«ليست مدينة أشباح»... ووهان تحارب «كورونا» والإشاعات

طالب لبناني يروي لـ«الشرق الأوسط» تجربته مع توثيق يوميات بؤرة الفيروس

ممرض يقود تمارين لمصابين بفيروس «كورونا» في أحد مستشفيات ووهان (أ.ف.ب)
ممرض يقود تمارين لمصابين بفيروس «كورونا» في أحد مستشفيات ووهان (أ.ف.ب)
TT

«ليست مدينة أشباح»... ووهان تحارب «كورونا» والإشاعات

ممرض يقود تمارين لمصابين بفيروس «كورونا» في أحد مستشفيات ووهان (أ.ف.ب)
ممرض يقود تمارين لمصابين بفيروس «كورونا» في أحد مستشفيات ووهان (أ.ف.ب)

رفض الشاب اللبناني أدهم السّيد الرحيل عن مدينة ووهان الصينية، بؤرة تفشي فيروس «كورونا المستجد»، التي احتضنته خمس سنوات. أبى إلّا أن يشارك أهلها الأيام المرّة كما شاركهم الحلوة لسنوات. فكان واحداً من أهل «مدينة الأشباح»، حسبما أطلقت عليها غالبية الصّحف العالمية، وهو لقب يرفضه ويرى فيها «مدينة تقاوم».
ويقول السيد لـ«الشرق الأوسط»: «الفرق شاسع بين الاسمين، فمدينة الأشباح هي تلك المهزومة المستسلمة للموت، بينما ووهان لم تستسلم قط، ولسان حال أهلها في اليوم الثالث على إقفالها وعزلها يقول بصوت واحد: كوني قويّة ووهان، مؤكّدين حبّهم لمدينتهم ودعمهم لها».
أدهم السيد، شاب في الثلاثينات من عمره، من قرية برجا اللبنانية في قضاء الشوف بمحافظة جبل لبنان. سافر في عام 2015 إلى الصين لإكمال دراسة دكتوراه في الاقتصاد الكمّي بجامعة «هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا» بمدينة ووهان، عاصمة مقاطعة هوباي وأكبر مدنها التي يفوق عدد سكانها الـ11 مليون نسمة، وهي سابع أكثر مدن الصين اكتظاظاً بالسكان.
وبين العزل والمشاركة في حملة المساعدة على العلاج وتأمين المواد الغذائية والطبية يوميّاً لووهان، تقاسم أهلها الأعمال. وكان أدهم واحداً منهم، معتبراً نفسه «جزءاً من هذه المعركة من أجل البشرية»، كما كتب على صفحته في «فيسبوك».
علّل أدهم قرار بقائه، بأنّ منظّمة الصّحة العالمية والجهات الرسمية الصينية صرّحت بأنّه لا داعي لإجلاء الرعايا الأجانب من المدينة، بل على العكس فإنّ بقاءهم أضمن لهم. وأضاف في اتصال مع «الشرق الأوسط»: «هناك إمكانية للبقاء والصّمود، وقد يكون قرار الرّحيل تهوّراً، فلو كنت حاملاً للفيروس من الطبيعي أن أنشره بين أهلي وأصدقائي، وجميعنا يعلم أنّه لا إمكانية لحكومتنا اللبنانية للتعامل معه ومع الإصابات».
قد يرى كثيرون في قراره ضرباً من الانتحار، لكنّه يجيب: «أنا لا أخاطر بنفسي، ولدي إمكانية للصمود في ووهان، هذه المدينة التي احتضنني أهلها خمس سنوات وقدّموا لي كثيرا من المساعدة والدّعم، وأنا بقيت هنا رداً للجميل. فهذا الشّعب لا يعرف التمييز والعنصرية. وكنّا نحن الطّلاب الأجانب جزءاً منهم، مواطنين عاديين وأفضل. وفي هذا الوضع الاستثنائي رأيت أنّني أستطيع نقل الحقيقة إلى العالم في وجه كل التشّويه الذي يطال الصين والإشاعات الكاذبة التي تُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها».

- تصوير مباشر من قلب ووهان
يقول أدهم: «بدأت التصوير لدحض الإشاعات والتضليل الإعلامي الذي يُظهر ووهان وكأنّها مدينة أشباح، فحملت الموبايل وخرجت أوثّق من قلب الحدث. الفكرة جاءتني صدفة فأنا لست من هواة التصوير المباشر، وبدأت بنشر لقطات فيديو من شوارع المدينة ومن دون أي مونتاج، هذا أقل ما أستطيع القيام به تجاه هذا الشّعب».
يصف الوضع مع هجمة الفيروس وانتشاره السّريع بأنّه «حرب في وجه البشرية». ويوضح: «لو انتشر الفيروس منذ اليوم الأوّل خارج الصين لكانت فعلاً كارثة كبيرة، وبعد ثلاثة أشهر من ظهوره بدأ بالانتشار، وها هو العالم الآن لا يعرف ماذا يفعل. والصين تقاتل عن البشرية بكاملها في خط المواجهة الأول».

- أوّل إصابة بالفيروس
يقول أدهم، إنّ أوّل ظهور لحالة مصابة كان في 9 ديسمبر (كانون الأول). ويستطرد: «علمنا بالأمر في 19 ديسمبر (كانون الأول). وقتها بدأنا بمتابعة الأخبار وكانت الحالات قليلة. وفي 10 يناير (كانون الثاني) أصبحنا نتابع كل جديد لحظة بلحظة... كنت عملياً أتّجه إلى الأبحاث، خصوصاً أنّ الفيروس مستجد ولم تكن هناك معطيات. وسريعاً استطاع العلماء الصينيون وغير الصينيين نشر أعداد كبيرة من الأبحاث، فبتّ وكل من يعيش في البلاد على علم بالكثير عنه. وكان العلماء يتعرفون على الفيروس للمرّة الأولى، فكانوا يكتبون عنه بطريقة تعريفية، هذا بالإضافة إلى المعطيات التي كانت تصلنا لنحمي أنفسنا بصفتنا طلبة أجانب، من الجامعة أو من السلطات الصينية عبر الجامعة».
ويوضح أن «المعطيات باتت كبيرة بين أيدينا، فبدأت منذ 23 يناير، اليوم الأوّل من العزل، بجمع كل ما يصدر من أرقام عن منظّمة الصّحة العالمية وعن السّلطات الصينيّة الرّسمية، عدا المواقع في الصين التي كانت تزوّد الجميع بالإحصائيات اليومية، من حالات إصابات جديدة ووفيات وخروج المتعافين من المستشفى وغيرها، وتمكّنت بطبيعة تخصّصي في الرياضيات والإحصاء وعملي في الوصول إلى البيانات وتحليلها، من المقارنة بين البيانات المختلفة واستخدامها على طريقتي».
المغامرة والتعاطي مع المرضى
أستطيع القول إنّها «حالة استثنائية في التعاطي مع المصابين بالفيروس». وأضاف: «يعتقد كثيرون أنّني أبالغ في حديثي أو أحاول الدّفاع عن الصّين، ولكن لننظر إلى عدد الإصابات اليوم في لبنان مثلاً، فالحكومة غير قادرة على أن تطلب من عشر أو عشرين حالة مشكوك بأمرها أن تلتزم منازلها، فهي لا تستطيع أخذ خطوة إلى الأمام، بينما هنا في الصين وبقرار واحد وليلة واحدة من 22 إلى 23 يناير أُخذ قرار بالتزام الناس بيوتها، وهذا ما حدث فعلاً. مثل آخر، في إيطاليا اضطرّ الجيش للنزول إلى الشارع لأنّ الناس لم يلتزموا قرار العزل بل ولم يأخذوا الأمر بجدّية، ولدي كثير من الأصدقاء في إيطاليا ونحن على تواصل مستمر بشأن الفيروس وما يحدث على الأرض».

- نظرية المؤامرة
من يُتابع صفحة أدهم على «فيسبوك»، يدرك ماذا يحاول شرحه، فهو حريص حسب قوله على نقل الأخبار من مصادر موثوقة أو نشر كلمة مصوّرة لمسؤول يتحدّث بالصوت والصّورة عن كل ما يحيط بـ«كورونا»، ويتابع: «لم أعتمد يوماً على معلومة بناء على (قيل وقال)، فما يفيد اليوم من إشاعات قد يضرّ غداً والعكس صحيح، والواقع الذي نعيشه لا يحتمل الأكاذيب والتضليل. ومن طباع الصينيين حسب معرفتي بهم، أنّهم قليلو الكلام ولا يصدر عنهم إلّا لزاماً. حتى اليوم، نظريّة المؤامرة وأنّ الفيروس مفتعل أو أنّه من صنع الإنسان، لم يؤكدها أحد في الصين، بل على العكس، الأميركيون هم من يدفعون بالقول إنّه خرج من مختبر بيولوجي في ووهان، وهو كلام غير مؤكّد لا علميّاً ولا رسميّاً من الجهات الحكومية ومؤسساتها السياسية، ونفته الصّين نفياً قاطعاً. فيما قد يصحّ القول إنّ الحديث عن الاستفادة من الفيروس وانتشاره موجود، فالأميركيون اليوم مستفيدون منه ويحاولون تسييسه. هناك ما يُسمّى (المعادلة الصّفريّة) التي تُمارس اليوم، المستفيد واحد والمتضرّر هو البشريّة جمعاء».
المأكولات الشّعبية في الصين
«ليس كل ما يُنشر صحيحاً. فمجموعة كبيرة من مقاطع الفيديو التي ظهرت مؤخراً للعالم هي للأسف، جزء من الحملة الجاهزة الموجودة منذ الحرب التجارية مع هونغ كونغ واستمرّت مع ظهور الفيروس. وهي لم تصوّر في الصين، تحديداً في موضوع المأكولات، فالكلاب والأفاعي الضخمة والخفافيش كلّ هذه الوجبات ليست أكلات شعبية خاصة في ووهان التي تُعرف بمدينة المائة بحيرة وهي مشهورة بأكل السمك. ثانياً إنّ الفيروس لا يأتي من أكل هذه الحيوانات، بل من ملامستها أو تفاعل هذه الحيوانات مع بعضها، وما أستطيع قوله وأؤكده أنّ هذه الأكلات غير موجودة في ووهان بتاتاً. وهناك كثير من اللحوم البرّية الممنوعة في الصين. فالخفافيش أكلة شعبية في إندونيسيا، والكلاب أكلة شعبية في كوريا الجنوبية وتايلند وليس في الصين. هذا فيما يخص الأكل، ومعظمه جزء من دعاية لتحميل الصين والصينيين مسؤولية الفيروس».

- مشاهدات يومية
لم يصادف أدهم حالات لأشخاص مصابين بالفيروس، ولكنّه يخبرنا عن مصادفته أموراً جميلة يقول: «في مثل هذا الوقت يحتفل الصينيون بعطلة الرّبيع وهو أهمّ عيد لديهم، فيذهب الجميع إلى قراهم، والمجتمع الصيني بمعظمه مجتمع ريفي وقليلون جداً من هم أبناء المدن. وفي فترات العيد تفرغ المدينة من سكّانها ولا يبقى فيها سوى مليون أو مليونين، ما حدث أنّهم أقفلوا المدينة قبل خروج سكانها ولا يتعدّى عدد الخارجين سوى أربعة ملايين». ويروي أدهم بعضاً من مشاهداته فيقول: «يعيش مقابل منزلي رجل وزوجته أتى ابنهما مع عائلته لزيارتهما وما لبث أن وجد نفسه خاضعاً للعزل الذي فُرض على المدينة، ما فعله أنّه تطوّع وزوجته لتقديم المساعدة لمن يحتاج إليها وترك أبناءه بعهدة أمّه وأبيه، كنت أرى أولاده يخرجون في كل صباح مشمس للعب ساعة أو ساعتين بكرة الطّاولة وكنت أحبّ مشاهدتهم يلعبون. وهناك فيديوهات كثيرة يرسلها لي أصدقائي تُظهر كيف أنّ هذا الشّعب لا يستسلم أبداً، فقد بدأوا العمل من المنازل والتعليم عن طريق الإنترنت».


مقالات ذات صلة

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

رياضة عالمية غرانيت تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا (رويترز)

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

يعود غرانيت تشاكا لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا مجدداً، وذلك بعد غيابه عن آخر أربع مباريات لاعترافه بتزوير شهادات تطعيمه خلال جائحة كورونا (كوفيد - 19).

«الشرق الأوسط» (برن)
صحتك الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».