مواقع وبرامج الدراسة والعمل عن بُعد تشارك في الحرب ضدّ «كوفيد ـ 19»

توجه عالمي للبقاء في المنزل لخفض احتمال نشر العدوى... ونصائح للأطفال والموظفين

تسمح التقنيات بالتعلم عن بُعد والتواصل مع المدرسين
تسمح التقنيات بالتعلم عن بُعد والتواصل مع المدرسين
TT

مواقع وبرامج الدراسة والعمل عن بُعد تشارك في الحرب ضدّ «كوفيد ـ 19»

تسمح التقنيات بالتعلم عن بُعد والتواصل مع المدرسين
تسمح التقنيات بالتعلم عن بُعد والتواصل مع المدرسين

مع ازدياد أعداد الإصابات بفيروس «كوفيد - 19» حول العالم، اتخذ عديد من الدول والشركات تدابير احترازية لخفض احتمال عدوى الناس، بإلغاء حضورهم إلى أماكن التجمعات، مثل المدارس والدوائر الحكومية والشركات، واستعاضت عنها بتقنيات الدراسة والعمل عن بُعد قدر المستطاع. وإن كنت ستعمل من المنزل أو لديك عدة أطفال سيدرسون عن بُعد، فنقدم لك مجموعة من الأدوات والنصائح والمواقع المفيدة.
- الدراسة والعمل عن بُعد
بداية يُنصح بتحميل برامج العمل الجماعي اللازمة على كومبيوترك الشخصي أو المحمول، قبل البدء في العمل أو اقتراب موعد ما، وذلك للتأكد من عمله بشكل صحيح. وإن كنت تستخدم كومبيوتراً محمولاً خاصاً بالشركة أو المؤسسة التي تعمل بها، فقد تحتاج للسماح للمشرف التقني بالدخول إلى كومبيوترك عن بُعد لتثبيت البرامج اللازمة. وإن كنت تستخدم كومبيوترك الشخصي، فبإمكانك تحميل وتثبيت البرامج التي ترغب فيها بمجرد الذهاب إلى الموقع المرغوب، وتحميل البرنامج أو الاشتراك في الخدمة المرغوبة.
وقبل الاشتراك في الخدمات المرغوبة، يُنصح بالتأكد مع الشركة التي تعمل فيها من كونها توفر أدوات بديلة أو الأدوات نفسها، أو إن كانت تسمح لك بالاشتراك في الخدمة والحصول على قيمة الاشتراك منها بعد دفعه. وهذا الأمر نفسه ينطبق بالنسبة للأطفال؛ حيث من الممكن أن توفر المدارس برامج وتطبيقات مجانية، حتى وإن كانت مدفوعة في الأيام العادية.
وبالنسبة للأطفال، فبإمكانك إما استخدام كومبيوترات محمولة وإما هواتف جوالة وتثبيت التطبيقات المناسبة عليها (في حال كانت تلك التطبيقات تدعم نظام التشغيل الخاص بهاتفك الجوال). وبإمكانك وصل الهاتف الجوال بالتلفزيون أو شاشة منفصلة في غرفة الطفل، باستخدام برامج خاصة تعمل على الكومبيوتر فور توصيل الهاتف بالكومبيوتر عبر سلك «يو إس بي» قياسي (مثل برنامج «ديكس» Dex الخاص بهواتف «سامسونغ» الذي يمكن تحميله مجاناً) أو وصلها بالتلفزيون سلكياً عبر وصلة خاصة تتصل بالهاتف من جهة وتقدم منفذ HDMI قياسي في الجهة الثانية للحصول على أفضل أداء ممكن للصوت والصورة. وبإمكانك وصل الهاتف بالتلفزيون الذكي لاسلكياً من خلال تفعيل هذه الميزة في قائمة التلفزيون، أو استخدام ملحق «كرومكاست» Chromecast الذي يتصل بالتلفزيون العادي، ويحوله إلى ذكي يتصل بالهاتف الجوال لاسلكياً، ويمكن تشغيل التطبيقات على الهاتف الجوال وعرض الصوت والصورة على الشاشة الكبيرة.
ويُنصح باستخدام سماعات تحتوي على ميكروفون مدمج للأطفال ليتواصلوا من خلالها مع المدرسين والأصدقاء، وحتى لا ينزعج الآخرون الجالسون بقربهم لدى تلقي الدروس الصوتية أو عبر الفيديو. وبالنسبة للموظفين، فيُنصح باستخدام سماعات تلغي الضجيج والضوضاء من حولهم، حتى لا ينزعجوا من أصوات السيارات أو أعمال البناء أو حتى صوت الأطفال في المنزل، وليستطيعوا التركيز على أعمالهم واجتماعاتهم بشكل أفضل.
وفي ظل هذه الظروف، فمن المتوقع أن تشارك شركات الاتصالات المسؤولية وتلغي الحدود العليا لكمية استهلاك البيانات اليومية أو الشهرية، ليستطيع الأطفال الدراسة والموظفون العمل وعدم نشر العدوى بينهم، مع رفع سرعات الاتصالات المتدنية لتناسب احتياجات التعليم والعمل عن بُعد، حتى في أوقات الدراسة والعمل فقط.
- منصات التعليم عن بُعد
ويُنصح بالذهاب إلى موقع وزارة التعليم في بلدك لتتعرف على المنصات المستخدمة في عملية التعليم عن بُعد. وفي السعودية، فإن منصات التعليم العام عن بُعد المعتمدة هي منظومة التعليم الموحد VSchool و«عين» بوابة التعليم الوطنية ien.
ونذكر مجموعة من المنصات التعليمية العالمية التي يمكن للمدارس والجامعات استخدامها في عملية التعليم عن بعد، ومنها موقع Udemy الذي يجمع بين المدرسين والمدربين من جهة وبين الطلاب من جهة أخرى.
المواد التعليمية الموجودة فيه ليست من إنتاج أو إعداد الموقع؛ بل هي من إنتاج مدرسين وأشخاص لديهم مهارات في مجال التعليم. ويمكن إيجاد أي مقرر دراسي في أي مجال؛ حيث يوفر الموقع للمدرسين الأدوات اللازمة لإنشاء المقررات المرئية الاحترافية، ومشاركتها إما مجاناً وإما لقاء عائد مالي محدد.
ويُعتبر موقع Easyclass نظاماً تعليمياً متكاملاً، يمكن من خلاله إيجاد فصول دراسية لتعليم الطلاب عن بُعد، ونشر المحتوى التعليمي (الكتب الإلكترونية والملفات الأخرى) وصُنع الاختبارات وتفعيل التقييم والدرجات بشكل ذاتي، مع تقديم شبكة اجتماعية مصغرة تتيح للمستخدمين التواصل والتفاعل بعضهم مع بعض.
أما موقع Quizlet، فيقدم خدمة حفظ ومراجعة الكلمات والمصطلحات بشكل عام، وهو يُستخدم في تعلم اللغات بشكل خاص.
والتعلم الجماعي مميز عبر الموقع، وكذلك في الألعاب الجماعية الشيقة التي تحول عملية التعلم إلى رحلة ممتعة؛ حيث يمكن أن يشترك عدة طلاب في قائمة كلمات واحدة، كلٌّ يضيف من جهته، ومن ثم يمكن أن يلعب كل منهم في ألعاب تذكر الكلمات، ليحصل كل طالب على درجة معينة ثم يتنافس مع الطلاب الآخرين في هذه الدرجات.
ويسمح موقع iQuiz بإيجاد التمارين التفاعلية في أي مجال من المجالات، ثم مشاركة تلك التمارين والأنشطة مع الجميع عبر الموقع نفسه أو جعلها خاصة.
وتأخذ التمارين عدة أشكال، مثل تمارين إكمال الفراغ، وتمارين وصل الأجزاء المختلفة، وتمارين ترتيب الكلمات، والكتابة تحت الصور، وغيرها.
ويقدم موقع EduBlogs القدرة للمدرسين على مشاركة الطلاب الأنشطة والمواعيد المقبلة، وكذلك المصادر المفيدة في المجال التعليمي، مع توفير القدرة للطلاب على كتابة المقالات والأبحاث في مدونات خاصة ومشاركة المحتوى المفيد مع الآخرين.
- العمل عن بُعد
ونذكر مجموعة من البرامج المتخصصة في الاجتماعات المرئية والصوتية، مثل Teams وZoom وLoom وAppearIn وJoinMe وSkype وCisco Webex وGoToMeeting وBlueJeans.
أما إن كنت تبحث عن الألواح البيضاء التفاعلية، فيمكنك استخدام GroupMap وExplain Everything وSketchboard وRealtime Board.
وبإمكانك استخدام برامج الرسائل الرسمية مثل Gmail وOutlook وApple Mail عبر الكومبيوترات أو الهواتف الذكية، إلى جانب القدرة على استخدام خدمات التخزين ومشاركة الملفات مثل Google Drive وDropbox وOneDrive وNextCloud. وبالنسبة للبرامج المكتبية، فيمكنك استخدام GSuite وOffice365 وNotion وSlite وGitBook وConfluence وPrezi.
ويستطيع مديرو المشروعات متابعة حالة تقدم المشروعات المختلفة باستخدام برامج Trello وJira وSmartsheet وAsana وRedbooth وZohoProjects وMonday.
وتقدم برامج Google Keep وMicrosoft To Do وApple Notes أدوات لتدوين الملاحظات والمهام المختلفة، بينما تقدم برامج Google Calendar وOutlook Calendar وApple Calendar القدرة على جدولة المواعيد المختلفة وتذكيرك باقترابها.
ونذكر كذلك برامج التصميم والنماذج الأولية التي تشمل Figma وInvision وZeplin وMarvel، إلى جانب برامج تطوير النماذج التخطيطية وقصص المستخدم، مثل DrawIO وLucidChart وFeatureMap وCardBoard.
ونظراً لأن كثيراً من الموظفين حول العالم مضطرون للعمل عن بُعد، فيُنصح بترتيب سطح المكتب الخاص بكومبيوترك، تلافياً لعدم عرض أي ملفات أو مجلدات شخصية أمام أي جهة قد تحتاج إلى رؤية محتوى كومبيوترك (لدى تقديم عرض مرئي، مثلاً).
ويقدم برنامج Zoom للمحادثات المرئية القدرة على إزالة الخلفية آلياً، والاستعاضة عنها بأي صورة من مجموعة الصور التي يقترحها أو بصورة لديك، وذلك حتى لا يرى الآخرون ما يوجد خلفك، سواء كانت ملابس أو مرور أحد الأشخاص من خلفك، وغيرها.
وتتطلب هذه العملية استخدام كومبيوتر متوسط إلى مرتفع الأداء ليستطيع القيام بهذه العملية دون التأثير سلباً على جودة وسرعة الاتصال. ويُنصح باستخدام كومبيوتر بنظام تشغيل حديث، وبمعالج متوسط إلى مرتفع الأداء (مثل i5 وi7).
ويكفي تشغيل البرنامج والذهاب إلى أيقونة الإعدادات واختيار «الخلفية الافتراضية» لعزل الخلفية، ومن ثم اختيار خلفية من الخلفيات المقترحة أو الضغط على زر + لاستخدام صورة مفضلة.
ويمكن القيام بهذه العملية بعد بدء الاجتماع المرئي أيضاً؛ حيث يكفي الضغط على زر السهم العلوي المجاور لأيقونة الفيديو، ومن ثم اختيار «اختيار خلفية افتراضية» Choose a virtual background.
-- متاحف عالمية رقمية تنتظر زيارتك
> بإمكانك التجول في المتاحف الافتراضية، والتعرف على ما بداخلها من خلال متصفح الإنترنت. وستعرض صفحات هذه المتاحف معلومات وصوراً محيطية في 360 درجة وعروض فيديو مرتبطة. كما يمكن أخذ الأطفال بجولات تعليمية وثقافية في هذه المتاحف والمعارض، لتعليمهم بأسلوب تفاعلي وترفيهي.
- المتحف البريطاني في لندن: cutt.us/IKP0R
- متحف «سولومون غاغينهايم» في نيويورك: cutt.us/gA1D9
- المعرض الوطني للفنون في واشنطن: cutt.us/XYrxI
- متحف «جيه بول جيتى» في لوس أنجليس: cutt.us/fWZ9O
- متحف «أورسيه» في باريس: cutt.us/DxEyL
- متحف «اللوفر» في باريس: cutt.us/xaZDm
- متحف «بيرغامون» في برلين: cutt.us/Bk4YQ
- متحف «ريكز» في أمستردام: cutt.us/H5NXq
- متحف «فان غوخ» في أمستردام: cutt.us/YbnEb
- معرض «أوفيزي» في فلورينسا: cutt.us/fZ1Nc
- متحف ساو باولو للفن في ساو باولو: cutt.us/yv8Lh
- متحف الشعب الفلبيني في المكسيك: cutt.us/vNqGy
- المتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر في سيول: cutt.us/A0VnE


مقالات ذات صلة

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تكنولوجيا يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تحديث «iOS 26.4» يقدم تحسينات يومية وميزات ذكاء اصطناعي محدودة بينما تأجل إطلاق النسخة المطورة من «سيري» المنتظرة لاحقاً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.