الفنانة السورية نسرين طافش: عشت أياماً لا تنسى في سريلانكا... والشام تسكن وجداني

الفنانة السورية نسرين طافش: عشت أياماً لا تنسى في سريلانكا... والشام تسكن وجداني

الأربعاء - 20 جمادى الأولى 1441 هـ - 15 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15023]
القاهرة: محمود الرفاعي
السفر من الهوايات المفضلة للفنانة السورية نسرين طافش. فقد اعتادت ألا تبقى في مكان واحد أكثر من أسبوعين، وهذا ما يجعل حياتها عبارة عن رحلة دائمة لا تمل فيها من التنقل بين قارات العالم. تقول إن الشيء الوحيد الذي يجعلها تبقى في مكان واحد هو ارتباطها بعمل فني. وتعترف بأن ما ساعدها على إشباع حاجتها إلى الاكتشاف، تمتعها بمجموعة من الصديقات يعشقن مثلها السفر والترحال. تقول:

> آخر زيارة لي كانت إلى مصر، وبالتحديد أرض النوبة في أسوان، تلك المدينة التي لم أصدق ما قرأته عن جمالها في الروايات والقصص. اعتقدت أنه مجرد مبالغات إلى أن رأيتها بعيني. فهي بالفعل ساحرة بألوانها التي تخطف القلب والعقل معاً، فضلاً عن شعبها الطيب الذي يفعل أي شيء من أجل راحتك وإدخال السعادة إلى قلبك. الرحلة لم تتوقف في أسوان، فقد فتحت نفسي على زيارة القرى النوبية المجاورة، واكتشاف عدد من المعابد الفرعونية القديمة فيها. لم أقاوم التقاط الكثير من الصور داخل معبد جزيرة فيلة، حتى تبقى مؤرخة بالنسبة لي بالصور وليس بالقلب فقط. ولا بد أن أضيف أني عاشقة لكل الآثار الفرعونية المصرية، من أهرامات الجيزة إلى أبو الهول، كما سبق لي زيارة المتحف المصري مرات عدة.

> لا أنسى أيضاً زيارتي لسريلانكا. من شدة افتتاني بها، مكثت فيها مدة طويلة. في مدينة نيجومبو، مثلاً لمست بشكل شخصي كيف تُدخل المناظر الطبيعية السعادة والسكينة على النفس. كنت أقضي معظم الوقت أمام البحر، وأنا أستمع إلى تلاطم الأمواج. فيها عشت حياة طبيعية وسط الحيوانات والزواحف من دون خوف. كنت ألعب مع القرود وأحملها بيدي، كما قمت، ولأول مرة، بلف أحد الثعابين حول رقبتي، وشاهدت عظمة الله في مخلوقات غريبة لم أر مثلها في أي مكان آخر من العالم. كانت رحلة لا تُنسى أبداً.

> إلى جانب الاستمتاع بالطبيعة الخلابة وكائناتها الفريدة، كان التسوق وارتياد المطاعم، من أبرز ما قمت به في سريلانكا. فالأسعار فيها رخيصة مقارنة بالدول الأوروبية وأميركا، بالإضافة إلى أن الدولة ترحب بالسائحين وتفتح لهم الكثير من الأسواق للتشجيع على تحريك الاقتصاد. ولا أخفي أني اشتريت الكثير من المنتجات، منها ما هو للهو والمرح مثل مزمار خشبي، ومنها ما هو لأصدقائي وأسرتي من ملابس وإكسسوارات. أما عن الطعام فتناولت لأول مرة موزاً برتقالي اللون كان متواجداً بكثرة بجانب الموز الأصفر الذي نعرفه جميعاً، كما جربت الكثير من الأطباق المحلية، كوني من عشاق الطعام، مع حرصي بالطبع على ممارسة الرياضة حتى لا يزيد وزني.

> مكثت نحو أسبوع في شايودي جنوب مدينة جوا في الهند، أحببت خلالها أن أسكن في أحد المنازل الصغيرة المطلة على البحر. أغرب ما شاهدته في تلك الرحلة الغربان التي تحلق في الهواء ثم تهبط مرة واحدة على البحر من أجل الشرب والأكل وكأنها تؤدي رقصة جماعية. شدتني أيضاً الأوراق النقدية التي رُسمت عليها صورة الزعيم الهندي الراحل غاندي، أما أجمل ما في الرحلة، فكان الطعام البسيط، إلى حد أني قضيت معظم وقتي في أكل البطيخ وأنواع من السلطة الخضراء، بعدها قمت بزيارة جزر المالديف التي يعشقها أي محب للسفر بالطبع ولا تحتاج إلى ترويج.

> فيما يتعلق ببلادنا العربية، فمصر من أكثر البلدان التي أتردد عليها في الآونة الأخيرة بسبب ارتباطي بأعمال درامية فيها. في المساء وبعد انتهائي من التصوير، أحب السهر في الأماكن التي يغلب عليها الطابعان الحلبي والشامي، لكن مشكلتي فيها هي الزحمة.

> أشتاق لزيارة الشام القديمة، فأنا أعشقها ولن أنساها مدى حياتي؛ لأنها تسكن في وجداني، ومهما قلت عنها لن أوفيها حقها.

> أكثر ما يزعجني في السفر عندما أنقطع عن أصدقائي وعائلتي، وأجد صعوبة في الاتصال بهم. حينها أشعر بضيق شديد وحالة نفسية قد تدفعني إلى إنهاء الرحلة والعودة قبل الوقت.
سوريا Arts سفر و سياحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة