المدينة الإعلامية في السعودية... مشروع متكامل لتطوير صناعة المجال

رئيسها التنفيذي لـ«الشرق الأوسط»: ستحتضن الصناعات المكملة للمشهد الإعلامي كافة

الدكتور فهد بن مشيط الرئيس التنفيذي للمدينة الإعلامية
الدكتور فهد بن مشيط الرئيس التنفيذي للمدينة الإعلامية
TT

المدينة الإعلامية في السعودية... مشروع متكامل لتطوير صناعة المجال

الدكتور فهد بن مشيط الرئيس التنفيذي للمدينة الإعلامية
الدكتور فهد بن مشيط الرئيس التنفيذي للمدينة الإعلامية

بعد إعلان السعودية عن مشروع المدينة الإعلامية المقرر جمعها لتخصصات ومجالات متقاطعة مع الإعلام، مثل الثقافة والتقنية والابتكار، إضافة إلى موقعها وتصميمها المعماري الذي يرتبط بالثقافة والإرث السعودي، أكد الدكتور فهد بن مشيط، الرئيس التنفيذي للمدينة الإعلامية، أنهم يعملون على إعداد شراكات استراتيجية، حيث حددت القطاعات المختلفة، وأكبر الجهات النوعية التي تسعى المدينة الإعلامية لاستهدافها، إضافة إلى أنه مع التغيرات الأخيرة الحاصلة في السعودية بدأت كثير من الجهات العالمية تطرق الباب السعودي، مؤكداً في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنهم حريصون الآن على الانتقال إلى السعودية بسبب التغييرات الكبيرة بعد «رؤية 2030».
وأشار الدكتور فهد بن مشيط إلى أنه بالإضافة إلى ما تم توقيعه في الأيام الماضية، فإن هناك مؤسسات إعلامية أخرى ستتبعها، مؤكداً أن الموقع للمدينة الإعلامية موجود، والطلب عالٍ في الصناعة الإعلامية، وستكون خلال الفترة المقبلة إعلانات وشراكات جديدة.
وقال الرئيس التنفيذي الدكتور فهد، الذي يعمل كذلك رئيساً تنفيذياً للهيئة العامة لحي السفارات (موقع المدينة الإعلامية)، إن ما تم الإعلان عنه هو البداية لخطوة كبيرة للسعودية للمساهمة في تطوير صناعة الإعلام، والتركيز على دعم كل الجهات التابعة والمعنية، سواء في الإعلام المتخصص أو الأمور المكملة للإعلام.
وأضاف أن المشروع يعنى ببناء مدينة إعلامية، ولكن بشمولية أكبر بكثير، وتبعد في مفاهيم مكملة للقطاع الإعلامي، مثل القطاعات الثقافية والابتكار والإبداع والصناعات المختلفة المكملة للصناعة الإعلامية، مشيراً إلى قرار مجلس الوزراء حول إنشاء الهيئات الثقافية الإحدى عشرة التابعة لوزارة الثقافة، وأن هذه الهيئات لها تقاطعات كبيرة مع صناعة الإعلام، حيث ستستضيف المدينة الإعلامية كثيراً من الهيئات التابعة لوزارة الثقافة.
وأكد أنهم عملوا على تطوير استراتيجية متكاملة، أقرت من مجلس الإدارة للمدينة الإعلامية، وأن هناك تفاصيل أخرى ما زالت تحت العمل، على أساس تحديد الاستراتيجيات والتوجهات المقبلة في هذا المجال، إضافة إلى أنواع الشراكات التي ستطلق في الفترة المقبلة، بجانب ما تم إطلاقه مع كبرى الشركات، سواء المحلية أو الدولية.
وأوضح الدكتور بن مشيط أنها ستكون مدينة بالمفهوم الشامل للمدينة، بحيث يكون بها جميع التخصصات المطلوبة في صناعة الإعلام، والصناعات المكملة لصناعة الإعلام بمختلف مجالاتها، حيث ستوفر مسرح واستديوهات للتصوير وغيرها، مشيراً إلى أنهم لم يحصروها فقط على الإعلام، حيث سيكون بها مجالات أخرى، مثل التقنية التي شهدت توقيع مذكرة تفاهم مع واحد من أكبر الصناديق الاستثمارية في العالم التي تستثمر في التقنية «EWTP». وتابع: «التركيز سيكون على الشركات التقنية المكملة في مجال الإعلام أو الثقافة، وهناك تقاطعات كبيرة في مجالات الإعلام والثقافة والتقنية والابتكار بشكل عام».
وحول المحفزات التي ستجذب الشركات لفتح مقراتها في المدينة الإعلامية، يقول الرئيس التنفيذي إنهم يعملون على وضع عدة أنواع من المحفزات التي تحفز القطاعات المختلفة في المجالات الإعلامية والثقافية والتقنية، وغيرها مما تختص بها المدينة الإعلامية، قائلاً إنهم يعملون ضمن مظلة كاملة، وليست بمعزل عن الآخرين، وفقاً للبرامج المختلفة التابعة لـ«رؤية السعودية 2030»، مثل برنامج جودة الحياة، وغيرها من البرامج التي تعد ضمن المحفزات الشاملة على مستوى الدولة، والتي تعود بالفائدة على المدينة الإعلامية، باستقطاب الشركات المحلية، والشركات التي لها وجود عالمي، أو الشركات الدولية.
وتابع: «من المحفزات الجاذبة للجهات والموظفين وجود الخدمات ووسائل التعليم والمعيشة كافة في المدينة الإعلامية»، مضيفاً أنهم وقعوا اتفاقيات مكملة لهذا المجال.
وقال بن مشيط إن العمل بدأ رسمياً في بناء المدينة الإعلامية، وذلك بعد توقيع الاتفاقيات الأولى وتنفيذ أعمال البناء، مشيراً إلى أن الاتفاقيات وصلت إلى نتائجها بالتوقيع والإعلان عنها، بعد عمل دؤوب في الشهرين الماضية. وذكر أن «العمل بدأ، وتم اختيار المباني للمدينة الإعلامية كمرحلة أولى، وكمرحلة ثانية سيكون هناك بناء مبانٍ جديدة»، مضيفاً أن المدينة سيكون فيها مراكز ومكاتب تجارية وأنشطة مكملة، مثل الاستديوهات والمسارح وفندق ومساكن بمختلف أنوعها، إضافة إلى ملعب غولف سيتم إنشاؤه في الحي الدبلوماسي.
وقال إن المعايير الدولية لمساحات المدن الإعلامية تتراوح بين 300 ألف متر مربع و800 ألف متر مربع، واختيار المساحة يأتي وفقاً للاستراتيجية الإعلامية، حيث إن بعض الدول تبني مدناً إعلامية بمساحات أقل، وإنه بناء على استراتيجية الهيئة والمجالات التي ستدخل بها، يتم تحديد حجم المساحة الطبيعي الذي يساندها كبنية تحتية أو مبانٍ أو مكاتب، وتحدد حجم السكان المستهدف والعاملين في هذه المدينة الإعلامية، قائلاً: «نملك مساحات شاسعة في الحي الدبلوماسي، ومستعدين لتخصيص جزء كبير منها حسب الاحتياج، حتى مليون متر مربع»، حيث يبلغ حجم حي السفارات 8 كيلومترات. وعن موقع المدينة التي ستكون في منطقة قريبة من وادي حنيفة، قال إنها ترتبط بتاريخ السعودية، وستحافظ على الإرث والتراث والقيم والعادات، حتى في الطراز المعماري.
وتابع: «هذا الطراز هو ما نعمل عليه كجزء من منظومة كاملة في التخطيط الشامل لحي السفارات بشكل كامل، بما فيها المدينة الإعلامية، وإن هناك تشريعات في البناء ستفرض على كل مطور لاتباعها للمحافظة على التراث والإرث»، مشيراً إلى طبيعة الحي الجغرافية، مثل وادي حنيفة وميزته الاستراتيجية. وأضاف أن أحد المحفزات لجذب الشركات العالمية أو المحلية ليجدون في المدينة البيئة المناسبة لهم، هو احتياجهم لوجود مدارس عالمية لأبنائهم، ومرافق عامة جميلة للتنزه أو الرياضة، وأسلوب حياة معين في جودة الحياة، قائلاً إن هذه الأمور شاملة، وإنها جزء من المدينة الإعلامية والحي الدبلوماسي.
وعززت الهيئة العامة لحي السفارات جودة الحياة داخل الحي باتفاقيات وعقود في مجالات متنوعة تختص بالتعليم ورعاية الأطفال والمشاريع الترفيهية، وذلك انطلاقاً من استراتيجيتها لتعزيز الحوار الثقافي، من خلال التعليم والرياضة والتبادل الثقافي، وتنفيذاً لبرنامج جودة الحياة الذي يعد أحد برامج تحقيق «رؤية المملكة 2030».
ووقع الدكتور فهد بن مشيط، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لحي السفارات، عدة عقود مع مجموعة من الشركات والجهات المحلية والعالمية ذات الخبرة في مجالات متفرقة، كالتعليم ورعاية الأطفال والمشاريع الترفيهية، بهدف تطوير الحي وتلبية احتياجاته وفق أعلى المعايير والمستويات، مما يساهم في تقديم خيارات مختلفة من الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية التي تساهم في تعزيز جودة حياة الفرد والأسرة.
ومن مبدأ العناية المتكاملة للأسرة، وقع الدكتور فهد بن مشيط، وعبد العزيز الحماد رئيس مجلس إدارة مدرسة «أرتال» التأسيسية العالمية، عقداً لافتتاح إحدى مدارس «أرتال» التي تعنى برعاية وتعليم الأطفال من خلال تمكين التعلم عبر اللعب للأطفال الأصغر سناً، والأنشطة القائمة على المشاريع للطلاب الأكبر سناً، ابتداءً من سن 6 شهور إلى 6 سنوات. وتركز المدرسة على جوانب عدة تعليمية مستنبطة من التكنولوجيا والهندسة والرياضيات والفنون، كما تستهدف استقبال أكثر من 120 طفلاً في سبتمبر (أيلول) المقبل.
وهذا بالإضافة إلى التوقيع مع ريم داغستاني المدير العام المؤسس لشركة «بيتي اللطيف» (Sweet Home)، المتخصصة في مجال رعاية وتعليم الطفل لأكثر من 9 سنوات، لتكون مرحلة ما قبل المدرسة مرحلة نموذجية متميزة هادفة، على أن تبدأ باستقبال الأطفال في سبتمبر (أيلول) المقبل، بطاقة استيعابية تفوق 100 طفل، وذلك من عمر شهرين إلى 6 سنوات. كما تم توقيع عقد مع المدرسة البريطانية الدولية بالرياض، متمثلة في مديرة المدرسة هيلين أولدز، وهي مدرسة تعليمية عالمية تخدم الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 3 سنوات و18 سنة، وتقدم تعليماً عالمياً عالي الجودة منذ 1979، على أن تبدأ باستقبال أول طالب في سبتمبر (أيلول) المقبل، بطاقة استيعابية تفوق 1300 طالب.
وفي مجال تقديم الأطعمة، تم التوقيع مع ديم البسام المالك المؤسس لشركة «مدار» الغذائية لتقديم الوجبات، التي تدير سلسلة من المطاعم والمقاهي الراقية، تشمل «سولت» و«باركرز» وغيرها من الأسماء التجارية، وسيتم افتتاح مطعم «سولت» في نهاية العام الحالي، وسيركز المطعم على التفاعل مع المناظر الطبيعية الواسعة في الحي الدبلوماسي، وخلق خطة جذابة نافذة للزوار، مما يثري تجربة الضيوف بشكل عام. وكما أشرفت الهيئة العامة لحي السفارات على توقيع عقود عدد من المشاريع مع الشريك الاستراتيجي شركة «رازا»، ممثلة بالمهندس فهد العيسى الرئيس التنفيذي للشركة، حيث وقعت شركة «رازا» مع دانة الملحم المالك المؤسس لشركة مركز الأطفال «تايم» (TIME)، وهو مركز تعليمي ترفيهي مختلف رائد في مجال اللعب التنموي، يعنى برعاية الأطفال منذ الولادة (بعمر الأسبوعين) على مدار ساعات عمل المركز، حيث يمكن الاستفادة من خدمات المركز بأوقات متفرقة تحددها العائلة.
إضافة إلى ذلك، وقعت شركة «رازا» مع شركة «يوغي» (yogi) الغذائية، ممثلة بالمالك نواف البراهيم، لافتتاح مطعم صحي إبداعي، حيث يمكن للضيوف خوض تجربة فريدة من نوعها من ناحية التصاميم الإبداعية والوجبات الصحية اللذيذة، فيما سيشمل مشروع «المدينة الإعلامية» الذي يقع في حي السفارات (غرب العاصمة الرياض) قطاعات في الثقافة والإعلام والتقنية، تؤثر بشكل مباشر على الصناعة الإبداعية المستقبلية، كالنشر والبودكاست والأفلام، ووسائل التواصل الاجتماعي، والإعلان الرقمي، والتعليم الرقمي، والواقع المعزز وتطوير المحتوى، والتصوير والتصميم والأزياء والصّحف والمجلات والإذاعات والمحطات التلفزيونية، وغيرها.


مقالات ذات صلة

استهداف إسرائيلي لكادر «الإخبارية السورية» أثناء تغطية سقوط مسيرة إيرانية

إعلام تغطية إعلاميين سوريين في القنيطرة لتجمع الأهالي احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية (مركز القنيطرة الإعلامي)

استهداف إسرائيلي لكادر «الإخبارية السورية» أثناء تغطية سقوط مسيرة إيرانية

استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي كادر «الإخبارية السورية» وعدداً من الإعلاميين بشكل مباشر أثناء تغطيتهم سقوط مسيرة إيرانية بفعل الدفاعات الجوية دون تسجيل إصابات

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 مارس 2026 (أ.ب)

ترمب يغازل مذيعة «فوكس نيوز» بعد سؤال عن أوضاع إيران

أثنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مظهر مذيعة شبكة «فوكس نيوز» مباشرةً بعد سؤاله عن أحوال المدنيين في إيران التي مزقتها الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق بيان إعلامي يرفض الإساءة إلى مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)

القاهرة تتحرك قضائياً ضد مقال «مسيء» لصحافي كويتي

أعلنت وزارة الدولة للإعلام في مصر التحرك قضائياً ضد مقال لكاتب كويتي تضمن «إساءات» لمصر.

محمد الكفراوي (القاهرة )
العالم العربي اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ «كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة».

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا وزارة الإعلام والهيئات الإعلامية الرسمية المصرية حذرت من الفتنة (الشرق الأوسط)

مصر تحذر من محاولات تقويض علاقاتها بالدول العربية عبر السجالات الإعلامية

حذرت مصر من محاولات بث الفرقة وتقويض العلاقات المصرية - العربية عبر وسائل الإعلام على وقع الحرب الإيرانية.

أحمد عدلي (القاهرة )

تحديثات «غوغل فيدز» تعيد صياغة الإنتاج المرئي في المؤسسات الإعلامية

شعار "غوغل"  (رويترز)
شعار "غوغل" (رويترز)
TT

تحديثات «غوغل فيدز» تعيد صياغة الإنتاج المرئي في المؤسسات الإعلامية

شعار "غوغل"  (رويترز)
شعار "غوغل" (رويترز)

عززت شركة «غوغل» تطبيق «غوغل فيدز» المعنيّ بإنتاج الفيديو بأدوات جديدة من شأنها تشجيع الناشرين وصُناع المحتوى على إنتاج مزيد من المحتوى المرئي باحترافية أعلى ووقت وجهد أقل. وبينما عدّ خبراء هذه الخطوة «تحولاً جذرياً في آليات عمل غرف الأخبار»؛ فإنهم حذَّروا من أن «طمس الحدود بين المحتوى البشري والتقني قد يضع مصداقية المؤسسات على المحكّ ما لم تُحكَم بضوابط تحريرية صارمة».

«غوغل» كانت قد ذكرت في أبريل (نيسان) الجاري أن «التحديثات التي شهدها التطبيق تشمل توليد فيديوهات بجودة أعلى عبر أدوات لإنتاج الموسيقى المخصصة، بالإضافة إلى شخصيات افتراضية مدعومة بالذكاء الاصطناعي». وتسمح هذه «الحزمة للناشرين بتحويل المحتوى الصحافي إلى مادة مرئية في دقائق ودون الحاجة لفريق عمل ضخم».

وحقاً يرى مراقبون أن «غوغل» تسعى لتعزيز مكانتها في ظل منافسة محتدمة مع منصات مثل «تيك توك»، التي تطوّر تقنيات مشابهة تشمل ممثلين رقميين للترويج والبيع.

الدكتور حسن مصطفى، أستاذ التسويق الرقمي والذكاء الاصطناعي في فرع جامعة روتشستر للتكنولوجيا بدبيّ، أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «الإشكالية الجوهرية تكمن في تصاعد التوتر بين السرعة والدقة... إذ إن التحديثات الجديدة تضاعف الضغط على هذه المعادلة؛ لأن الأدوات باتت أسرع من قدرة الإنسان على التفكير النقدي في اللحظة ذاتها».

وحذر مصطفى «من تعامل غرف الأخبار مع التقنية على أنها بديل للعملية التحريرية وليس بوصفها مُسرعاً لها... ذلك أن الحل يكمن في نموذج واضح، فالأداة تنتج مسودة والصحافي يعتمدها مع الالتزام بمراجعة إلزامية للأسماء والأرقام والتواريخ والمصادر». وشدد، من ثم، على أن «دور الصحافي (اليوم) أصبح أكثر عمقاً، حيث ينتقل من مجرد كاتب خبر إلى مراجع للسياق وضابط للنبرة البصرية لمنع التضليل... والذكاء الاصطناعي قد يكون دقيقاً في المعلومة، لكنه قد يضلل في العرض».

وعن الجدوى الاقتصادية، أشار الدكتور مصطفى إلى أن هذه الأدوات تحقق ثلاثة مكاسب رئيسية هي: «إنتاج أسرع، وتحويل سهل للمحتوى إلى عدة صيغ، وتقليل التكلفة التشغيلية». لكنه نبه إلى مخاطر «الاعتماد الزائد» الذي قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على التوزيع، وتشابه المحتوى بين المؤسسات، والتبعية التقنية الكاملة لمنصات «غوغل».

وحسب الدكتور مصطفى فإن «التقنية الجديدة محايدة، والثقافة المؤسسية هي التي تُحدد نتائجها، والمؤسسات الإعلامية التي ستنجح ليست تلك التي تتبنى أدوات الذكاء الاصطناعي بأكبر سرعة، بل تلك التي تُطور نهجا تحريرياً ناضجاً يعرف متى يستخدم الأداة، وكيف، ومتى يضع الإنسان في المقدمة... فالصحافي الذي يفهم ما تستطيع التقنية فعله -وما لا تستطيعه- هو الأصل الحقيقي لأي مؤسسة إعلامية في هذا العصر».

من جهة ثانية، خلال حوار مع «الشرق الأوسط» رأى رامي المليجي، مستشار الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي، أن العلاقة بين «غوغل» والناشرين «تكاملية»، موضحاً أن «غوغل سيرش» لا يزال يعتمد في جزء كبير منه على محتوى الناشرين، لذا تهتم المنصة بإطلاق أدوات مخصصة لهم.

وأضاف المليجي أن المؤسسات الإعلامية أصبحت ملزمة بتطوير محرريها لمواكبة مبدأ «الإغراق» الذي تحكمه خوارزميات التواصل الاجتماعي، إذ إن «من يُنتج أكثر يظهر أكثر». ولفت إلى أنه «في ظل الضغوط الاقتصادية، تتيح هذه الأدوات إنتاجاً غزيراً بأقل طاقة بشرية؛ لكن الاستخدام يجب أن يكون محوكماً وفق ضوابط أخلاقية». وحدد، من ثم، ثلاثة محاور لهذه الحوكمة، هي: احترام الحقوق الأدبية والامتناع عن انتهاك ملكية المحتوى، والشفافية المطلقة عبر الإفصاح للجمهور عن استخدام الذكاء الاصطناعي، وتحديد نوعية المحتوى المناسب.

المليجي رأى أن «الذكاء الاصطناعي يصلح للمحتوى السريع والقصص البسيطة، بينما تظل التحقيقات المعمقة والقصص الإنسانية والمقابلات العميقة بحاجة إلى العنصر البشري في مراحلها كافة».


البث المباشر على المنصات أداة ربح تؤثر في الجودة

جانب من احد استوديوهات القنوات التلفزيونية التقليدية (أ.ف.ب.)
جانب من احد استوديوهات القنوات التلفزيونية التقليدية (أ.ف.ب.)
TT

البث المباشر على المنصات أداة ربح تؤثر في الجودة

جانب من احد استوديوهات القنوات التلفزيونية التقليدية (أ.ف.ب.)
جانب من احد استوديوهات القنوات التلفزيونية التقليدية (أ.ف.ب.)

مع تزايد الاعتماد على منصّات التواصل مصدراً للمعلومات، وفي ظل دراسات تتحدث عن سعي الجمهور لمتابعة الأحداث بشكل لحظي، باتت تقنية «البث المباشر» إحدى الأدوات الرئيسة التي تعتمدها وسائل الإعلام العالمية والعربية لتحقيق الانتشار الجماهيري وزيادة العوائد المالية. وحقاً، «تشير دراسات عدة إلى أن خدمات البث المباشر توفر فرصة لتحقيق الربح، لا سيما في مجالات التغطية الإخبارية الحية والمقابلات والفعاليات»، بحسب وكالة «أسوشييتد برس»، حيث «تسمح منصات مثل (يوتيوب) و(فيسبوك) للمؤسسات الإخبارية ببث الأحداث في وقتها الفعلي، وغالباً ما يكون ذلك مدعوماً بالرعايات أو تبرّعات المشاهدين». وأفادت «أسوشييتد برس» بأن «منصّات التواصل أصبحت قنوات حيوية لتوزيع الفيديو وتحقيق العائدات المادية؛ إذ يمكن للمؤسسات الإخبارية توليد أرباح من مشاركة محتوى فيديو على منصات مثل (تيك توك) و(إنستغرام) و(إكس)».

عربياً، تزايد اعتماد مؤسسات إعلامية وصحافية كبرى على خدمات «البث المباشر» لا سيما مع الأحداث الكبرى، ما عدّه خبراء وسيلة لتحقيق الانتشار وزيادة العوائد المالية، والتي تؤثر على جودة المحتوى ودقة المعلومات.

ولقد أكدت الدكتورة مي عبد الغني، أستاذة الإعلام بجامعة بنغازي في ليبيا والباحثة في الإعلام الرقمي، خلال لقاء مع «الشرق الأوسط»، أن «البث المباشر في الصحافة الرقمية العربية أصبح نموذجاً ربحياً متكاملاً وأداة للهيمنة الخوارزمية ضمن ما يُعرف باقتصاد التفاعل اللحظي». ولفتت إلى أن «البث المباشر وفّر مسارات ربحية بديلة للإعلانات التقليدية مع خفض النفقات التشغيلية بنسبة 60 في المائة خلال البث السحابي».

تقرير «معهد رويترز»

كذلك أوضحت عبد الغني أنه «على صعيد الانتشار، فإن البث المباشر يستمد قوته من الانحياز الخوارزمي للمنصات التي تمنحه أولوية الظهور العضوي». وفي هذا الصدد، أشارت إلى تقرير «معهد رويترز لدراسات الصحافة»، العام الماضي، وتقرير «الابتكار الإعلامي» لعام 2026 بشأن «دور الآنية في تعزيز الموثوقية والمكاسب الرأسمالية للمؤسسات الإعلامية». وأردفت أن «نماذج عربية تتصدر المشهد، إضافة إلى مواقع صحافية عدة على النطاق العربي تتبارى في استخدام البث المباشر لتحقيق مكاسب».

وتابعت عبد الغني أنه رغم مزايا «البث المباشر» وقدرته على «نقل الأحداث بشكل آني، وزيادة التفاعل مع الجمهور وتعزيز المصداقية، فإن البث المباشر يواجه تحديات جوهرية تبدأ بخطر انتشار المحتوى المضلل نتيجة تغليب سرعة النشر على حساب الدقة وعمليات التحقق». كذلك تطرّقت إلى أن «ثمة تبعات أخلاقية وقانونية أيضاً، حيث يتسبب البث المباشر في أزمات تتعلق بانتهاك الخصوصية، كما يزيد من الضغوط النفسية على الصحافيين، ويؤدي لتراجع العمق الصحافي وتآكل الاستقلالية التحريرية لصالح معايير الانتشار اللحظي».

من جهة ثانية، أطلقت منصة «فيسبوك» خدمة البث المباشر في أبريل (نيسان) عام 2016، وكانت الخدمة في البداية متوافرة لمجموعات معينة قبل أن تتيحها للجميع. ومنذ إطلاقها بدأت المواقع الصحافية والإعلامية على مستوى العالم استخدامها، وتزايد استخدام النطاق العربي مع «فيسبوك» نهاية عام 2020، عندما منحت عائدات مالية لناشري فيديوهات البث المباشر نظير بيعه إعلانات تظهر في أثناء البث.

وحول هذا الموضوع، تحدث مهران كيالي، الخبير في إدارة وتحليل بيانات «السوشيال ميديا» بدولة الإمارات العربية المتحدة، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، عن «صعود واضح للبث المباشر على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل العديد من الوسائل الإعلامية... وهذا الصعود طبيعي بسبب اعتماد معظم الناس حالياً على استقاء المعلومات من منصات التواصل».

وفي حين أكّد كيالي مزايا البث المباشر، فإنه أشار إلى «مشكلة أساسية وهي أن بعض البلدان لا تمتلك سرعات إنترنت كافية تسمح بمتابعة البث المباشر دون تقطيع، ما يؤثر على تجربة المشاهدة بشكل كبير».

شعار "غوغل" (رويترز)

أداة رئيسة في استراتيجيات المؤسسات

أما الصحافي المصري المتخصص في شؤون الإعلام الرقمي، محمد فتحي، فذكر أن «البث المباشر عبر المنصات لم يعد مجرد خيار تحريري، بل أصبح أداة رئيسة في استراتيجيات المؤسسات الإعلامية، بسبب تغيّر سلوك الجمهور من شاشات التلفزيون إلى الهواتف الذكية». وأضاف: «البث المباشر يسهّل الوصول للجمهور ويحقّق عوائد مادية مباشرة من خلال الإعلانات المدمجة، والرّعايات وميزات الدعم المباشر من المتابعين مثل نظام النجوم في (فيسبوك)، أو الهدايا في (تيك توك)».

ولفت فتحي، في لقاء مع «الشرق الأوسط»، إلى أن «الإحصائيات تشير إلى أن المستخدمين يمضون وقتاً أطول بـ3 أضعاف في مشاهدة الفيديوهات المباشرة مقارنة بالفيديوهات المسجلة»، غير أن هذه الميزة «تكتنفها عيوب وتحديات، على رأسها غياب السيطرة التحريرية، والاعتماد المفرط على التقنيات الذكية، بالإضافة إلى خطر نشر الشائعات على حساب الدقة والتحقق الكافي، والوقوع تحت رهن الخوارزميات الخاصة بالمنصات، ما قد يتسبب في تغيير السياسات التحريرية والمهنية».

من جهته، أوضح الصحافي اللبناني محمود غزيل، المدرّب في مجال التحقق من المعلومات، لـ«الشرق الأوسط»، أن «البث المباشر بات أداة قوية لسرعة الوصول للمستخدمين، وإحدى أبرز الأدوات التي أعادت تشكيل العلاقة بين المؤسسات الإعلامية والجمهور»، مضيفاً أن «معظم المؤسسات الإعلامية تعتمد بشكل متزايد على البث المباشر عبر منصّاتها الرقمية، إلى جانب البث التلفزيوني».

وأرجع غزيل ذلك إلى «تنبّه تلك المؤسسات إلى أن المشاهد لم يعُد جالساً أمام شاشة، كما كانت العادة في السابق، كما أن الجمهور العربي بات أكثر انتقائية؛ إذ يبحث عن المواد التي يراها أكثر قرباً من تطلعاته، ويرغب في متابعة الأحداث لحظة بلحظة وحتى أحياناً التفاعل معها».

ووفق غزيل، يحقق البث المباشر مزايا عدّة، لخصها بـ«إتاحة التواصل الفوري مع الجمهور، وإيصال المعلومة إلى جمهور عالمي من دون قيود جغرافية»، ولكن في الوقت نفسه «يحدّ من قدرة المؤسسات على مراجعة أو تعديل المحتوى، ما يزيد من مخاطر الأخطاء، كما أنه يتأثر بقوة الإنترنت، ويعرض المؤسسة لتبعات قانونية حال انتهاك الخصوصية».

وبحسب غزيل، «البث المباشر، هو أحد أهم محركات التحول في الإعلام العربي، وأداة لا غنى عنها لتعزيز التفاعل، والمصداقية، والابتكار، بشرط أن يُدار بمهنية، ومسؤولية، ووعي بالتحديات والفرص التي يفرضها العصر الرقمي».

وراهناً، يقدّر حجم سوق البث المباشر العالمي، وفق ما نشره موقع «غراند فيو ريسيرش»، بنحو 87.55 مليار دولار أميركي في عام 2023. ومن المتوقع أن يصل إلى345.13 مليار دولار أميركي بحلول عام 2030، مسجلاً معدل نمو سنوي مركب قدره 23.0 في المائة خلال الفترة من 2024 إلى 2030.


كيف تضاعف المؤسسات الإعلامية أرباحها من «فيسبوك»؟

شعار "فيسبوك" (د ب أ)
شعار "فيسبوك" (د ب أ)
TT

كيف تضاعف المؤسسات الإعلامية أرباحها من «فيسبوك»؟

شعار "فيسبوك" (د ب أ)
شعار "فيسبوك" (د ب أ)

أصدرت شركة «ميتا»، مالكة منصة «فيسبوك»، تحديثات جديدة «تهدف إلى مساعدة منشئي المحتوى لتعميق استفادتهم من أدوات تحقيق الربح المتطورة على المنصة»، وذلك بالتزامن مع سعي الشركة إلى «زيادة معدلات التفاعل داخل التطبيق في خضم المنافسة المحتدمة مع منصات أخرى».

هذا الأمر، أثار تساؤلات حول كيفية استغلال المؤسسات الإعلامية للنموذج الربحي الجديد من المنصة لتعزيز عوائد مستدامة. وللعلم، كانت «ميتا» قد أكدت نهاية مارس (آذار) الماضي أنها «تهدف إلى دعم صُناَّع المحتوى من خلال تحقيق مزيد من الأرباح، كما تسعى لمكافأة المحتوى الأصلي، عبر تخصيص عوائد متدفقة تشمل أنماطاً متعددة من المحتوى، مثل الفيديو القصير، والصور، وكذلك المنشورات النصية وحتى القصص التي لها إطار زمني».

الشركة قدَّمت توصيات عدة، عدّتها شروطاً لتعزيز عوائد مستدامة لصناع المحتوى، إذ أوصت بتجربة أنواع مختلفة من المنشورات، بما في ذلك الصور والنصوص والقصص، لفهم ما يفضِّله الجمهور. إلا أنَّها وضعت الفيديو القصير «الريلز» في صدارة الاهتمامات. وأشارت أيضاً، إلى أنَّ «أصالة المحتوى» عامل مهم لتحقيق أرباح. وفي المقابل، حذَّرت في إرشاداتها من محاولات الوصول التي تعتمد على التلاعب بالخوارزميات، مثل الجمل التحفيزية على شاكلة «شاهد حتى النهاية»، ما لم يكن المحتوى يُقدِّم قيمةً حقيقيةً وملموسةً للمشاهد.

«ميتا» تفيد بأنَّ مقاطع «الريلز» هي المُحرِّك الأساسي للأرباح في الوقت الراهن، فمن بين نحو 3 مليارات دولار دفعها موقع «فيسبوك» لمنشئي المحتوى في عام 2025، استحوذت مقاطع «الريلز» وحدها على 60 في المائة من إجمالي هذه المدفوعات.

محمد الفياض، الباحث في الإعلام الرقمي، أوضح لـ«الشرق الأوسط» أنَّ التحوُّل الأساسي هو الانتقال من «اقتصاد الإحالة» إلى «اقتصاد المنصة». وأردف: «غرف الأخبار لم تعد تُصمِّم محتواها ليدفع المستخدم للنقر ومغادرة فيسبوك نحو موقعها؛ بل صارت تعيد هيكلة فرقها لإنتاج محتوى أصيل يُستهلك بالكامل داخل المنصة، وتحديداً عبر الفيديو القصير».

وشدَّد الفياض على أنَّ «المعايير الآن أصبحت تقنية وإحصائية أكثر منها صحافية تقليدية لتحقيق الربح. إذ يجب أن يتجاوز المحتوى عتبة القيمة المضافة، أي أنَّ مجرد نقل الخبر لم يعد كافياً، بل يجب أن يتضمَّن رؤية أو تحليلاً خاصاً بالمؤسسة». وتابع إن «الخوارزمية الآن تقيس الجودة من خلال معدل الإكمال، أي عدد مشاهدة الفيديو، والتفاعل النوعي - أو النقاشات في التعليقات -، ببساطة، الجودة التي تدرّ مالاً هي التي تبقي المستخدم أطول فترة ممكنة داخل التطبيق».

وعن جدّية المنصة في دعم المحتوى الأصلي، قال الفياض: «تاريخياً تحرّكت فيسبوك وفق البراغماتية الاقتصادية»، واهتمامها الحالي بالمحتوى الأصلي «يندرج تحت بند التنافسية الاستراتيجية للبقاء في سوق المنصات أمام المنافسين، وهو قرار يرتبط بجدوى الأعمال ومسار السوق».

من جهة ثانية، قال عبد الله جمعة، الباحث في التسويق الرقمي، لـ«الشرق الأوسط» إنَّ «فيسبوك» تنتهج مساراً جديداً فيما يتعلق بتعزيز الأرباح منذ أواخر العام الماضي. وأوضح أن هذا المسار ظهر من خلال دعم أشكال الفيديو، حيث منحت المنصة الأولوية للفيديوهات القصيرة (الريلز) من خلال تمديد الإطار الزمني. وهكذا لم تعد مقيدة بعدد دقائق، كما اتجهت لتحويل أنماط الفيديو الأخرى لنمط الريلز، مستفيدة من النجاح الكبير الذي حققه هذا النوع خلال السنوات الماضية، في ظلِّ المنافسة مع باقي المنصات.

وأضاف جمعة: «هذا التغيير أتاح لصالات الأخبار ميزةً مهمةً، وهي عدم التقيُّد بمدة محددة، ما منح الفيديوهات الأطول فرصةً أكبر لظهور الإعلانات، وبالتالي تحقيق أرباح أعلى». واستطرد شارحاً أن دعم «فيسبوك» لهذا البرنامج غيَّر خريطة الأرباح إلى حد ما، و«زادت عوائد الصور بشكل ملحوظ، بينما تراجعت أرباح الفيديو مقارنة بالسابق، في إطار تنويع مصادر الدخل داخل المنصة».

وبحسب جمعة «تعمل فيسبوك حالياً على وضع قيود كبيرة على المحتوى السطحي أو المعاد، في مقابل دعم المحتوى الأصلي غير المكرَّر الذي يقدِّم قيمةً حقيقيةً مثل التحليل أو المعلومات، مع الحفاظ على تفاعل الجمهور ومدة مشاهدة جيدة».

ثم أشار إلى سبيل آخر يمكن للمؤسسات أن تحقِّق من خلاله أرباحاً مستدامة اعتماداً على المسار المستحدث لمنصة «فيسبوك»، قائلاً: «المنصة تتجه حالياً لخلق مسارات جديدة لتحقيق الأرباح، من بينها دعم المعجبين والاشتراكات، التي بوشر بتطبيقها في بعض الدول الأوروبية بوصفها تجربةً قبل التعميم». وأضاف: «بالنسبة للعالم العربي، فإنه يمكن للمؤسسات تحقيق أرباح ثابتة من هذا المسار، لكن بشروط واضحة، أهمها، تقديم محتوى بنّاء، والاعتماد على شخصيات موثوقة ومحببة للجمهور، وتقديم مزايا حقيقية للمشتركين. وفي هذه الحالة يتحوَّل الجمهور من مجرد متابع إلى داعم حقيقي».