برایان هوك: سيلقى قاآني مصير سلفه إذا استمر في النهج نفسه

حثّ في حديث لـ «الشرق الأوسط» مجلس الأمن على إدانة «الهجوم الإيراني» على منشأتي النفط السعوديتين

المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك (رويترز)
TT

برایان هوك: سيلقى قاآني مصير سلفه إذا استمر في النهج نفسه

المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك (رويترز)

في أحد أروقة «دافوس» المزدحمة، قابلت «الشرق الأوسط» المبعوث الأميركي الخاص بإيران، الذي رافق الرئيس دونالد ترمب ووفده إلى المنتجع الشتوي السويسري للمشاركة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي. وبينما خصص المنتدى عدة جلسات لبحث التصعيد في الشرق الأوسط، وجّه برایان هوك رسالتين مختلفتين للشعب الإيراني ولنظامه، الأولى رسالة تطمين باستمرار الدعم الأميركي للمتظاهرين «الشجعان»، والثانية تهديد لقائد «فيلق القدس» الجديد في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني. إذ قال هوك إنه في حال واصل قاآني نهج سلفه قاسم سليماني بقتل الأميركيين، فإنه سيلقى المصير نفسه.
واستعرض هوك أربع ركائز لأي اتفاق دولي مستقبلي مع إيران، والذي أطلق عليه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون اسم «اتفاق ترمب»، تشمل منع طهران من تخصيب اليورانيوم، وإنهاء تجاربها الصاروخية الباليستية، ووقف تمويل وكلائها الإقليميين وتزويدهم بالسلاح، وإنهاء سياسة احتجاز الرهائن.
كما حثّ هوك مجلس الأمن على إدانة الاعتداء على منشأتي النفط السعوديتين في بقيق وخريص في سبتمبر (أيلول) الماضي، مؤكداً قرب تقديم الحقائق ودلائل ضلوع إيران في الهجوم. كما أكد أن سياسة الضغوط القصوى التي تعتمدها بلاده في التعامل مع إيران «أحدثت فرقاً»، وعرقلت قدرة النظام ووكلائه على شن هجمات.
وفيما يلي نص الحوار:
> الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) أطلقت آلية فض النزاع مع إيران، لكنها ترفض الانضمام إلى حملة الضغوط القصوى الأميركية. ألا تدخل الآلية في إطار هذه الضغوط؟
- رحّبنا بإطلاق الدول الأوروبية الثلاث آلية فض النزاع. النظام (الإيراني) خرق الاتفاق (النووي) عدة مرات، لدرجة أنه لم يبق الكثير للحفاظ عليه في هذا الاتفاق. رئيس الوزراء البريطاني (بوريس) جونسون، دعا إلى استبدال الاتفاق النووي بـ«اتفاق ترمب». نعتقد أن ذلك أفضل مسار لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، وهو مسار أفضل من الاتفاق النووي.
الخروج من الاتفاق النووي يضع الدول (الأطراف) في موقف قوة، لضمان ألا تحصل إيران على السلاح النووي أبداً. كما سيتيح ذلك للدول، كما نفعل نحن، اعتماد نهج شامل لمعالجة التهديدات، التي تشمل البرنامجين النووي والصاروخي، والعداء الإقليمي، والسياسة التوسعية، واحتجاز الرهائن. لا نستطيع إحداث فرق في الشرق الأوسط إلا باعتماد مقاربة شاملة. والخطأ الكبير في الاتفاق النووي، ضمن الكثير من الأخطاء، هو مقاربته الضيقة.
> بعد العملية الأميركية التي استهدفت سليماني، ذكرت تقارير أن الرد الأوروبي الأولي جاء محبطاً لواشنطن، ما صحة ذلك؟ وهل هددتم الأوروبيين بفرض رسوم جمركية إن رفضوا دعمكم؟
- لن أعلق على الأحاديث الثنائية مع الأوروبيين. لكننا حصلنا على دعم واسع للعمل الدفاعي الذي قمنا به لحماية دبلوماسيين وجنود أميركيين، وللحؤول دون حصول هجوم واسع ووشيك كان يخطط له سليماني على دبلوماسيين وجنود أميركيين في المنطقة. حيّدنا أخطر إرهابي في العالم من ساحة المعركة. نتيجة لذلك، ستصبح المنطقة أكثر أمناً، لأن سليماني كان «الصمغ» الذي يجمع وكلاء إيران في المنطقة، وموته سيخلق فراغاً لن يتمكّن النظام (الإيراني) من ملئه.
> الاتفاق النووي يدخل عامه الخامس، بمعنى أنه قد يتم رفع الحظر على تصدير الأسلحة لإيران في أكتوبر (تشرين الأول) 2020. هل تنوون التحرك في مجلس الأمن لتفادي ذلك؟
- هذه في الحقيقة مشكلة جماعية. الدولة الأولى عالمياً في رعاية الإرهاب ستحظى برفع الحظر الأممي المفروض على الأسلحة خلال 9 أشهر. والطريقة الوحيدة لإيقاف ذلك هي إما عبر انهيار الاتفاق النووي، أو مصادقة مجلس الأمن على قرار يجدّد هذا الحظر. ومن الصعب معرفة أيهما سيحصل أولاً، لكن ينبغي على مجلس الأمن التحرك قبل أكتوبر.
أثرنا هذه القضية منذ أكثر من سنة. فمن أبرز أوجه القصور في هذا الاتفاق النووي، هو أنه في العام الخامس (من توقيعه)، يتم رفع الحظر الأممي على الأسلحة. لا أعلم من كان يعتقد أن هذه فكرة جيدة... ربما كانت النظرية هي أنه بعد خمس سنوات من توقيع الاتفاق النووي، سيصل المعتدلون إلى السلطة. هذا سخيف. فالنظام الإيراني لا معتدلين فيه، المرشد الأعلى هو المسؤول، ويُسمّى مرشداً أعلى لـ(هذا) السبب. وهو ليس معتدلاً، بل متشدد يتّخذ القرارات. وبالتالي، فنحن نحكم على النظام بأفعاله وليس بما يقوله وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.
> أشرتم إلى ما سمّاه جونسون «اتفاق ترمب»، حدّثنا قليلاً عن شكل هذا الاتفاق؟
- («اتفاق ترمب») يضمن ألا تجد إيران مساراً إلى السلاح النووي عبر منع التخصيب (أي تخصيب اليورانيوم). وهو ما كانت تعتمد عليه الأمم المتحدة قبل الاتفاق النووي. وهنا وجه قصور آخر للاتفاق، وهو أنه أنهى العمل بقرار أممي صودق عليه بالإجماع يمنع إيران من التخصيب.
أكثر من نصف الدول التي لديها برنامج نووي سلمي (لأغراض طاقية) لا تُخصّب. والإمارات مثال على ذلك. وهذه هي القاعدة التي ينبغي الاعتماد عليها في إيران وفي منطقة الشرق الأوسط المتقلّبة.
إلى جانب منع التخصيب، ينبغي على الاتفاق الجديد أن يشمل منع التجارب الصاروخية الباليستية، التي كانت محظورة أممياً قبل توقيع الاتفاق النووي. كما ينبغي أن تلتزم إيران بوقف تمويل وكلائها الإرهابيين في المنطقة، وتزويدهم بالصواريخ والقذائف. إلى ذلك، يجب أن ينهي النظام سياسية احتجاز الرهائن، التي اعتمدها لمدة 40 عاماً.
> إيران عيّنت قاآني خليفة لسليماني على رأس «فيلق القدس»، ماذا تعرفون عنه، هل سيعتمد استراتيجية مختلفة عن سلفه، وهل تلقيتم تهديدات منه؟
- إن واصل قاآني نهج قتل أميركيين، فإنه سيلقى المصير نفسه. كان الرئيس ترمب واضحاً، منذ سنوات، أن أي هجوم على الأميركيين أو المصالح الأميركية سيقابل بردّ حاسم، كما أظهر الرئيس في 2 يناير (كانون الثاني) الماضي. وبالتالي، فإن هذا ليس تهديداً جديداً، إذ لطالما قال الرئيس إنه سيرد بحسم لحماية المصالح الأميركية.
وأعتقد أن النظام الإيراني يفهم الآن أنه لا يستطيع مهاجمة أميركا والنجاة بفعلته. سنحمّل النظام ووكلائه مسؤولية أي هجوم على الأميركيين أو المصالح الأميركية في المنطقة.
> المصالح الأميركية فقط؟ ماذا عن الحلفاء في المنطقة؟
- لا، فقد تحدثنا كذلك عن حلفائنا في السابق، ونعمل عن كثب معهم. وبالتالي، فإن الرد لا يقتصر على ذلك (أي على اعتداء إيراني على المواطنين والمصالح الأميركية).
> ما الجديد في التحقيق بشأن الهجوم على منشأتي النفط في بقيق وخريص؟ هل نتوقّع صدور النتائج قريباً؟
- هناك دور يجب أن يلعبه مجلس الأمن، لإدانة إيران لخرقها سيادة السعودية. كان ذلك هجوماً غير مبرر من طرف النظام الإيراني ضد السعودية في 14 سبتمبر (أيلول) الماضي. وينبغي على مجلس الأمن إدانته، ونستمر في العمل مع المجلس. وأعتقد أن السعودية تقترب من إنهاء التحقيق وفحص المواقع حتى تستطيع تقديم الحقائق وإثبات أن الهجوم صدر من إيران.
> هل تغيير النظام خيار مطروح لديكم في حال فشلت حملة الضغوط القصوى والمحاولات الدبلوماسية في تغيير سلوك إيران؟
- لقد غيّرنا سلوك النظام بالفعل عبر منعه من الأموال اللازمة لتمويل الاعتداءات، ومنع وكلائه من تنفيذ الكثير من عملياته لأننا عززنا وجود قواتنا في المنطقة، فضلا عن مراقبتنا الاستخباراتية. كما هناك اليوم قوة بحرية دولية تقوم بدوريات في مياه مضيق هرمز.
لا يعني ذلك أننا قضينا على قدرة إيران على شن هجمات، لكن سياستنا الجديدة تحدث فرقاً. فلم يسبق للنظام أن كان بهذا الضعف المالي في 40 سنة من تاريخه، أو تحت هذا الكم من الضغوط السياسية الداخلية. وهذه نتيجة لسياسات الرئيس الأميركي تجاه إيران.
> عبرت الولايات المتحدة عن دعمها للمتظاهرين الإيرانيين، هل تعتقدون أنهم يرحّبون بهذا الدعم؟
- نعلَمُ أنهم يرحّبون به. وتغريدة الرئيس ترمب باللغة الفارسية حطّمت أرقام «تويتر» القياسية.
عندما ننظر إلى مظاهرات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، نرى إيرانيات شجاعات تُمزّقن رايات «الموت لأميركا»، كما نرى متظاهرين شجعان يحرقون صور المرشد الأعلى ويمزقون صور قاسم سليماني. أعتقد أن الإعلام الدولي لا يقوم بعمل جيد في نقله للمعتقدات الحقيقية للشعب الإيراني، فهم (الإيرانيون) يكرهون هذا النظام ويحبون أميركا، ويودّون أن يشهدوا شراكة بين إيران والولايات المتحدة. الشعبان الإيراني والأميركي يتقاسمان الكثير، وهذا النظام فرّقنا خلال 40 عاماً.
سنستمر في دعمنا للشعب الإيراني. الدول عبر العالم لا تبذل جهوداً كافية للوقوف إلى جانب الإيرانيين، وهم أكثر من عانى من النظام. ونود أن نرى المزيد من الدول تحذو حذونا، وتقف مع الإيرانيين وضد النظام الإيراني.
> فيما يتعلق بحادث إسقاط الطائرة الأوكرانية، هل تتعاونون مع كندا وأوكرانيا وغيرهما لضمان تحقيق شفاف فيما حصل؟
- الإيرانيون اعترفوا بأنهم أسقطوا الطائرة. عزوف النظام عن إغلاق مطاره التجاري في الوقت الذي يطلق فيه صواريخ على دولة أخرى، يتحدّى أي تفسير. النظام قتل الكثير من الإيرانيين الأبرياء، سواء من المتظاهرين في نوفمبر أو في الطائرة الأوكرانية. نريد أن يبدأ المرشد الإيراني في اتّخاذ قرارات أفضل لشعبه.
وزارة المالية الأميركية منحت استثناءات من العقوبات على إيران لدعم من يريد المساعدة في التحقيق في حادث سقوط الطائرة، كما منحنا يد المساعدة عدة مرات للشعب الإيراني في وقت الأزمات، ونحن ننتظر ما إذا كان النظام سيقبلها.


مقالات ذات صلة

خبراء «دافوس»: الجيوسياسة تبقي النمو العالمي رهينة عدم اليقين

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

خبراء «دافوس»: الجيوسياسة تبقي النمو العالمي رهينة عدم اليقين

يبدو الاقتصاد العالمي أكثر استقراراً مما كان عليه قبل أشهر، ولكن هذا التحسن لا يزال محاطاً بدرجة مرتفعة من عدم اليقين، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الذي كشف فيه المنتدى عن تقرير «الفجوة العالمية بين الجنسين» في لندن 16 سبتمبر (الشرق الأوسط)

«المنتدى الاقتصادي»: الفجوة الاقتصادية بين الجنسين تضيق عالمياً

تبدو الفجوة بين الجنسين أكثر وضوحاً في الذكاء الاصطناعي، إذ تمثل النساء أقل من خُمس مهندسي هذا القطاع، ويتركز حضورهن في وظائف توصيف البيانات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لاغارد تتحدث إلى وسائل الإعلام عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (أ.ب)

لاغارد مرشحة لرئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي في 2027

قالت صحيفة «إن زد زد» السويسرية، الأحد، إن رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، قد تتولى رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي في وقت ما من عام 2027.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
الاقتصاد رئيس الوزراء الصيني يلقي كلمة في حفل افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في داليان (أ.ف.ب)

الذكاء الاصطناعي والجغرافيا السياسية يتصدران «دافوس الصيفي» في الصين

تتصدر الذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية جدول أعمال اجتماعات «دافوس الصيفي» في مدينة داليان الصينية.

«الشرق الأوسط» (داليان، الصين)
تحليل إخباري من سيحرّك قطع الأحجية في «اللعبة» العالمية الجديدة؟ (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحليل إخباري العالم يبحث عن «نظامه» الجديد في ظل الثورة الصناعية الرابعة

يضع هذا التناقض الجذري صانعي القرار أمام خيارين: إما الانكفاء نحو الهوية والقومية الاقتصادية، أو الانخراط في عولمة رقمية شاملة.

أنطوان الحاج

لافروف يزور طهران وسط مساعٍ روسية لإنهاء الحرب

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري التاسع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وروسيا  الأحد (الخارجية الروسية)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري التاسع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وروسيا الأحد (الخارجية الروسية)
TT

لافروف يزور طهران وسط مساعٍ روسية لإنهاء الحرب

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري التاسع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وروسيا  الأحد (الخارجية الروسية)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري التاسع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وروسيا الأحد (الخارجية الروسية)

يصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران، الاثنين، في أول زيارة له منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، فيما تسعى موسكو إلى أداء دور الوسيط لإنهاء النزاع.

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في وقت متأخر الأحد، موعد الزيارة، قائلاً في بيان إن الجانبين سيناقشان «التطورات الإقليمية والدولية».

وقال لافروف، الذي من المقرر أن يلتقي نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن جهود موسكو «تهدف إلى منع عودة حرب واسعة النطاق»، في ظل تعثر المحادثات بين طهران وواشنطن.

وتعود آخر زيارة للافروف إلى إيران إلى فبراير (شباط) 2025.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أبلغ نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، استعداد موسكو للمساهمة في جهود الوساطة.

وفي أواخر سبتمبر (أيلول)، أعلن لافروف أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة استعداد بلاده للعمل من أجل تحقيق الاستقرار في مضيق هرمز ومنطقة الخليج العربي.

وقالت الخارجية الروسية إن مباحثات لافروف في طهران ستركز على «سبل حل الأزمة الدولية الخطيرة التي أشعلها العدوان غير الشرعي للولايات المتحدة وإسرائيل على إيران».

وأضافت أن الحرب وجّهت ضربة للاستقرار والأمن «ليس في الشرق الأدنى والأوسط فحسب، بل كذلك على مستوى العالم».

وترتبط روسيا وإيران بعلاقات وثيقة، تصاعد معها تعاونهما العسكري والاقتصادي منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

واندلعت الحرب في فبراير (شباط) بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران.

وأبرمت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في يونيو (حزيران) بوساطة باكستانية، قبل أن تنهار في يوليو (تموز)، مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز، ورد الولايات المتحدة بضربات عسكرية على إيران.

وتعرقل طهران حركة الملاحة في المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة، وتستهدف سفناً تحاول عبوره من دون إذن منها.

وردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية، فيما ترافق قطعها البحرية أعداداً متزايدة من ناقلات النفط العابرة لمضيق «هرمز».


اعتقالات في إسرائيل بعد هجمات على صحافية ودبلوماسيين أوروبيين

جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
TT

اعتقالات في إسرائيل بعد هجمات على صحافية ودبلوماسيين أوروبيين

جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)

قالت الشرطة الإسرائيلية اليوم الاثنين إنها ألقت القبض على ثمانية مشتبه بهم في إطار تحقيق في وقائع عنف حدثت في الضفة الغربية في نهاية الأسبوع الماضي ومطلع الأسبوع الحالي، بما في ذلك اعتداءات على المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين ودبلوماسيين أوروبيين في واقعتين منفصلتين.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، لم تحدد الشرطة هوية المشتبه بهم.

ولم تكشف الشرطة هوية المشتبه بهم الذين جرى نقلهم إلى مراكز احتجاز للتحقيق معهم، كما لم توضح التهم ‌الموجهة إليهم. ‌وذكرت الشرطة أن التحقيقات لا ​تزال ‌جارية، وفق «رويترز».

وملاحقة ⁠المستوطنين ​قضائيا أمر ⁠نادر الحدوث في إسرائيل.

وذكرت إذاعة إسرائيلية أن المشتبه بهم إسرائيليون، وأن جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) يشارك في التحقيق.

وصُور مستوطنون إسرائيليون ملثمون يوم الجمعة وهم يعتدون على هايدي ليفين، المصورة الصحافية في صحيفة «واشنطن بوست»، التي كانت تغطي موسم قطف الزيتون الفلسطيني. وتعرض دبلوماسيون أوروبيون ورئيس بلدية فرنسي لهجوم يوم السبت على يد مستوطنين في واقعة أخرى.

المصورة الصحافية في صحيفة «واشنطن بوست» هايدي ليفين تتلقى العلاج يوم الأحد بعد إصابتها في هجوم شنَّه مستوطنون إسرائيليون في قرية بالضفة الغربية يوم الجمعة (أ.ب)

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن عشرات المستوطنين الإسرائيليين الملثمين هاجموا قرويين فلسطينيين كانوا يقطفون الزيتون بالقرب من قرية أبو فلاح يوم الجمعة. وقالت الصحيفة إن المستوطنين أشعلوا النار في بساتين الزيتون ورشقوا المزارعين بالحجارة.

وأضافت أن ليفين أصيبت في الهجوم على الرغم من ارتدائها سترة واقية عليها كلمة «صحافة» بشكل واضح من الأمام والخلف، لافتة إلى أن المصورة الأميركية طُرِحَت أرضاً وتعرضت لركل متواصل، وجرى الاستيلاء على هاتفها وكاميراتها.

كما أفادت الصحيفة بأنه تم علاج ليفين في مستشفيات رام الله وإسرائيل من جروح في مختلف أنحاء جسدها، وكسر في ضلع، وأربعة كسور في الفقرات.

وقالت إن ليفين كانت بحاجة إلى عملية جراحية في يدها بعد أن أصيب إصبعها بجرح قطعي مما أدى إلى انكشاف العظم.

وعبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا العام عن معارضته توسيع المستوطنات، ​لكن إدارته لم تمارس ضغوطاً تُذكر على ‌حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المؤيدة للاستيطان كي تغير سياستها.

وتُعَدُّ هيئات الأمم المتحدة ومعظم دول العالم ‌المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، غير أن إسرائيل ترفض ذلك، وتنظر إلى الأراضي المعنية على أنها «متنازع عليها» وليست «محتلة».

وفي حين حمل وزير الخارجية جدعون ساعر والجيش الإسرائيلي «مثيري شغب إسرائيليين» المسؤولية عن الهجوم على الدبلوماسيين، اتخذ نتنياهو موقفاً أكثر تحفظاً. فقال إن الدبلوماسيين دخلوا «منطقة حساسة شهدت مواجهات سابقة، ‌وذلك دون تنسيق مسبق مع الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن ملابسات الهجوم على ليفين «غير واضحة».

مسعفون فلسطينيون يعاينون رجلاً أصابه رصاص إسرائيلي في الضفة الغربية بعد اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون في قرية خربة أبو فلاح (أ.ب)

وتضم الضفة الغربية نحو 500 ألف مستوطن وما لا يقل عن ثلاثة ملايين فلسطيني.

وأفادت منظمة «يش دين» الحقوقية الإسرائيلية بأن هجمات المستوطنين على الفلسطينيين تشهد تصاعداً ملحوظاً، إذ سُجل 170 هجوماً على الأقل منذ 27 سبتمبر (أيلول). وتعرض صحافيون ونشطاء ومراقبون أجانب لهذه الهجمات أيضاً. ومع ذلك، نادراً ما يلاحق المستوطنون الإسرائيليون قضائياً.


«الحرس الثوري»: إصابة ناقلة نفط بلغم في جنوب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
TT

«الحرس الثوري»: إصابة ناقلة نفط بلغم في جنوب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)

أعلنت العلاقات العامة للقوة البحرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني إصابة ناقلة نفط مخالفة بلغمٍ في جنوب مضيق هرمز.

ونقلت وكالة «مهر» للأنباء عن بيان للعلاقات العامة للقوة البحرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، السبت: «تعرضت ناقلة نفط مخالفة لانفجار وحريق في غرفة المحرّكات، على أثر اصطدامها بلغم بحري في نطاق جنوب مضيق هرمز»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضاف البيان: «هذه السفينة التي كانت تريد الخروج من مضيق هرمز أطفأت جميع أنظمة تحديد المواقع والملاحة الخاصة بها منذ نقطة الانطلاق، ودون اكتراث بأنظمة مضيق هرمز، حاولت العبور عبر المسار الجنوبي غير المسموح به للمضيق، فتعرضت لهذا الحادث».

وأشار البيان إلى أنه «في حال أطفأت السفن المترددة في نطاق مضيق هرمز والخليج أنظمة الملاحة والتعريف الخاصة بها، فسيجري التعامل معها بحزم وحسم».