بكين تجدد «مبادرة الحزام والطريق» لتحفيز الزخم العالمي

وسط انتقادات أميركية وأوروبية

مشروعات بنية تحتية في بكين عاصمة الصين
مشروعات بنية تحتية في بكين عاصمة الصين
TT

بكين تجدد «مبادرة الحزام والطريق» لتحفيز الزخم العالمي

مشروعات بنية تحتية في بكين عاصمة الصين
مشروعات بنية تحتية في بكين عاصمة الصين

يبدو أن المبادرة الضخمة المعنية بإنفاق المبالغ المالية الهائلة على تشييد الموانئ وخطوط السكك الحديدية وشبكات الاتصالات المختلفة حول العالم - مع زيادة النفوذ السياسي الصيني في خضم هذه العملية - قد نفدت طاقاتها قبل أن تبدأ منذ عام واحد فقط.
أما الآن، فقد عاد البرنامج الصيني الكبير الذي يحمل اسم «مبادرة الحزام والطريق» إلى التفاعل من جديد. ويجدد المسؤولون الغربيون والشركات الغربية المعنية تحذيراتهم بشأن أن المكاسب الصينية المتوقعة على صعيد المال والأعمال، وعلى الصعيد السياسي، سوف تكون على حسابهم.
وكانت الشركات الصينية قد وقعت على تعاقدات «الحزام والطريق» التي تبلغ قيمتها التقريبية نحو 128 مليار دولار خلال أول 11 شهراً من العام الماضي، وذلك وفقاً لبيانات وزارة التجارة الصينية، بزيادة بلغت 41 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2018. وتتعلق أغلب التعاقدات بمشاريع البناء والمعدات من جانب الشركات الصينية العملاقة التي تستعين بالعمالة الصينية الماهرة، فضلاً عن القروض من البنوك الصينية، مع حقيقة أن تلك المشاريع تخلق كثيراً من فرص العمل للعمالة الصينية المحلية أيضاً.
وتشتمل آخر تلك التعاقدات على إنشاء نظام لمترو الأنفاق في مدينة بلغراد الصربية، وخط للسكك الحديدية المعلقة في مدينة بوغوتا الكولومبية، مع مركز لبيانات الاتصالات السلكية واللاسلكية بالقرب من مدينة نيروبي الكينية.
ومن المرجح لعودة العمل بـ«مبادرة الحزام والطريق» الصينية أن تثير المزيد من التوترات مع الولايات المتحدة التي يساورها القلق بشأن بناء الصين لتكتل عالمي شمولي يضم البلدان التي تبتاع أغلبها السلع والبضائع الصينية، مع الميل الواضح إلى اعتماد النموذج السياسي الاستبدادي الصيني في الحكم والسياسة. وتشرف المبادرة الصينية على كثير من أوجه الخلاف بين البلدين من زاوية الأمن القومي والتكنولوجيا.
وجاء الاندفاع الجديد على مسار «الحزام والطريق» إثر التراجع الرسمي الذي اتخذه المسؤولون الصينيون في عام 2018، في أعقاب الانتقادات اللاذعة التي نالت من المسؤولين المحليين في كل من ماليزيا وسريلانكا وباكستان وغيرها من البلدان المعنية بسبب المشاريع الضخمة ذات التكاليف الهائلة والعوائد الطفيفة. وقالت الحكومة الصينية إنها عكفت - منذ تلك الأثناء - على تنقيح الممارسات بهدف الحد من النفايات!
وصرح الرئيس الصيني خلال زيارة قام بها إلى البرازيل في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي: «سوف نواصل متابعة المنهج المستدام القائم على المعايير الفائقة، والمعني بالعنصر البشري في المقام الأول، بغية تعزيز التعاون في (مبادرة الحزام والطريق) مع البلدان المشاركة».
وطالما حاول المسؤولون الصينيون تسويق تلك المبادرة باعتبارها فرصة لمنح الأسواق الناشئة البنية التحتية المطلوبة من المستوى العالمي، التي ساعدت الصين على التحول إلى قوة اقتصادية عالمية. وبموجب بنود «مبادرة الحزام والطريق»، تقوم البنوك الصينية المملوكة للدولة بإقراض الأموال لصالح المشاريع الإنشائية التي تتولاها الشركات الصينية، ثم يتعين على البلدان المقترضة للأموال سدادها، إما بالنفط أو بالموارد الطبيعية الأخرى.

انتقادات أوروبية وأميركية

تعرض المسؤولون في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية بالانتقادات للمبادرة الصينية، ووصفوها بالمبادرة العدائية. وفي السنوات الأخيرة، بدأ بعض المسؤولين في البلدان النامية المعنية في الموافقة على الانضمام إلى المبادرة الصينية. وفي عام 2018، قررت حكومة سريلانكا فتح مينائها الرئيسي أمام الحكومة الصينية، بعد عجزها عن سداد القروض الصينية، في حين أوقفت الحكومة الماليزية مشاريعها الخاصة بـ«مبادرة الحزام والطريق» منذ ذلك الحين.
وشرع الزعماء في الصين في الاعتراف بالانتقادات المشار إليها. وأثار نائب رئيس مجلس الدولة الصيني المخاوف في أوائل عام 2018 بشأن عمليات الإقراض الكبيرة التي وافقت عليها البنوك الصينية، والتي لا تتعلق بـ«مبادرة الحزام والطريق» فحسب.
وفي الشهور التالية لذلك، شنت الجهات الرقابية المالية الصينية حملات شديدة على ممارسات الإقراض، المحلية والخارجية على حد سواء. وأسفر ذلك عن تراجع واضح في تعاقدات مشاريع «الحزام والطريق»، كما أظهرت البيانات الصينية ذات الصلة. وطلبت الجهات الرقابية الصينية من البنوك المحلية التفكير ملياً قبل الموافقة على إقراض البلدان الفقيرة. كما توقف كبار الزعماء في الصين عن محاولة ذكر البرنامج والمبادرة في وسائل الإعلام.
غير أن أزمة الائتمان قد أسفرت عن تباطؤ واسع النطاق أكثر من المتوقع في الاقتصاد الصيني في عام 2018ن ومن ثم اعتمدت الجهات الرقابية المالية في الصين عكس مسار العمل، الأمر الذي أفضى إلى إعادة العمل بنظام القروض لمشاريع البنية التحتية المحلية ولمشاريع «مبادرة الحزام والطريق» على حد سواء. وبدأت التعاقدات في التوارد بصورة جدية مرة أخرى خلال الأسابيع الأخيرة من عام 2018، وتوالى الزخم في اندفاعه خلال العام الماضي كذلك.
وفي الأيام الأخيرة، أثارت مجموعتان دوليتان تمثلان الحكومات والشركات والبنوك الغربية التساؤلات حول عودة «مبادرة الحزام والطريق» إلى الحياة من جديد.
وخلص تقرير عن غرفة التجارة الأوروبية في الصين، صدر صباح الخميس، إلى أن شبكات الموانئ والاتصالات صينية الصنع التي جرى إنشاؤها قد شُيدت بطريقة تجعل من الصعب على شركات الشحن الأوروبية وموفري خدمات البرمجيات الحاسوبية، وغيرها من الشركات والأعمال الأخرى، الدخول في منافسة مع الشركات الصينية.
كما خلصت دراسة استقصائية أعدتها الغرفة ذاتها إلى أنه قد جرى استبعاد أعضاء الغرفة بالكامل من التقدم بعطاءات المشاركة في والحصول على تعاقدات مشاريع «الحزام والطريق»، التي ذهب أغلبها لصالح الشركات الصينية المملوكة للدولة.
وقال السيد جورغ ووتكي، رئيس غرفة التجارة الأوروبية في الصين: «كان من المنطقي توقع ذلك الأمر بالنسبة إلى الشركات، ولقد كان من غير المهم ما سوف نحققه من وراء ذلك».
وأصدر معهد التمويل الدولي، وهو المؤسسة البحثية في العاصمة واشنطن التي تدعمها البنوك الغربية الكبرى بصفة أساسية، تحذيراً مختلفاً يوم الاثنين، في جزء من تقرير واسع أعده المعهد حول الديون العالمية.

فخ الديون

وجاء في تقرير المعهد أن كثيراً من البلدان الفقيرة المنضمة إلى «مبادرة الحزام والطريق» وجدت نفسها الآن ترزح تحت وطأة الديون الهائلة المتزايدة بصورة كبيرة. وأفاد التقرير بأن كثيراً من هذه البلدان تتأهل بصعوبة بالغة للحصول على القروض الخارجية، فضلاً عن تحملها للديون الجديدة.
كما أفاد التقرير بأن هناك نسبة 85 في المائة من مشاريع «الحزام والطريق» ضالعة في ممارسات الانبعاثات الهائلة للغازات الدفيئة ذات الصلة الوثيقة بالتغيرات المناخية العالمية، حيث تتضمن هذه المشاريع نحو 63 محطة لتوليد الطاقة الكهربائية على الأقل تعمل بالفحم.
وجاءت التقارير الجديدة في أعقاب التحذير الذي أصدرته شركة «المقاولون الأوروبيون الدوليون»، وهي عبارة عن تكتل تجاري أوروبي من شركات المقاولات والاستشارات الهندسية. وحذر التكتل التجاري الأوروبي من أن القروض الصادرة لمشاريع «مبادرة الحزام والطريق» تميل إلى تحمل أسعار فائدة أعلى بكثير من تلك التي تقدمها مؤسسات الإقراض الدولية، مثل البنك الدولي.
وقالت مجموعة صناعات التشييد، وكذلك الغرفة الأوروبية، إن تكاليف مشاريع «مبادرة الحزام والطريق» غالباً ما يُستهان بشأنها إلى حد كبير، حتى يسهل تمريرها من تحت أنوف المسؤولين في الصين. ثم ينتهي الأمر بالبلدان الفقيرة في النهاية إلى سداد التجاوزات الكبيرة في التكاليف.
وركزت مجموعات الأعمال الأوروبية، التي تضم شركات صناعة معدات الاتصالات السلكية واللاسلكية، في الآونة الأخيرة على اهتمام «مبادرة الحزام والطريق» بمجال الاتصالات. وتملك كثير من البلدان النامية حالياً شبكات الاتصالات الوطنية من أعمال شركتين صينيتين، هما «هواوي» و«زد تي إي»، وهما من الشركات ذات المشاركات الكبيرة في مشاريع «الحزام والطريق». وحصلت شركة «هواوي» على تعاقد في الربيع الماضي لبناء مركز كبير لبيانات الاتصالات في كينيا.
وذكر تقرير الغرفة الأوروبية أن تلك الشبكات مصممة بطرق زادت من صعوبة الشركات الأوروبية في بيع أي معدات أو برمجيات أخرى في تلك الأسواق. وعلى العكس من ذلك، تعد الأسواق الأوروبية لمعدات الاتصالات أكثر انفتاحاً من النموذج الصيني، وفقاً للتقرير. وكانت شركة «هواوي»، على سبيل المثال، قد حاولت توفير معدات الاتصالات إلى ألمانيا وبريطانيا.
وإلى جانب الاتصالات السلكية واللاسلكية، فإن أكبر الشواغل الأمنية لدى الغرب بشأن مبادرة الحزام والطريق تتمثل في بناء أو التوسع الصيني الكبير في بناء الموانئ الخارجية، إذ تطوق هذه الموانئ الآن المحيط الهندي، وتمتد حتى السواحل الغربية الأفريقية، وحتى البحر الأبيض المتوسط.
وقال تقرير الغرفة الأوروبية إن شركات الشحن الأوروبية، التي تصنف ضمن أكبر شركات الشحن على مستوى العالم منذ العصور الوسطى، تجد نفسها الآن وبصورة متزايدة في أوضاع غير مواتية على صعيد المنافسة، إذ تخضع الموانئ الجديدة للتصاميم والإدارة من قبل الشركات الصينية المملوكة للدولة تحت سيطرة الوكالة الحكومية نفسها، مثل شركات بناء السفن وشركات الشحن الصينية.
وتزعم الصين أن النمو الاقتصادي يعالج صعوبات جمة لدى كثير من الأسواق الناشئة بسبب ارتفاع تكاليف النقل، وأن بناء الموانئ الجديدة من شأنه التقليل من وطأة هذه التكاليف.
- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

خالد بن سلمان يناقش أمن المنطقة مع هيغسيث وفوترين

الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

خالد بن سلمان يناقش أمن المنطقة مع هيغسيث وفوترين

ناقش الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاثرين فوترين، جهود تعزيز أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ولي العهد والرئيس ماكرون خلال ترؤسهما اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (واس)

خاص السفير الفرنسي لـ«الشرق الأوسط»: الطيران يقود صادراتنا إلى السعودية

دفعت زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى باريس، العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين السعودية وفرنسا إلى مرحلة جديدة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع الجبيل لتحلية مياه البحر (أكوا)

«أكوا» و«فيوليا» الفرنسية تتعاونان لتحسين كفاءة محطات التحلية في السعودية وخارجها

وقَّعت «أكوا» السعودية و«فيوليا» الفرنسية مذكرة تفاهم لتطوير كفاءة محطات التحلية وخفض استهلاك الطاقة في السعودية وعدد من الأسواق الدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب) p-circle

القمة السعودية - الفرنسية... تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ التنسيق السياسي

عزّز البيان المشترك الصادر في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، من مستوى «الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين.

غازي الحارثي (الرياض)
الاقتصاد السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)

«بي إن بي باريبا» يختار الرياض... ترخيص مقر إقليمي يعزز حضور فرنسا بالسعودية

حصل بنك «بي إن بي باريبا»، أكبر بنك في فرنسا، على ترخيص لإنشاء مقر إقليمي في السعودية، في خطوة تأتي في وقت تتسع العلاقات الاقتصادية بين السعودية وفرنسا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.