وكالة الطاقة تتوقع أول تقلص فصلي لطلب النفط منذ الأزمة العالمية

توقعت وكالة الطاقة الدولية أمس انخفاض الطلب على النفط بمقدار 435 ألف برميل على أساس سنوي في الربع الأول من 2020 (أ.ب)
توقعت وكالة الطاقة الدولية أمس انخفاض الطلب على النفط بمقدار 435 ألف برميل على أساس سنوي في الربع الأول من 2020 (أ.ب)
TT

وكالة الطاقة تتوقع أول تقلص فصلي لطلب النفط منذ الأزمة العالمية

توقعت وكالة الطاقة الدولية أمس انخفاض الطلب على النفط بمقدار 435 ألف برميل على أساس سنوي في الربع الأول من 2020 (أ.ب)
توقعت وكالة الطاقة الدولية أمس انخفاض الطلب على النفط بمقدار 435 ألف برميل على أساس سنوي في الربع الأول من 2020 (أ.ب)

ذكرت وكالة الطاقة الدولية الخميس أن الطلب العالمي على النفط سيسجل أول انخفاض فصلي له منذ عقد بسبب الأضرار التي ألحقها انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19) باقتصاد الصين وتبعاته على العالم.
وقالت الوكالة في تقريرها السنوي إن «الطلب العالمي تأثر بانتشار فيروس كورونا (كوفيد 19) المستجد، والإغلاق الواسع للاقتصاد الصيني». وأضافت أنه «من المتوقع أن ينخفض الطلب على النفط بمقدار 435 ألف برميل مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق، في الربع الأول من 2020 وهو أول انخفاض فصلي منذ أكثر من عشر سنوات» عندما انخفض الطلب على النفط بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية.
وفيما لا تزال الوكالة تتوقع نمو الطلب على النفط هذا العام مع احتواء الفيروس، إلا أنها خفضت توقعاتها للزيادة في الاستهلاك العالمي بنحو الثلث إلى 825 ألف برميل يوميا، وهي أقل زيادة منذ 2011.
ودفع انتشار الفيروس بالصين إلى اتخاذ تدابير صارمة مثل فرض الحجر الصحي في أكثر من عشر مدن وتمديد عطلة السنة القمرية الجديدة في محاولة لوقف انتشاره، ما أدى إلى توقف قطاعات رئيسية في اقتصادها.
وعلى الرغم من أن الأسواق انتعشت في الأيام الأخيرة بعد أن أصبح المستثمرون واثقين بأن الصين يمكن أن تحتوي الفيروس بسرعة، وأن تأثيره الاقتصادي سيكون قصير الأجل، حذرت وكالة الطاقة الدولية من التهاون ومقارنة أزمة اليوم مع انتشار السارس عام 2003.
وقال التقرير: «رغم أن الصين تبنت إجراءات للحد من انتشار الفيروس أسرع وأشمل من تلك التي تبنتها لمواجهة فيروس سارس، فإن التحول الكبير في الاقتصاد العالمي منذ 2003 يعني أن تباطؤ الصين اليوم سيكون له تأثير عالمي أقوى».
ولاحظت وكالة الطاقة الدولية أنه منذ عام 2003، أصبحت الصين أكثر اندماجا في سلاسل الإمدادات العالمية، وتوسع قطاع السياحة فيها بشكل كبير، وأصبح الصينيون أكبر مجموعة من السياح في العالم، وقفزت حصة البلاد من الناتج المحلي الإجمالي العالمي من 4 إلى 16 في المائة. ومع تقديرها أن السفر الجوي الدولي من وإلى الصين قد انخفض بنسبة 70 في المائة، والسفر الداخلي بمقدار النصف في المرحلة المبكرة من الأزمة، توقعت الوكالة انخفاضا مضاعفاً في الطلب على وقود الطائرات في البلاد. ومن المتوقع حدوث انخفاض مماثل في الطلب على الديزل بسبب قيود السفر الأخرى.
وخفضت الوكالة توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي للصين في الربع الأول من هذا العام بنسبة 1.5 نقطة مئوية إلى 4.5 في المائة. كما خفضت بأكثر من 0.5 نقطة مئوية توقعاتها لنمو اقتصاد شركاء الصين التجاريين في المنطقة، وكذلك الولايات المتحدة وروسيا.
ولم تصدر الوكالة تغييرات في أسعار النفط، لكنها قالت إنه من غير المرجح أن يستفيد المستهلكون كثيرا من انخفاض أسعار البنزين والديزل. وأضافت أن «تأثير أزمة كوفيد 19 على الاقتصاد الأوسع يعني أنه سيكون من الصعب على المستهلكين الشعور بفوائد انخفاض أسعار النفط. لأن الصين مستهلك كبير للنفط بحيث شكلت أكبر مصدر لنمو الطلب على هذه المادة الحيوية في السنوات الأخيرة، فسيكون للأزمة تأثير كبير على منتجي النفط».
وفي نهاية العام الماضي اتفقت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وشركاؤها (مجموعة أوبك +) على خفض إنتاج النفط بشكل أكبر لتعويض ارتفاع الإنتاج في الولايات المتحدة وتجنب تخمة الإمدادات التي يمكن أن تضر بالأسعار. وتفكر المجموعة الآن في خفض 600 ألف برميل إضافي يوميا لتعويض انخفاض الطلب بسبب فيروس كورونا.
وتقدر وكالة الطاقة الدولية انخفاض الطلب على نفط أوبك من 29.4 مليون برميل يوميا في الربع الأخير من 2019 إلى 27.2 مليون برميل يوميا في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام. وأشارت إلى أن ذلك أقل بمقدار 1.7 مليون برميل يوميا عن إنتاج أوبك في يناير (كانون الثاني) عندما بدء تطبيق الخفض الجديد للإنتاج.
والأربعاء خفضت أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط بسبب فيروس كورونا. وتدرس أوبك + عقد اجتماع استثنائي للنظر في تعميق التخفيضات، حسبما قالته مصادر.
وقالت وكالة الطاقة الدولية إن شركات تكرير النفط الصينية ستخفض معدلات التشغيل 1.1 مليون برميل يوميا في الربع الأول وستتراجع الإنتاجية في 2020 بمقدار 500 ألف برميل يوميا على أساس سنوي. وأضافت أن معدلات التشغيل العالمية ستزيد بما لا يتجاوز 700 ألف برميل يوميا في 2020.
وفي غضون ذلك، قال الكرملين الخميس إن روسيا لم تبت بعد في تمديد اتفاق مبرم مع أوبك ومنتجي نفط آخرين لخفض إنتاج الخام. وأوضح ديميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين أن روسيا ستعلن موقفها بشأن اتفاق جديد لتحالف أوبك + في الوقت المناسب. وينتهي الاتفاق الحالي في نهاية مارس (آذار).
ومن جهة أخرى، قال جيريمي واير الرئيس التنفيذي لمجموعة ترافيغورا العالمية لتجارة السلع الأولية إن الشركة تتوقع أن يقلص تفشي فيروس الصين نمو الطلب العالمي على النفط 300 ألف برميل يوميا في 2020 إلى نحو مليون برميل يوميا. وأبلغ واير قناة فوكس نيوز أنه يتوقع تسارعا كبيرا في الطلب خلال النصف الثاني من العام. وتوقع أيضا تحفيزا اقتصاديا في الصين خلال النصف الثاني مما سيدعم الطلب الصناعي هناك.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.


الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)

سجلت الأسهم الآسيوية ارتدادة قوية في تداولات يوم الثلاثاء، مدفوعة بأنباء تشير إلى دراسة إيران المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان. كما أسهم تجدد الرهانات على قطاع الذكاء الاصطناعي في دعم الطلب على الأسهم التقنية، مما خفف من حدة القلق الذي ساد الأسواق مؤخراً.

أداء الأسواق الآسيوية وأرقام قياسية

حققت الأسواق الآسيوية مكاسب ملحوظة، حيث ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لآسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.9 في المائة. وكان التفوق الأبرز لمؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي الذي قفز بنسبة 2.1 في المائة، محققاً مستوى قياسياً جديداً هو الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب مع إيران.

وفي اليابان، أضاف مؤشر «نيكي 225» نحو 1.2 في المائة إلى قيمته، بينما غردت الأسهم الأسترالية خارج السرب متراجعة بنسبة 0.3 في المائة. وفي أسواق الطاقة، سجل خام برنت تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 95.09 دولار للبرميل، مع استمرار ترقب المستثمرين لمصير الملاحة في مضيق هرمز المشلول تقريباً.

هدنة «هشة»

رغم التفاؤل الحذر بمحادثات إسلام آباد، لا تزال الهدنة بين واشنطن وطهران توصف بـ«الهشة»، خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة مصادرة سفينة شحن إيرانية، ما أثار وعيداً بالرد من جانب طهران.

وبينما سادت أنباء متضاربة حول مشاركة الوفود، أكد محللون من «ويستباك» أن الخطاب الصادر من واشنطن وطهران يشير إلى «مفاوضات متوترة ومجهدة».

جلسة استماع وورش واستقلالية «الفيدرالي»

تتجه أنظار المستثمرين عالمياً إلى واشنطن، حيث تنطلق اليوم جلسة تأكيد تعيين كيفن وورش رئيساً للاحتياطي الفيدرالي أمام مجلس الشيوخ. وتكتسب هذه الجلسة أهمية قصوى نظراً لانتقادات الرئيس دونالد ترمب المتكررة للبنك المركزي.

ومن المتوقع أن يشدد وورش في شهادته على التزامه بـ«استقلالية السياسة النقدية تماماً» عن البيت الأبيض.

ويرى خبراء اقتصاديون، ومنهم بانسي مادافاني من بنك «إيه إن زد»، أن موقف وورش من تقليص الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي سيكون نقطة محورية، حيث عُرف تاريخياً بانتقاده لسياسات «التيسير الكمي» وتأثيرها على تضخم أسعار الأصول.

وفي أسواق الصرف، استقر مؤشر الدولار عند 98.08، محافظاً على موقعه في منتصف النطاق الذي يتحرك فيه منذ أسبوع. وتراجع اليورو والجنيه الإسترليني بشكل طفيف، بينما ظل العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مرتفعاً عند 4.256 في المائة.

أما بالنسبة للملاذات الآمنة، فقد شهد الذهب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4824.83 دولار للأونصة، بعد شهر من التحرك العرضي. وفي سوق العملات المشفرة، واصلت البتكوين تذبذبها داخل قنواتها السعرية المعتادة منذ فبراير (شباط)، مسجلة تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة لتستقر عند 76 ألفاً و72 دولاراً.


أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
TT

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

سجل «مصرف الراجحي» السعودي، أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، انطلاقة قوية في العام المالي 2026، محققاً صافي ربح بلغ 6.75 مليار ريال (1.8 مليار دولار) خلال الربع الأول المنتهي في 31 مارس (آذار)، بارتفاع نسبته 14.3 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، مدفوعاً بنمو نوعي في إجمالي دخل العمليات وتوسع المحفظة التمويلية.

أداء متصاعد

أظهرت البيانات المالية للمصرف، المنشورة على السوق المالية السعودية (تداول)، يوم الثلاثاء، ارتفاعاً في إجمالي دخل العمليات بنسبة 14.4 في المائة ليصل إلى 10.5 مليار ريال (2.8 مليار دولار). ويعزى هذا النمو بشكل رئيسي إلى قفزة في صافي دخل التمويل والاستثمار، بالإضافة إلى تحسن العوائد من رسوم الخدمات المصرفية وتحويل العملات الأجنبية.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، حقق المصرف إجمالي دخل من التمويل بلغ 12.2 مليار ريال (3.27 مليار دولار)، بنمو سنوي قدره 12.2 في المائة، مما يعكس كفاءة المصرف في إدارة أصوله التمويلية رغم التحديات التي تشهدها أسواق النقد العالمية.

توسع الميزانية العمومية

واصل «مصرف الراجحي» تعزيز مركزه المالي؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي لتتجاوز حاجز التريليون ريال، مسجلة 1.05 تريليون ريال (280.3 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدعوماً بارتفاع محفظة القروض والسلف بنسبة 4.3 في المائة لتصل إلى 753.7 مليار ريال (201 مليار دولار)، مما يؤكد استمرار المصرف في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل الأفراد والشركات في المملكة.

وفي جانب المطلوبات، أظهر المصرف قدرة عالية على جذب السيولة؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 3.3 في المائة لتصل إلى 678.7 مليار ريال (180.9 مليار دولار)، في حين قفز إجمالي حقوق الملكية للمساهمين بنسبة تقترب من 14 في المائة ليصل إلى 152.5 مليار ريال (40.6 مليار دولار).

إدارة المخصصات والمصاريف

بموازاة نمو الأرباح، رفع المصرف مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 20.2 في المائة ليصل إلى 631 مليون ريال (168.2 مليون دولار)، في خطوة تحوطية تعزز من سلامة المركز المالي للمصرف في مواجهة المخاطر الائتمانية المحتملة. كما سجلت مصاريف العمليات (قبل المخصصات) ارتفاعاً بنسبة 17.6 في المائة لتصل إلى 2.4 مليار ريال (655 مليون دولار) نتيجة الاستثمار في الكوادر البشرية والمصاريف العمومية والإدارية.

نمو الربحية وتفاؤل السوق

انعكس هذا الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 1.59 ريال (0.42 دولار) مقارنة بـ1.41 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.

هذا ووافقت الجمعية العمومية للمصرف على زيادة رأس المال بنسبة 50 في المائة إلى 60 مليار ريال عن طريق منح أسهم مجانية للمساهمين.

ويرى محللون أن هذه النتائج تؤكد قدرة «مصرف الراجحي» على الحفاظ على هوامش ربحية جيدة ومعدلات نمو مستقرة، مستفيداً من التحول الرقمي الواسع الذي يقوده المصرف ومواءمة استراتيجيته مع مستهدفات «رؤية 2030» في تعزيز القطاع المالي.