الصين تزيد وارداتها من أميركا حسب «مبادئ السوق»

الصين ستزيد مشترياتها من السلع الأميركية بمقدار 200 مليار دولار على مدى عامين مقابل خفض جزء من الرسوم الجمركية.(أ.ف.ب)
الصين ستزيد مشترياتها من السلع الأميركية بمقدار 200 مليار دولار على مدى عامين مقابل خفض جزء من الرسوم الجمركية.(أ.ف.ب)
TT

الصين تزيد وارداتها من أميركا حسب «مبادئ السوق»

الصين ستزيد مشترياتها من السلع الأميركية بمقدار 200 مليار دولار على مدى عامين مقابل خفض جزء من الرسوم الجمركية.(أ.ف.ب)
الصين ستزيد مشترياتها من السلع الأميركية بمقدار 200 مليار دولار على مدى عامين مقابل خفض جزء من الرسوم الجمركية.(أ.ف.ب)

قالت مسؤولة باللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح بالصين في مؤتمر صحافي، أمس الأحد، إن الصين ستتفاوض مع الشركات الأميركية، وتزيد وارداتها من السلع والمنتجات الأميركية، وفقاً لمبادئ السوق.
وأضافت منغ وي المتحدثة باسم اللجنة، أن لدى الولايات المتحدة منتجات عالية الجودة في قطاعات الطاقة والسلع المصنعة والزراعة والرعاية الصحية والخدمات المالية. وتابعت أن الصين ستزيد مشترياتها من السلع والخدمات الأميركية بمقدار 200 مليار دولار على مدى عامين مقابل خفض الولايات المتحدة جزءاً من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق تجارة أولي بين أكبر اقتصادين في العالم.
وقال ليو خه نائب رئيس الوزراء الصيني، الذي وقع الاتفاق التجاري مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، إن الاتفاق لن يؤثر على «مصالح أطراف ثالثة»، في إشارة على ما يبدو للصفقات المبرمة مع موردين آخرين للسلع الزراعية. ونقل التلفزيون عن ليو قوله للصحافيين، إن الشركات ستستورد المنتجات الزراعية الأميركية، وفقاً لما تمليه حاجة المستهلكين والعرض والطلب في السوق.
يشمل الاتفاق مجالات الاهتمام بالنسبة للولايات المتحدة مثل حماية حقوق الملكية الفكرية، وتوسيع الوصول إلى الأسواق للشركات الأجنبية في الصين. ويبقى الاتفاق على سريان بعض التعريفات، بما في ذلك تعريفة بنسبة 25 في المائة على واردات صينية، قيمتها نحو 250 مليار دولار، في حين سيتم تخفيض العديد من التعريفات المتبقية.
وارتفعت مؤشرات رئيسية بأسواق الأسهم العالمية إلى مستويات قياسية بعد توقيع الاتفاق يوم الأربعاء، لكنها تباطأت فيما بعد بفعل مخاوف من ألا يهدئ الاتفاق توترات التجارة لمدة طويلة مع وجود الكثير من القضايا الشائكة التي لم تُحل بعد.
وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بضرورة إجراء مزيد من المفاوضات مع الصين لحل مجموعة من المشكلات الأخرى، لكنه رحب بالاتفاق واعتبره فوزاً للاقتصاد الأميركي ولسياسات إدارته فيما يخص التجارة. وقال ترمب في تصريحات أدلى بها في البيت الأبيض، وإلى جانبه مسؤولون أميركيون وصينيون، الأربعاء، «معاً، نصحح أخطاء الماضي ونحقق مستقبلاً من العدالة والأمن الاقتصادي للعمال والمزارعين والأسر الأميركية».
وتلا نائب رئيس الوزراء الصيني ليو خه، رسالة من الرئيس شي جينبينغ، أشاد فيها بالاتفاق بوصفه مؤشراً على أن بإمكان البلدين حل خلافاتهما من خلال الحوار.
وقال البيت الأبيض إن محور الاتفاق هو تعهد الصين بشراء منتجات زراعية أميركية وبضائع وخدمات أخرى إضافية بقيمة 200 مليار دولار، على الأقل، على مدار عامين، تضاف إلى مشتريات أساسية بقيمة 186 مليار دولار في 2017.
وأفادت وثائق الاتفاق، التي أصدرها البيت الأبيض ووزارة المالية الصينية، بأن الالتزامات تشمل مشتريات إضافية للصين من الطاقة الأميركية بقيمة 54 مليار دولار، وزيادة قدرها 78 مليار دولار في مشتريات السلع المصنعة، ومشتريات إضافية من المنتجات الزراعية بقيمة 32 مليار دولار، وزيادة مشتريات الخدمات بواقع 38 مليار دولار.
وقال ليو إن الشركات الصينية ستشتري منتجات زراعية أميركية بقيمة 40 مليار دولار سنوياً، خلال العامين المقبلين، «على أساس ظروف السوق»، مما قد يفرض توقيت المشتريات في أي سنة محددة.
كانت الصين في السابق تمتنع عن الالتزام بشراء كميات محددة من السلع الزراعية الأميركية، ووقعت عقوداً جديدة لشراء فول الصويا من البرازيل منذ اندلاع الحرب التجارية.
ويمثل الاتفاق دفعة للمزارعين ومصنعي السيارات والمعدات الثقيلة الأميركيين، لكن بعض المحللين شككوا في قدرة الصين على إبدال واردات شركاء آخرين في التجارة بمزيد من الواردات الأميركية.
غير أن نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي، قالت في بيان، إن استراتيجية ترمب تجاه الصين «ألحقت ضرراً كبيراً طويل الأجل بالزراعة الأميركية، وهزت اقتصادنا في مقابل مزيد من التعهدات التي حنثت بكين بها لسنوات».


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.