التهاب المفاصل الرَثَيَانِي الروماتويدي.. مرض منهك ينتهي بالعجز والإعاقة

عقاقير بيولوجية تحيي الآمال في علاجه

د. ناهد جانودي
د. ناهد جانودي
TT

التهاب المفاصل الرَثَيَانِي الروماتويدي.. مرض منهك ينتهي بالعجز والإعاقة

د. ناهد جانودي
د. ناهد جانودي

تشارك المملكة العربية السعودية دول العالم في «اليوم العالمي لمكافحة مرض التهاب المفاصل» الذي تبلغ نسبة انتشاره عالميا واحد في المائة، وهناك أكثر من 250 ألف مصاب بالأمراض الروماتيزمية في المملكة، تتركز غالبيتهم في جنوب المملكة، وما زالت أسبابه غير معروفة.

* مرض مزمن

* التهاب المفاصل الرَثَيَانِي أو الداء الرثياني أو الالتهاب المفصلي الروماتويدي وبالإنجليزية يسمى «Rheumatoid arthritis»، هو مرض مزمن، وفقا للدكتورة ناهد جانودي، استشارية الأمراض الباطنية والروماتيزم، وهو من الأمراض الانضدادية التي تؤدي بالجهاز المناعي لمهاجمة المفاصل، مسببا التهابات وتدميرا لها. ومن الممكن أيضا أن يدمر جهاز المناعة أعضاء أخرى في الجسم مثل الرئتين والجلد. وفي بعض الحالات، يسبب المرض الإعاقة، مؤديا إلى فقدان القدرة على الحركة والإنتاجية.
حالات التهاب المفاصل في منطقة الخليج هي 3 لكل 10000 شخص من السكان سنويا. تحدث البداية تحت سن الـ15 وهي غير شائعة، ثم بعد ذلك ترتفع الحالات مع التقدم في العمر حتى سن الـ80. ومعدل الانتشار العالمي هو واحد في المائة مع تضرر النساء من 3 إلى 5 مرات أكثر من الرجال. ويصيب التهاب المفاصل الروماتويدي في البداية المفاصل، كما يصيب أيضا بعض أعضاء الجسم الأخرى في الإنسان بنسبة 15 - 25 في المائة، وتعتمد الأعراض على أعضاء الجسم التي تعرضت لمضاعفات المرض.

* الأسباب

* السبب الرئيسي لالتهاب المفاصل - الناشئ عن الداء الرثياني- هو التهاب الغشاء الزلالي (السينوفي) المبطن للمفصل وأغشية الأربطة العضلية؛ حيث يصيب المفاصل ويحدث حرارة وألما وانتفاخا مع الحركة أو اللمس، وتصلب المفاصل، مما يعوقها عن الحركة. ومع الوقت، يصيب المرض عدة مفاصل في الجسم، فيصيب المفاصل الصغيرة (مفاصل راحة اليد، والقدم، والفقرات العنقية)، وكذلك المفاصل الكبيرة (الكتف والركبة). ويجب الأخذ في الاعتبار أن هذا المرض يختلف من شخص لآخر. ويؤدي التهاب الغشاء المفصلي إلى التصاق الأنسجة وتحديد حركة المفصل، ثم يبدأ المفصل في التآكل، مما يشوه المفصل ويفقده وظيفته.
ويظهر الداء الرثياني في المفصل المصاب في صورة التهاب، وانتفاخ، وحرارة، وألم وخشونة، خصوصا في الصباح الباكر عند الاستيقاظ، أو بعد القيام بأعمال مرهقة. وتعتبر الخشونة المتزايدة في المفاصل، في الصباح الباكر، التي تستمر لمدة ساعة تقريبا أو أكثر، هي أوضح مظاهر المرض. وتحريك المفصل بصورة لطيفة يساعد على تسكين الأعراض في المراحل الأولى من المرض. وتساعد هذه الأعراض في تمييز الداء الرثياني عن الالتهابات الأخرى التي تصيب المفاصل أو الالتهابات الناشئة عن تمزق الأربطة.

* المضاعفات

* يصيب مرض الروماتويد المفاصل بشكل متناسق على جانبي الجسم، على الرغم من أن ذلك ليس سمة مميزة للمرض، لأنه في مراحله الأولى يظهر بصورة غير متناسقة، مبتدئا في جانب واحد. ومن مضاعفاته، أنه يصيب الأعضاء الحيوية الرئيسية من الجسم، منها ما يلي:
* الجلد، حيث تظهر عليه نتوءات نسيجية صلبة تحت جلد اليدين.
* الرئتان، مسببا مرض الرئة الروماتويدي، ويكون من أعراضه: التهاب الغشاء الرئوي، وتجمع السوائل في الغشاء الرئوي، والتهاب الأوعية الدموية داخل الرئة.. وغيرها. وتشير الدراسات إلى أن ربع المصابين بالروماتويد يصابون بمرض الرئة الروماتويدي.
* القلب والأوعية الدموية، فالأشخاص المصابون بالروماتويد أكثر عرضة للإصابة بتصلب الشرايين وزيادة خطر الجلطات القلبية والسكتات الدماغية. ومعظم مرضى الروماتويد لا يشعرون بالألم نفسه الذي يشعر به الأشخاص العاديون عند حدوث جلطة قلبية.
* من المضاعفات الأخرى التي يمكن حدوثها أيضا التهاب غشاء القلب الخارجي أو الداخلي، وضعف البطين الأيسر، والتهاب الصمامات، والتليف. ولتقليل مضاعفات الروماتويد على القلب، من الضروري التحكم بالالتهابات الناتجة عن الروماتويد عن طريق الأدوية، وممارسة الرياضة، وعلاج أي أمراض أخرى قد تزيد من مضاعفات أمراض القلب كزيادة ضغط الدم وزيادة الدهون.
* العين، التي تصاب بالالتهابات والجفاف.
* الكبد، حيث ترتفع إنزيمات الكبد.
* الدم، حيث تظهر على المريض أعراض فقر الدم.
الجهاز العصبي، كاعتلال الأعصاب الطرفية، مما يؤدي مبدئيا إلى آلام في الأطراف ومن ثم فقد الإحساس فيها. وغالبا ما يشكو المريض أيضا من متلازمة النفق الرسغي، وتظهر عليه أعراض الإعياء، وارتفاع حرارة الجسم، وتصلب المفاصل خصوصا في الصباح، وفقدان الشهية، وانخفاض الوزن.
• العظام، هشاشة العظام.

* التشخيص

* يتم تشخيص المرض بواسطة عمل تحاليل دم مخبرية مثل تحليل العامل الرثياني (Rheumatoid Factor، RF) وبالأشعة المقطعية. ويتم التشخيص والمعالجة الطويلة للمرض بواسطة اختصاصي طب الأمراض الروماتيزمية وأمراض المفاصل، وهما المختصان في علاج أمراض المفاصل والأنسجة المحيطة بها. ويتم التشخيص كالآتي:
* الأشعة السينية X-rays، عادة ما تجرى على اليدين والأقدام لمن يعاني من آلام بمفاصل متعددة في الجسم. يمكن ألا يكون هناك أي تغير بالمفاصل بالمراحل الأولى من المرض، ولكن مع تقدم المرض يمكن ملاحظة تآكل وخلع جزئي بالعظام.
* التصوير بالرنين المغناطيسي MRI والموجات فوق الصوتية ultrasound وهما يستخدمان في متابعة تطور المرض.
* فحوصات الدم: يجب البدء بعمل تحليل العامل الرثياني (RF) مبدئيا عند الاشتباه بالروماتويد أثناء إجراء الفحص السريري. وإذا كان التحليل سلبيا، فهذا لا يعني بالضرورة عدم وجود المرض؛ فـ15 في المائة من مرضى الروماتويد يكون لديهم فحص الـ«RF» سلبيا. غالبا ً ما يكون الـ«RF» سلبيا في السنة الأولى من المرض، ومن ثم يبدأ بالظهور في السنوات اللاحقة. قد يكون الـ«RF» موجودا في أمراض أخرى مثل «متلازمة شوغرن»، والتهاب الكبد «C»، والالتهابات المزمنة، ويظهر أيضا في 10 في المائة من الأشخاص الأصحاء. لهذا لا يعتبر تحليلا خاصا للروماتويد فقط.
* تحليل «ACPAs» أو «anti-CCP» الذي تم تطويره لتشخيص الروماتويد لأن تحليل الـ«RF» ليس تحليلا نوعيا أو خاصا بالمرض. وغالبا ما يكون تحليل «anti-CCP» موجبا في 67 في المائة من مرضى الروماتويد، ولكن نادرا ما يكون موجبا في غير مرضى الروماتويد، لذلك فأي مريض موجب للـ«anti-CCP» يعتبر مريضا بالروماتويد. هناك أيضا بعض التحاليل التي عادة ما تجرى لبعض الأمراض التي تسبب أعراضا مشابهة للروماتويد مثل الذئبة الحمراء.
يتشارك ويتشابه مرض الروماتويد بأعراضه مع أمراض مختلفة أخرى، مثل النقرس، والالتهاب العظمي المفصلي، والذئبة الحمراء، والتهاب المفاصل عند مرضى الصدفية.. وغيرها من الأمراض.

* العلاج

* أشارت الدكتورة جانودي إلى أن الأشهر القليلة المقبلة ستشهد ثورة علمية في مجال علاج التهاب المفاصل الروماتويدي؛ حيث سيتوفر في سوق الدواء السعودية ولأول مرة أحد الأدوية البيولوجية في شكل حبوب يتم تناولها عن طريق الفم.
وحتى الآن، لا يوجد علاج شاف لمرض الروماتويد، لكن الأدوية تقلل من حدة الأعراض وتبطئ من تقدم المرض، والهدف من إعطاء الأدوية هو تقليل حدة الأعراض مثل الألم والانتفاخ، ومنع تشوهات العظام، والمحافظة على نشاط الشخص اليومي من أن يتأثر بالمرض، وأخيرا منع انتشار المرض إلى باقي أعضاء الجسم.
وينصح باستخدام نوعين من الأدوية حدا أدنى في علاج الروماتويد كالمسكنات، بالإضافة إلى الأدوية المضادة للروماتويد، وتكون على النحو التالي:
* عقاقير (ديمارد) DMARDs المعدلة لطبيعة المرض، فقد وجد أن لها فاعلية كبيرة، خاصة إذا أعطيت في بداية المرض بشكل فوري وبجرعات عالية، فيجب أن تعطى في المراحل الأولى للمرض حتى تقلل من تقدم المرض بشكل كبير وتقلل من المضاعفات.
* عقار ميثوتركسيت Methotrexate، هو من أفضل الأدوية، وعادة ما يستخدم في البداية. ونظرا لأنه يزيد من إنزيمات الكبد ويسبب تشوهات بالجنين، فعليه تنصح النساء المتزوجات بأخذ حبوب منع الحمل خلال فترة المعالجة بهذا الدواء.
* العناصر الحيوية أو الأدوية البيولوجية، وهي تعتبر ثورة في علاج الروماتويد، وهي متوفرة حاليا في المملكة باختلاف أنواعها، وتكون علي شكل حقن وريدية وحقن تحت الجلد، وسيتم توفر الحبوب منها بالمملكة خلال الأشهر المقبلة.
* مضادات الالتهاب والمسكنات، وهذه تقلل من الألم والتصلب، لكنها لا تؤثر على تقدم المرض، لذلك فهي لا تعتبر من أدوية الخط الأول في العلاج، وتستخدم بحذر مع مرضى الجهاز الهضمي والقلب والكلى.
* الكورتيزون، يمكن استخدامه أثناء زيادة أعراض المرض بشكل مؤقت، لكن لا ينصح باستخدامه لمدة طويلة خوفا من أن يتسبب في هشاشة العظام وزيادة فرصة التعرض لالتهابات جرثومية.
* طرق علاجية أخرى، كالجراحة التي تجرى لتغيير المفصل المصاب.



4 أطعمة ومشروبات تفوق الزبادي في محتواها من الكالسيوم

الزبادي يُعد من أشهر المصادر الغذائية الغنية بالكالسيوم (بيكسلز)
الزبادي يُعد من أشهر المصادر الغذائية الغنية بالكالسيوم (بيكسلز)
TT

4 أطعمة ومشروبات تفوق الزبادي في محتواها من الكالسيوم

الزبادي يُعد من أشهر المصادر الغذائية الغنية بالكالسيوم (بيكسلز)
الزبادي يُعد من أشهر المصادر الغذائية الغنية بالكالسيوم (بيكسلز)

يُعدّ الكالسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة العظام والأسنان، فضلاً عن دوره الحيوي في وظائف العضلات والأعصاب. ويُعتبر الزبادي من أشهر المصادر الغذائية الغنية بالكالسيوم، إذ توفّر الحصة الواحدة منه (نحو 170 غراماً من الزبادي العادي الخالي من الدسم) نحو 284 ملليغراماً من الكالسيوم، أي ما يقارب 21.8 في المائة من الاحتياج اليومي الموصى به. ومع ذلك، قد يجهل كثيرون أن هناك أطعمة ومشروبات أخرى يمكن أن توفّر كميات أعلى من هذا المعدن في الحصة الواحدة، وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

1. كيش الجبن

محتوى الكالسيوم: 427 ملليغراماً

تُحضَّر الكيش عادةً من البيض مع حشوات متنوعة تُخبز داخل عجينة فطيرة غنية بالزبدة. ويختلف محتوى الكالسيوم فيها تبعاً لنوع الحشوة المستخدمة، سواء كانت خضراوات أو مأكولات بحرية أو لحوماً. فعلى سبيل المثال، تحتوي قطعة كيش متوسطة الحجم المحضّرة بالدواجن أو السمك على كمية أقل من الكالسيوم، تُقدَّر بنحو 371 ملليغراماً.

2. التوفو

محتوى الكالسيوم: 315 ملليغراماً (نحو 24.2 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها)

يُعدّ التوفو من الأطعمة الغنية بالكالسيوم، كما يتميّز باحتوائه على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية المهمة، مثل:

- البروتين

- فيتامين (أ)

- حمض الفوليك

- الحديد

- الدهون

- المغنيسيوم

- البوتاسيوم

- الفوسفور

- السيلينيوم

- الكربوهيدرات

وتجدر الإشارة إلى أن معظم الدهون الموجودة في التوفو هي دهون متعددة غير مشبعة، وهي دهون صحية. كما تشير الأبحاث إلى أن تناول منتجات التوفو قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومضاعفاتها.

التوفو يُعد من الأطعمة الغنية بالكالسيوم كما يتميّز باحتوائه على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية (بيكسلز)

3. الحليب

محتوى الكالسيوم: 305 ملليغرامات (نحو 23.5 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها)

يُعدّ الحليب مصدراً طبيعياً غنياً بالكالسيوم، ومنه يُصنع الزبادي عبر عملية التخمير باستخدام بكتيريا نافعة. وإلى جانب الكالسيوم، يوفّر الحليب عناصر غذائية مهمة، مثل البروتين والبوتاسيوم، كما يُدعَّم في كثير من الأحيان بفيتامين «د»، مما يعزّز من قيمته الغذائية وفوائده الصحية.

4. الكفير

محتوى الكالسيوم: 316 ملليغراماً (نحو 24.3 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها)

الكفير هو مشروب مُخمَّر يُحضَّر عادةً من حليب البقر أو الماعز أو الأغنام. ويشبه الزبادي من حيث القوام والفوائد، لكنه يتميّز باحتوائه على «حبوب الكفير»، وهي ليست حبوباً بالمعنى التقليدي، بل هي مزيج تكافلي من البكتيريا والخميرة. ويُعدّ الكفير غنياً بالبروبيوتيك، ما يجعله مفيداً لصحة الجهاز الهضمي، كما يُسهم في دعم الجهاز المناعي.


الخمول يسرّع شيخوخة الدماغ... كيف تحمي عقلك؟

كيف يؤثر أسلوب الحياة الخامل على الدماغ (بكسلز)
كيف يؤثر أسلوب الحياة الخامل على الدماغ (بكسلز)
TT

الخمول يسرّع شيخوخة الدماغ... كيف تحمي عقلك؟

كيف يؤثر أسلوب الحياة الخامل على الدماغ (بكسلز)
كيف يؤثر أسلوب الحياة الخامل على الدماغ (بكسلز)

هل تشعر بأن ذاكرتك أصبحت أضعف أو تلاحظ صعوبة أكبر في التركيز؟ أسلوب الحياة الخامل قد يكون السبب. تشير الأبحاث إلى أن الجلوس لفترات طويلة دون حركة يسرّع شيخوخة الدماغ ويزيد من خطر تراجع القدرات المعرفية، وضعف تدفق الدم، وتدهور صحة القلب، وحتى ضعف التحكم في السكر بالدم.

ويكشف خبراء الأعصاب والنفس العصبي فقب تقرير لموقع «إيتنغ ويل» كيف يؤثر الخمول على الدماغ، وما الخطوات البسيطة التي يمكن اتخاذها للحفاظ على نشاط عقلك وتأخير التدهور المعرفي.

كيف يؤثر أسلوب الحياة الخامل على الدماغ؟

يسبب تراجعاً معرفياً

هل تجد نفسك جالساً أكثر من تحركك يومياً؟ معظمنا مذنب في هذا المجال، لكن الخبراء يحذّرون من أن ذلك قد يؤدي إلى تراجع القدرات المعرفية وتغيرات عصبية تنكسية.

توضح خبيرة علم النفس العصبي باتريشيا بويل: «وجدت دراسة حديثة أن زيادة الوقت المستغرق في الجلوس أو الاستلقاء ترتبط بانخفاض الإدراك وانكماش الدماغ، حتى بين كبار السن الذين يمارسون الرياضة. هذا يبين أنه من المهم ممارسة الرياضة عدة مرات أسبوعياً، لكن من الضروري أيضاً النهوض والتحرك قليلاً لتفادي فترات الجلوس الطويلة».

ويوافق طبيب الأعصاب شايان خزايي الرأي نفسه، مشيراً إلى أن عدم النشاط البدني قد يؤدي إلى تدهور أسرع في صحة الدماغ وزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. ويضيف أن ممارسة الرياضة وتناول غذاء صحي يحمي الدماغ؛ حيث يساهم تدفق الدم الناتج عن الحركة في إزالة المواد الضارة. الخبر الجيد. لم يفت الأوان بعد للبدء. فقد أظهرت دراسة أن كبار السن في الستينات والسبعينات الذين بدأوا برنامج تمارين لمدة سنتين قلّ لديهم التراجع المعرفي المرتبط بالشيخوخة وحسّنوا قدراتهم الذهنية.

يقلل تدفق الدم إلى الدماغ

يمثل الدماغ 2 في المائة فقط من وزن الجسم، لكنه يستهلك 20 في المائة من الأكسجين والعناصر الغذائية، مما يجعله من أكثر أعضاء الجسم نشاطاً. ومع ذلك، فإن قضاء معظم اليوم في الخمول يمكن أن يقلل هذا الإمداد.

وتشرح غلين: «عندما تبقى خاملاً لفترات طويلة، يمكن أن ينخفض تدفق الدم، مما يؤدي إلى نقص مستمر في تروية الدماغ. هذا الحرمان يحرم خلايا الدماغ من مستويات الأكسجين والعناصر الغذائية اللازمة لوظيفتها، وهو ما يرتبط بتطور ضعف إدراكي معتدل والخرف».

يؤثر على صحة القلب

القلب والدماغ مرتبطان أكثر مما يعتقد الناس، والأسلوب الخامل يضر بهما معاً. يحذر خزايي: «أسلوب الحياة الخامل قد يؤدي إلى جلطات دموية عميقة يمكن أن تسبب السكتات الدماغية وتسارع تدهور الدماغ».

لكن ممارسة الرياضة تعمل كعلاج فعال؛ حيث تحسّن التحمل القلبي الوعائي وتمنع تكوّن الجلطات، مع حماية الدماغ من التدهور في الوقت نفسه.

يقلّل من اللدونة العصبية

الدماغ يتعلم باستمرار مهارات وذكريات جديدة ويبني اتصالات جديدة، وهو ما يُعرف باللدونة العصبية. لكن الخمول قد يضعف هذه العملية.

وتقول غلين: «أظهرت الدراسات أن السلوك الخامل المفرط يرتبط بانحفاض مناطق الدماغ الحيوية للذاكرة، مثل الفص الصدغي الأوسط والحُصين».

قد يقلل الخمول أيضاً من إنتاج عامل التغذية العصبية المستمدة من الدماغ (BDNF)، وهو جزيء يدعم الخلايا العصبية القائمة ويشجع نمو الجديدة. «بمعنى آخر، الخمول يحرم الدماغ من (السماد) اللازم للحفاظ على هيكله ووظيفته، مما قد يؤدي إلى تدهور أسرع في القدرات المعرفية».

يؤثر على التحكم في السكر بالدم

يمكن اعتبار النشاط البدني دواءً مجانياً لتنظيم السكر بالدم. من دونه، قد تكون مستويات الجلوكوز على تقلب دائم، ما يؤثر على الدماغ.

وتوضح بويل: «أسلوب الحياة الخامل مرتبط أحياناً بالتراجع المعرفي نتيجة ضعف التحكم في السكر بالدم. الدماغ يحتاج إلى أكبر قدر من الطاقة من التمثيل الغذائي، التي تتوفّر عادة عبر الجلوكوز في الدم. النشاط البدني يعزز الدورة الدموية إلى الدماغ».

بزيادة النشاط البدني، يمكنك تحسين التحكم بالسكر وتدفق الدم، ما يساهم في تأخير شيخوخة الدماغ.

نصائح لزيادة النشاط البدني

ضبط تنبيهات الحركة:

استخدم منبهاً على الهاتف أو جهاز تتبع اللياقة لتذكيرك بالنهوض، التمدد أو المشي لبضع دقائق كل ساعة.

إضافة الحركة إلى يومك:

اصعد الدرج، امشِ في أرجاء المتجر، اركن بعيداً عن وجهتك أو خذ نزهة سريعة أثناء استراحة الغداء.

استخدام مكتب واقف:

إذا كنت تعمل مكتبياً، التناوب بين الجلوس والوقوف يقلل وقت الخمول دون تعطيل العمل.

اختر نشاطاً تحبه:

اختر تمريناً تستمتع به، سواء المشي مع صديق، دروس الرقص، أو النشاط الجماعي للحفاظ على الحافز.

ابدأ بوتيرة مناسبة:

لا حاجة للسباق، المهم الاستمرارية اليومية للنشاط البدني أكثر من السرعة أو الشدة.


هل يسبب تناول المغنيسيوم على معدة فارغة آثاراً جانبية؟

تناول المغنيسيوم يُعد آمناً بشكل عام حتى على معدة فارغة (بيكسلز)
تناول المغنيسيوم يُعد آمناً بشكل عام حتى على معدة فارغة (بيكسلز)
TT

هل يسبب تناول المغنيسيوم على معدة فارغة آثاراً جانبية؟

تناول المغنيسيوم يُعد آمناً بشكل عام حتى على معدة فارغة (بيكسلز)
تناول المغنيسيوم يُعد آمناً بشكل عام حتى على معدة فارغة (بيكسلز)

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الجسم الحيوية، إذ يُسهم في إنتاج الطاقة، وتنظيم عمل العضلات، وتحسين جودة النوم. ولهذا السبب، يلجأ كثيرون إلى تناوله على شكل مكمل غذائي، سواء للتخفيف من القلق، أو لعلاج الإمساك، أو لتعويض نقصه في الجسم. ورغم أن تناول المغنيسيوم يُعد آمناً بشكل عام، حتى على معدة فارغة، فإن ذلك لا يمنع من احتمال ظهور بعض الآثار الجانبية، خاصة على مستوى الجهاز الهضمي، مثل الغثيان أو الإسهال أو اضطراب المعدة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

ماذا يحدث عند تناول المغنيسيوم على معدة فارغة؟

يمكن تناول مكملات المغنيسيوم مع الطعام أو دونه، إلا أن تناوله على معدة فارغة قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى ظهور أعراض هضمية مزعجة، من أبرزها:

- الإسهال

- تقلصات البطن

- الغثيان

وتُشير الأبحاث إلى أن تناول المغنيسيوم مع وجبة رئيسية أو حتى وجبة خفيفة قد يُسهم في تقليل هذه الأعراض، خاصة لدى من يتناولون جرعات مرتفعة. كما أن تناول المكمل إلى جانب وجبة غنية بالبروتين قد يُحسّن من امتصاصه في الجسم.

من ناحية أخرى، ينبغي الانتباه إلى أن تناوله مع الأطعمة الغنية بالألياف قد يعوق امتصاصه، إذ تُسرّع الألياف من حركة الطعام داخل الجهاز الهضمي، مما قد يقلل من فرصة امتصاص المعدن بشكل كافٍ. لذلك، يُفضّل تجنّب تناوله بالتزامن مع أطعمة عالية المحتوى من الألياف، مثل:

- كعك النخالة أو حبوب الإفطار المصنوعة منها

- خبز الحبوب الكاملة والمعكرونة وحبوب الإفطار الكاملة

- البقوليات

- زبدة الفول السوداني

- الفواكه

- الخضراوات

أنواع المغنيسيوم وآثاره الجانبية

يتوفر المغنيسيوم في عدة أشكال كمكمل غذائي، وتختلف هذه الأنواع في سهولة امتصاصها واحتمالية تسببها في آثار جانبية، خاصة عند تناولها على معدة فارغة. ومن أبرز هذه الأنواع:

سيترات المغنيسيوم: يُستخدم غالباً لعلاج الإمساك، ويتميّز بسهولة امتصاصه، مع احتمالية أقل لظهور آثار جانبية مقارنةً بغيره.

جليسينات المغنيسيوم: يُعد خياراً مناسباً لمن يعانون من القلق أو الاكتئاب أو اضطرابات النوم، كما أنه سهل الامتصاص ولطيف على المعدة نسبياً.

أكسيد المغنيسيوم: يُستخدم في حالات الإمساك وحرقة المعدة والصداع النصفي، إلا أن امتصاصه أقل كفاءة، وقد يزيد من احتمال الإصابة بالإسهال.

كبريتات المغنيسيوم: قد تُستخدم لعلاج الإمساك أو نقص المغنيسيوم أو ارتفاع ضغط الدم، لكنها ترتبط بارتفاع احتمال حدوث آثار جانبية، خاصة عند تناولها دون طعام.

ثريونات المغنيسيوم: يُعتقد أنه يُسهم في تحسين الوظائف الإدراكية والذاكرة، كما قد يساعد في تقليل القلق وتعزيز جودة النوم.