إيران تعلن مقتل مرافق سليماني في جنوب حلب

إيران تعلن مقتل مرافق سليماني في جنوب حلب

طهران تدافع عن هجوم النظام على إدلب... وميليشياتها تشارك في المعارك
الثلاثاء - 9 جمادى الآخرة 1441 هـ - 04 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15043]
أصغر باشابور

أعلنت مصادر إيرانية، أمس، مقتل أصغر باشابور عضو «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني في معارك جنوب حلب أول من أمس، في وقت تأكدت مشاركة ميليشيات طهران في الهجوم على إدلب وسط دعم الخارجية الإيرانية لموقف دمشق.

وقالت المصادر إن باشابور المعروف باسم «أصغر ذاكر» كان من مقربي قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، الذي قُتل بضربة أميركية بداية الشهر الماضي في بغداد. وأفادت وكالة التلفزيون الإيراني بأنه قُتل «في مواجهات مع جماعات متشددة».

ولم تتضح الرتبة العسكرية التي يحملها باشابور في «الحرس الثوري»، لكن المعلومات المتوفرة تفيد بأنه رافق سليماني في سوريا منذ بداية الحرب بين قوات النظام وفصائل المعارضة السورية.

وأفاد موقع «مشرق» التابع لجهاز استخبارات «الحرس الثوري» أن باشابور من «مدافعي الحرم» و«مقاتلي جبهة المقاومة»، وهي التسمية التي تطلق عادةً على منتسبي «فيلق القدس» الإيراني والميليشيات المتعددة الجنسيات التي تحارب تحت لوائه في سوريا والعراق.

ووصف الموقع، باشابور بـ«الرجل الذي كان قلقاً دوماً على حياة سليماني» ونشر صورة تجمعهما مع مقاتلين آخرين في موقع بسوريا.

ونشرت وكالة «المراسلون الشباب» تسجيل فيديو أظهر محادثة تدور بين سليماني وباشابور في موقع بسوريا، ويطلب باشابور عدم تقدم سليماني إلى الخطوط الأمامية ويقول الأخير: «من المخجل أن تخوّفني من رصاصتين».

ولم تعلن إيران حتى الآن بشكل رسمي إحصائية عن عدد قواتها في سوريا رغم الإعلان عن مقتل المئات من بينهم قادة كبار في «الحرس الثوري» الإيراني على مدى السنوات الماضية.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2015، قضى زوج أخت باشابور، محمد بورهنك، في مستشفى تابع لـ«الحرس الثوري» في طهران بعد إصابته بجروح عقب 13 شهراً من القتال في سوريا.

وقالت وكالات «الحرس الثوري» حينذاك إن بورهنك تعرض لمحاولة اغتيال «كيمياوية» عبر تسمم المياه قبل أربعين يوماً من إعلان مقتله، من دون أن تشير إلى الجهة التي تقف وراء المحاولة.

كانت مصادر دبلوماسية غربية قد قالت لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن ميليشيات تابعة لإيران تشارك مع قوات النظام في معارك السيطرة على إدلب ما يُعتقد أنه في إطار «رد» طهران على اغتيال سليماني في بغداد بداية الشهر الجاري.

كانت إيران قد منعت ميليشياتها و«حزب الله» من المشاركة في معارك إدلب. لكن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أفاد قبل أيام بـ«مقتل 6 مقاتلين موالين لإيران من جنسيات غير سورية، جراء المعارك الدائرة مع الفصائل في محيط خان طومان ومحاور أخرى بريف حلب الجنوبي». وقال موقع «جنوبية» اللبناني إن ثلاثة قتلى من «حزب الله» اللبناني وصلوا إلى الضاحية الجنوبية في بيروت خلال الأيام الماضية كانوا قد «لقوا مصرعهم خلال المعارك الدائرة مع الفصائل على جبهات ريف حلب الغربي المشتعلة».

وأكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، مشاركة إيران في معارك إدلب، قائلاً: «الأعمال المزعزعة للاستقرار التي تقوم بها روسيا والنظام الإيراني و(حزب الله) ونظام الأسد تمنع بشكل مباشر وقف إطلاق النار في شمال سوريا».

من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي أمس، إن «الجيش السوري يحق له الدفاع عن أراضيه والمناطق التي تعرضت لاحتلال وتعد تهديداً لسلامة أراضيه، وأن يقوم بعمليات عسكرية حيثما استوطن وتجذر الإرهاب».

ودعا موسوي الدول الأخرى إلى احترام رغبة الحكومة والشعب وسلامة الأراضي والقومية السورية، لكنه أشار إلى أن بعض الدول «تطرح قلقها في إطار آستانة»، مضيفاً أنها «ستؤخذ بعين الاعتبار لكن يجب أن نسمح للحكومة والشعب السوري بتقرير مصير بلدهما».

ورد موسوي على تصريحات للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قال فيها إنه لم يعد شيئاً اسمه مسار آستانة. وأضاف: «إن مسار آستانة من وجهة نظر إيران هو المسار الوحيد الذي يساعد على الوصول إلى حل سياسي في ظل الجهود التي بذلتها روسيا وتركيا وإيران»، واعتبره «إنجازاً» للدول الثلاثة، لافتاً إلى «اتصالات خاصة بين إيران وتركيا بشأن إمكانية التوصل إلى حل سياسي مستدام للأزمة السورية في آستانة».


ايران أخبار إيران الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة