من هو قاآني خليفة سليماني؟

إسماعيل قاآني
إسماعيل قاآني
TT

من هو قاآني خليفة سليماني؟

إسماعيل قاآني
إسماعيل قاآني

أصدر المرشد علي خامنئي، مرسوماً بتعيين اللواء إسماعيل قاآني اليد اليمني، لقائد فيلق «فيلق القدس» المسؤول عن العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري»، قاسم سليماني، بعد أقل من 24 ساعة على مقتله في بغداد.
ويشير خامنئي في المرسوم إلى سجل قاآني (61 عاماً)، ويعده من أبرز قادة «الحرس» في حرب الخليج الأولى.
وعلى منوال سليماني، انضم قاآني في العشرينيات من عمره إلى «الحرس الثوري»، في بداية 1980، وقبل شهور من بداية الحرب بين إيران والعراق، وخضع للتدريب العسكري في أول عام من انضمامه لقواعد «الحرس» في طهران.
وسرعان ما شغل قاآني مناصب قيادية كبيرة، منها فيلق «نصر 5 خراسان»، أكبر قوة لوجستية في «الحرس»، أثناء الحرب، إضافة إلى «لواء 21» التابع للقوات البرية، الذي أصبح فيلقاً في وقت واحد.
وقام قاآني بأول مهامه في معارك كردستان بين القوات الإيرانية والفصائل الكردية المعارضة. وشارك في معارك حتى آخر أيام الحرب.
ولد قاآني في مدينة مشهد شمال شرقي إيران، وهي المدينة نفسها التي ينحدر منها المرشد خامنئي.
وبعد انتهاء الحرب الإيرانية العراقية، شغل قاآني مناصب قيادية في مشهد، ولكنه انتقل إلى «فيلق القدس»، مع تعيين قاسم سليماني على رأس تلك القوات في 1997.
وشغل أيضاً منصب دائرة استخبارات، وهيئة الأركان المشتركة لـ«الحرس الثوري»، قبل تعيينه في منصب نائب سليماني.
وحسب موقع «تابناك» التابع لمكتب قائد «الحرس» السابق محسن رضايي، فإن صداقة خلال سنوات الحرب جمعت بين قاآني وسليماني منذ 1982.
وبرز اسم قاآني مع اعتراف رسمي إيراني بالمشاركة في الحرب السورية، وإرسال عناصر من تلك القوات بصفة مستشارين.
ويشتهر قاآني بمواقفه الحادة تجاه إسرائيل والولايات المتحدة.
وما إن أعلن خامئني عن تعيينه حتى تناقلت المواقع الإيرانية، أمس، اقتباسات من خطابات سابقة له، يقلل فيها من قدرة الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة القدرات العسكرية الإيرانية.
ولم يختلف قاآني كثيراً عن سليماني بشأن الاستراتيجية الإيرانية الإقليمية. في بداية العام الماضي، كان قاآني المعلق الأبرز من قوات «فيلق القدس» على زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى طهران. وقال حينها في تعليق مثير للجدل على استقالة وزير الخارجية محمد جواد ظريف، بسبب عدم علمه بزيارة الأسد، إنه «علم من كان ينبغي أن يعلم، ولم يعرف من كان ينبغي ألا يعرف».
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، وجه قاآني انتقادات حادة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، توقع حينها أن تستمر الحرب السورية إلى أمد طويل، لأنها «وفق قاعدة نكون أو لا نكون»، وأشاد حينها بمشاركة إيران في سوريا بسبب تأثير ذلك على خبرة الجيل الشاب في «الحرس الثوري».
كما أنه ضمن قيادات لـ«الحرس الثوري»، أشار إلى أهمية الدور الإيراني، باعتباره ورقة في المفاوضات مع الولايات المتحدة. وقبل وصول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى منصب الرئاسة، تحدث عن تسلم «فيلق القدس» رسائل أميركية بشأن الانسحاب من العراق.
وفور تعيينه، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن قاآني قوله «اصبروا قليلاً وشاهدوا بأعينكم بقايا أجساد الشيطان الأكبر في الشرق الأوسط».
وعلى خلاف سليماني، الذي تجنب الخلافات الداخلية الإيرانية، تلاسن قاآني عدة مرات مع الحكومة؛ أبرز تلك المواقف تعود إلى يونيو (حزيران) 2017، عندما أطلقت إيران 6 صواريخ على شرق سوريا، رداً على هجوم استهدف مقر البرلمان الإيراني ومرقد الخميني في طهران. ورد قاآني على الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي نفى حينذاك ضمناً أن يكون شخص خاص أو جهاز خاص وراء إطلاق الصواريخ. وأنهى قاآني الجدل بالكشف عن أمر صادر من خامنئي وراء إطلاق الصواريخ.



خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
TT

خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)

أفاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بأن تبدل الأحزاب في الولايات المتحدة «لن يغير عداء» هذا البلد تجاه إيران. وقال خامنئي أمس، تعليقاً على نتائج الانتخابات الأميركية النصفية، إن الذين يعلّقون آملين أن تغيّر «التبدلات الحزبية» العداء الأميركي لإيران «مخطئون بشدة». وحذر من أن المواجهة «ستتخذ أبعاداً أوسع بكثير إذا تكررت الاعتداءات». وتحدث عن «وحدة ساحات» المقاومة من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن.

ورحّب كبار المسؤولين في إيران بنتائج الانتخابات النصفية، وعدّوها رفضاً أميركياً للحرب وهزيمة لترمب، بينما تبقى طهران في حالة تأهب قصوى تحسباً لتجدد الحرب.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الأميركيين قالوا «لا للحرب».


نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «هناك شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات، بعدما أصبحت نتائجها رسمية، وبدأ الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاوراته لتكليف مرشّح تشكيل حكومة.

وأضاف نتنياهو، في مقطع فيديو ظهر فيه أمام علم إسرائيلي وشعار «مكتب رئيس الوزراء»، أن «هناك شبهات خطيرة بأن دولاً أجنبية أنفقت مبالغ طائلة للتأثير في نتائج الانتخابات في إسرائيل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، الأربعاء، أن تدقيقها في التصويت الذي أجري في الأسبوع الماضي لم يُظهر أي مخالفات تمسّ بنزاهة الاقتراع، رغم ضغوط فريق نتنياهو.

وقالت اللجنة، في بيان: «اكتمل التدقيق. وراجعنا جميع الشكاوى التي تقدّمت بها القوى السياسية، ولم نجد ما يشير إلى أيّ مساس بنزاهة الانتخابات».

وكرّر نتنياهو وحزبه «الليكود» خلال الأيام الأخيرة اتهام الأحزاب العربية في إسرائيل بالتزوير، بعدما فازت بعدد قياسي من المقاعد في اقتراع 27 أكتوبر (تشرين الأول)، ما أسهم في حرمان رئيس الوزراء من الغالبية.

ودفعت هذه الضغوط المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف - ميارا إلى التدخل، مساء الثلاثاء، في خطوة غير معهودة، إذ طالبت رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) دافيد زيني، المقرّب من نتنياهو، بتقديم أي أدلة لديه تدعم اتهامات التزوير.

وأوضحت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، في بيان، أنها درست جميع الطعون التي تقدّمت بها أحزاب أو أفراد، ودقّقت في أكثر من 9 آلاف صندوق اقتراع، وهو «عدد غير مسبوق».

وبذلك، أعلنت اللجنة خلاصة تدقيقها قبيل مشاورات يجريها الرئيس هرتسوغ لاختيار المرشّح الذي يراه الأقدر على تشكيل الحكومة المقبلة.

ويُتوقّع أن تطول المشاورات وتكون شاقّة، إذ لم يحصل أيّ من التكتلين على الغالبية المطلقة البالغة 61 مقعداً في الكنيست. وفاز فريق نتنياهو بـ53 مقعداً، فيما حصد التكتل الرئيسي للمعارضة بقيادة السياسي الوسطي غادي آيزنكوت 48 مقعداً.


آيزنكوت يتعهّد «تعزيز الشراكة» مع واشنطن في حال تولّيه رئاسة وزراء إسرائيل

زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
TT

آيزنكوت يتعهّد «تعزيز الشراكة» مع واشنطن في حال تولّيه رئاسة وزراء إسرائيل

زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)
زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت (د.ب.أ)

تعهّد زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، الأربعاء، بتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة إذا تولّى رئاسة الحكومة، مؤكداً أنه سيعمل مع الرئيس دونالد ترمب لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.

وقال آيزنكوت، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «بقيادتي، سنجدّد هذه الشراكة ونعمّقها، ونعزّز أسس الدعم من الحزبين التي استندت إليها طويلاً»، مضيفاً أنه يتطلّع إلى العمل مع ترمب من أجل «تعزيز مصالحنا الأمنية المشتركة، وترسيخ الاستقرار الإقليمي، وفتح آفاق جديدة للازدهار أمام شعوب الشرق الأوسط».

وبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأربعاء، مشاورات مع الأحزاب السياسية لتشكيل حكومة جديدة عقب انتخابات قال إنها لم تسفر عن فائز صريح، داعياً قادة الأحزاب إلى التوصل إلى تسوية وتقديم تنازلات ومديناً في الوقت عينه الخطاب «العنصري» الموجّه ضد العرب.

وتهدف المشاورات إلى تكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي لم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو أو منافسه الرئيسي آيزنكوت، على غالبية مرجحة.

وأعلن حزب القائمة العربية الموحدة، وهو أحد التشكيلات العربية الإسرائيلية الرئيسية، الأربعاء، أنه سيوصي رئيس الدولة بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة.

وعشية لقائها مع هرتسوغ، أعلنت الكتلة البرلمانية للقائمة العربية الموحدة، في بيان، أنها «قررت أن توصي آيزنكوت لتشكيل الحكومة القادمة».

ورغم أن منصب رئيس الدولة في إسرائيل يبقى شرفياً إلى حد كبير، فإن القرار يعود إلى هرتسوغ في تسمية من سيُمنح فرصة محاولة تأليف حكومة، وهي عملية قد تستغرق أسابيع حتى أشهراً، وقد تنتهي بالفشل والذهاب نحو إجراء انتخابات جديدة.

وقبل بدء المشاورات، ونظراً لعدم نيل أي من المعسكرين غالبية كافية في الكنيست عقب انتخابات 27 أكتوبر (تشرين الأول)، قال هرتسوغ إن عليهما تقبّل أنه «لا يمكن الوفاء بكل الالتزامات والوعود»، والسعي لتجنّب إجراء انتخابات جديدة.

كان نتنياهو شنّ خلال الانتخابات، وقبلها خلال حملته الانتخابية، هجوماً على القوائم ذات الأغلبية العربية، القادرة على إيصال آيزنكوت إلى السلطة في حال التحالف بين الطرفين.

ومن المقرر أن يجري هرتسوغ مشاورات أولية، الأربعاء والخميس، على أن يكون أمام من يكلّفه 28 يوماً لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديد المهلة 14 يوماً إضافياً.

وكان نتنياهو قد احتاج إلى 58 يوماً لتشكيل الحكومة عقب الانتخابات الأخيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، عندما حقق حزب «الليكود» الذي يتزعمه نتائج أفضل.