«ليست مدينة أشباح»... ووهان تحارب «كورونا» والإشاعات

طالب لبناني يروي لـ«الشرق الأوسط» تجربته مع توثيق يوميات بؤرة الفيروس

ممرض يقود تمارين لمصابين بفيروس «كورونا» في أحد مستشفيات ووهان (أ.ف.ب)
ممرض يقود تمارين لمصابين بفيروس «كورونا» في أحد مستشفيات ووهان (أ.ف.ب)
TT

«ليست مدينة أشباح»... ووهان تحارب «كورونا» والإشاعات

ممرض يقود تمارين لمصابين بفيروس «كورونا» في أحد مستشفيات ووهان (أ.ف.ب)
ممرض يقود تمارين لمصابين بفيروس «كورونا» في أحد مستشفيات ووهان (أ.ف.ب)

رفض الشاب اللبناني أدهم السّيد الرحيل عن مدينة ووهان الصينية، بؤرة تفشي فيروس «كورونا المستجد»، التي احتضنته خمس سنوات. أبى إلّا أن يشارك أهلها الأيام المرّة كما شاركهم الحلوة لسنوات. فكان واحداً من أهل «مدينة الأشباح»، حسبما أطلقت عليها غالبية الصّحف العالمية، وهو لقب يرفضه ويرى فيها «مدينة تقاوم».
ويقول السيد لـ«الشرق الأوسط»: «الفرق شاسع بين الاسمين، فمدينة الأشباح هي تلك المهزومة المستسلمة للموت، بينما ووهان لم تستسلم قط، ولسان حال أهلها في اليوم الثالث على إقفالها وعزلها يقول بصوت واحد: كوني قويّة ووهان، مؤكّدين حبّهم لمدينتهم ودعمهم لها».
أدهم السيد، شاب في الثلاثينات من عمره، من قرية برجا اللبنانية في قضاء الشوف بمحافظة جبل لبنان. سافر في عام 2015 إلى الصين لإكمال دراسة دكتوراه في الاقتصاد الكمّي بجامعة «هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا» بمدينة ووهان، عاصمة مقاطعة هوباي وأكبر مدنها التي يفوق عدد سكانها الـ11 مليون نسمة، وهي سابع أكثر مدن الصين اكتظاظاً بالسكان.
وبين العزل والمشاركة في حملة المساعدة على العلاج وتأمين المواد الغذائية والطبية يوميّاً لووهان، تقاسم أهلها الأعمال. وكان أدهم واحداً منهم، معتبراً نفسه «جزءاً من هذه المعركة من أجل البشرية»، كما كتب على صفحته في «فيسبوك».
علّل أدهم قرار بقائه، بأنّ منظّمة الصّحة العالمية والجهات الرسمية الصينية صرّحت بأنّه لا داعي لإجلاء الرعايا الأجانب من المدينة، بل على العكس فإنّ بقاءهم أضمن لهم. وأضاف في اتصال مع «الشرق الأوسط»: «هناك إمكانية للبقاء والصّمود، وقد يكون قرار الرّحيل تهوّراً، فلو كنت حاملاً للفيروس من الطبيعي أن أنشره بين أهلي وأصدقائي، وجميعنا يعلم أنّه لا إمكانية لحكومتنا اللبنانية للتعامل معه ومع الإصابات».
قد يرى كثيرون في قراره ضرباً من الانتحار، لكنّه يجيب: «أنا لا أخاطر بنفسي، ولدي إمكانية للصمود في ووهان، هذه المدينة التي احتضنني أهلها خمس سنوات وقدّموا لي كثيرا من المساعدة والدّعم، وأنا بقيت هنا رداً للجميل. فهذا الشّعب لا يعرف التمييز والعنصرية. وكنّا نحن الطّلاب الأجانب جزءاً منهم، مواطنين عاديين وأفضل. وفي هذا الوضع الاستثنائي رأيت أنّني أستطيع نقل الحقيقة إلى العالم في وجه كل التشّويه الذي يطال الصين والإشاعات الكاذبة التي تُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها».

- تصوير مباشر من قلب ووهان
يقول أدهم: «بدأت التصوير لدحض الإشاعات والتضليل الإعلامي الذي يُظهر ووهان وكأنّها مدينة أشباح، فحملت الموبايل وخرجت أوثّق من قلب الحدث. الفكرة جاءتني صدفة فأنا لست من هواة التصوير المباشر، وبدأت بنشر لقطات فيديو من شوارع المدينة ومن دون أي مونتاج، هذا أقل ما أستطيع القيام به تجاه هذا الشّعب».
يصف الوضع مع هجمة الفيروس وانتشاره السّريع بأنّه «حرب في وجه البشرية». ويوضح: «لو انتشر الفيروس منذ اليوم الأوّل خارج الصين لكانت فعلاً كارثة كبيرة، وبعد ثلاثة أشهر من ظهوره بدأ بالانتشار، وها هو العالم الآن لا يعرف ماذا يفعل. والصين تقاتل عن البشرية بكاملها في خط المواجهة الأول».

- أوّل إصابة بالفيروس
يقول أدهم، إنّ أوّل ظهور لحالة مصابة كان في 9 ديسمبر (كانون الأول). ويستطرد: «علمنا بالأمر في 19 ديسمبر (كانون الأول). وقتها بدأنا بمتابعة الأخبار وكانت الحالات قليلة. وفي 10 يناير (كانون الثاني) أصبحنا نتابع كل جديد لحظة بلحظة... كنت عملياً أتّجه إلى الأبحاث، خصوصاً أنّ الفيروس مستجد ولم تكن هناك معطيات. وسريعاً استطاع العلماء الصينيون وغير الصينيين نشر أعداد كبيرة من الأبحاث، فبتّ وكل من يعيش في البلاد على علم بالكثير عنه. وكان العلماء يتعرفون على الفيروس للمرّة الأولى، فكانوا يكتبون عنه بطريقة تعريفية، هذا بالإضافة إلى المعطيات التي كانت تصلنا لنحمي أنفسنا بصفتنا طلبة أجانب، من الجامعة أو من السلطات الصينية عبر الجامعة».
ويوضح أن «المعطيات باتت كبيرة بين أيدينا، فبدأت منذ 23 يناير، اليوم الأوّل من العزل، بجمع كل ما يصدر من أرقام عن منظّمة الصّحة العالمية وعن السّلطات الصينيّة الرّسمية، عدا المواقع في الصين التي كانت تزوّد الجميع بالإحصائيات اليومية، من حالات إصابات جديدة ووفيات وخروج المتعافين من المستشفى وغيرها، وتمكّنت بطبيعة تخصّصي في الرياضيات والإحصاء وعملي في الوصول إلى البيانات وتحليلها، من المقارنة بين البيانات المختلفة واستخدامها على طريقتي».
المغامرة والتعاطي مع المرضى
أستطيع القول إنّها «حالة استثنائية في التعاطي مع المصابين بالفيروس». وأضاف: «يعتقد كثيرون أنّني أبالغ في حديثي أو أحاول الدّفاع عن الصّين، ولكن لننظر إلى عدد الإصابات اليوم في لبنان مثلاً، فالحكومة غير قادرة على أن تطلب من عشر أو عشرين حالة مشكوك بأمرها أن تلتزم منازلها، فهي لا تستطيع أخذ خطوة إلى الأمام، بينما هنا في الصين وبقرار واحد وليلة واحدة من 22 إلى 23 يناير أُخذ قرار بالتزام الناس بيوتها، وهذا ما حدث فعلاً. مثل آخر، في إيطاليا اضطرّ الجيش للنزول إلى الشارع لأنّ الناس لم يلتزموا قرار العزل بل ولم يأخذوا الأمر بجدّية، ولدي كثير من الأصدقاء في إيطاليا ونحن على تواصل مستمر بشأن الفيروس وما يحدث على الأرض».

- نظرية المؤامرة
من يُتابع صفحة أدهم على «فيسبوك»، يدرك ماذا يحاول شرحه، فهو حريص حسب قوله على نقل الأخبار من مصادر موثوقة أو نشر كلمة مصوّرة لمسؤول يتحدّث بالصوت والصّورة عن كل ما يحيط بـ«كورونا»، ويتابع: «لم أعتمد يوماً على معلومة بناء على (قيل وقال)، فما يفيد اليوم من إشاعات قد يضرّ غداً والعكس صحيح، والواقع الذي نعيشه لا يحتمل الأكاذيب والتضليل. ومن طباع الصينيين حسب معرفتي بهم، أنّهم قليلو الكلام ولا يصدر عنهم إلّا لزاماً. حتى اليوم، نظريّة المؤامرة وأنّ الفيروس مفتعل أو أنّه من صنع الإنسان، لم يؤكدها أحد في الصين، بل على العكس، الأميركيون هم من يدفعون بالقول إنّه خرج من مختبر بيولوجي في ووهان، وهو كلام غير مؤكّد لا علميّاً ولا رسميّاً من الجهات الحكومية ومؤسساتها السياسية، ونفته الصّين نفياً قاطعاً. فيما قد يصحّ القول إنّ الحديث عن الاستفادة من الفيروس وانتشاره موجود، فالأميركيون اليوم مستفيدون منه ويحاولون تسييسه. هناك ما يُسمّى (المعادلة الصّفريّة) التي تُمارس اليوم، المستفيد واحد والمتضرّر هو البشريّة جمعاء».
المأكولات الشّعبية في الصين
«ليس كل ما يُنشر صحيحاً. فمجموعة كبيرة من مقاطع الفيديو التي ظهرت مؤخراً للعالم هي للأسف، جزء من الحملة الجاهزة الموجودة منذ الحرب التجارية مع هونغ كونغ واستمرّت مع ظهور الفيروس. وهي لم تصوّر في الصين، تحديداً في موضوع المأكولات، فالكلاب والأفاعي الضخمة والخفافيش كلّ هذه الوجبات ليست أكلات شعبية خاصة في ووهان التي تُعرف بمدينة المائة بحيرة وهي مشهورة بأكل السمك. ثانياً إنّ الفيروس لا يأتي من أكل هذه الحيوانات، بل من ملامستها أو تفاعل هذه الحيوانات مع بعضها، وما أستطيع قوله وأؤكده أنّ هذه الأكلات غير موجودة في ووهان بتاتاً. وهناك كثير من اللحوم البرّية الممنوعة في الصين. فالخفافيش أكلة شعبية في إندونيسيا، والكلاب أكلة شعبية في كوريا الجنوبية وتايلند وليس في الصين. هذا فيما يخص الأكل، ومعظمه جزء من دعاية لتحميل الصين والصينيين مسؤولية الفيروس».

- مشاهدات يومية
لم يصادف أدهم حالات لأشخاص مصابين بالفيروس، ولكنّه يخبرنا عن مصادفته أموراً جميلة يقول: «في مثل هذا الوقت يحتفل الصينيون بعطلة الرّبيع وهو أهمّ عيد لديهم، فيذهب الجميع إلى قراهم، والمجتمع الصيني بمعظمه مجتمع ريفي وقليلون جداً من هم أبناء المدن. وفي فترات العيد تفرغ المدينة من سكّانها ولا يبقى فيها سوى مليون أو مليونين، ما حدث أنّهم أقفلوا المدينة قبل خروج سكانها ولا يتعدّى عدد الخارجين سوى أربعة ملايين». ويروي أدهم بعضاً من مشاهداته فيقول: «يعيش مقابل منزلي رجل وزوجته أتى ابنهما مع عائلته لزيارتهما وما لبث أن وجد نفسه خاضعاً للعزل الذي فُرض على المدينة، ما فعله أنّه تطوّع وزوجته لتقديم المساعدة لمن يحتاج إليها وترك أبناءه بعهدة أمّه وأبيه، كنت أرى أولاده يخرجون في كل صباح مشمس للعب ساعة أو ساعتين بكرة الطّاولة وكنت أحبّ مشاهدتهم يلعبون. وهناك فيديوهات كثيرة يرسلها لي أصدقائي تُظهر كيف أنّ هذا الشّعب لا يستسلم أبداً، فقد بدأوا العمل من المنازل والتعليم عن طريق الإنترنت».


مقالات ذات صلة

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
TT

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية وتحويلها إلى كيان تشرف عليه واشنطن، في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب مع أوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة، التي طرحها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بموازاة ذلك، قال مسؤول أميركي، الأربعاء، إن إدارة ترمب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُطلق عليها «سفن أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول منها روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي ارتفعت لمستويات حادة.

وتجري هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترمب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، وصف زيلينسكي وأعضاء مجلس الشيوخ هذه الخطوة بأنها هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن توفر لروسيا الأموال لمواصلة حربها في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأميركي إن المحادثات الجديدة تركز على احتمال سماح الولايات المتحدة بتدفق «النفط المشروع» على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقاً. وهذا يعني شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها، وليس شحنات النفط الروسية والإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول أن الهدف هو إخراج المزيد من المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج.

وذكر المسؤول أن الشركات الراغبة في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات سيتعين عليها التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة الأميركية.

وقالت وزارة الطاقة إن أي خطوة لتخفيف العقوبات المفروضة على أسطول الظل لن تساعد روسيا في نقل الخام أو المنتجات النفطية. وأحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة.

لكن ضغط ترمب من أجل ضخ الديزل الروسي في الأسواق العالمية سريعاً قد يضع ضغوطاً على الوزارتين للسماح بالشحن عبر تلك السفن.

وتشكّل أسعار النفط والوقود المرتفعة خطراً على ترمب في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) إذ يأمل الجمهوريون في الحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس.

ورفع ترمب العقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى السابع من أبريل (نيسان).


ترمب يتمنى الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

ترمب يتمنى الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)

تمنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر الذي خضع لعملية جراحية استُؤصلت خلالها عُقيدة سرطانية من رئته.

وقال الرئيس الأميركي لصحافيين على هامش جولة انتخابية في ولاية أريزونا: «أتمنى أن يتعافى البابا ليو. نحن نريد فقط أن نرسل له كل محبتنا وأطيب تمنياتنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الفاتيكان، الأربعاء، أن البابا ليو الرابع عشر يتعافى «بشكل طبيعي» في أحد مستشفيات روما غداة خضوعه لعملية جراحية استُؤصلت خلالها عُقيدة سرطانية من رئته، في انتظار نتائج تحاليل ستحدد ما إذا كان المرض يتمدد في جسمه.

وأفاد بيان صادر عن أطباء البابا البالغ 71 عاماً بأن نتائج تحاليل الدم وصورة الصدر بالأشعة جاءت «ضمن المعدلات الطبيعية» لهذا النوع من التدخلات الجراحية، وأن البابا يتناول طعامه بشكل طبيعي، وقد عاود المشي في غرفته وأجرى تمارين للعلاج الطبيعي التنفسي. كما أشار الفاتيكان إلى أن «معنوياته جيدة».

وقال ترمب من بولهيد سيتي في أريزونا إن «الإصابة بالسرطان أمر بالغ الخطورة، لكن التشخيص يبدو جيداً. لا يسعني إلا أن أتمنى له الأفضل. تمنياتي لك بالشفاء العاجل».

وانتقد الرئيس الأميركي، في وقت سابق، بابا الفاتيكان بشأن دعواته إلى إنهاء الصراعات العالمية، فيما انتقد رأس الكنيسة الكاثوليكية المولود في الولايات المتحدة الإدارة الأميركية بسبب سياستها في مسألة الهجرة غير القانونية، وتدخّلها في فنزويلا، وحربها على إيران.


روسيا والصين تناقشان التعاون وحربي أوكرانيا وإيران و«العلاقات مع أميركا»

من لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب)
من لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب)
TT

روسيا والصين تناقشان التعاون وحربي أوكرانيا وإيران و«العلاقات مع أميركا»

من لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب)
من لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب)

قالت وزارة الخارجية الروسية، يوم الأربعاء، إن وزيري خارجية روسيا والصين ناقشا التعاون الثنائي وأزمتي أوكرانيا وإيران خلال اجتماع حول الأمن في آسيا.

وجاء في بيان أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الصيني وانغ يي التقيا في أذربيجان على هامش مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا.

وقال البيان، الذي نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، إن الوزيرين «أشادا بآليات تطور الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي... وتنسيق مواقفهما بشأن الحوار السياسي الثنائي».

وأضاف البيان أن المناقشات ركزت أيضاً على «العلاقات مع الولايات المتحدة والوضع المحيط بأزمتي أوكرانيا وإيران».

ودعت كل من روسيا والصين إلى إنهاء صراع إيران، قائلتين إنه قد يتوسع ويهدد الاستقرار في المنطقة بأسرها.

وأكدت الصين شراكتها «غير المحدودة» مع روسيا طوال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات ونصف السنة في أوكرانيا، ودعت في الوقت نفسه إلى بذل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع.