السعودية ترصد لـ«قمة العشرين» 180 مبادرة وتحدياً عالمياً

إنشاء أضخم مركز دولي إعلامي يتسع لـ10 آلاف مشارك

انعقاد الملتقى الإعلامي السعودي الأول بمناسبة استضافة المملكة لمجموعة العشرين لهذا العام (الشرق الأوسط)
انعقاد الملتقى الإعلامي السعودي الأول بمناسبة استضافة المملكة لمجموعة العشرين لهذا العام (الشرق الأوسط)
TT

السعودية ترصد لـ«قمة العشرين» 180 مبادرة وتحدياً عالمياً

انعقاد الملتقى الإعلامي السعودي الأول بمناسبة استضافة المملكة لمجموعة العشرين لهذا العام (الشرق الأوسط)
انعقاد الملتقى الإعلامي السعودي الأول بمناسبة استضافة المملكة لمجموعة العشرين لهذا العام (الشرق الأوسط)

ضمن اهتمامها بالاستضافة لأعمال مجموعة وقمة العشرين المنتظرة، كشفت السعودية عن رصدها ما يفوق 180 مبادرة وتحدياً يواجه العالم في الوقت الراهن، في وقت قررت فيه إنشاء مركز إعلامي سيكون الأكبر من نوعه في التجمعات الدولية، يتسع لعشرة آلاف مشارك إعلامي في تغطية قمة العشرين التي تستضيفها المملكة.
وأكد الدكتور فهد المبارك، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء و«الشيربا» السعودي لمجموعة العشرين، أن الاقتصاد العالمي يمر الآن بفترة معقدة ونوع من الضبابية، رغم تحسن النمو الاقتصادي العالمي منذ الأزمة المالية في عام 2008.
وكشف المبارك في الملتقى التعريفي الأول للإعلاميين الذي انعقد أول من أمس، بمناسبة استضافة المملكة لمجموعة العشرين، أن «المباحثات السعودية مع المنظمات الدولية والإقليمية ومراكز الفكر والخبراء وممثلي مجموعات التواصل على الصعيد الدولي والإقليمي والمحلي حول التحديات التي تواجه العالم، والحلول التي يمكن للمجتمع الدولي تقديمها، بالإضافة إلى التشاور مع جميع أعضاء المجموعة وشركائنا في هذا المشوار حول هذه المواضيع، نتج عنها رصد ما يفوق 180 مبادرة وتحدياً يواجه العالم».
وبحسب المبارك، فإنه «على الرغم من أن هناك عدداً من الفرص المتاحة التي يمكن أن تسهم في ارتفاع الاقتصاد العالمي في عام 2020، فإن هناك عدداً من التحديات والمخاطر التي توقف هذا النمو، كتقلبات الأسواق المالية، والتحديات البيئية والتغيرات الديمغرافية، والاضطرابات التي قد تصاحب التقنيات الواعدة».
وأفاد المبارك بأنه تبقى 10 أعوام لتحقيق «رؤية المملكة 2030»، مؤكداً أن أهداف الرؤية وأهداف مجموعة العشرين متوافقة إلى حد كبير، بما يصل إلى أكثر من 82 في المائة.
وقال في كلمته: «خلال رئاسة المملكة لمجموعة العشرين، ستكون نظرتنا طموحة، حيث سنركز على فرص وتحديات القرن الحادي والعشرين، كما سنعمل على تحقيق نتائج ملموسة للعالم أجمع، بالتعاون مع أعضاء المجموعة، والتواصل مع جميع الأطراف ذات العلاقة، مثل الدول غير الأعضاء والمنظمات الدولية وممثلي المجتمع المدني».
ومن جانبه، أوضح وزير الإعلام رئيس اللجنة الإعلامية لمجموعة العشرين تركي الشبانة أن السعودية أعدت برنامجاً متكاملاً لضمان نجاح الحدث العالمي الذي سيقام في المملكة تحت شعار «اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع»، وذلك لمعالجة القضايا الحالية والمستجدة، والتصدي لتحديات المستقبل.
وأفاد الشبانة بأن اللجنة الإعلامية أعدت خطة استراتيجية كاملة لسنة رئاسة المملكة لمجموعة العشرين، واجتماعاتها المقبلة، تضمن تقديم جميع التسهيلات للوفود الإعلامية من الدول الأعضاء والإعلام المحلي، لتغطية ما يزيد على 135 اجتماعاً ومؤتمراً، ويتمثل ذلك في إنشاء مراكز إعلامية مصاحبة، وتسجيل الإعلاميين الدوليين والمحليين لحضور المناسبات المختلفة، إضافة إلى توفير كل سبل الدعم والتسهيلات التقنية والفنية لهم، كما سيتم إنشاء مركز إعلامي دولي متزامن مع القمة المقبلة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، يتسع لما يقارب 10 آلاف إعلامي. وبيّن وزير الإعلام في الملتقى التعريفي الأول للإعلاميين، أول من أمس، بمناسبة استضافة المملكة لمجموعة العشرين، أن الخطة تشمل تنفيذ باقة من الأعمال الإعلامية، بدءاً من البرامج المتخصصة، وانتهاء بالتغطيات المباشرة، إضافة إلى إنتاج مواد إعلامية مفتوحة المصدر، وبلغات مختلفة، لتكون متاحة للإعلاميين من مختلف أنحاء العالم، وتوفير مواد تخدم الإعلام والتطبيقات والوسائل المختلفة المطبوعة والمرئية والمسموعة والإعلام الجديد، إضافة إلى مجموعة من المبادرات الخلاقة التي توظف بما يليق بهذا الحدث العالمي.
وأبان أن تنفيذ هذه الأعمال يتم من خلال الاستفادة من كيانات وزارة الإعلام وهيئاتها المختلفة، إضافة إلى سلسلة من الشراكات الاستراتيجية مع الوزارات والجهات ذات العلاقة محلياً وإقليمياً ودولياً.
ومن جهته، أكد المستشار بالديوان الملكي الأمين العام للأمانة السعودية لمجموعة العشرين، الدكتور فهد تونسي، أن المملكة أعدت برنامجاً تعليمياً متكاملاً سيصل إلى 30 ألف مدرسة تعليمية، و6 ملايين طالب وطالبة، كما سيتم تنظيم مسابقة تلفزيونية على مستوى المملكة لتعميق ثقافة مجموعة قمة دول العشرين على الطلبة، مبيناً أنه سيتم دعوة الدول الصديقة والشقيقة ودول مجموعة العشرين لدعم هذه المسابقات، وتعميم ثقافة مجموعة العشرين على مستوى جميع الطلاب.
وأبان تونسي أنه خلال رئاسة المملكة لقمة العشرين، ستعقد اجتماعات للقمة، أبرزها اجتماع مجموعة العشرين والتواصل التي تضم منظمات المجتمع المدني، إضافة إلى 50 مؤتمراً ومنتدى دولياً ستنظمه المملكة خلال هذا العام.


مقالات ذات صلة

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

الاقتصاد متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

خاص البنوك السعودية تُسجل عاماً تاريخياً في 2025 وتستعد لمرحلة جديدة خلال 2026

شهد عام 2025 محطة تاريخية فارقة للبنوك السعودية التي سجلت أرباحاً قياسية بلغت 24.5 مليار دولار (ما يعادل 92 مليار ريال).

محمد المطيري
الاقتصاد 1.046.016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7.650 رحلة في جميع الصالات (واس)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية، الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

أظهرت بيانات أن صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي السعودي ارتفع بمقدار 15.61 مليار دولار في يناير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

كوريا الجنوبية تخطط للسحب من مخزوناتها النفطية حال انقطاع الإمدادات

شاحنة وقود تتحرك بعد تحميلها في المصفاة الرئيسية لشركة «إس كيه إنرجي» كبرى شركات تكرير النفط بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنة وقود تتحرك بعد تحميلها في المصفاة الرئيسية لشركة «إس كيه إنرجي» كبرى شركات تكرير النفط بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تخطط للسحب من مخزوناتها النفطية حال انقطاع الإمدادات

شاحنة وقود تتحرك بعد تحميلها في المصفاة الرئيسية لشركة «إس كيه إنرجي» كبرى شركات تكرير النفط بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنة وقود تتحرك بعد تحميلها في المصفاة الرئيسية لشركة «إس كيه إنرجي» كبرى شركات تكرير النفط بكوريا الجنوبية (رويترز)

قالت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية، في ‌بيان ​الأحد، ‌إن ⁠الحكومة ​ستوفر نفطاً ⁠من مخزوناتها للصناعات المحلية ⁠في ‌حال استمرار ‌انقطاع ​الإمدادات بعد ‌الهجمات ‌الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأضافت الوزارة ‌أن مخزونات النفط الحكومية ⁠موجودة ⁠في 9 مواقع بالبلاد، وأنه يمكن استخدامها ​أشهراً عدة.

وشنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها، وسط مخاوف من توسع المواجهة إلى حرب إقليمية؛ مما قد يقلص الإمدادات العالمية بنحو 3 في المائة؛ إذ تنتج طهران نحو 3 ملايين برميل يومياً.

على صعيد مواز، أظهرت بيانات حكومية ارتفاع صادرات كوريا الجنوبية بنحو 30 في المائة مقارنة بالعام الماضي خلال فبراير (شباط) الماضي، لتصل إلى أعلى مستوى يسجَّل بالنسبة إلى أي شهر فبراير؛ ويرجع ذلك إلى ارتفاع الطلب على أشباه الموصلات في ظل انتعاش الذكاء الاصطناعي.

وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أن قيمة الصادرات بلغت 67.45 مليار دولار خلال الشهر الماضي، بارتفاع بنسبة 29 في المائة مقارنة بـ54.2 مليار دولار خلال العام الماضي، وفق ما ذكرت وزارة التجارة والصناعة والموارد.

وارتفعت الواردات بنسبة 7.5 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 51.94 مليار دولار؛ مما أسفر عن تسجيل فائض تجاري بقيمة 15.51 مليار دولار، فيما يعدّ أعلى فائض تجاري يسجَّل في تاريخ البلاد.

وقد ارتفعت صادرات الرقائق الإلكترونية بنسبة 160.8 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 25.16 مليار دولار، في ظل استمرار ارتفاع أسعارها في ضوء الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي.

وتجاوزت صادرات أشباه الموصلات 20 مليار دولار لثالث شهر على التوالي في فبراير الماضي.

وارتفعت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 29.9 في المائة، لتصل إلى 12.85 مليار دولار، في مستوى قياسي خلال الشهر الماضي بالنسبة إلى أي شهر فبراير؛ ويرجع ذلك إلى الارتفاع الحاد في صادرات أشباه الموصلات وأجهزة الكومبيوتر.

كما ارتفعت الصادرات إلى الصين بنسبة 34.1 في المائة، لتصل إلى 12.75 مليار دولار، وإلى دول «رابطة جنوب شرقي آسيا» بنسبة 30.4 في المائة، لتصل إلى 12.47 مليار دولار.


«الخزف السعودي» تتحول للربحية في 2025 بـ48.2 مليون دولار

جناح «الخزف السعودي» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «الخزف السعودي» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«الخزف السعودي» تتحول للربحية في 2025 بـ48.2 مليون دولار

جناح «الخزف السعودي» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «الخزف السعودي» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)

تحولت شركة «الخزف السعودي» للربحية خلال عام 2025 بصافي ربح بلغ 180.7 مليون ريال (48.2 مليون دولار)، مقابل تسجيل خسارة قدرها 71.8 مليون ريال (19.2 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، الأحد، أن التحسن في النتائج المالية خلال العام الماضي يعود إلى ارتفاع مجمل الربح بمبلغ 176 مليون ريال (46.9 مليون دولار) نتيجة نمو المبيعات وتحسن هوامش الأرباح، بدعم من ترشيد التكاليف وزيادة كفاءة العمليات التشغيلية على مستوى جميع منتجات الشركة.

كما أشارت إلى أنه جرى خلال العام السابق تكوين مخصصات للمخزون بقيمة 50 مليون ريال (13.3 مليون دولار).

وأضافت أن من بين العوامل الداعمة للنتائج تسلم تسوية تأمين بقيمة 120 مليون ريال (32 مليون دولار) خلال العام الحالي، تعويضاً عن الأضرار الناتجة عن حريق مصنع الأدوات الصحية الثاني الذي وقع في 15 يوليو (تموز) 2023.

وبيّنت الشركة أن نتائج عام 2024 تضمنت تسجيل خسائر غير نقدية تمثلت في انخفاض قيمة الممتلكات والآلات والمعدات لقطاع الطوب الأحمر، إضافة إلى انخفاض في الممتلكات والآلات والمعدات للشركة التابعة «شركة الخزف للأنابيب»، بإجمالي بلغ 51 مليون ريال (13.6 مليون دولار)، وهو ما أثّر سلباً على نتائج المقارنة السنوية.

وارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 10.5 في المائة، لتبلغ 1.49 مليار ريال (397.3 مليون دولار) في عام 2025، مقارنة بـ1.34 مليار ريال (357.3 مليون دولار) في عام 2024، نتيجة ارتفاع مبيعات منتجات البلاط والسخانات والطوب الأحمر بصورة أساسية.


شركات الطيران الخليجية تمدد إلغاء الرحلات وسط الهجوم على إيران

ركاب عالقون ينتظرون في مطار حضرة شاه جلال الدولي بعد إلغاء رحلات جوية إلى دبي والبحرين عقب غارات إيرانية (رويترز)
ركاب عالقون ينتظرون في مطار حضرة شاه جلال الدولي بعد إلغاء رحلات جوية إلى دبي والبحرين عقب غارات إيرانية (رويترز)
TT

شركات الطيران الخليجية تمدد إلغاء الرحلات وسط الهجوم على إيران

ركاب عالقون ينتظرون في مطار حضرة شاه جلال الدولي بعد إلغاء رحلات جوية إلى دبي والبحرين عقب غارات إيرانية (رويترز)
ركاب عالقون ينتظرون في مطار حضرة شاه جلال الدولي بعد إلغاء رحلات جوية إلى دبي والبحرين عقب غارات إيرانية (رويترز)

تواصل شركات الطيران العالمية اليوم الأحد تمديد تعليق عملياتها الجوية من وإلى منطقة الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب الضربات العسكرية المتبادلة بين إسرائيل وإيران. وأدَّى إغلاق المجالات الجوية الإقليمية إلى شلل كامل في مراكز الربط الجوي العالمية، بما فيها مطارات دبي والدوحة وأبوظبي والكويت، مما تسبب في تقطع السبل بعشرات الآلاف من المسافرين.

وتأتي هذه التطورات بعد تعرض صالات المسافرين ومرافق حيوية في عدة مطارات خليجية لأضرار مادية جراء الغارات، مما دفع السلطات المختصة إلى إعلان تعليق شامل للعمليات والخدمات الأرضية حتى إشعار آخر.

انهيار شبكات الربط الجوي العالمي

تسبب إغلاق الأجواء الإقليمية في إحداث «تأثير الدومينو» على حركة السفر العالمية؛ حيث تقع محاور دبي والدوحة وأبوظبي عند مفترق طرق الربط الجوي بين الشرق والغرب. وأدَّى توقف هذه المراكز إلى بقاء الطائرات وأطقم الضيافة عالقة في مواقع غير مخصصة لها، مما أدَّى إلى اضطراب جداول رحلات شركات الطيران في قارات العالم كافة. وأكَّد خبراء الطيران أن طول فترة الاضطراب هو التحدي الأكبر، حيث تتطلب إعادة الجدولة عمليات لوجيستية معقدة قد تستمر لأيام حتى بعد استئناف فتح الأجواء.

ركاب عالقون ينتظرون في مطار حضرة شاه جلال الدولي بعد إلغاء رحلات جوية إلى دبي والبحرين عقب غارات إيرانية (رويترز)

إجراءات تعليق للناقلات السعودية

اتخذت شركات الطيران الوطنية السعودية إجراءات احترازية فورية لضمان سلامة المسافرين. إذ أعلنت الخطوط السعودية إلغاء رحلاتها من وإلى عمان، والكويت، وأبوظبي، ودبي، والدوحة، والبحرين، وموسكو، وبيشاور حتى الساعة 23:59 من يوم الاثنين 2 مارس.

كما أعلنت «طيران ناس» تعليق رحلاتها إلى وجهات إقليمية واسعة (الكويت، وأبوظبي، ودبي، والشارقة، والدوحة، والبحرين، والعراق، والأردن، ودمشق، وموسكو، وتبليسي، وباكو، وأوزباكستان، وقيرغيزستان) حتى الساعة 12:00 من ظهر يوم 1 مارس 2026.

وأكَّدت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات تعاملها مع أكثر من 20 ألف متضرر جراء تعليق الرحلات. ميدانياً، سجَّل مطار أبوظبي وقوع ضحايا وإصابات، بينما أفاد مطار دبي الرئيسي بوقوع أضرار في إحدى صالات المسافرين نتج عنها إصابة أربعة من الموظفين. كما شهدت مطارات البحرين والكويت أضراراً طفيفة نتيجة الهجمات، مما فرض إغلاقاً أمنياً شاملاً في سابقة غير معهودة بهذا النطاق الإقليمي.

وأظهرت خرائط «فلايت رادار 24» في وقت مبكر من صباح الأحد أن المجال الجوي فوق إيران والعراق والكويت وإسرائيل والبحرين والإمارات العربية المتحدة وقطر ظلّ شبه خالٍ. وأفادت خدمة تتبع الرحلات الجوية بأن «إشعاراً جديداً للطيارين» قد مدَّد إغلاق المجال الجوي الإيراني حتى الساعة 08:30 بتوقيت غرينتش على الأقل من يوم 3 مارس (آذار).

ولا يقتصر الأمر على المسافرين فحسب، بل يشمل أيضاً الأطقم والطائرات المنتشرة في كل مكان. وقد ألغت شركات الطيران في جميع أنحاء أوروبا وآسيا والشرق الأوسط رحلاتها أو غيَّرت مسارها لتجنب المجال الجوي المغلق أو المقيد، مما أدى إلى إطالة الرحلات ورفع تكاليف الوقود، وفق «رويترز».

وقد تفاقم هذا الاضطراب بسبب فقدان مسارات التحليق فوق إيران والعراق، والتي ازدادت أهميتها منذ أن أجبرت الحرب الروسية الأوكرانية شركات الطيران على تجنب المجال الجوي لكلا البلدين. وقال إيان بيتشينيك، مدير الاتصالات في موقع «فلايت رادار 24»، إن إغلاق المجال الجوي في الشرق الأوسط يُضيِّق الخناق على شركات الطيران، ويُضيف القتال بين باكستان وأفغانستان خطراً آخر.

وأضاف بيتشينيك: «يُعدّ خطر استمرار الاضطرابات لفترة طويلة مصدر القلق الرئيسي من منظور الطيران التجاري». وأوضح أن «أي تصعيد في الصراع بين باكستان وأفغانستان يؤدي إلى إغلاق المجال الجوي ستكون له عواقب وخيمة على السفر بين أوروبا وآسيا». ولتسليط الضوء على حجم هذه الاضطرابات، ألغت الخطوط الجوية الهندية رحلاتها يوم الأحد المغادرة من دلهي ومومباي وأمريتسار إلى مدن رئيسية في أوروبا وأميركا الشمالية.