كرة قدم السيدات... الصورة ليست وردية تماماً

ما زال هناك الكثير للنضال من أجله خلال العقد الحالي

كرة قدم السيدات شهدت الكثير من التحولات في السنوات الأخيرة (أ.ف.ب)
كرة قدم السيدات شهدت الكثير من التحولات في السنوات الأخيرة (أ.ف.ب)
TT

كرة قدم السيدات... الصورة ليست وردية تماماً

كرة قدم السيدات شهدت الكثير من التحولات في السنوات الأخيرة (أ.ف.ب)
كرة قدم السيدات شهدت الكثير من التحولات في السنوات الأخيرة (أ.ف.ب)

خلال عقد واحد، قطعت كرة القدم للسيدات شوطاً طويلاً للغاية. منذ عشر سنوات، كان هناك شعور عام باللامبالاة تجاه العدد القليل من السيدات اللائي اخترن على نحو استثنائي وعنيد خوض لعبة الرجال ـ لقد وصفتها بذلك لأن الحقيقة التي يجب أن نواجهها أن اللعبة الشعبية الأولى كانت بالفعل لعبة رجال. اليوم، أصبح باستطاعة لاعبة تشيلسي فران كيربي نشر صور لكلبها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو يجلس أمام سيارة بنتلي. ربما تكون سيارة بنتلي مستعارة (فعلى أي حال، لم تنحسر الفجوة بين لاعبي ولاعبات كرة القدم إلى هذا الحد)، لكن الأمر الأكيد أن مهاجمة المنتخب الإنجليزي تملك بالفعل الكثير من عقود الرعاية، مع «نايك» و«شواروفسكي» وشركات كبرى أخرى.
وإذا كانت الألفية الأولى من القرن الحادي والعشرين هي العقد الذي شهد انتقال لاعبات مثل أليكس سكوت من مهمة غسل قمصان وسراويل لاعبي فريق آرسنال للرجال إلى إمكانية كسب العيش من احتراف كرة القدم، إذن فإن هذا العقد الأخير هو الذي وفر الاحترام والاحتراف وعقود الرعاية والدعم والفرصة للاعبات كرة القدم لبناء حياة كريمة متواضعة من كرة القدم.
جدير بالذكر أن انطلاق بطولة دوري كرة القدم الممتاز للسيدات جاء عام 2011 بعد تأخره لمدة عام بسبب الانحسار الاقتصادي، وشاركت فيه ثمانية أندية، في الوقت الذي كان 16 فريقاً قد تقدمت بطلبات للمشاركة بالبطولة. بحلول عام 2014. اتسع نطاق البطولة ليضم دوري درجة أولى يضم 10 أندية، مع هبوط ناجي «دونكاستر بيليز» ليفسح المجال أمام مانشستر سيتي في صورته الجديدة.
في عام 2017 قرر اتحاد الكرة تحويل بطولات الدوري من جدول صيفي إلى آخر شتوي كي تتوافق مع الجداول الزمنية لبطولات الرجال، في الوقت الذي أعلن عن «استراتيجية تطوير اللعبة» التي تستمر أربعة سنوات. بحلول موعد انطلاق موسم 2018 - 2019. كانت بطولة دوري ممتاز احترافية بدوام كامل وبطولة دور أول شبه احترافية قد أقرتا وأصبحتا واقعاً. وجرت التغييرات سريعاً، وتم فرضها فرضاً. أما الضحايا الذين سقطوا في خضم ذلك، وكانوا كثيرين، فكانت التضحية بهم أمراً ضرورياً حسبما أكدت رئيسة شؤون كرة السيدات داخل اتحاد الكرة، سو كامبل.
وفي هذا السياق، قالت كامبل في تصريحات لـ«راديو 5 لايف» التابع لـ«بي بي سي» في مايو (أيار) 2018: «نعم هذا أمر قاسٍ عليهم لكن للأسف الشديد في أي وقت تضطر خلاله لخلق مثل هذا النوع من التغييرات، يسقط ضحايا. ونجح آخرون في الارتقاء إلى المستوى المطلوب. وكان من الضروري أن تلتزم الأندية وترفع من مستواها وتتحرك نحو الأمام معنا».
ويحمل هذا القول بعض الصدق. ويمكن أن نقول إن لاعبي وفرق التدريب في أندية من سندرلاند وواتفورد خذلهم غياب طموحهم وعدم إبداء أنديتهم الالتزام الكافي، بقدر ما خذلهم اتحاد الكرة. على الجانب الآخر، جرت التضحية بأندية مثل دوني بيليز ويوفيل وآخرين، ممن يستثمرون منذ أمد بعيد في كرة القدم للسيدات، لكنهم عجزوا عن المنافسة مع المطالب المالية المتزايدة لاتحاد الكرة.
في تلك الأثناء، وفي خضم كل هذه الاضطرابات الكبرى، تجمد معدل الحضور في الملاعب. من متوسط بلغ 728 عام 2014، قفز العدد إلى 1.128 عام 2016. لكنه تراجع مع بدء ظهور التداعيات السلبية للتحول إلى جدول زمني شتوي، ليصل المتوسط أخيراً إلى 996 خلال أول موسم احترافي كامل.
وفي الوقت الذي أصاب الجمود أعداد الجماهير محلياً، تزايد الاهتمام الدولي بكرة القدم للسيدات. وانعكس ذلك على الارتفاع المستمر في أعداد مشاهدات المنتخب الإنجليزي في البطولات الدولية. خلال بطولة كأس العالم في ألمانيا عام 2011. حققت كرة القدم للسيدات ذروة متوسط أعداد المشاهدات لمباراة وبلغت 1.7 مليون مشاهدة. أما بطولة «يورو 2013»، فقدت شهدت تراجعاً بعض الشيء، حيث سجلت ذروة المشاهدات 1.3 مليون. ولم تزِد الأعداد عن ذلك بسبب خروج المنتخب الإنجليزي من دور المجموعات حاملاً نقطة واحدة فقط (ما وضع نهاية عمل هوب باول مع المنتخب). بحلول بطولة كأس العالم عام 2015 في كندا، جاءت ذروة المشاهدات في مباراة قبل النهائي بين المنتخب الإنجليزي واليابان وانتهت بهزيمة الأول، وبلغت 2.4 مليون مشاهدة. وفي بطولة «يورو 2017»، بلغت ذروة مشاهدات المنتخب 4 ملايين مشاهدة خلال المباراة التي هزم فيها أمام هولندا (بزيادة 66 في المائة عن عام 2015).
ومع ذلك، بدا العام الماضي بمثابة نقطة تحول، فبعد عقد أو حتى اثنين من النمو المستمر لكرة القدم للسيدات، قفزت اللعبة نحو الأمام، وحققت مباراة إنجلترا أمام الولايات المتحدة ببطولة كأس العالم وانتهت بهزيمة الأولى 11.7 مليون مشاهدة بزيادة قدرها 192.5 في المائة عن مشاهدات مباراة إنجلترا أمام هولندا عام 2017.
بحلول منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، بلغ متوسط حضور مباريات الدوري الممتاز للسيدات، بدعم من معدلات حضور المباريات الكبرى، 4.112 (و1.425 حال استبعاد المباريات الكبرى التي استضافتها استادات ستامفورد بريدج وتوتنهام هوتسبر وغيرها من المعادلة). وجاء مبلغ الـ20 مليون جنيهاً إسترلينياً تقريباً التي استثمرها بنك «باركليز» في الدوري الممتاز والمراحل الأساسية الشعبية من كرة القدم بمثابة تتويج لمجموعة من عقود الرعاية التي نالتها الأندية والمنتخب ولاعبات.
اليوم، ثمة شعور حقيقي بالتفاؤل يسود مجال كرة القدم للسيدات، وتبدو وسائل الإعلام واتحاد الكرة والشركاء التجاريون والأندية والجماهير جميعاً صفاً واحداً. وهناك إيمان آيديولوجي بأهمية بناء اللعبة، ربما يكون نتيجة لتبدل التوجهات العامة حول النساء وأجسادهن وحقوقهن على النطاق الأوسع. إلا أن هذا يصاحبه إدراك واقعي لفكرة أن هناك فوائد مالية وأخرى متعلقة بالصورة العامة على المدى البعيد من وراء دعم كرة القدم للسيدات.
ومع هذا، فإن الصورة ليست وردية تماماً، فمثلاً هناك تفاقم في الفجوة القائمة بين الأندية الغنية المتمثلة في آرسنال وتشيلسي ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد والأخرى الفقيرة. ويواجه ليون سيناريو مشابهاً في فرنسا، حيث تقف استثماراته عند مستوى بعيد تماماً عن أندية أخرى تبدو غير مستعدة لخوض سباق للحاق به في الإنفاق. وبينما تبدلت التوجهات العامة بصورة دراماتيكية، ما يزال هناك شوط طويل علينا قطعه ـ داخل المؤسسات، وكذلك على مستوى المجتمع بصورة عامة. على سبيل المثال، كان أول تعليق عبر «تويتر» على خبر اختيار ميغان رابينو أفضل لاعب كرة قدم خلال العام من «الغارديان» هو: «بالتأكيد أوافق، ومع هذا لن أشاهد كرة القدم للسيدات»، بينما اتهم آخرون الصحيفة بالنفاق.
أما التعليقات عبر «فيسبوك»، فكانت جميعها تقريباً سلبية. والواضح أن هناك أقلية مرتفعة الصوت لا ترضى بمجرد تجاهل ما لا يروق لها، وإنما تشعر لسبب غير معلوم بأنه يتعين عليها الصياح والتعبير عن رفضها بصوت عال. ويجد هؤلاء الوقود الداعم لهم في المؤسسات التي تعمد إلى إطالة أمد انعدام المساواة ـ الأندية التي أجبرت اللاعبات الإسبانيات على الإضراب وقرار «الفيفا» بالسماح للفجوة البالغة 370 مليون دولار في أموال جوائز الفوز ببطولة كأس العالم بالتفاقم بمعدل 10 ملايين دولار أخرى رغم مضاعفة تمويل جوائز السيدات لتصل إلى 60 مليون دولار والنزاع الذي خاضته الجهات المسؤولة عن كرة القدم الأميركية مع أنجح منتخب سيدات بتاريخ البلاد حول المساواة في الأجور مع اللاعبين الرجال. ويكشف كل ذلك أنه ما يزال هناك الكثير يجب عمله. ومع أن كرة القدم للسيدات يجب أن تسير مع اتجاه الريح، فإنه للأسف ما يزال أمامها الكثير للنضال من أجله. ونأمل أن يتحقق هذا التغيير خلال العقد الحالي.
نقاط جديرة بالدراسة
ـ ضم ليفربول لاعبة خط وسط ريدينغ، راشيل فورنيس بعد استدعائها من فترة إعارتها لتوتنهام هوتسبر. ومن المنتظر أن توفر لاعبة منتخب آيرلندا الشمالية دفعة كبرى للفريق الذي تقوده المدربة فيكي جيبسون والتي ما تزال تبحث عن أول فوز لها بعد مرور 10 مباريات لها في قيادة الفريق، رغم تحقيق بعض الأداء القوي.
ـ وقعت لاعبة خط الوسط في آرسنال ليا والتي عقداً جديداً لمدة عام كامل مع أبطال الدوري الممتاز للسيدات. وكان للاعبة البالغة 26 عاماً دور جوهري في فوز آرسنال بأول بطولة له منذ سبع سنوات وكان غيابها ملموساً عندما عانت من إصابة في الركبة تطلبت جراحة في الركبة أبريل (نيسان) الماضي.
ـ ضم ويستهام يونايتد إليه كابتن المنتخب الإنجليزي أقل من 20 عاماً غريس فيسك في أعقاب تخرجها في جامعة ساوث كارولينا. وفازت المدافعة بميدالية برونزية مع المنتخب الإنجليزي في بطولة كأس العالم لأقل عن 20 عاماً عام 2018.
ـ أعاد إيفرتون ضم لاعبة خط وسط المنتخب الإنجليزي إيزي كريستيانسن من ليون. وكانت اللاعب البالغة 28 عاماً قد فضلت الانضمام إلى النادي المتوج بطلاً لأوروبا بدلاً من مانشستر سيتي في يوليو (تموز) 2018، لكنها تعرضت لإصابة قوية في الركبة أبعدتها عن الملاعب فترة.


مقالات ذات صلة

الرباط الصليبي ينهي موسم حارسة الاتحاد لولوة موسى

رياضة سعودية لولوة موسى (الشرق الأوسط)

الرباط الصليبي ينهي موسم حارسة الاتحاد لولوة موسى

أعلن نادي الاتحاد تعرض حارسة فريق السيدات لكرة القدم لولوة موسى لإصابة قوية في الركبة.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة سعودية دوري السيدات السعودي يقترب من مرحلة الختام (الشرق الأوسط)

قمة النصر والأهلي تشعل الجولة 11 من دوري السيدات

تنطلق الخميس، مباريات الجولة الـ11 من الدوري السعودي الممتاز للسيدات، وسط ترقب شديد لمسار المنافسة مع اقتراب الحسم.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة عربية الحكمة العربية أثبتت نجاحها على الصعيد الدولي (الشرق الأوسط)

6 سيدات يرفعن راية التحكيم العربية في كأس آسيا 2026

تتجه الأنظار إلى أستراليا مع انطلاق نهائيات كأس آسيا للسيدات 2026 التي تقام خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 21 مارس.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية فرحة نصراوية بعد الفوز على الاتحاد (الشرق الأوسط)

«سيدات النصر» يمطرن الاتحاد برباعية

خطف النصر فوزا مستحقا من مستضيفه الاتحاد برباعية نظيفة، في الكلاسيكو الذي جمعهما ضمن الدوري السعودي الممتاز للسيدات.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة سعودية معسكر الأخضر يستمر حتى 21 فبراير (الشرق الأوسط)

أخضر الشابات يدشن معسكر جدة

دشّن المنتخب السعودي للشابات تحت 20 عاماً، الخميس، معسكره الإعدادي في مدينة جدة، والذي يستمر حتى 21 فبراير (شباط)، وذلك ضمن خطة إعداد متكاملة.

ضحى المزروعي (جدة )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.