التهاب المفاصل الرَثَيَانِي الروماتويدي.. مرض منهك ينتهي بالعجز والإعاقة

عقاقير بيولوجية تحيي الآمال في علاجه

د. ناهد جانودي
د. ناهد جانودي
TT

التهاب المفاصل الرَثَيَانِي الروماتويدي.. مرض منهك ينتهي بالعجز والإعاقة

د. ناهد جانودي
د. ناهد جانودي

تشارك المملكة العربية السعودية دول العالم في «اليوم العالمي لمكافحة مرض التهاب المفاصل» الذي تبلغ نسبة انتشاره عالميا واحد في المائة، وهناك أكثر من 250 ألف مصاب بالأمراض الروماتيزمية في المملكة، تتركز غالبيتهم في جنوب المملكة، وما زالت أسبابه غير معروفة.

* مرض مزمن

* التهاب المفاصل الرَثَيَانِي أو الداء الرثياني أو الالتهاب المفصلي الروماتويدي وبالإنجليزية يسمى «Rheumatoid arthritis»، هو مرض مزمن، وفقا للدكتورة ناهد جانودي، استشارية الأمراض الباطنية والروماتيزم، وهو من الأمراض الانضدادية التي تؤدي بالجهاز المناعي لمهاجمة المفاصل، مسببا التهابات وتدميرا لها. ومن الممكن أيضا أن يدمر جهاز المناعة أعضاء أخرى في الجسم مثل الرئتين والجلد. وفي بعض الحالات، يسبب المرض الإعاقة، مؤديا إلى فقدان القدرة على الحركة والإنتاجية.
حالات التهاب المفاصل في منطقة الخليج هي 3 لكل 10000 شخص من السكان سنويا. تحدث البداية تحت سن الـ15 وهي غير شائعة، ثم بعد ذلك ترتفع الحالات مع التقدم في العمر حتى سن الـ80. ومعدل الانتشار العالمي هو واحد في المائة مع تضرر النساء من 3 إلى 5 مرات أكثر من الرجال. ويصيب التهاب المفاصل الروماتويدي في البداية المفاصل، كما يصيب أيضا بعض أعضاء الجسم الأخرى في الإنسان بنسبة 15 - 25 في المائة، وتعتمد الأعراض على أعضاء الجسم التي تعرضت لمضاعفات المرض.

* الأسباب

* السبب الرئيسي لالتهاب المفاصل - الناشئ عن الداء الرثياني- هو التهاب الغشاء الزلالي (السينوفي) المبطن للمفصل وأغشية الأربطة العضلية؛ حيث يصيب المفاصل ويحدث حرارة وألما وانتفاخا مع الحركة أو اللمس، وتصلب المفاصل، مما يعوقها عن الحركة. ومع الوقت، يصيب المرض عدة مفاصل في الجسم، فيصيب المفاصل الصغيرة (مفاصل راحة اليد، والقدم، والفقرات العنقية)، وكذلك المفاصل الكبيرة (الكتف والركبة). ويجب الأخذ في الاعتبار أن هذا المرض يختلف من شخص لآخر. ويؤدي التهاب الغشاء المفصلي إلى التصاق الأنسجة وتحديد حركة المفصل، ثم يبدأ المفصل في التآكل، مما يشوه المفصل ويفقده وظيفته.
ويظهر الداء الرثياني في المفصل المصاب في صورة التهاب، وانتفاخ، وحرارة، وألم وخشونة، خصوصا في الصباح الباكر عند الاستيقاظ، أو بعد القيام بأعمال مرهقة. وتعتبر الخشونة المتزايدة في المفاصل، في الصباح الباكر، التي تستمر لمدة ساعة تقريبا أو أكثر، هي أوضح مظاهر المرض. وتحريك المفصل بصورة لطيفة يساعد على تسكين الأعراض في المراحل الأولى من المرض. وتساعد هذه الأعراض في تمييز الداء الرثياني عن الالتهابات الأخرى التي تصيب المفاصل أو الالتهابات الناشئة عن تمزق الأربطة.

* المضاعفات

* يصيب مرض الروماتويد المفاصل بشكل متناسق على جانبي الجسم، على الرغم من أن ذلك ليس سمة مميزة للمرض، لأنه في مراحله الأولى يظهر بصورة غير متناسقة، مبتدئا في جانب واحد. ومن مضاعفاته، أنه يصيب الأعضاء الحيوية الرئيسية من الجسم، منها ما يلي:
* الجلد، حيث تظهر عليه نتوءات نسيجية صلبة تحت جلد اليدين.
* الرئتان، مسببا مرض الرئة الروماتويدي، ويكون من أعراضه: التهاب الغشاء الرئوي، وتجمع السوائل في الغشاء الرئوي، والتهاب الأوعية الدموية داخل الرئة.. وغيرها. وتشير الدراسات إلى أن ربع المصابين بالروماتويد يصابون بمرض الرئة الروماتويدي.
* القلب والأوعية الدموية، فالأشخاص المصابون بالروماتويد أكثر عرضة للإصابة بتصلب الشرايين وزيادة خطر الجلطات القلبية والسكتات الدماغية. ومعظم مرضى الروماتويد لا يشعرون بالألم نفسه الذي يشعر به الأشخاص العاديون عند حدوث جلطة قلبية.
* من المضاعفات الأخرى التي يمكن حدوثها أيضا التهاب غشاء القلب الخارجي أو الداخلي، وضعف البطين الأيسر، والتهاب الصمامات، والتليف. ولتقليل مضاعفات الروماتويد على القلب، من الضروري التحكم بالالتهابات الناتجة عن الروماتويد عن طريق الأدوية، وممارسة الرياضة، وعلاج أي أمراض أخرى قد تزيد من مضاعفات أمراض القلب كزيادة ضغط الدم وزيادة الدهون.
* العين، التي تصاب بالالتهابات والجفاف.
* الكبد، حيث ترتفع إنزيمات الكبد.
* الدم، حيث تظهر على المريض أعراض فقر الدم.
الجهاز العصبي، كاعتلال الأعصاب الطرفية، مما يؤدي مبدئيا إلى آلام في الأطراف ومن ثم فقد الإحساس فيها. وغالبا ما يشكو المريض أيضا من متلازمة النفق الرسغي، وتظهر عليه أعراض الإعياء، وارتفاع حرارة الجسم، وتصلب المفاصل خصوصا في الصباح، وفقدان الشهية، وانخفاض الوزن.
• العظام، هشاشة العظام.

* التشخيص

* يتم تشخيص المرض بواسطة عمل تحاليل دم مخبرية مثل تحليل العامل الرثياني (Rheumatoid Factor، RF) وبالأشعة المقطعية. ويتم التشخيص والمعالجة الطويلة للمرض بواسطة اختصاصي طب الأمراض الروماتيزمية وأمراض المفاصل، وهما المختصان في علاج أمراض المفاصل والأنسجة المحيطة بها. ويتم التشخيص كالآتي:
* الأشعة السينية X-rays، عادة ما تجرى على اليدين والأقدام لمن يعاني من آلام بمفاصل متعددة في الجسم. يمكن ألا يكون هناك أي تغير بالمفاصل بالمراحل الأولى من المرض، ولكن مع تقدم المرض يمكن ملاحظة تآكل وخلع جزئي بالعظام.
* التصوير بالرنين المغناطيسي MRI والموجات فوق الصوتية ultrasound وهما يستخدمان في متابعة تطور المرض.
* فحوصات الدم: يجب البدء بعمل تحليل العامل الرثياني (RF) مبدئيا عند الاشتباه بالروماتويد أثناء إجراء الفحص السريري. وإذا كان التحليل سلبيا، فهذا لا يعني بالضرورة عدم وجود المرض؛ فـ15 في المائة من مرضى الروماتويد يكون لديهم فحص الـ«RF» سلبيا. غالبا ً ما يكون الـ«RF» سلبيا في السنة الأولى من المرض، ومن ثم يبدأ بالظهور في السنوات اللاحقة. قد يكون الـ«RF» موجودا في أمراض أخرى مثل «متلازمة شوغرن»، والتهاب الكبد «C»، والالتهابات المزمنة، ويظهر أيضا في 10 في المائة من الأشخاص الأصحاء. لهذا لا يعتبر تحليلا خاصا للروماتويد فقط.
* تحليل «ACPAs» أو «anti-CCP» الذي تم تطويره لتشخيص الروماتويد لأن تحليل الـ«RF» ليس تحليلا نوعيا أو خاصا بالمرض. وغالبا ما يكون تحليل «anti-CCP» موجبا في 67 في المائة من مرضى الروماتويد، ولكن نادرا ما يكون موجبا في غير مرضى الروماتويد، لذلك فأي مريض موجب للـ«anti-CCP» يعتبر مريضا بالروماتويد. هناك أيضا بعض التحاليل التي عادة ما تجرى لبعض الأمراض التي تسبب أعراضا مشابهة للروماتويد مثل الذئبة الحمراء.
يتشارك ويتشابه مرض الروماتويد بأعراضه مع أمراض مختلفة أخرى، مثل النقرس، والالتهاب العظمي المفصلي، والذئبة الحمراء، والتهاب المفاصل عند مرضى الصدفية.. وغيرها من الأمراض.

* العلاج

* أشارت الدكتورة جانودي إلى أن الأشهر القليلة المقبلة ستشهد ثورة علمية في مجال علاج التهاب المفاصل الروماتويدي؛ حيث سيتوفر في سوق الدواء السعودية ولأول مرة أحد الأدوية البيولوجية في شكل حبوب يتم تناولها عن طريق الفم.
وحتى الآن، لا يوجد علاج شاف لمرض الروماتويد، لكن الأدوية تقلل من حدة الأعراض وتبطئ من تقدم المرض، والهدف من إعطاء الأدوية هو تقليل حدة الأعراض مثل الألم والانتفاخ، ومنع تشوهات العظام، والمحافظة على نشاط الشخص اليومي من أن يتأثر بالمرض، وأخيرا منع انتشار المرض إلى باقي أعضاء الجسم.
وينصح باستخدام نوعين من الأدوية حدا أدنى في علاج الروماتويد كالمسكنات، بالإضافة إلى الأدوية المضادة للروماتويد، وتكون على النحو التالي:
* عقاقير (ديمارد) DMARDs المعدلة لطبيعة المرض، فقد وجد أن لها فاعلية كبيرة، خاصة إذا أعطيت في بداية المرض بشكل فوري وبجرعات عالية، فيجب أن تعطى في المراحل الأولى للمرض حتى تقلل من تقدم المرض بشكل كبير وتقلل من المضاعفات.
* عقار ميثوتركسيت Methotrexate، هو من أفضل الأدوية، وعادة ما يستخدم في البداية. ونظرا لأنه يزيد من إنزيمات الكبد ويسبب تشوهات بالجنين، فعليه تنصح النساء المتزوجات بأخذ حبوب منع الحمل خلال فترة المعالجة بهذا الدواء.
* العناصر الحيوية أو الأدوية البيولوجية، وهي تعتبر ثورة في علاج الروماتويد، وهي متوفرة حاليا في المملكة باختلاف أنواعها، وتكون علي شكل حقن وريدية وحقن تحت الجلد، وسيتم توفر الحبوب منها بالمملكة خلال الأشهر المقبلة.
* مضادات الالتهاب والمسكنات، وهذه تقلل من الألم والتصلب، لكنها لا تؤثر على تقدم المرض، لذلك فهي لا تعتبر من أدوية الخط الأول في العلاج، وتستخدم بحذر مع مرضى الجهاز الهضمي والقلب والكلى.
* الكورتيزون، يمكن استخدامه أثناء زيادة أعراض المرض بشكل مؤقت، لكن لا ينصح باستخدامه لمدة طويلة خوفا من أن يتسبب في هشاشة العظام وزيادة فرصة التعرض لالتهابات جرثومية.
* طرق علاجية أخرى، كالجراحة التي تجرى لتغيير المفصل المصاب.



من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
TT

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر أحد الأساليب العلاجية التي قد تُسهم في شفاء الجلد والأنسجة العضلية وأجزاء أخرى من الجسم. ويعتمد هذا العلاج على استخدام مستويات منخفضة من الضوء الأحمر لاستهداف الجلد والخلايا. ويُعتقد أن آلية عمله تقوم على تحفيز إنتاج الميتوكوندريا، وهي المراكز المسؤولة عن توليد الطاقة داخل الخلايا، ما قد يُحسّن من وظائف الخلايا ويُعزّز قدرتها على الإصلاح والترميم.

ويُعرف العلاج بالضوء الأحمر بعدة مسميات أخرى، من بينها: العلاج بالليزر منخفض المستوى، أو العلاج بالليزر منخفض الطاقة، أو الليزر منخفض الطاقة، أو التعديل الحيوي الضوئي، وذلك وفقاً لموقع «ويب ميد».

كيف يعمل العلاج بالضوء الأحمر؟

في هذا النوع من العلاج، يتم تعريض البشرة لمصباح أو جهاز أو ليزر يُصدر ضوءاً أحمر. ويعتمد العلاج عادةً على صمام ثنائي باعث للضوء (LED) يُصدر الطيف الضوئي المناسب. ويتميّز ضوء LED الأحمر بقدرته على اختراق الجلد بعمق أكبر مقارنةً بضوء LED الأزرق، الذي يُستخدم أحياناً لعلاج بعض المشكلات السطحية في الجلد، مثل حب الشباب.

وعندما يخترق الضوء الأحمر الجلد، تمتصه الميتوكوندريا داخل الخلايا، فتقوم بإنتاج مزيد من الطاقة. الأمر الذي يُساعد الخلايا على تجديد نفسها وتحسين أدائها.

ويستخدم العلاج بالضوء الأحمر مستويات منخفضة جداً من الحرارة، لذلك لا يُسبب ألماً أو حروقاً للجلد. وعلى عكس الضوء المستخدم في أجهزة تسمير البشرة، لا يُعرّض هذا النوع من العلاج الجلد للأشعة فوق البنفسجية الضارة.

ما فوائد العلاج بالضوء الأحمر؟

لا تزال الأبحاث العلمية حول فوائد العلاج بالضوء الأحمر مستمرة. وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات، فإن بعض الأدلة تشير إلى فوائده المحتملة في علاج عدد من الحالات الصحية والتجميلية.

وتتوفر أنواع متعددة من أجهزة العلاج بالضوء الأحمر، بعضها مخصص للاستخدام المنزلي. غير أن هذه الأجهزة المنزلية تكون عادة أقل قوة من الأجهزة المستخدمة في العيادات الطبية، وقد تكون فاعليتها أقل أو تحتاج إلى وقت أطول لإظهار النتائج.

العلاج بالضوء الأحمر للخرف

خلصت مراجعة بحثية أُجريت عام 2021 إلى أن العلاج بالضوء الأحمر كان مفيداً للأشخاص المصابين بالخرف في جميع الدراسات العشر التي شملتها المراجعة. وفي إحدى هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في ذاكرة 5 أشخاص مصابين بالخرف خضعوا لجلسات علاج ضوئي منتظمة على رؤوسهم وعبر أنوفهم لمدة 12 أسبوعاً، كما تحسّن نومهم وانخفضت حدة الغضب لديهم.

العلاج بالضوء الأحمر للألم

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في تخفيف بعض أنواع الألم، ولا سيما الألم الناتج عن الالتهاب، أي تهيّج وتورّم أنسجة الجسم. وقد وجدت مراجعة شملت 11 دراسة، تناولت تأثير هذا العلاج على الألم، أن النتائج كانت إيجابية في معظمها، مع تأكيد الباحثين على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات.

في دراسة صغيرة أخرى، أفاد الأشخاص المصابون باضطراب المفصل الصدغي الفكي (TMD) بانخفاض في مستوى الألم، وتراجع الطقطقة، وقلة الحساسية في الفك بعد الخضوع للعلاج بالضوء الأحمر.

العلاج بالضوء الأحمر لالتهاب المفاصل

أظهرت مراجعة لعدد من الدراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون مفيداً على المدى القصير في تقليل الألم وتيبس الصباح لدى المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي. ومع ذلك، لا يبدو أن هذا العلاج فعّال بدرجة كبيرة في أنواع أخرى من التهاب المفاصل، مثل الفصال العظمي.

العلاج بالضوء الأحمر لاعتلال الأوتار

يُعدّ اعتلال الأوتار حالة تُسبب الألم، وتؤدي إلى فقدان وظيفة الأوتار. وقد وجدت مراجعة شملت 17 تجربة سريرية درست تأثير الضوء الأحمر في علاج هذه الحالة، أدلةً ذات جودة منخفضة إلى متوسطة تُشير إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُساعد في تخفيف الألم أو تحسين الوظيفة.

العلاج بالضوء الأحمر لتساقط الشعر

أظهرت مراجعة لعدة دراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج الثعلبة الأندروجينية، وهي حالة وراثية تؤدي إلى تساقط الشعر. كما توصلت مراجعة أخرى شملت 11 دراسة إلى نتائج واعدة مماثلة. وفي بعض هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في كثافة الشعر إلى جانب زيادة نموه.

العلاج بالضوء الأحمر للبشرة

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُسهم في تنعيم البشرة والمساعدة في تقليل التجاعيد. ويعتقد الباحثون أن ذلك يحدث من خلال تحفيز إنتاج الكولاجين، ما يُحسّن مرونة الجلد. كما تُشير الدراسات أيضاً إلى دوره في تحسين علامات تلف الجلد الناتج عن التعرّض لأشعة الشمس.

العلاج بالضوء الأحمر لحب الشباب

توصلت الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج حب الشباب، وذلك بفضل قدرته على تقليل الالتهاب. وإلى جانب المساعدة في علاج آفات حب الشباب النشطة، قد تُسهم أشعة الليزر الحمراء أيضاً في تحسين مظهر ندبات حب الشباب القديمة.

العلاج بالضوء الأحمر لإنقاص الوزن

يستخدم بعض الأطباء العلاج بالضوء الأحمر كوسيلة للمساعدة في إنقاص الوزن، وغالباً ما يُشار إلى هذا الاستخدام باسم «نحت الجسم». وقد يُساعد هذا العلاج في تقليل محيط الجسم في المنطقة التي يتم علاجها، إلا أن هذا التأثير يكون على الأرجح مؤقتاً، ولا ينتج عنه فقدان حقيقي للوزن.


ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
TT

ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على معدل أيض مرتفع أمراً أساسياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل. مع ذلك قد تُسهم أخطاء شائعة في نمط الحياة في إبطاء عملية الأيض، حسب موقع «هيلث لاين». وعند تكرار هذه العادات بانتظام قد تُصبح عملية فقدان الوزن أكثر صعوبة، بل وقد تزيد احتمالية استعادة الوزن لاحقاً.

1. تناول سعرات حرارية قليلة جداً

يؤدي تناول كميات منخفضة جداً من السعرات الحرارية إلى انخفاض ملحوظ في معدل الأيض. ورغم أن تقليل السعرات الحرارية يُعد ضرورياً لإنقاص الوزن، فإن خفضها بشكل مفرط قد يأتي بنتائج عكسية.

فعندما يقلّ استهلاك السعرات الحرارية بشكل كبير، يستشعر الجسم نقص الغذاء، فيستجيب بخفض معدل حرق السعرات للحفاظ على الطاقة. وتؤكد الدراسات المضبوطة التي أُجريت على أشخاص نحيفين وآخرين يعانون من زيادة الوزن أن استهلاك أقل من ألف سعر حراري يومياً قد يكون له تأثير كبير على تباطؤ معدل الأيض.

لذلك، إذا كنت تسعى إلى فقدان الوزن من خلال تقليل السعرات الحرارية، فمن المهم تجنّب خفضها بشكل مفرط أو لفترات طويلة.

2. التقليل من البروتين

يُعدّ تناول كمية كافية من البروتين أمراً بالغ الأهمية للوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه. فإلى جانب دوره في تعزيز الشعور بالشبع، يُسهم البروتين في زيادة معدل حرق الجسم للسعرات الحرارية بشكل ملحوظ، وهي الزيادة المعروفة باسم «التأثير الحراري للطعام».

ويُعدّ التأثير الحراري للبروتين أعلى بكثير مقارنةً بالكربوهيدرات أو الدهون. وتشير الدراسات إلى أن تناول البروتين قد يرفع معدل الأيض مؤقتاً بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة، مقابل 5 إلى 10 في المائة للكربوهيدرات، ونحو 3 في المائة أو أقل للدهون.

على الرغم من أن معدل الأيض يتباطأ بطبيعته أثناء فقدان الوزن ويستمر في التباطؤ خلال مرحلة الحفاظ عليه، فإن الأدلة تشير إلى أن زيادة استهلاك البروتين قد تُخفف من هذا التباطؤ.

في إحدى الدراسات، اتبع المشاركون أحد ثلاثة أنظمة غذائية بهدف الحفاظ على فقدان وزن يتراوح بين 10 و15 في المائة. وأدى النظام الغذائي الغني بالبروتين إلى انخفاض إجمالي استهلاك الطاقة اليومية بمقدار 97 سعرة حرارية فقط، مقارنةً بانخفاض تراوح بين 297 و423 سعرة حرارية لدى من تناولوا كميات أقل من البروتين.

كما وجدت دراسة أخرى أن تناول ما لا يقل عن 0.5 غرام من البروتين لكل رطل من وزن الجسم (أي نحو 1.2 غرام لكل كيلوغرام) ضروري لمنع تباطؤ عملية الأيض أثناء فقدان الوزن وبعده.

3. نمط حياة خامل

يؤدي الخمول وقلة الحركة إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً. ويعتمد كثير من الأشخاص على نمط حياة يغلب عليه الجلوس، خصوصاً في بيئات العمل المكتبية، وهو ما قد يؤثر سلباً على معدل الأيض والصحة العامة.

ورغم أن ممارسة التمارين الرياضية لها تأثير كبير على حرق السعرات الحرارية، فإن حتى الأنشطة البسيطة، مثل الوقوف، أو التنظيف، أو صعود الدرج، يمكن أن تُسهم في زيادة استهلاك الطاقة.

ويُعرف هذا النوع من الحركة باسم «توليد الحرارة الناتج عن النشاط غير الرياضي» (NEAT). وقد وجدت إحدى الدراسات أن زيادة مستوى هذا النشاط يمكن أن تؤدي إلى حرق ما يصل إلى 2000 سعرة حرارية إضافية يومياً، رغم أن هذه الزيادة الكبيرة قد لا تكون واقعية بالنسبة لكثير من الأشخاص.

ومع ذلك، فإن العمل على مكتب مخصص للوقوف أو النهوض والمشي عدة مرات خلال اليوم قد يساعد على رفع مستوى NEAT ومنع انخفاض معدل الأيض.

4. عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد

يُعدّ النوم عنصراً أساسياً للصحة العامة. فالحصول على عدد ساعات نوم أقل من المطلوب يزيد من خطر الإصابة بكثير من الأمراض، مثل أمراض القلب والسكري والاكتئاب.

وتشير دراسات كثيرة إلى أن قلة النوم قد تُبطئ معدل الأيض وتزيد من احتمالية زيادة الوزن. ففي إحدى الدراسات، شهد البالغون الأصحاء الذين ناموا أربع ساعات فقط في الليلة لمدة خمس ليالٍ متتالية انخفاضاً متوسطاً بنسبة 2.6 في المائة في معدل الأيض الأساسي، قبل أن يعود إلى طبيعته بعد 12 ساعة من النوم المتواصل.

كما كشفت دراسة أخرى استمرت خمسة أسابيع أن الحرمان المزمن من النوم، إلى جانب اضطراب إيقاع الساعة البيولوجية، قد يُقلل معدل الأيض الأساسي بنسبة تصل إلى 8 في المائة في المتوسط.

5. تناول المشروبات السكرية

تُعدّ المشروبات المُحلاة بالسكر ضارة بالصحة، إذ يرتبط الإفراط في استهلاكها بزيادة خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، والسكري، والسمنة.

ويُعزى كثير من آثارها السلبية إلى محتواها العالي من الفركتوز، حيث يحتوي سكر المائدة على نحو 50 في المائة من الفركتوز، بينما يحتوي شراب الذرة عالي الفركتوز على نحو 55 في المائة.

وقد يؤدي الاستهلاك المنتظم للمشروبات المُحلاة بالسكر إلى إبطاء عملية الأيض. ففي دراسة مضبوطة استمرت 12 أسبوعاً، لوحظ أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، والذين حصلوا على 25 في المائة من سعراتهم الحرارية من مشروبات مُحلاة بالفركتوز ضمن نظام غذائي للحفاظ على الوزن، شهدوا انخفاضاً ملحوظاً في معدل الأيض.

6. قلة تمارين القوة

تُعدّ تمارين القوة، مثل رفع الأوزان، من الاستراتيجيات الفعّالة للحفاظ على نشاط عملية الأيض. وقد أظهرت الدراسات أن هذا النوع من التمارين يزيد معدل الأيض لدى الأشخاص الأصحاء.

يرجع ذلك إلى أن تمارين القوة تُسهم في زيادة كتلة العضلات، التي تُشكّل الجزء الأكبر من الكتلة الخالية من الدهون في الجسم. وكلما زادت هذه الكتلة، زاد عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء الراحة.

حتى تمارين القوة البسيطة يمكن أن تُحسّن استهلاك الطاقة. ففي دراسة استمرت ستة أشهر، سجّل المشاركون الذين مارسوا تمارين القوة لمدة 11 دقيقة يومياً، خلال ثلاثة أيام في الأسبوع، زيادة بنسبة 7.4 في المائة في معدل الأيض أثناء الراحة، كما حرقوا في المتوسط 125 سعرة حرارية إضافية يومياً.

وعلى العكس من ذلك، قد يؤدي غياب تمارين القوة إلى تباطؤ معدل الأيض، لا سيما أثناء فقدان الوزن ومع التقدم في العمر.


دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)

قد تضيف بضعة تغييرات صغيرة إلى روتينك اليومي سنوات إلى عمرك.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، أظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة «لانسيت» أن الجمع بين تحسينات في النوم والرياضة والنظام الغذائي يمكن أن يطيل بشكل ملحوظ متوسط العمر وعدد السنوات التي يُقضيها الإنسان بصحة جيدة.

وحلّل باحثون في جامعة سيدني بيانات 59078 بالغاً من قاعدة بيانات «بيوبنك» في المملكة المتحدة. وتم قياس أنماط نومهم ومستوى نشاطهم البدني باستخدام أجهزة قابلة للارتداء، كما جرى تقييم نظامهم الغذائي من خلال استبيان.

وقدّرت الدراسة كيف تؤثر التغييرات في هذه السلوكيات على طول العمر وعلى «مدة الحياة الصحية» (أي عدد السنوات التي يعيشها الإنسان من دون الإصابة بأمراض مزمنة خطيرة)، مقارنةً بمن يتبعون أنماطاً أقل صحة.

عند الجمع بينها، ارتبطت التغييرات التالية في النوم والحركة والنظام الغذائي بزيادة تقارب عاماً إضافياً في العمر:

- خمس دقائق إضافية من النوم يومياً

- دقيقتان إضافيتان من النشاط البدني المعتدل يومياً، سواء أُضيفتا إلى برنامج التمارين أو إلى الحركة اليومية العامة

- تحسّن طفيف في جودة النظام الغذائي أو زيادة قدرها خمس نقاط في مؤشر جودة الغذاء

وأشار الباحثون إلى أن هذا التحسّن الغذائي قد يشمل إضافة نصف حصة من الخضار أو حصة ونصف الحصة من الحبوب الكاملة يومياً.

كما أن التحسّن المشترك المتمثّل في 24 دقيقة إضافية من النوم يومياً، و3.7 دقيقة إضافية من التمارين الرياضية، وزيادة قدرها 23 نقطة في جودة النظام الغذائي، ارتبط بزيادة أربع سنوات في متوسط العمر.

وأظهرت النتائج أن تعديل السلوكيات الثلاثة معاً في الوقت نفسه يحقق أكبر فائدة، إذ يسهم في زيادة العمر المتوقع بنحو تسع سنوات.

وخلص الباحثون إلى أن «النتائج تشير إلى أن تغييرات صغيرة جداً، ويمكن على الأرجح تحقيقها، ومجتمعة في سلوكيات النوم والنشاط البدني والتغذية، قد تتيح فرصة قوية وقابلة للتنفيذ على مستوى الصحة العامة لتحسين متوسط العمر بما لا يقل عن سنة، في حين قد تكون هناك حاجة إلى تغييرات سلوكية أكبر قليلاً لتجنّب الأمراض المزمنة تماماً لعدة سنوات».

وحذّروا من أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل إدماج هذه النتائج في ممارسات الصحة العامة.

الحركة البسيطة تقلل خطر الوفاة

كما كشفت دراسة مشابهة نُشرت في مجلة «لانسيت» في اليوم نفسه عن أن إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم أيضاً في خفض خطر الوفاة.

وأظهرت الدراسة أن ممارسة خمس دقائق إضافية يومياً من النشاط البدني المعتدل، مثل المشي، ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 10 في المائة لدى البالغين الذين يبلغ متوسط نشاطهم اليومي نحو 17 دقيقة. أما لدى الأشخاص الأقل نشاطاً، فقد بلغ انخفاض الخطر 6 في المائة.

كما وجدت الدراسة، التي شملت 135 ألف بالغ في السويد والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، أن تقليل وقت الجلوس أو الخمول بمقدار 30 دقيقة يومياً يسهم في خفض خطر الوفاة بنسبة 7 في المائة لدى البالغين الذين يقضون نحو 10 ساعات يومياً في حالة خمول.

وأظهر الباحثون أن الأشخاص الذين يقضون نحو 12 ساعة يومياً في الخمول يمكن أن يحققوا انخفاضاً بنسبة 3 في المائة في خطر الوفاة عند تقليص هذا الوقت بمقدار 30 دقيقة.

كما بيّنت الدراسة أن أكبر فائدة تحققت عندما زادت الفئة الأقل نشاطاً، التي تمثل 20 في المائة من عيّنة الدراسة، مستوى نشاطها البدني بمقدار خمس دقائق يومياً.

وبشكل عام، أظهرت الدراسة أن إضافة 10 دقائق يومياً من النشاط البدني متوسط الشدة ارتبطت بانخفاض نسبته 15 في المائة في إجمالي الوفيات لدى معظم البالغين، بينما ارتبط تقليص وقت الخمول بمقدار ساعة واحدة بانخفاض نسبته 13 في المائة في معدل الوفيات.

كما أقرّ الباحثون بأن لهذه الدراسة بعض القيود. فبحكم طبيعتها الرصدية، لا يمكنها إلا إظهار وجود ارتباطات، ولا تثبت أن زيادة النشاط البدني أو تقليل وقت الجلوس يسبّبان مباشرة انخفاضاً في معدلات الوفاة. كذلك اعتمدت جزئياً على بيانات أبلغ بها المشاركون عن أنفسهم، وقد تكون هناك عوامل خارجية أخرى أثّرت في النتائج.