«كوفيد ـ 19» يشل البرلمان الإيراني... ويفجّر جدلاً حول عدد الوفيات

واشنطن عرضت «مساعدة» طهران في التصدي للفيروس > تقارير تحدّثت عن عشرات الضحايا رغم نفي وزارة الصحة

سيدتان تمارسان الرياضة بكمامتين وقائيتين في حديقة بطهران أمس (أ.ب)
سيدتان تمارسان الرياضة بكمامتين وقائيتين في حديقة بطهران أمس (أ.ب)
TT

«كوفيد ـ 19» يشل البرلمان الإيراني... ويفجّر جدلاً حول عدد الوفيات

سيدتان تمارسان الرياضة بكمامتين وقائيتين في حديقة بطهران أمس (أ.ب)
سيدتان تمارسان الرياضة بكمامتين وقائيتين في حديقة بطهران أمس (أ.ب)

يواصل فيروس كورونا الجديد، المعروف رسمياً بـ«كوفيد - 19»، حصد الأرواح في إيران، مع تسجيل السلطات 34 حالة وفاة في الأسبوع الثاني من انتشاره، وتجاوز عدد الإصابات 380. وأثارت النسبة المرتفعة من الوفيات شكوكاً حول مصداقية الحصيلة الرسمية، وتحدّثت «بي بي سي فارسي»، أمس، عن وفاة 210 أشخاص، جرّاء الفيروس في إيران، على الأقل، وهو ما سارعت وزارة الصحة إلى نفيه.
وأفاد رئيس مركز العلاقات العامة والإعلام بوزارة الصحة الإيرانية، كيانوش جهانبور، في مؤتمر صحافي، أمس، بأن عدد الوفيات جراء الإصابة بفيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19) ارتفع إلى 34، فيما سجّلت الإصابات المؤكدة بالفيروس زيادة بـ143 حالة جديدة، ليبلغ إجمالي عدد حالات الإصابة في البلاد 388 شخصاً، تعافى 73 منهم في الأيام الماضية، على حدّ قوله. وأضاف جهانبور، وفق وكالة الأنباء الألمانية، أنه تم تسجيل 64 حالة إصابة جديدة في طهران خلال الـ24 الماضية. وأضاف جهانبور، في تصريح أدلى به اليوم الجمعة، لمراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا)، أن المصابين الجدد الـ143 بفيروس كورونا كانوا حسب المناطق كالتالي: 64 في طهران، و25 في كيلان، و16 في قم، و10 في أصفهان، و6 في مازندران، و1 في أردبيل، و3 في البرز، و2 في سمنان، و2 في كردستان، و2 في قزوين، و4 في آذربايجان الشرقية، و3 في خوزستان، و2 في كلستان، توفي 8 منهم. وقال جهانبور إن متوسط عمر الراقدين في المستشفى أكثر من 50 عاماً، فيما يزيد متوسط عمر المتوفين إثر الإصابة عن 60 عاماً.
وفي تطوّر لافت، أعلن البرلمان الإيراني تعليق جلساته الأسبوع المقبل خشية تفشي المرض. ونقلت وكالة التلفزيون الإيراني عن المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، أسد الله عباسي، أن هيئة رئاسة البرلمان قررت تعليق جلساته، لافتاً إلى تأجيل جلسة نيل الثقة لوزير الزراعة الجديد، التي من المفترض أن يحضرها الرئيس الإيراني حسن روحاني. وأشار عباسي، في الوقت نفسه، إلى تمرير جزء من الميزانية المقترحة العام المقبل.
كما نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن عضو هيئة رئاسة البرلمان محمد علي وكيلي، إن هيئة رئاسة البرلمان قررت تعليق جلسات الأسبوع المقبل لمنع انتشار «كوفيد - 19». وأضاف النائب عن العاصمة طهران، محمد علي وكيلي، ليلة الخميس، عبر حسابه في «تويتر»، أن 30 نائباً يشتبه بإصابتهم أجروا فحص «كورونا»، مشيراً إلى أن النتائج الأولى أكدت إصابة أربعة نواب في البرلمان. ولم يتضح ما إذا كان ضمن النواب الأربعة، ثلاثة نواب أعلنوا عن إصابتهم بالمرض في وقت سابق من هذا الأسبوع.
كان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، مجتبى ذو النوري، قد أعلن أول من أمس عن إصابته بالمرض. وقبل ذلك، أعلن كل من النائب عن مدينة طهران محمود صادقي، ومحمود أمير آبادي فراهاني النائب عن مدينة قم، التأكد من إصابتهما بالمرض. وانضمّ إليهما نائبة الرئيس الإيراني معصومة ابتكار لشؤون المرأة والأسرة، ونائب وزير الصحة الإيراني إيرج حريرتشي. وألغت إيران صلاة الجمعة، أمس، في 22 من محافظات البلاد الـ31 بسبب الانتشار المتسارع لفيروس كورونا الجديد. كما نصحت السلطات الصحية المواطنين بعدم الانخراط في المناسبات العامة، مثل حفلات الزفاف والجنازات. ومن المقرر أن تبقى المدارس والجامعات مغلقة في الوقت الحالي، ويرجح ألا يتم فتحها مجدداً حتى نهاية عطلات رأس السنة الفارسية في مطلع أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرت وكالة «رويترز». كما دعا رئيس مركز العلاقات العامة والإعلام بوزارة الصحة الإيرانية، المواطنين، إلى المكوث في منازلهم، والحد من الزيارات فيما بينهم، والامتناع عن الرحلات غير الضرورية، وإلغاء الاجتماعات والتجمعات الكبيرة في البلاد، إضافة إلى الالتزام برعاية مبادئ الصحة والسلامة الشخصية.
وإيران هي الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي سجّلت وفيات ناجمة عن فيروس كورونا حتى أمس، لكن سُجلت إصابات في كل من الكويت والبحرين والإمارات وعمان. وجميع المصابين في البحرين والكويت وعمان سافروا إلى إيران، أو اختلطوا بالأشخاص الذين سافروا إليها، وفقاً لمسؤولين في هذه الدول.
من جهة أخرى، دعا نائب رئيس البرلمان مسعود بزشكيان، إلى طلب المساعدة من منظمة الصحة العالمية لمواجهة فيروس كورونا، «قبل أن تخرج الأوضاع عن السيطرة». وصرح بزشكيان لموقع «ترجمان صبح» المحلي: «يجب على المجلس الأعلى للأمن القومي التدخل»، مطالباً بمتابعة فرض الحجر الصحي بـ«حزم». وقال بزشكيان: «تحول الأمر إلى قضية أمنية يجب على المجلس الأعلى للأمن القومي التدخل والمواجهة».
وحذر من أن استمرار المسار الحالي سيؤدي إلى عدم تمكن المراكز الصحية من تلبية مطالب المصابين بالوباء. وقال «سنواجه أزمة جدية إذا أصيبت الكوادر الطبية (بالوباء)». وانتقد المسؤولين على أنهم «بدل التوعية واتخاذ الإجراءات الوقائية، يتبعون سياسات خاطئة». ويمثل بزشكيان مدينة تبريز، مركز محافظة آذربايجان، وهو طبيب أخصائي بجراحة القلب ومن أبرز أعضاء كتلة «الأمل» الإصلاحية.
وأغلقت الدول المجاورة لإيران حدودها مؤقتاً، لمنع تسلل الفيروس إلى أراضيها، كما علقت عدة دول رحلاتها الجوية من وإلى إيران، وفرضت إجراءات عزل صارمة على الوافدين منها. وفي هذا الصدد، أعلنت السفارة الروسية في طهران، أمس، عن تعليق خدماتها القنصلية للإيرانيين، حتى إشعار آخر، بسبب انتشار فيروس كورونا «كوفيد - 19» في إيران. وحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، أمس، أفادت السفارة الروسية لدى إيران، بأن «القسم القنصلي في السفارة، وبناءً على مرسوم الحكومة الروسية المؤرخ 27 فبراير (شباط) 2020 (حسب التوقيت المحلي في روسيا) توقف مؤقتاً عن قبول المستندات، ومعالجة وإصدار التأشيرات الدراسية، والسياحية، والعمل، والعبور للمواطنين الإيرانيين».
وأعلنت السفارة الروسية، كذلك، عن «تعليق إصدار التأشيرات الإلكترونية لمواطني إيران، وتأشيرات الشحن للرعايا الأجانب وعديمي الجنسية (الروسية) الذين يوجدون حالياً، أو يقيمون في أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
ومع ذلك، سيستمر، حسب المعتاد، وفقاً للحكومة الروسية، إصدار التأشيرات للأغراض التجارية، وتقديم المساعدات الإنسانية، والخدمية، والدبلوماسية، حسب «إرنا». كانت روسيا قد أعلنت الخميس أنها ستوقف رحلاتها الجوية إلى ومن إيران بسبب تفشي فيروس كورونا.
على صعيد آخر، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس، إن الولايات المتحدة عرضت المساعدة في التعامل مع فيروس كورونا في إيران، كما شكك في استعداد طهران لتبادل المعلومات.
وأضاف بومبيو، خلال جلسة للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب: «عرضنا على إيران المساعدة». وقال إن «البنية التحتية للرعاية الصحية لديهم ليست قوية... أنا قلق للغاية من أن إيران هي التي لا تتشارك المعلومات».
وتسبب فيروس كورونا الجديد، الذي ظهر في مدينة ووهان الصينية في ديسمبر (كانون الأول)، في إصابة عشرات الآلاف عبر العالم.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الخارجية الإيرانية: نجاح المفاوضات يعتمد على تخلي أميركا عن «المطالب المفرطة»

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (ا.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (ا.ب)
TT

الخارجية الإيرانية: نجاح المفاوضات يعتمد على تخلي أميركا عن «المطالب المفرطة»

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (ا.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (ا.ب)

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، فجر اليوم (الأحد)، أن نجاح محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران يعتمد على تجنب واشنطن المطالب «المفرطة» و«غير القانونية».

وكتب إسماعيل بقائي على منصة «إكس: «إن نجاح هذه العملية الدبلوماسية مرهون بجدية وحسن نية الطرف الآخر وامتناعه عن المطالب المفرطة والطلبات غير القانونية وقبوله بحقوق إيران ومصالحها المشروعة».

وأضاف أن الجانبين بحثا سلسلة قضايا بينها «مضيق هرمز والبرنامج النووي وتعويضات الحرب ورفع العقوبات والإنهاء الكامل للحرب في المنطقة».


إسلام آباد... أميركا وإيران وجهاً لوجه

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
TT

إسلام آباد... أميركا وإيران وجهاً لوجه

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)

جلس نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وجهاً لوجه على طاولة مفاوضات مباشرة في إسلام آباد، أمس، في أعلى مستوى من المحادثات بين واشنطن وطهران منذ نصف قرن، في إطار سعيهما إلى وضع حد للحرب.

ولعبت باكستان دور الوسيط والمضيف في آن واحد، وشارك رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير في الاجتماعات.

وبعد جولتين من المحادثات، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها دخلت مرحلة فنية، وبدأت الفرق المختصة تبادل نصوص مكتوبة بشأن القضايا المطروحة.

وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن هذا التطور «جاء في ظل تقييد الهجمات الإسرائيلية من بيروت إلى مناطق جنوب لبنان»؛ ما عدّته طهران مؤشراً على تقدم في تنفيذ وقف إطلاق النار، إلى جانب قبول الجانب الأميركي الإفراج عن الأصول الإيرانية، وهو ما نفاه أحد المسؤولين.

المفاوضات واجهت منذ ساعاتها الأولى عقدة مضيق هرمز. وقالت وكالة «تسنيم» إن المضيق لا يزال من بين نقاط «الخلاف الحاد»، مضيفة أن المحادثات مستمرة رغم ما وصفته بالمطالب الأميركية «المفرطة».

كما نقلت «فايننشال تايمز» عن مصدرين مطلعين أن مسألة إعادة فتح المضيق لا تزال تعرقل التقدم، مع تمسك طهران بالسيطرة عليه وحقها في فرض رسوم عبور.

وبالتوازي، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ «تطهير» مضيق هرمز، وقال إن الممر «سيُفتح قريباً»، كما أعلن الجيش الأميركي عبور مدمرتين المضيق في إطار مهمة لإزالة الألغام. في المقابل، أصرت طهران، على أن المضيق لا يزال تحت سيطرتها وأن أي عبور لن يتم إلا بإذنها.


«الحرس الثوري» يحذّر السفن الحربية من عبور مضيق هرمز

مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
TT

«الحرس الثوري» يحذّر السفن الحربية من عبور مضيق هرمز

مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

حذّر «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان نشرته وسائل الإعلام الإيرانية السبت، من أن أي محاولة من قبل السفن الحربية لعبور مضيق هرمز ستواجه «برد قوي»، قائلا إنه لن يُسمح إلا للسفن غير العسكرية بالمرور بموجب لوائح محددة.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في وقت سابق اليوم، أن سفينتين حربيتين عبرتا مضيق هرمز لإزالة ألغام وضعتها إيران، وذلك في ظل وقف إطلاق النار الموقت في حرب الشرق الأوسط.

ويأتي الاعلان عن أول عملية عبور من هذا القبيل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعيد تصريحات للرئيس دونالد ترمب عن بدء «فتح» المضيق الذي عادة ما يمر عبره خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

صورة عامة لمضيق هرمز (رويترز)

ونقلت «سنتكوم» في بيان، عن قائدها الأدميرال براد كوبر قوله «اليوم، بدأنا عملية إقامة مسار جديد وسنشارك هذا الممر الآمن مع القطاع البحري قريبا لتشجيع التدفق التجاري الحر».

والسفينتان هما المدمرتان «يو إس إس فرانك إي بيترسون» و«يو إس إس مايكل مورفي»، المزودتان بصواريخ موجهة.

لكن «سنتكوم» قالت إنه «من المقرر أن تنضم قوات أميركية إضافية، بما في ذلك مُسيّرات تعمل تحت الماء، لدعم جهود إزالة الألغام في الأيام القليلة المقبلة». إلا أن إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، نفى بيان القيادة الأميركية. وقال في بيان إن «زعم قائد سنتكوم بأن سفنا أميركية اقتربت وعبرت مضيق هرمز مرفوض بشدة».

في وقت سابق، أفاد موقع أكسيوس الإخباري بأن العملية لم يتم تنسيقها مع السلطات في طهران.

وقال ترمب على منصته تروث سوشال «نبدأ الآن عملية فتح مضيق هرمز كخدمة لدول حول العالم، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها».

وأضاف «بشكل لا يُصدق، لا تملك هذه الدول الشجاعة أو الإرادة للقيام بالمهمة بنفسها». وشدد على أن إيران «تخسر بشكل كبير» في الحرب، مع إقراره بأن الألغام الإيرانية في المضيق الاستراتيجي لا تزال تشكل تهديدا.

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

وتابع «الشيء الوحيد في صالحهم هو احتمال أن تصطدم سفينة بإحدى ألغامهم البحرية» في مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت نفسه أن «كل سفنهم الـ28 المخصصة لزرع الألغام ترقد في قاع البحر» بعد الضربات الأميركية.

ولا تزال الملاحة مضطربة في هذا الممر الاستراتيجي لنقل موارد الطاقة والتجارة العالمية، والذي يكاد يكون مشلولاً منذ اندلاع الحرب، رغم أن إعادة فتحه كانت شرطا لوقف إطلاق النار.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون كبار مفاوضات مباشرة في باكستان السبت في محاولة لإنهاء النزاع الذي أغرق الشرق الأوسط في العنف وأحدث صدمة في الاقتصاد العالمي.

وقال ترمب أيضا إن «ناقلات نفط فارغة من دول عدة تتجه جميعها إلى الولايات المتحدة لتحميل النفط»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.