آبي يحض روحاني على الامتناع عن تقويض الالتزامات النووية

شرح خطة طوكيو لإرسال سفينتين لخليج عمان > الرئيس الإيراني يدعو العالم للمساعدة في إنقاذ الاتفاق

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يستقبل الرئيس الإيراني حسن روحاني في طوكيو أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يستقبل الرئيس الإيراني حسن روحاني في طوكيو أمس (إ.ب.أ)
TT

آبي يحض روحاني على الامتناع عن تقويض الالتزامات النووية

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يستقبل الرئيس الإيراني حسن روحاني في طوكيو أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي يستقبل الرئيس الإيراني حسن روحاني في طوكيو أمس (إ.ب.أ)

حض رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس، على الامتناع عن أي خطوات من شأنها تقويض التزامات طهران في الاتفاق النووي، مشدداً على أن اليابان ستبذل قصارى جهدها لضمان الاستقرار في الشرق الأوسط.
وقال مسؤول في الحكومة اليابانية لوسائل الإعلام بعد اجتماع آبي مع روحاني في طوكيو، إن آبي عبر عن قلقه العميق من تقليص طهران لالتزاماتها النووية.
وقال آبي مخاطباً روحاني في مستهل اجتماع بينهما في طوكيو: «اليابان تود بذل قصارى جهدها لتخفيف حدة التوتر وتوطيد الاستقرار في الشرق الأوسط»، مضيفاً: «فيما يتعلق بإيران، يحدوني أمل كبير في أن تلتزم تماماً بالاتفاق النووي وأن تلعب دوراً بناء يخدم السلام والاستقرار في المنطقة» وفقاً لـ«رويترز».
ووقعت إيران والولايات المتحدة وبلدان أخرى على الاتفاق الذي يلزم طهران بتقييد قدراتها على تخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف العقوبات.
لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سحب بلاده في وقت لاحق من الاتفاق الذي كان يهدف لقطع الطريق أمام أي مسعى إيراني لصنع قنبلة نووية، وطالب طهران بالتفاوض على اتفاق شامل يشمل قيوداً جديدة على برنامجها النووي، إضافة إلى تطوير برنامج الصواريخ الباليستية والدور الإقليمي المتمثل بدعم ميليشيات تدين بالولاء الآيديولوجي لنظام ولاية الفقيه ويرعاها «الحرس الثوري» الذي صنفته الإدارة الأميركية في أبريل (نيسان) الماضي، على قائمة المنظمات الإرهابية.
وكثف ترمب العقوبات على طهران بهدف الضغط على اقتصادها عن طريق وقف مبيعاتها من النفط الخام. ومن جانبها خففت إيران هذا العام التزاماتها بموجب الاتفاق تدريجياً.
وخلال اجتماعهما، طلب روحاني من آبي التعاون مع الدول الأخرى للمساهمة في بقاء الاتفاق النووي. وقال روحاني، أول رئيس إيراني يزور اليابان منذ عقدين: «أدين بشدة الولايات المتحدة لانسحابها بشكل أحادي وغير عقلاني». وتابع: «آمل أن تبذل اليابان ودول أخرى جهوداً للحفاظ على هذا الاتفاق»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وقلل الناطق باسم الحكومة الإيرانية علي الربيعي من أهمية الجانب المتعلق بالوساطة خلال الزيارة، مؤكداً أن زيارة روحاني إلى اليابان «لا علاقة لها بقضايا مثل المفاوضات مع الأميركيين». لكنه أضاف أن «أصدقاءنا اليابانيين يحملون بشكل عام رسائل أو مبادرات نرحب بها (...) وندرسها جدياً».
وحاول آبي سابقاً إقامة جسور بين طهران وواشنطن حليفة اليابان. لكنه يقيم في الوقت نفسه علاقات وثيقة دبلوماسية واقتصادية مع إيران.
وقالت وزارة الخارجية اليابانية في بيان، إن اليابان «تبذل جهوداً دبلوماسية، بالتعاون مع الدول المعنية بما في ذلك الولايات المتحدة وإيران، من أجل تخفيف التوترات واستقرار الوضع في الشرق الأوسط».
وشرح رئيس الوزراء الياباني للرئيس روحاني خطة طوكيو لإرسال سفينتين من قوات الدفاع الذاتي إلى خليج عُمان لحماية سفن الشحن التي تعبره. وقبل اللقاء ذكرت وكالة «بلومبرغ» أن الزعيم الياباني سيوضح أيضاً الخطط اليابانية لإرسال وحدة من قوات الدفاع الذاتي، التي ستشمل سفينة إلى الشرق الأوسط في بعثة لجمع المعلومات الاستخباراتية، حسب وزارة الخارجية اليابانية.
ويوافق هذا العام الذكرى 90 للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، لكن آبي كان أول رئيس وزراء ياباني يزور إيران في يونيو (حزيران) الماضي، منذ41 عاماً للقاء روحاني والمرشد علي خامنئي بشكل منفصل.
وتعتزم حكومة آبي إرسال البحرية اليابانية إلى الشرق الأوسط، رغم أنه من غير المتوقع أن تشارك في تحالف تقوده الولايات المتحدة لضمان الأمن البحري في مضيق هرمز، حسبما ذكرت وسائل الإعلام المحلية.
ونقلت وكالة أنباء «كيودو» اليابانية عن مسودة الخطة أن المهمة التي تستغرق عاماً واحداً معدة من أجل تعزيز قدرات جمع المعلومات البحرية والمساعدة في ضمان الملاحة الآمنة للسفن.
وقال يوشهيدي سوغا المتحدث باسم الحكومة: «في قمة اليابان وإيران اليوم، سنشرح سياسة اليابان، وهي سياسة تهدف إلى ضمان سلامة السفن اليابانية»، مضيفاً أن 90 في المائة من واردات اليابان من النفط الخام تأتي من المنطقة.
وكانت اليابان، حليفة الولايات المتحدة، مستورداً رئيسياً للنفط الإيراني على مدى عقود قبل العقوبات، حتى أنهت واشنطن في أبريل الماضي، الإعفاءات الممنوحة لمشتري النفط الخام الإيراني من العقوبات.
وتقول إيران إنها تخصب اليورانيوم لأغراض مدنية فحسب، لكن الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية تعتقدان أنه كان لديها برنامج لإنتاج الأسلحة النووية في السابق.
وتأتي زيارة روحاني بعد نحو شهر من اندلاع احتجاجات الدامية في إيران بعد إعلان الحكومة رفع أسعار الوقود وخفض حصة الوقود المدعم وسط أزمة اقتصادية وعجز لدى الإدارة الإيرانية تفاقم بشدة عقب العقوبات الأميركية.
وقال رئيس مركز الدراسات الإسلامية المعاصرة في اليابان، أسامو مياتا، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن آبي سيجد صعوبة في إيجاد مسار للتسوية والتوفيق بين مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب وروحاني.
من جهته، قال الباحث في شؤون الشرق الأوسط في معهد الاقتصاديات النامية، هيتوشي سوزوكي، للوكالة إن العقوبات الأميركية «لها تأثير خطير على كل جانب من جوانب الأنشطة في إيران؛ على حياة الناس اليومية وموازنة البلاد وتضخم أسعار السلع المستوردة». وأضاف أنه «سيكون من الصعب تحقيق إنجازات ملموسة من اجتماع روحاني - آبي هذه المرة، لكن على المدى الطويل، يمكن أن تحذر اليابان الولايات المتحدة من أن العقوبات الحالية لها تأثير سلبي خطير». وقال إن «هذا قد يدفع السياسة الداخلية الإيرانية إلى التحرك في الاتجاه المعاكس الذي تأمله الولايات المتحدة، كأن يدفع المتشددين على سبيل المثال إيران في اتجاه استئناف تطوير برنامجها النووي، أو ظهور توجه مجافٍ للديمقراطية في إيران».



قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.


مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان، حيث دخل وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

وأفاد بيان للجيش عن مقتل «ليدور بورات، البالغ 31 عاما، من أشدود، وهو جندي في الكتيبة 7106، اللواء 769، خلال اشتباكات في جنوب لبنان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات عسكرية، ارتفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله» إلى 15.

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الجيش عن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان منذ بدء الهدنة التي أعلنتها الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام الجمعة، في إطار جهود أوسع لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم.

وكانت جولة القتال الأخيرة في لبنان قد بدأت في 2 مارس (آذار) عندما شن «حزب الله، المدعوم من طهران، هجمات صاروخية على إسرائيل ردا على مقتل المرشد في إيران علي خامنئي خلال الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية الأميركية.

وردت إسرائيل بشن ضربات قالت إنها تستهدف «حزب الله» في بيروت والمناطق الجنوبية من البلاد حيث أطلقت أيضا عملية برية.


إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

أعادت إيران، السبت، إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه بصورة محدودة، مطالبة بإنهاء الحصار الأميركي على موانئها، في خطوة زادت المفاوضات الجارية تعقيداً، وأعادت التوتر إلى الممر البحري الحيوي.

وجاء القرار بعدما أكدت واشنطن أن إعادة فتح المضيق لا تعني رفع الحصار البحري. وقال الجيش الأميركي إن 23 سفينة امتثلت لأوامره بالعودة إلى إيران منذ بدء تنفيذ الحصار البحري. وجاءت التطورات في حين كان يسود ترقب بشأن تحديد جولة ثالثة من المحادثات، بوساطة إسلام آباد.

ومع إغلاق المضيق، أطلق قاربان لبحرية «الحرس الثوري» النار على ناقلة شمال شرقي عُمان من دون تحذير لاسلكي، في حين نقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر في الأمن البحري والشحن أن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار أثناء محاولة العبور. وقالت الهيئة إن الناقلة وطاقمها بخير، في حين استدعت الهند سفير طهران بعد تعرض سفينة تحمل شحنة نفط خام لهجوم.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات مع إيران «تسير على نحو جيد جداً»، لكنه اتهم طهران بمحاولة إعادة إغلاق المضيق، مضيفاً: «لا يمكنهم ابتزازنا». ولوّح بعدم تمديد الهدنة التي تنتهي الأربعاء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، مؤكداً استمرار الحصار، في حين أفادت «وول ستريت جورنال» بأن الجيش الأميركي يستعد للصعود على متن ناقلات مرتبطة بإيران، والاستيلاء على سفن تجارية في المياه الدولية، مع استعداد الجانبين لاحتمال استئناف القتال.

وفي طهران، لوّح محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، برفض تمديد الهدنة، قائلاً: إما أن يمنحونا حقوقنا على طاولة المفاوضات أو ندخل ساحة المعركة.

وقال قائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي إن «هرمز» عاد إلى «الوضع السابق» تحت رقابة مشددة، في حين أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اتهم ترمب بطرح «ادعاءات كاذبة».

وأفاد مجلس الأمن القومي بأن طهران تراجع مقترحات نقلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي أنهى مساء الجمعة زيارة إلى طهران استغرقت ثلاثة أيام.