خطط طوارئ عالية في المستشفيات السعودية

مسؤول طبي: أعداد المصابين ما زالت «ضمن التوقعات»

خطط طوارئ عالية في المستشفيات السعودية
TT

خطط طوارئ عالية في المستشفيات السعودية

خطط طوارئ عالية في المستشفيات السعودية

أكد مسؤول طبي أن أعداد الإصابة بفيروس كورونا المستجد ما زالت في حدود التوقعات، وقال الدكتور زكريا الصفران مدير المجمع الطبي بالدمام، إن الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها السعودية كان لها أثر كبير في خفض أعداد الإصابات المسجلة بفيروس «كوفيد - 19»، التي ما زالت في الحدود المتوقعة لانتشار وباء عالمي.
وأكد الصفران أنه في حال حدثت زيادة كبيرة في أعداد المصابين، سيتم إضافة مستشفيات لاستقبال المصابين في المنطقة الشرقية، كما سيتم رفع الطاقة الاستيعابية للمجمع الطبي بالدمام إلى 28 في المائة للعزل، و190 في المائة للعناية المركزة. وتابع أن المجمع يعمل بشكل عادي، ويستقبل مصابي «كورونا»، وفق أعلى المعايير، من حيث عزل المدخل المخصص لاستقبال المصابين، وإجراء عمليات تعقيم مستمرة بعد استقبال كل مصاب بالفيروس، تشمل الممرات والمصعد وسيارة الإسعاف حتى تكون آمنة بعد خروجها من المجمع.
كما أشار إلى أن المجمع يحوي أكثر من منطقة للفرز البصري للمصابين بفيروس كورونا، أبرزها منطقة الطوارئ التي تحتوي منطقة فرز بصري تُخضع كل من يمر بها، سواء كان موظفاً أو عاملاً في المستشفى أو مراجعاً، إذا انطبقت عليه الأعراض يتم تحويله إلى منطقة معزولة لاستكمال فحصه، وإذا كانت نتائج الفحص إيجابية يتم تحويله إلى العزل.
وقال الدكتور الصفران إن منطقة العزل الخاصة بالمصابين بفيروس كورونا يتم «عزلها تماماً عن باقي مرافق المجمع بمصعد خاص، لنقل المصاب مباشرة من سيارة الإسعاف إلى منطقة العزل»، ثم تبدأ بعد ذلك الإجراءات الإدارية لتنويم المريض. وبعد نقل المريض مباشرة، يتم تعقيم الممر والمصعد وسيارات الإسعاف بشكل كامل قبل الخروج من المنطقة المخصصة لمصابي فيروس كورونا.
ويستقبل قسم الطوارئ في مجمع الدمام الطبي في الأوضاع العادية 1000 حالة في اليوم، وبعد تفعيل خطة مواجهة فيروس كورونا، وتشغيل بعض المراكز الصحية على مدار الساعة لاستقبال الحالات غير الحرجة، أصبح معدل الزيارة، كما يؤكد الدكتور الصفراني، ما بين 700 إلى 800 زيارة في اليوم، بينما تم تخفيض زيارات العيادات بشكل كبير.
ويحوي المجمع عدداً كبيراً من العيادات في جميع التخصصات، منها مراكز للسكر والعيون والتأهيل، والقلب والكلى.
ويصل المصابون بفيروس كورونا إلى مجمع الدمام الطبي، إما من مرافق الحجر، التي امتدحها مدير المجمع، وعدّها خطوة فعالة حصرت أعداد الإصابة، وقللت من إعداد المخالطين للحاملين للفيروس، قبل أن تظهر عليهم علامات الإصابة بالفيروس، أو من مستشفيات أخرى. فالحالات، كما يؤكد الصفران، معروفة ومجدولة ومعروفة حتى وقت وصولها، ويتم نقل المصابين عبر النقل الإسعافي، المخصص لمصابي «كورونا» فقط، ويتم نقل المصابين في الأوقات الخاملة التي لا يكون فيها مراجعون للمجمع لتجنب أي احتمالية للاحتكاك. ويشرف على عملية النقل طاقم مخصص للتعامل مع المصابين فقط، توفر لهم الحماية الكاملة لتجنب انتقال الفيروس.
كما يباشر منطقة العزل لمصابي «كورونا» كادر طبي من أطباء وممارسين صحيين لا يتعاملون مع أي مرضى آخرين. وتم تخصيص منطقة سكن لهم معزولة عن باقي مرافق المستشفى، وهذا الإجراء، كما أكد الدكتور الصفران، اختياري، إما الإقامة في السكن المعزول، أو العودة إلى أسرهم بعد اتخاذ كافة الاحتياطات، وعدم الاختلاط بالآخرين. لكن الفرق الطبية التي تباشر المصابين اختارت السكن المعزول في المستشفى.
وقال الدكتور الصفران، إن الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الحكومة السعودية كان لها أثر كبير في خفض عدد المصابين بالفيروس في المملكة، وأضاف: «احتمال ما حدث من تفشٍ وظهور في دول أخرى، أن يحدث في السعودية، هو احتمال ضعيف، وهذا نتيجة القرارات التي اتخذت في الوقت المناسب».
وأضاف: «في حال وجود تصاعد في أعداد الإصابة، هناك إحصائية تفيد بأن 18 في المائة تحتاج العناية المركزة، فلدى المجمع القدرة في حالة زادت حالات الإصابة أن يرفع الطاقة الاستيعابية للعناية المركزة إلى 190 في المائة، والقدرة الاستيعابية للتنويم إلى 28 في المائة، كما سيتم ضم مستشفيات أخرى في التجمع الصحي الأول بالمنطقة الشرقية لاستقبال وعزل المصابين».
وأشار إلى أن الخطة الحالية هي استقبال المجمع الطبي بالدمام حالات «كورونا»، ويحول الحالات العادية إلى المستشفيات الأخرى في التجمع الصحي الأول، لكن في حال وصلت الطاقة الاستيعابية للمجمع من مرضى «كورونا» حدها الأعلى سيتم البدء في خطة الطوارئ التالية، وهي تحويل مصابي «كورونا» إلى المستشفيات الأخرى. «لكن الوصول إلى هذه المرحلة ما زال بعيداً، فعدد الإصابات ما زال في حده الأدنى وفي الحدود المتوقعة»، حسب قوله.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.


السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أدانت السعودية و20 دولة ومنظمة، الاثنين، بأشدّ العبارات سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على سيطرتها غير القانونية على الضفة الغربية.

جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية السعودية، والبرازيل، وفرنسا، والدنمارك، وفنلندا، وآيسلندا، وإندونيسيا، وآيرلندا، ومصر، والأردن، ولوكسمبورغ، والنرويج، وفلسطين، والبرتغال، وقطر، وسلوفينيا، وإسبانيا، والسويد، وتركيا، والأمينين العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وأشار البيان إلى التغييرات التي شملت نطاقاً واسعاً من إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يُسمى «أراضي دولة» إسرائيلية، إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير القانوني، وتعزيز ترسيخ الإدارة الإسرائيلية.

وأكد الوزراء بوضوح أنّ المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، والقرارات المصممة لتعزيزها، تُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024.

وأضافوا أن هذه القرارات الأخيرة تُشكِّل جزءاً من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، والمضي قدماً نحو ضم فعلي غير مقبول، كما تقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة، بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة، وتهدد أيّ أفق حقيقي للاندماج الإقليمي.

ودعا البيان حكومة إسرائيل إلى التراجع عن قراراتها فوراً، واحترام التزاماتها الدولية، والامتناع عن اتخاذ أيّ إجراءات من شأنها إحداث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية المحتلة.

ونوَّه البيان إلى أن تلك القرارات تأتي عقب تسارع غير مسبوق في سياسة الاستيطان الإسرائيلية، بما في ذلك الموافقة على مشروع «E1» ونشر عطاءاته، مبيناً أن هذه الإجراءات تُشكِّل هجوماً مباشراً ومتعمداً على مقوّمات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.

وجدَّد الوزراء رفضهم جميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية، والطابع، والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، فضلاً عن معارضتهم أيّ شكل من أشكال الضم.

وفي ظل التصعيد المقلق في الضفة الغربية، دعا البيان إسرائيل أيضاً إلى وضع حدٍّ لعنف المستوطنين ضدّ الفلسطينيين، بما في ذلك من خلال محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وأعاد الوزراء تأكيد التزامهم باتخاذ خطوات ملموسة، وفقاً للقانون الدولي، للتصدي لتوسّع المستوطنات غير القانونية في الأرض الفلسطينية، ولسياسات وتهديدات التهجير القسري والضم.

كما أكدوا أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة، مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد، معربين عن إدانتهم الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في القدس التي تُشكِّل تهديداً للاستقرار الإقليمي.

ودعا الوزراء إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية، مؤكدين وجوب تحويل هذه العائدات إلى السلطة الفلسطينية وفقاً لبروتوكول باريس، وهي عائدات تُعدّ حيوية لتوفير الخدمات الأساسية للسكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

وجدّدوا أيضاً تأكيد التزامهم الراسخ بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى أساس خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967.

وأشار البيان إلى ما ورد في إعلان نيويورك، وشدَّد على أن إنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يُعدّ أمراً حتمياً لتحقيق السلام والاستقرار والاندماج الإقليمي، لافتاً إلى عدم إمكانية تحقيق التعايش بين شعوب ودول المنطقة إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية.


وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
TT

وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وصلت إلى قطاع غزة، الأحد، قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تحمل على متنها سلالاً غذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

وتسلم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في قطاع غزة، تمهيداً للبدء الفوري في توزيعها على الأسر المتضررة داخل القطاع.

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

ويأتي وصول هذه السلال الغذائية في توقيت بالغ الأهمية مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث تشتد حاجة العائلات في قطاع غزة إلى ما يسد الجوع ويخفف عنها وطأة الظروف القاسية، فتصبح هذه السلال بمثابة نورٍ يدخل البيوت المكلومة، ويد حانية تمد الطعام للأطفال الذين طال انتظارهم.

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وتأتي تلك المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية، مركز الملك سلمان للإغاثة، في دعم الشعب الفلسطيني في مختلف الأزمات والمحن، مجسدةً قيمها النبيلة ورسالتها الإنسانية.