تناوله في الصباح وعلى معدة فارغة خياراً مناسباً:

امتصاص مثالي

يساعد تناول عصير الشمندر على معدة فارغة في تحسين امتصاص النترات، كما يُطيل من مدة تأثيره الموسّع للأوعية الدموية. فعند مروره عبر الجهاز الهضمي، يتم امتصاص النترات في الجزء الأول والأوسط من القولون، ثم يصل تركيزها في الدم إلى ذروته خلال نحو ثلاث ساعات، مع استمرار مستوياتها العلاجية لمدة تصل إلى عشر ساعات.

تأثير متوافق مع إيقاع الجسم

عند تناول العصير في الصباح، يتزامن ارتفاع وانخفاض مستويات النترات مع الإيقاع الطبيعي اليومي لضغط الدم الذي يتحكم به الجسم عبر الساعة البيولوجية. عادةً ما يبدأ ضغط الدم بالارتفاع قبل الاستيقاظ بعدة ساعات، ثم يستمر في الارتفاع ليبلغ ذروته قرابة منتصف النهار، قبل أن ينخفض تدريجياً في فترة ما بعد الظهر والمساء.

وبناءً على ذلك، فإن شرب عصير الشمندر صباحاً وعلى معدة فارغة قبل الإفطار بنحو نصف ساعة قد يكون الخيار الأكثر فعالية، خصوصاً أن ضغط الدم يكون في أعلى مستوياته خلال ساعات الصباح.