شعراء وروائيون مصريون يتحدثون عن ثوراتهم الخاصة

يرون أن التمرد سلاحهم للبحث عن حياة وكتابة جديدتين

سهير المصادفة  -  عزة رشاد  -  أسامة حداد  -  عبد الحميد البرنس  -  ديما محمود  -  صبحي قمحاوي
سهير المصادفة - عزة رشاد - أسامة حداد - عبد الحميد البرنس - ديما محمود - صبحي قمحاوي
TT

شعراء وروائيون مصريون يتحدثون عن ثوراتهم الخاصة

سهير المصادفة  -  عزة رشاد  -  أسامة حداد  -  عبد الحميد البرنس  -  ديما محمود  -  صبحي قمحاوي
سهير المصادفة - عزة رشاد - أسامة حداد - عبد الحميد البرنس - ديما محمود - صبحي قمحاوي

تتعدد السلطات والقيود التي يعترض ويتمرد عليها المبدع، ليكتسب مساحة استثنائية للتعبير عن همومه وثورته الخاصة، اجتماعياً وسياسياً وثقافياً، لكن ما حقيقة هذا التمرد؟ وما جدواه ودلالته؟ وكيف ينعكس على عملية الكتابة نفسها التي كثيراً ما تتحول إلى قيد وسلطة يجب التمرد عليها؟
هنا آراء لشعراء وكتاب حول أثر التمرد في تشكيل وجدانهم، وفتح آفاق جديدة للإبداع، أكثر حرية واتساعاً وانفتاحاً على قضايا الوجود والإنسان.
- سهير المصادفة (روائية): القراءة سراً
عندما كنت طفلة، عرف أبي أنني سأكون مبدعة، إذ كنت لا أفوت فرصة إلا وأتمرد على كل ما يظنون أنه راسخ أبدي، مثل أن أجلس في البيت بينما يلعب أخي في الشارع حتى ساعة متأخرة؛ أواصل قراءة ألغاز المغامرين الخمسة وأنتهي منها بسرعة، وأسأل: لماذا لا أخرج؟ فيقول لي أبي: لأن الشباب في الشوارع ذئاب. أقول: لماذا لا يتعلمون أن يكونوا بشراً حتى أستطيع الخروج؟ يقول: لأنك ضعيفة، فأتمرد على قراءة الألغاز، وأبدأ في قراءة كتب نوال السعداوي سراً، فأعرف أن المرأة مثل الرجل، وأن ما يُشاع عن ضعفها هو مجرد أكذوبة كبرى حتى يحافظ الرجل على مكتسباته، ومن ثم أخرج للمجتمع فأتمرد على كل أشكال التمييز والظلم والتنمر.
في جميع حواراتي الصحافية، كانوا يسألونني فور صدور رواية جديدة لي عن تحطيم التابوهات الثلاثة الشهيرة، وكنت أرد دائماً: وعن ماذا أكتب إذا لم أكتب عن السياسة والدين والجنس؟ ماذا يتبقى لي للكتابة؟ في «لهو الأبالسة»، روايتي الأولى، تمردت على أسباب الجهل والمرض، وازدراء المرأة، والفساد السياسي، وصعود تيارات التطرف الديني؛ كنت أعرف أن هذا كله لن يؤدي إلى شيء سوى مزيد من الانهيار والتطرف. أغضبت الرواية أحد النواب الإخوان في مجلس الشعب عام 2010، فقدم ضدها طلب إحاطة لمصادرتها! ولكني واصلت مشواري الإبداعي حتى صدرت روايتي السادسة «يوم الثبات الانفعالي» عام 2019.
ومن واقع تجربتي أقول: استحالة أن يكون المبدع غير متمرد؛ إن الإبداع هو التمرد على المألوف، وهو أيضاً حالة خلق عمل من العدم، ولكي يكون هذا العمل فارقاً، عليه أن يتمرد على كل ما قبله. نحن نعرف روائيين عبر التاريخ الإبداعي تمردوا على أسلوب السرد القديم، فأصبحوا رواداً، وتمردوا على كل معطيات مجتمعاتهم، فحققوا انتصارات للإنسانية، ونذكر منهم دوريس ليسنج وكافكا ونجيب محفوظ.
- عزة رشاد (روائية): التمرد على {كورونا}
عشت مع أمي وأبي في مدينة صغيرة، ناجية من ويلات القرى، ومن انفتاح المدن الكبيرة، غمرتنا محبة شملت الأهل والأقارب، والروابط التي تمنحك الأمان، وتدفئك رويداً رويداً حتى تدمجك، وتصهرك وتذيبك وتفقدك ذاتك.
تعرفت على ذاتي في المعرفة، معرفة الناس والعالم، المعرفة نقيض التلقائية والنمطية، وكذلك القراءة، المعرفة هي أن تجرح طمأنينتك وبديهياتك لتنقلك لمناطق مظلمة، وفي العموم لولا التمرد على السائد ما تطور العالم. وبالنسبة لي، فبالأخص فترة الجامعة كانت لاكتشاف قوانين الطبيعة والاقتصاد والفن، والأدب هذا الذي تعلقت به.
بالوعي اخترت حياتي واستقلاليتي، فكراً وممارسة، اخترت ألا تستأثر ممارسة الطب بحياتي، وتمردي دائماً لصالح الكتابة، وفيها تبعتُ شغفي، ولم أتبع موضة أو شللية أو تملق للكبار، ولم يشغلني سعي لتنال كتاباتي شهرة أو تقديراً ما، ودفعت ثمن اختياري.
اخترت لنجومي «المتمردة»، في روايتي «ذاكرة التيه»، أن تكون نجوماً منطفئة (أولئك الذين يجافيهم النوم، ويبقون عالقين في سماوات الحلم البعيدة، لأنهم يمقتون أن يكونوا صوراً أو ظلالاً)، ولم أروض كتابتي لكي تمنح نفسها بسهولة سعياً وراء قارئ ما، بل سعيت في قصصي للتجديد من أجل خصوصية صوتي ونبرتي ورؤياي وتمردي. أما اليوم فلدي تمرد آخر، أتمرد الآن على الخوف من كورونا، على التقدم بالعمر، وعلى الأمراض المزمنة، وأرفض أن أنعم بالحجر المنزلي، بل أؤدي واجبي بصفتي طبيبة بالصف الأمامي.
- صبحي قمحاوي (روائي): سلطة الأب
تمردت على أبي الذي كان لا يتوانى عن ضربنا كلما اختلف أحدنا معه على موضوع، وأمام تلك الضربة، تمردت ومسكت يده ومنعته من الضرب، بعد أن كنا لا نرفع أعيننا في والدي إذا ضرب أحدنا، حينها شعر أبي أنه مقيد اليد، فلم يعد يضربني بعدها. ومن ثم، أصبحت أومن بأن الكتابة لا تكون إلا اعتراضية، فلو كتبت أن شوارع المدينة نظيفة وكل شيء جميل، فلا داعي لأن أكتب، ولكنني إذا كتبت أنها لا أرصفة لها، فإن هذا النقد قد يكون له فائدة التصليح والتصحيح، وكذلك إذا تمردت على الاحتلال، فإنه قد يشعر بانكشاف بشاعته. بالطبع، انعكس ذلك على ما أكتبه، فمثلاً رفضت كون المرأة ممنوعة من قيادة السيارة في روايتي «حرمتان ومحرم»، وذلك قبل 14 عاماً، وفرحت يوم سُمح للمرأة بقيادة السيارة، وكذا تمردت على التعقيدات الكبيرة في الحدود العربية في تلك الرواية، فكتبت «الحدود دود دود»، وهكذا فالتمرد الإيجابي المدروس يؤدي إلى التطور الاجتماعي، والشخصي أيضاً.
- عبد الحميد البرنس (روائي): نزعة فطرية نحو الحرية
هناك نزوع فطري للإنسان نحو الحرية والتمرد على القيود. ففي طفولتي، في الثامنة تقريباً، أخذ أبي في توبيخي لأمر ما. كان يعمل وقتها مفتشاً زراعياً في إحدى قرى النيل حيث الغيط. في تلك الليلة، قررت أن أهجر البيت، وبعد مسيرة نحو 3 كيلومترات، صادفت أحد الرعاة يعد في خيمته الإفطار، كنت جائعاً فلبيت دعوته، وفي أثناء الحديث نصحني بالعودة إلى أهلي.
كنت ساخطاً على معاملة أبي، ولم يكن لديّ خارج حدود ذلك السخط أي تصور عن الحياة خارج سلطة الأب، المهم عدت إلى القرية. وقد مرت ساعات، كنت خلالها بأعلى شجرة كثيفة الأغصان أتابع جهود أبي المثيرة للشفقة بعربته اللاندروفر للبحث عني. قبيل الغروب، عدت إلى البيت، وجاء أبي، جلس صامتاً ولم يشرع أبداً في سؤالي، وبعد أيام سمعت من أمي أن قلبه كان يحدثه أنني ربما أكون مختبئاً في تلك الشجرة.
في تصوري، لا يوجد إبداع حقيقي من دون أن ينطوي على نزعة تمرد، وأن الإبداع ينتمي إلى ما يسميه لوسيان جولدمان في المقابل أشكال الوعي الممكن، الوعي الذي ينطوي على رؤية نقدية لما هو معتمد بصفته منظومة قيم وطريقة حياة، ويطرح في آن منظومة وقيماً للحياة أكثر قابلية للعيش، واتساقاً مع الرغبات الأصلية للإنسان. ومن ثم، كلما كان ما يطرحه المبدع في السياق ذا تحول جذري، تكون درجة قوة الصدام بينه وبين الواقع المعني.
- أسامة حداد (شاعر): الانقلاب على الذات
لا أتصور وجود شخص في هذا العالم لم يتمرد أو يفكر في التمرد، ولا أثق في قبول الواقع والاستكانة إلى الحياة وتحولاتها، فالتمرد يكمن في الرفض ومواجهة التقاليد الاجتماعية المتجمدة بطبيعتها وفعل الانتهاك، وفي النقد بمستوياته ضد ما هو قائم، وفي الانحراف عن النصوص السابقة في بنية اللغة والمجاز والانحياز الجمالي.
التمرد له طابعه الكوني؛ إنه يبدأ من شجرة الخلد مروراً بتحطيم التماثيل، ولا يكمن فقط في الثورة ضد سلطة سياسية، فثمة سلطات متعددة متشابكة في آن تشكل شبكة معقدة من العلاقات، بداية من العلوم والتاريخ والمجتمع إلى الأسرة، والتمرد ضد الأب، بل ضد الذات بتناقضاتها، إننا إذن نواجه سلطات متعددة قد تتجاوز في عنفها وقسوتها أعتى الطغاة، وكان الصعاليك من شعراء العرب رمزاً فارقاً في التمرد على تقاليد القبيلة وسلطويتها.
التمرد في الكتابة لا يكون واضحاً فحسب ضد النصوص السابقة من خلال الموقف النقدي والجمالي، وكذلك الانزياح الدلالي المتواصل، بل في مفهوم التفاعل النصي، إنه لا يكمن في المقولة الشهيرة بقتل الأب أو تجاوزه، بل بمجاورته كنص آخر يحمل سياقاته الجمالية والمعرفية، ومثلت قصيدة النثر نموذجاً واضحاً، وصنعت انحرافاتها ومواجهتها للموروث الشعري، ولمؤسسية النوع الأدبي، وأرى أن ما يحمله النص من تجديد يشكل تمرداً يفترض أنه ضد ما كتب من قبل حتى من الكاتب ذاته. لذلك أرى أن أعلى مستويات التمرد هو الانقلاب على الذات، فعلى الكاتب مواصلة التمرد على ما اقترفه من كتابة، وعلى البشر البحث عن استمرارية التمرد، فهو الطريق الوحيد للحياة التي يبحثون عنها.
- ديما محمود (شاعرة): التمرد طريقة حياة
كنت الطفلة المسالمة الهادئة التي تمارس رفضها بهدوء وعلى مراحل، لا تحتفي ذاكرتي عادة بخلفية الأشياء، وأقصد هنا أن النتيجة ما يهمني، ولذلك أعرف فقط أنني لم أستسلم يوماً لأن أكون رهينة لأحد ولا لفكرة.
وفي فترات سابقة من حياتي، اتخذ التمرد والتغيير شكلا سُلّمِيّاً، كان يرتفع لأعلى بقدر صغير ثم يمتد عرضياً شبيهاً بالدالة «الدّرجية»، بمعنى أن كل مرحلة تالية لم تكن بالضرورة ذات صلة بما قبلها أو نتيجة لها. لكن منذ أن أمسكتني القصيدة بعصاها السحرية تغير الأمر، ليصبح التمرد غير محسوب بالمرة، غدا أقرب إلى رسومات لونية وإيقاعات بصرية ليس من السهل تحديد أيهما أقوى أو أكثر غنى، لأن الأمر نسبي متفاوت.
أعرف أنني لست الشخص المناسب لتشخيص قصيدتي، لكن الأكيد أنها اختصرت كل ثوراتي القديمة والحالية واللاحقة، وجعلتني متوّجة على نفسي، متمردة أكثر، لكنني في الوقت نفسه أخرج في كلّ مرة أكثر سلميّة وهدوءاً ويقيناً بأن التمرد هو طريقة حياة. تناولت فكرة التمرد بشكل صريح في نص «رسالة إلى سيلفر»، لكنني حينما أقول إن القصيدة هي عصاي السحرية الجديدة لممارسة تمردي لم أعنٍ هذا النص ولا هذا التناول، الأمر أكبر من ذلك بكثير، فالقصيدة هي لغتي التي أواجه بها كل أنماط الحياة والأفكار بلا استثناء. أحياناً ربما يخطر ببالي أن التغيير المستمر نمط متعب، ولا يعطي مجالاً للاستمتاع أو استئناف الحياة بشكل طبيعي، لكن هذا في رأيي غير صحيح أبداً. وبالنسبة لي الاستمتاع الحقيقي يكون من خلال تغيير أنماط الحياة والأفكار، والخروج عليها باستمرار، والبقاء على فكرة أو أفكار وأساليب حياة ثابتة بالضرورة يفضي لليقين، وطالما ساد اليقين والإطلاق فالحكم في رأيي هو للموت البطيء أو العيش ميتاً.



باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
TT

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)

يعرض متحف «اللوفر» الأكثر استقبالاً للزوار في العالم، حتى مايو (أيار)، نحو 300 صورة لم يُعرض معظمها على العامّة من قبل، تكشف جوانبه الخفية وتحوّلاته، والسحر الذي لطالما أثاره لدى المصوّرين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

بدءاً من أول صورة لمتحف «اللوفر» في باريس التقطها داغير عام 1839، يتنقّل معرض «لوفر فوتو» بين حقب زمنية مختلفة، ليقدّم «عدداً لا متناهياً من الصور لهذا المكان الذي يشكّل عالماً قائماً بذاته»، وفق تعبير رئيس المتحف كريستوف لوريبو.

ويجمع المعرض الذي يُفتتح أمام العامّة الأربعاء بين مشاهد من عالم النجومية، مثل زيارة فرقة «البيتلز» له، وتأمّل صوفيا لورين لوحة «الموناليزا»، ومحطات تاريخية، من بينها أسرى ألمان احتشدوا في باحة «اللوفر» عام 1944، والرئيس الفرنسي فرنسوا ميتيران والملكة إليزابيث الثانية وهما يتجوّلان في قاعة «كارياتيد» عام 1992.

ويكشف المعرض أيضاً عن مختبر للتصوير الشعاعي يقع في علّية المتحف، وأعمال التنقيب التي أُجريت في أواخر القرن التاسع عشر، والدمار الذي لحق بالمتحف خلال انتفاضة عام 1871، وعمليات الهدم التي طالت القاعة الكبرى عام 1865.

ويضمّ المعرض أيضاً بطاقات بريدية وُجّهت إلى بابلو بيكاسو وتحمل صوراً لأعمال فنية شهيرة في متحف «اللوفر»، ومجموعة مختارة من الصور التي التقطها الزوار، في إشارة إلى مئات آلاف الصور ولقطات السيلفي التي يأخذها نحو تسعة ملايين شخص يتجوّلون في أرجاء «اللوفر» سنوياً.


محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)
TT

محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)

شهدت الساحة الفنية المصرية ومواقع التواصل الاجتماعي أخيراً منافسة «غير معلنة» بين الفنانَين محمد رمضان وأحمد العوضي، عقب الإعلان عن مشاركتهما في ماراثون الدراما الرمضاني المقبل من خلال تصدرهما البطولة الدرامية «الشعبية»، حيث يشهد الموسم الدرامي عودة محمد رمضان من خلال مسلسل «عشماوي»، تأليف محمد إسماعيل أمين، وإخراج بيتر ميمي، منذ تقديمه مسلسل «جعفر العمدة» قبل سنوات، في حين اعتاد أحمد العوضي خلال السنوات الماضية على تصدر البطولة الدرامية في موسم رمضان بانتظام، كان آخرها «علي كلاي» العام الماضي، وأحدثها «سلطان الديب» الذي ينافس به في الموسم المقبل.

وفي خطوة لإنهاء سجال «الأفضل» الذي ارتبط بهما، كتب محمد رمضان عبر حساباته، الثلاثاء، رسالة «سوشيالية»، بتوقيع «نمبر وان»، عبّر فيها عن إعجابه بحب أحمد العوضي للبسطاء، وفخره بهم وانتمائه لهم، مؤكداً أنهم «ساهموا في صناعة الكثير من القامات على مدار تاريخ طويل».

وختم محمد رمضان رسالته للعوضي قائلاً: «أنت صحيح أكبر مني سناً، لكنني أخذت فرصتي في البطولة قبلك، ومعنى ذلك أنك أخي الكبير بالعمر، وأنا الأخ الأكبر في البطولات»، مؤكداً رغبته في مشاهدة إحدى حلقات «سلطان الديب» معه خلال شهر رمضان.

ورد أحمد العوضي على رسالة محمد رمضان على الفور، مؤكداً أنهما إخوة ولا يوجد أحد أكبر من الآخر، خصوصاً أن فارق العمر بينهما لا يتعدى العام ونصف العام، حسب منشور العوضي.

وأضاف أحمد العوضي موجهاً حديثه لـ«نمبر وان»: «أنت الأكبر في عدد الأعمال، وأنا كبير بحب البسطاء، وهم سبب وجودنا»، وتمنى العوضي لرمضان عودة قوية بعد غياب 3 سنوات، لافتاً إلى أن وجوده هذا العام «سيشعل روح المنافسة الشريفة بينهما، والتي ستصب بالنهاية في صالح المشاهدين».

وطالب العوضي محمدَ رمضان بالمشاركة الدرامية كل عام، ودعاه لمشاهدة الحلقة الأولى من «سلطان الديب» في منطقته (عين شمس) للاحتفال بنجاحه، وفق منشوره.

أحمد العوضي (فيسبوك)

وعقب كتابته الرسالة الموجهة للعوضي تصدّر اسم محمد رمضان «الترند» على موقع «غوغل» الثلاثاء في مصر، وقبل ذلك أعادتهما تصريحات خلال سبتمبر (أيلول) الماضي حول «الأعلى أجراً»، و«الأكثر مشاهدة» للواجهة، فبينما كتب محمد رمضان عبر حساباته بـ«السوشيال ميديا» أنه «نمبر وان» في الأجر و«ليس طماعاً... بل (عشماوي)»، أكد العوضي أنه الأعلى أجراً، والأكثر مشاهدة، خلال ظهور إعلامي.

وعن رأيه في السجال الذي تشهده «السوشيال ميديا» بين أحمد العوضي ومحمد رمضان، والمناوشات الخفية التي تحدث بينهما بين الحين والآخر، أكد الناقد الفني عماد يسري لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما حدث بينهما اليوم هو ذكاء، خصوصاً أن لهما جمهوراً يتفاعل كثيراً مع منشوراتهما»، معتبراً ما جرى «وسيلة للترويج».

وقبل رسائل الود والحب اليوم لم تتوقف المناوشات بين رمضان والعوضي خلال الأيام الماضية، بل اعتاد كل منهما الترويج لمسلسله من خلال منشورات تحمل رسائل خفية للآخر، وفق تعليقات، من بينها ما كتبه محمد رمضان مثل: «3 سنوات كله عمل ما عنده... دلوقتي (عشماوي) حضر»، وفي منشور آخر: «من يتوقع اسم أغنيتي مع عصام صاصا صح مش هيكسب حاجة... علشان هدفي أمتعكم مش أشحت استماعكم»، في حين كتب العوضي: «على رأي (سلطان الديب)... الرجعة بعد الركنة عواها كتير علي أونطة»، و«المكان اللي انتو راجعين عليه إحنا طبعنا عليه».

وبدوره، يعتقد الناقد الفني أن «ما يحدث بين رمضان والعوضي هو صراع على نجومية موسم رمضان المقبل»، موضحاً أن «الجمهور هو المنوط به حسم هذا السجال، بعد متابعته النص الدرامي الذي يعتبر صاحب الكلمة العليا في تحديد (الأفضل)».


ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
TT

ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)

شهدت الساعات الماضية تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، وطليقته، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، ودفع اسم حسام حسن إلى قائمة الأكثر تداولاً.

وأفادت تقارير صحافية بأن محاميي حسام حسن، أحمد وأمير مرتضى منصور، تقدما ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد طليقته دينا مصطفى، المعروفة إعلامياً باسم «دان آدم»، تضمن اتهامات بالتزوير في أوراق رسمية والجمع بين زوجين في الوقت نفسه.

وبيّن البلاغ أن تفاصيل الزواج تعود إلى 20 أغسطس (آب) 2015، حين أُبرم عقد زواج عُرفي شرعي بين الطرفين. ووفقاً للبند الأول من العقد، أقرت الزوجة صراحة بأنها خالية من أي موانع شرعية، وأنها ليست على ذمة رجل آخر.

وأوضح البلاغ أن حسام حسن اكتشف لاحقاً أن طليقته كانت لا تزال مرتبطة قانونياً وفعلياً بزوج سابق وقت إبرام عقد الزواج العرفي، مشيراً إلى أن المحاميين قدما مستندات رسمية قالا إنها تثبت أن الطلاق الفعلي بينها وبين زوجها السابق لم يقع إلا في 18 فبراير (شباط) 2017، أي بعد نحو عام ونصف العام من زواجها العرفي بحسام حسن.

وطالب البلاغ بندب أحد أعضاء النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، ومواجهة طليقة المدرب بالأدلة والمستندات التي بحوزته، والتي قال إنها تدعم موقفه.

في المقابل، تصاعدت الأزمة مع إدلاء أحمد بدوي، الزوج الأول لطليقة مدرب «الفراعنة»، بتصريحات صحافية نفى خلالها ما تردد عن جمعها بينه وبين حسام حسن في الوقت نفسه، مؤكداً أن الأخبار المتداولة «كذب وافتراء»، وأن حسام حسن كان على علم تام بانفصالهما. وأشار إلى أنه سيتخذ إجراءات قانونية ضد مدرب منتخب مصر «حفاظاً على حق طليقته وأم أولاده»، وفق قوله.

حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في المقابل، قال المحامي محمد شمس، دفاع دان آدم، لـ«الشرق الأوسط»، إن النزاع برمته لا يعدو كونه «أقوالاً مرسلة لا تمت إلى الواقع بصلة»، معرباً عن ثقته الكاملة في مسار التحقيقات الرسمية وسيادة القانون.

وأوضح أنه لم يتم إخطار موكلته أو فريق دفاعها رسمياً حتى الآن بتفاصيل البلاغ، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب أولاً تقدير النائب العام مدى جدية البلاغ المقدم، ومؤكداً أن «البلاغات التي تفتقر إلى الجدية مصيرها الحفظ بطبيعة الحال». وأضاف: «نحن بانتظار فتح التحقيق بشكل رسمي ليكون ردنا مدعوماً بالأوراق والمستندات القاطعة».

ووصف الدفاع الاتهامات الموجهة إلى موكلته بأنها «غير منطقية»، نافياً جملة وتفصيلاً صحة الادعاءات المتعلقة بالجمع بين زوجين. وشدد قائلاً: «إذا تقدم الطرف الآخر بعقود زواج عرفية أو أدلة على ذلك، فسنقوم بالرد عليها وتفنيدها تفصيلياً عبر الجهات القضائية المختصة».

وأشار الدفاع إلى أن تحرك الخصم يتزامن مع مسار النزاع القضائي القائم بشأن قضايا النفقات ومسكن الزوجية، لافتاً إلى أن موكلته حصلت بالفعل على قرار رسمي بـ«التمكين» من مسكن الزوجية، في حين لا تزال قضايا النفقات متداولة أمام المحاكم المختصة. وأعرب عن اعتقاده بأن الأمور ستتضح جلياً، وأن هذا البلاغ سينتهي سريعاً لعدم استناده، بحسب قوله، إلى وقائع حقيقية.

مطالبات باستقالة حسام حسن

من ناحية أخرى، عكست منصات التواصل الاجتماعي حجم الضجة التي أثارتها أزمة حسام حسن وطليقته، بعدما تحول البلاغ الشخصي إلى قضية مثارة على نطاق واسع، بأبعاد أخلاقية وقانونية ورياضية.

وفتح البلاغ باب النقاش في ملابسات الزواج والطلاق، لا سيما مع الإشارة إلى أن الزواج تم بموجب «عقد عرفي»، وسط انتقادات لاذعة للعلاقة التي تجاوزت تداعياتها حدود الأزمة القانونية المثارة.

وانقسمت الآراء بين مؤيد للشاكي ومتعاطف مع المشكو في حقها، فيما طالب طرف ثالث بتدخل «أهل الخير» بين الطرفين، لإنهاء النزاع ودياً، حفاظاً على مصلحتهما ومصلحة أطفالهما.

ومع اتساع الضجة التي أثارها الخلاف الشخصي، برزت مطالبات رياضية باستقالة حسام حسن من منصبه، على خلفية سلسلة الأزمات المحيطة به داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وجاءت أبرز هذه المطالبات على لسان محمود عبد الرازق «شيكابالا»، قائد فريق الزمالك السابق، الذي دعا، في تصريحات متلفزة، مدرب منتخب مصر إلى الرحيل عن منصبه، معتبراً أن تدريب المنتخب الوطني يتطلب الهدوء والحفاظ على الهيبة والابتعاد عن الجدل والأزمات.

وبينما أثارت هذه المطالبة تفاعلاً بين مؤيد ومعارض، قال الناقد الرياضي مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إنه يجب الفصل بين الحياة الشخصية لحسام حسن ومسؤولياته بصفته مديراً فنياً لمنتخب مصر، موضحاً أنه لا يصح الحكم عليه فنياً بسبب خلافاته الشخصية.

واستطرد: «لكن في الوقت نفسه، استمرار هذه الأزمات في تصدر المشهد الإعلامي قد يسبب حالة من الضغط والتشتيت، خصوصاً أن المنتخب يحتاج إلى الهدوء والاستقرار قبل مبارياته المقبلة. والمطلوب من حسام حسن أن يضع المنتخب في مقدمة أولوياته، وأن يفصل تماماً بين حياته الشخصية وعمله».

واختتم قائلاً: «نحن بحاجة إلى دعم المنتخب في هذه المرحلة، وعلى حسام حسن أن يرد على الانتقادات من خلال النتائج والأداء داخل الملعب».