التهاب المفاصل الرَثَيَانِي الروماتويدي.. مرض منهك ينتهي بالعجز والإعاقة

عقاقير بيولوجية تحيي الآمال في علاجه

د. ناهد جانودي
د. ناهد جانودي
TT

التهاب المفاصل الرَثَيَانِي الروماتويدي.. مرض منهك ينتهي بالعجز والإعاقة

د. ناهد جانودي
د. ناهد جانودي

تشارك المملكة العربية السعودية دول العالم في «اليوم العالمي لمكافحة مرض التهاب المفاصل» الذي تبلغ نسبة انتشاره عالميا واحد في المائة، وهناك أكثر من 250 ألف مصاب بالأمراض الروماتيزمية في المملكة، تتركز غالبيتهم في جنوب المملكة، وما زالت أسبابه غير معروفة.

* مرض مزمن

* التهاب المفاصل الرَثَيَانِي أو الداء الرثياني أو الالتهاب المفصلي الروماتويدي وبالإنجليزية يسمى «Rheumatoid arthritis»، هو مرض مزمن، وفقا للدكتورة ناهد جانودي، استشارية الأمراض الباطنية والروماتيزم، وهو من الأمراض الانضدادية التي تؤدي بالجهاز المناعي لمهاجمة المفاصل، مسببا التهابات وتدميرا لها. ومن الممكن أيضا أن يدمر جهاز المناعة أعضاء أخرى في الجسم مثل الرئتين والجلد. وفي بعض الحالات، يسبب المرض الإعاقة، مؤديا إلى فقدان القدرة على الحركة والإنتاجية.
حالات التهاب المفاصل في منطقة الخليج هي 3 لكل 10000 شخص من السكان سنويا. تحدث البداية تحت سن الـ15 وهي غير شائعة، ثم بعد ذلك ترتفع الحالات مع التقدم في العمر حتى سن الـ80. ومعدل الانتشار العالمي هو واحد في المائة مع تضرر النساء من 3 إلى 5 مرات أكثر من الرجال. ويصيب التهاب المفاصل الروماتويدي في البداية المفاصل، كما يصيب أيضا بعض أعضاء الجسم الأخرى في الإنسان بنسبة 15 - 25 في المائة، وتعتمد الأعراض على أعضاء الجسم التي تعرضت لمضاعفات المرض.

* الأسباب

* السبب الرئيسي لالتهاب المفاصل - الناشئ عن الداء الرثياني- هو التهاب الغشاء الزلالي (السينوفي) المبطن للمفصل وأغشية الأربطة العضلية؛ حيث يصيب المفاصل ويحدث حرارة وألما وانتفاخا مع الحركة أو اللمس، وتصلب المفاصل، مما يعوقها عن الحركة. ومع الوقت، يصيب المرض عدة مفاصل في الجسم، فيصيب المفاصل الصغيرة (مفاصل راحة اليد، والقدم، والفقرات العنقية)، وكذلك المفاصل الكبيرة (الكتف والركبة). ويجب الأخذ في الاعتبار أن هذا المرض يختلف من شخص لآخر. ويؤدي التهاب الغشاء المفصلي إلى التصاق الأنسجة وتحديد حركة المفصل، ثم يبدأ المفصل في التآكل، مما يشوه المفصل ويفقده وظيفته.
ويظهر الداء الرثياني في المفصل المصاب في صورة التهاب، وانتفاخ، وحرارة، وألم وخشونة، خصوصا في الصباح الباكر عند الاستيقاظ، أو بعد القيام بأعمال مرهقة. وتعتبر الخشونة المتزايدة في المفاصل، في الصباح الباكر، التي تستمر لمدة ساعة تقريبا أو أكثر، هي أوضح مظاهر المرض. وتحريك المفصل بصورة لطيفة يساعد على تسكين الأعراض في المراحل الأولى من المرض. وتساعد هذه الأعراض في تمييز الداء الرثياني عن الالتهابات الأخرى التي تصيب المفاصل أو الالتهابات الناشئة عن تمزق الأربطة.

* المضاعفات

* يصيب مرض الروماتويد المفاصل بشكل متناسق على جانبي الجسم، على الرغم من أن ذلك ليس سمة مميزة للمرض، لأنه في مراحله الأولى يظهر بصورة غير متناسقة، مبتدئا في جانب واحد. ومن مضاعفاته، أنه يصيب الأعضاء الحيوية الرئيسية من الجسم، منها ما يلي:
* الجلد، حيث تظهر عليه نتوءات نسيجية صلبة تحت جلد اليدين.
* الرئتان، مسببا مرض الرئة الروماتويدي، ويكون من أعراضه: التهاب الغشاء الرئوي، وتجمع السوائل في الغشاء الرئوي، والتهاب الأوعية الدموية داخل الرئة.. وغيرها. وتشير الدراسات إلى أن ربع المصابين بالروماتويد يصابون بمرض الرئة الروماتويدي.
* القلب والأوعية الدموية، فالأشخاص المصابون بالروماتويد أكثر عرضة للإصابة بتصلب الشرايين وزيادة خطر الجلطات القلبية والسكتات الدماغية. ومعظم مرضى الروماتويد لا يشعرون بالألم نفسه الذي يشعر به الأشخاص العاديون عند حدوث جلطة قلبية.
* من المضاعفات الأخرى التي يمكن حدوثها أيضا التهاب غشاء القلب الخارجي أو الداخلي، وضعف البطين الأيسر، والتهاب الصمامات، والتليف. ولتقليل مضاعفات الروماتويد على القلب، من الضروري التحكم بالالتهابات الناتجة عن الروماتويد عن طريق الأدوية، وممارسة الرياضة، وعلاج أي أمراض أخرى قد تزيد من مضاعفات أمراض القلب كزيادة ضغط الدم وزيادة الدهون.
* العين، التي تصاب بالالتهابات والجفاف.
* الكبد، حيث ترتفع إنزيمات الكبد.
* الدم، حيث تظهر على المريض أعراض فقر الدم.
الجهاز العصبي، كاعتلال الأعصاب الطرفية، مما يؤدي مبدئيا إلى آلام في الأطراف ومن ثم فقد الإحساس فيها. وغالبا ما يشكو المريض أيضا من متلازمة النفق الرسغي، وتظهر عليه أعراض الإعياء، وارتفاع حرارة الجسم، وتصلب المفاصل خصوصا في الصباح، وفقدان الشهية، وانخفاض الوزن.
• العظام، هشاشة العظام.

* التشخيص

* يتم تشخيص المرض بواسطة عمل تحاليل دم مخبرية مثل تحليل العامل الرثياني (Rheumatoid Factor، RF) وبالأشعة المقطعية. ويتم التشخيص والمعالجة الطويلة للمرض بواسطة اختصاصي طب الأمراض الروماتيزمية وأمراض المفاصل، وهما المختصان في علاج أمراض المفاصل والأنسجة المحيطة بها. ويتم التشخيص كالآتي:
* الأشعة السينية X-rays، عادة ما تجرى على اليدين والأقدام لمن يعاني من آلام بمفاصل متعددة في الجسم. يمكن ألا يكون هناك أي تغير بالمفاصل بالمراحل الأولى من المرض، ولكن مع تقدم المرض يمكن ملاحظة تآكل وخلع جزئي بالعظام.
* التصوير بالرنين المغناطيسي MRI والموجات فوق الصوتية ultrasound وهما يستخدمان في متابعة تطور المرض.
* فحوصات الدم: يجب البدء بعمل تحليل العامل الرثياني (RF) مبدئيا عند الاشتباه بالروماتويد أثناء إجراء الفحص السريري. وإذا كان التحليل سلبيا، فهذا لا يعني بالضرورة عدم وجود المرض؛ فـ15 في المائة من مرضى الروماتويد يكون لديهم فحص الـ«RF» سلبيا. غالبا ً ما يكون الـ«RF» سلبيا في السنة الأولى من المرض، ومن ثم يبدأ بالظهور في السنوات اللاحقة. قد يكون الـ«RF» موجودا في أمراض أخرى مثل «متلازمة شوغرن»، والتهاب الكبد «C»، والالتهابات المزمنة، ويظهر أيضا في 10 في المائة من الأشخاص الأصحاء. لهذا لا يعتبر تحليلا خاصا للروماتويد فقط.
* تحليل «ACPAs» أو «anti-CCP» الذي تم تطويره لتشخيص الروماتويد لأن تحليل الـ«RF» ليس تحليلا نوعيا أو خاصا بالمرض. وغالبا ما يكون تحليل «anti-CCP» موجبا في 67 في المائة من مرضى الروماتويد، ولكن نادرا ما يكون موجبا في غير مرضى الروماتويد، لذلك فأي مريض موجب للـ«anti-CCP» يعتبر مريضا بالروماتويد. هناك أيضا بعض التحاليل التي عادة ما تجرى لبعض الأمراض التي تسبب أعراضا مشابهة للروماتويد مثل الذئبة الحمراء.
يتشارك ويتشابه مرض الروماتويد بأعراضه مع أمراض مختلفة أخرى، مثل النقرس، والالتهاب العظمي المفصلي، والذئبة الحمراء، والتهاب المفاصل عند مرضى الصدفية.. وغيرها من الأمراض.

* العلاج

* أشارت الدكتورة جانودي إلى أن الأشهر القليلة المقبلة ستشهد ثورة علمية في مجال علاج التهاب المفاصل الروماتويدي؛ حيث سيتوفر في سوق الدواء السعودية ولأول مرة أحد الأدوية البيولوجية في شكل حبوب يتم تناولها عن طريق الفم.
وحتى الآن، لا يوجد علاج شاف لمرض الروماتويد، لكن الأدوية تقلل من حدة الأعراض وتبطئ من تقدم المرض، والهدف من إعطاء الأدوية هو تقليل حدة الأعراض مثل الألم والانتفاخ، ومنع تشوهات العظام، والمحافظة على نشاط الشخص اليومي من أن يتأثر بالمرض، وأخيرا منع انتشار المرض إلى باقي أعضاء الجسم.
وينصح باستخدام نوعين من الأدوية حدا أدنى في علاج الروماتويد كالمسكنات، بالإضافة إلى الأدوية المضادة للروماتويد، وتكون على النحو التالي:
* عقاقير (ديمارد) DMARDs المعدلة لطبيعة المرض، فقد وجد أن لها فاعلية كبيرة، خاصة إذا أعطيت في بداية المرض بشكل فوري وبجرعات عالية، فيجب أن تعطى في المراحل الأولى للمرض حتى تقلل من تقدم المرض بشكل كبير وتقلل من المضاعفات.
* عقار ميثوتركسيت Methotrexate، هو من أفضل الأدوية، وعادة ما يستخدم في البداية. ونظرا لأنه يزيد من إنزيمات الكبد ويسبب تشوهات بالجنين، فعليه تنصح النساء المتزوجات بأخذ حبوب منع الحمل خلال فترة المعالجة بهذا الدواء.
* العناصر الحيوية أو الأدوية البيولوجية، وهي تعتبر ثورة في علاج الروماتويد، وهي متوفرة حاليا في المملكة باختلاف أنواعها، وتكون علي شكل حقن وريدية وحقن تحت الجلد، وسيتم توفر الحبوب منها بالمملكة خلال الأشهر المقبلة.
* مضادات الالتهاب والمسكنات، وهذه تقلل من الألم والتصلب، لكنها لا تؤثر على تقدم المرض، لذلك فهي لا تعتبر من أدوية الخط الأول في العلاج، وتستخدم بحذر مع مرضى الجهاز الهضمي والقلب والكلى.
* الكورتيزون، يمكن استخدامه أثناء زيادة أعراض المرض بشكل مؤقت، لكن لا ينصح باستخدامه لمدة طويلة خوفا من أن يتسبب في هشاشة العظام وزيادة فرصة التعرض لالتهابات جرثومية.
* طرق علاجية أخرى، كالجراحة التي تجرى لتغيير المفصل المصاب.



من الهضم إلى المزاج... فوائد تناول الشيا مع الزبادي

مزيج الزبادي وبذور الشيا يُعد خياراً فعالاً للتحكم في الشهية (بيكسلز)
مزيج الزبادي وبذور الشيا يُعد خياراً فعالاً للتحكم في الشهية (بيكسلز)
TT

من الهضم إلى المزاج... فوائد تناول الشيا مع الزبادي

مزيج الزبادي وبذور الشيا يُعد خياراً فعالاً للتحكم في الشهية (بيكسلز)
مزيج الزبادي وبذور الشيا يُعد خياراً فعالاً للتحكم في الشهية (بيكسلز)

لم يعد الزبادي مع بذور الشيا مجرد خيار شائع لوجبة خفيفة صحية، بل أصبح مزيجاً غذائياً يحظى باهتمام متزايد بسبب تأثيره الإيجابي المحتمل على صحة الأمعاء والطاقة والصحة العامة. ويعتمد هذا التأثير على تفاعل فريد بين «البروبيوتيك» الموجودة في الزبادي و«البريبايوتيك» الموجودة في بذور الشيا، ما يخلق بيئة داعمة لنشاط الجهاز الهضمي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز صحة الأمعاء

يحتوي الزبادي على نسبة عالية من «البكتيريا النافعة» أو البروبيوتيك، التي تلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على توازن الجهاز الهضمي، كما توضح أخصائية التغذية المسجلة جينيفر باليان.

تساعد هذه البكتيريا الحية في دعم صحة الأمعاء من خلال تقليل أعداد الميكروبات الضارة، وإنتاج مركبات تساهم في الحد من نشاط الجراثيم المسببة للانتفاخ والاضطرابات، إضافة إلى مواد تساعد على تهدئة الالتهابات وتعزيز قوة بطانة الأمعاء.

في المقابل، توفر بذور الشيا ما تحتاجه هذه البكتيريا النافعة للنمو، وهو ما يُعرف بالبريبايوتيك. وتشرح أخصائية التغذية هيلاري سيسير أن «بذور الشيا تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تتكوّن على شكل هلام داخل الأمعاء، مما يساعد على تنظيم حركة الجهاز الهضمي ويغذي البكتيريا النافعة».

وعند الجمع بين الزبادي وبذور الشيا، يحدث تفاعل تكاملي بين البروبيوتيك والبريبايوتيك، وهو ما يُعرف بالعلاقة «التكافلية»، بحسب سيسير، ما يعزز الفائدة الهضمية بشكل مضاعف.

2. تنظيم الشهية والطاقة

إلى جانب دعم ميكروبيوم الأمعاء، يُعد هذا المزيج خياراً فعالاً للتحكم في الشهية ومستويات الطاقة خلال اليوم. فألياف بذور الشيا التي تتكوّن على شكل هلام تُبطئ عملية الهضم، في حين يوفّر الزبادي كمية جيدة من البروتين التي تسهم في تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول، وفقاً لما توضحه سيسير.

وتضيف: «هذا التوازن بين الألياف والبروتين يساعد على تقليل الشعور بالجوع، ويحافظ على استقرار مستويات الطاقة بين الوجبات».

3. دعم صحة القلب

تشير أخصائية التغذية جينيفر باليان إلى أن كلا المكونين يقدمان عناصر غذائية مختلفة لكنها متكاملة. فالزبادي يحتوي على بروتين عالي الجودة، إضافة إلى الكالسيوم والمغنيسيوم وببتيدات نشطة بيولوجياً قد تسهم في تنظيم ضغط الدم ودعم الجهاز المناعي. أما بذور الشيا، فتوفّر أحماض «أوميغا 3» الدهنية النباتية، ومضادات الأكسدة، إلى جانب كمية إضافية من الألياف.

وعند اجتماع البروبيوتيك والبريبايوتيك قد يسهم ذلك في تقليل الالتهابات، وخفض مستويات الكولسترول الضار (LDL)، ودعم صحة القلب بشكل عام.

4. تعزيز صحة الدماغ والمزاج

قد تمتد فوائد هذا المزيج لتشمل الصحة النفسية أيضاً. توضح باليان أن منتجات الألبان المخمّرة مثل الزبادي تنتج مركبات طبيعية يمكن أن تؤثر في الدماغ، ما قد يسهم في تقليل مستويات القلق ودعم التواصل بين الأمعاء والدماغ.

ومع إضافة مضادات الأكسدة الموجودة في بذور الشيا، قد يساعد هذا المزيج على تحسين المزاج وتعزيز الشعور بالراحة النفسية، إلى جانب فوائده الجسدية.


بينها الجبن... 6 خيارات غذائية أقل بروتيناً مما تتوقع

تشكيلة من المقرمشات والأجبان واللحوم والفواكه (أ.ب)
تشكيلة من المقرمشات والأجبان واللحوم والفواكه (أ.ب)
TT

بينها الجبن... 6 خيارات غذائية أقل بروتيناً مما تتوقع

تشكيلة من المقرمشات والأجبان واللحوم والفواكه (أ.ب)
تشكيلة من المقرمشات والأجبان واللحوم والفواكه (أ.ب)

يعتقد كثيرون أن بعض الأطعمة تُعد مصادر جيدة للبروتين لمجرد شهرتها أو تسويقها ضمن الأغذية الصحية، لكن الواقع الغذائي قد يكون مختلفاً. فحسب أخصائيي التغذية، لا يُصنَّف الطعام على أنه «غني بالبروتين» إلا إذا احتوى ما لا يقل عن 20 في المائة من البروتين. ومع ذلك، تشير تقارير غذائية إلى أن عدداً من الأطعمة الشائعة لا يوفر الكمية المتوقعة من البروتين، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فيما يلي أبرز هذه الأطعمة:

1. حليب اللوز

يُعد حليب اللوز خياراً شائعاً كبديل لحليب البقر، خاصة لدى من يعانون من عدم تحمل اللاكتوز أو يفضلون الأنظمة النباتية. لكن هذا الخيار لا يوفر القيمة البروتينية التي يقدمها الحليب التقليدي. توضح أخصائية التغذية السريرية هالي سابيرشتاين أن بعض الأشخاص يعتقدون أن «حليب اللوز» يحتوي على بروتين مماثل لحليب البقر بسبب اسمه، إلا أن ذلك غير صحيح ما لم يكن المنتج مدعّماً بالبروتين. ويحتوي كوب واحد من حليب اللوز غير المحلى على نحو 2 غرام فقط من البروتين، مقارنة بـ8 غرامات في كوب من الحليب العادي.

2. الأفوكادو

يُعرف الأفوكادو بقيمته الغذائية العالية، إذ يحتوي على الألياف والدهون الأحادية غير المشبعة الصحية والبوتاسيوم، لكنه لا يُعتبر مصدراً غنياً بالبروتين. وبحسب سابيرشتاين، فإن نصف حبة أفوكادو، وهي الحصة الشائعة، تحتوي على نحو 1.5 غرام فقط من البروتين.

3. الحمص

يلجأ البعض إلى الحمص كخيار نباتي للحصول على البروتين، إلا أن الكميات المعتادة منه لا توفر نسبة عالية كما يُعتقد.

وتشير سابيرشتاين إلى أن الحمص يحتوي في الحصة الصغيرة (ربع كوب) على نحو 70 سعرة حرارية و2 غرام فقط من البروتين.

4. ألواح الجرانولا

تبدو ألواح الجرانولا خياراً عملياً وسريعاً للحصول على البروتين أثناء التنقل، لكنها في كثير من الأحيان لا ترقى إلى هذا التصور. فبعض الأنواع تحتوي على ما بين 1 إلى 3 غرامات فقط من البروتين لكل لوح. وتنصح سابيرشتاين بقراءة الملصق الغذائي بعناية، واختيار الألواح التي تحتوي على نحو 10 إلى 15 غراماً من البروتين لكل قطعة عند البحث عن خيار فعلي عالي البروتين.

5. زبدة الفول السوداني

رغم شيوع الاعتقاد بأنها مصدر غني بالبروتين، فإن زبدة الفول السوداني تحتوي في الواقع على حوالي 7 غرامات من البروتين لكل ملعقتين كبيرتين فقط. وتوضح أخصائية التغذية تيريزا جنتيل أنه يمكن تعزيز محتوى البروتين عبر تناولها مع أطعمة أخرى، مثل الزبادي اليوناني أو خبز الحبوب الكاملة.

6. الجبن

يُعتبر الجبن طعاماً لذيذاً وغنياً بالعناصر الغذائية، بما في ذلك البروتين، لكنه لا يُصنّف ضمن الأغذية عالية البروتين مقارنةً بغيره من المصادر.

مع ذلك، تؤكد جنتيل أن ذلك لا يعني تجنبه، بل يمكن إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن. وتضيف: «تناول مجموعة متنوعة من مصادر البروتين يومياً يساعد على تلبية الاحتياجات الغذائية». وتشمل هذه المصادر المأكولات البحرية، والدواجن، واللحوم الخالية من الدهون، والبقوليات، والبيض، وفول الصويا، ومنتجات الألبان قليلة الدسم.


مكملات فيتامين «د» قد تحمل فوائد خفية لبعض الأشخاص

 فيتامين «د» يُعرف بـ«فيتامين الشمس» (بيكسلز)
فيتامين «د» يُعرف بـ«فيتامين الشمس» (بيكسلز)
TT

مكملات فيتامين «د» قد تحمل فوائد خفية لبعض الأشخاص

 فيتامين «د» يُعرف بـ«فيتامين الشمس» (بيكسلز)
فيتامين «د» يُعرف بـ«فيتامين الشمس» (بيكسلز)

تزداد الأبحاث العلمية التي تكشف عن أدوار جديدة لفيتامين «د» تتجاوز دوره التقليدي في دعم صحة العظام، لتشمل تأثيرات محتملة على أمراض مزمنة مثل السكري. وفي هذا السياق، تشير دراسات حديثة إلى أن فوائد هذا الفيتامين قد لا تكون متساوية لدى الجميع، بل قد تعتمد على عوامل وراثية محددة تجعل بعض الأشخاص أكثر استفادة من غيرهم.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت»، فإن مكملات فيتامين «د» قد تساعد في الوقاية من داء السكري من النوع الثاني لدى أشخاص يحملون جيناً معيناً.

وتُظهر الإحصاءات أن نحو 4.6 مليون شخص في المملكة المتحدة مصابون بداء السكري، في حين يُقدّر عدد المصابين بحالة «ما قبل السكري»، أي ارتفاع مستويات السكر في الدم دون بلوغ حد التشخيص، بنحو 6.3 مليون شخص، حسب «جمعية السكري» في المملكة المتحدة.

وفي حال عدم علاج «ما قبل السكري»، قد تتطور الحالة إلى داء السكري من النوع الثاني، إلا أن فيتامين «د» قد يسهم في تأخير هذا التطور أو الوقاية منه.

ويُعرف فيتامين «د» بـ«فيتامين الشمس»، إذ يُنتجه الجسم عند التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية (UVB)، كما يوجد في بعض الأطعمة مثل الأسماك الدهنية والفطر واللحوم الحمراء. ويلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام والأسنان والعضلات، إلى جانب دوره في تنظيم مستويات السكر في الدم، وفقاً للعلماء.

وفي دراسة أجراها باحثون في جامعة «تافتس» بولاية ماساتشوستس الأميركية، تبيّن أن البالغين المصابين بحالة ما قبل السكري، الذين يحملون اختلافات معينة في جين مستقبلات فيتامين «د»، انخفض لديهم خطر الإصابة بداء السكري بنسبة 19 في المائة عند تناول جرعات يومية مرتفعة من هذا الفيتامين.

وتكمن أهمية هذه النتائج في أن داء السكري يرتبط بمضاعفات صحية خطيرة تتطور تدريجياً على مدى سنوات. وفي هذا السياق، أوضحت بيس داوسون-هيوز، كبيرة العلماء في جامعة تافتس، أن «إطالة الفترة التي يعيش فيها الشخص دون تطور المرض قد تساعد في الحد من هذه المضاعفات أو تأخيرها».

وفي التقرير المنشور في مجلة «JAMA Network Open»، اعتمد الباحثون على تحليل بيانات دراسة سريرية تُعرف باسم «D2d»، شملت أكثر من ألفي بالغ أميركي يعانون من حالة ما قبل السكري. وهدفت الدراسة إلى اختبار تأثير تناول 4 آلاف وحدة يومياً من فيتامين «د» مقارنةً بعلاج وهمي، لمعرفة ما إذا كان ذلك يقلل من خطر تطور المرض.

ويتحول فيتامين «د» داخل الجسم إلى شكله النشط، قبل أن يرتبط بما يُعرف بمستقبل فيتامين «د»، وهو بروتين يساعد الخلايا على الاستجابة لهذا الفيتامين.

وتساءل الباحثون عما إذا كانت الاختلافات الجينية في هذا المستقبل قد تفسّر سبب استفادة بعض الأشخاص من فيتامين «د» دون غيرهم. ومن المعروف أن الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس تحتوي على هذه المستقبلات، ما يشير إلى دور محتمل للفيتامين في تنظيم إفراز الأنسولين ومستويات السكر في الدم.

وقسّم الباحثون المشاركين إلى مجموعتين: مجموعة أظهرت استجابة إيجابية لتناول مكملات فيتامين «د»، وأخرى لم تُظهر استفادة تُذكر.

وأظهرت النتائج أن الأفراد الذين يحملون النمط الجيني AA، وهو موجود لدى نحو 30 في المائة من السكان، لم يستفيدوا من الجرعات اليومية المرتفعة من الفيتامين. في المقابل، سجّل الأشخاص الذين يحملون النمطين الجينيين AC وCC انخفاضاً ملحوظاً في خطر الإصابة بداء السكري عند تناول المكملات.

وفي تعليق على هذه النتائج، قال البروفسور أناستاسيوس بيتاس من كلية الطب بجامعة تافتس: «تكمن جاذبية فيتامين د كوسيلة وقائية محتملة في كونه منخفض التكلفة، ومتوافراً على نطاق واسع، وسهل الاستخدام بالنسبة لمعظم الناس».