عقاقير جديدة لقلوب مرضى السكري

للأشخاص المتعرضين لأعلى المخاطر الصحية

عقاقير جديدة لقلوب مرضى السكري
TT

عقاقير جديدة لقلوب مرضى السكري

عقاقير جديدة لقلوب مرضى السكري


يستفيد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب من هذه الأدوية باهظة التكلفة.
- مخاطر السكري
إن كنت من جنس النساء وتعانين من مرض السكري، فإن مخاطر الإصابة بأمراض القلب هي أربعة أضعاف نفس المخاطر للنساء غير المصابات بمرض السكري. وهذا يعني أن حماية صحة القلب لا بد أن يكون على رأس أولوياتك.
يبدأ الأمر بمحاولة اعتماد تغيير جدي في نمط الحياة الصحية لديك. لكن إن كان لديك تاريخ من الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية أو كنت معرضة للمخاطر الصيحة لأسباب أخرى، فربما يقترح طبيبك الخاص اعتماد علاج لمرض السكري مع بعض الفوائد الإضافية.
يمكن للنساء وأطبائهن الاختيار بين مجموعة من العقاقير الجديدة التي قد تقلل مخاطر القلب ذات الصلة بمرض السكري. يقول الدكتور ديفيد ناثان، مدير مركز السكري والأبحاث الإكلينيكية لدى مستشفى ماساتشوستس العام وأستاذ الطب في جامعة هارفارد: «بدأنا اليوم محاولة (تخصيص) أو (شخصنة) الطب الوقائي للأفراد، إذ نستعين بمجموعات فرعية معينة من المرضى - مثل أولئك الذين لديهم تاريخ من الإصابة السابقة بالسكتات الدماغية أو النوبات القلبية أو قصور القلب - ثم توجيههم لاعتماد عقاقير محددة بناء على البيانات الجديدة».
السكري والقلب
من المثير للاهتمام، أنه جرى اكتشاف أن مرض السكري قد يسبب المشاكل ذات الصلة بأمراض القلب، وهو الاكتشاف الذي مهد الطريق للكثير من العقاقير الجديدة التي يُعتقد بمقدرتها على حماية صحة القلب والأوعية الدموية. وفي نحو عام 2007 شرع الباحثون في ربط مجموعة من العقاقير المضادة لمرض السكري ذات التناول الفموي وهي من فئة ثيازوليدينديون thiazolidinediones أو تي زد دي TZDs، بزيادة مخاطر الإصابة بالقصور القلبي والنوبات القلبية.
وأسفر الأمر عن مطالبة إدارة الغذاء والدواء الأميركية شركات صناعة الأدوية إثبات أن العقاقير المنتجة حديثا لديها لن تُلحق أي أضرار، على الأقل عندما يتعلق الأمر بأمراض القلب. وقد حرك هذا الأمر جيلا جديدا من الدراسات الطبية، وبدأت النتائج في التوارد.
وفي تحول غير متوقع، أشارت الاختبارات إلى أن بعض العقاقير لم تكن آمنة لصحة القلب فحسب، وإنما ربما تساعد أيضا في حماية القلب، كما يقول الدكتور ناثان. وتنقسم هذه العقاقير إلى فئتين رئيسيتين.
- عقاقير «ناهضات مستقبلات الببتيد المشابهة للغلوكاغون» Glucagon - like peptide 1 (GLP - 1) receptor agonists. هناك ثلاثة عقاقير تحاكي تأثيرات المادة التي تنتجها الأمعاء بصورة طبيعية لتحفيز البنكرياس على إنتاج المزيد من الأنسولين. وتعمل هذه العقاقير أيضا على إبطاء إفراغ المعدة، مما يجعل الأشخاص يشعرون بالشبع لفترات أطول من المعتاد مما يؤدي إلى فقدان المزيد من الوزن.
- ويقول الدكتور ناثان إن ثلاثة عقاقير من ناهضات مستقبلات الببتيد المشابهة للغلوكاغون قد ظهر أنها تحد من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والعقاقير الثلاثة هي: ليراغلوتيد liraglutide (فيكتوزا Victoza)، وسيماغلوتيد semaglutide (أوزيمبيك Ozempic)، ودولاغلوتيد dulaglutide (تروليسيتي Trulicity).
- عقاقير «الناقل المشارك لغلوكوز الصوديوم» Sodium - glucose co - transporter 2 (SGLT2). تعمل هذه العقاقير عن طريق منع قدرة الكلى على امتصاص السكر. وهي تعمل كعناصر مدرة للبول مع إنتاج تأثيرات أخرى على الكلى، والتي من المرجح أن تزيد من فعاليتها في الوقاية من أمراض القلب وتخفيض ضغط الدم. لم يثبت أن كل عقار من عقاقير هذه الفئة يساعد في التقليل من الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ولكن هناك الكثير من العقاقير التي تبدو فعالة. وكانت عقاقير «الناقل المشارك لغلوكوز الصوديوم» التي تبين أنها تقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب وقصور القلب هي: إمباغليفلوزين empagliflozin (جارديانس Jardiance)، وكاناغليفلوزين canagliflozin (إنفوكانا Invokana)، وداباغليفلوزين dapagliflozin (فاركسيغا Farxiga). وفي حين أن هذه العقاقير قد تعتبر مفيدة لبعض الأشخاص المصابين بمرض السكري، إلا أنها لا يمكن وصفها للجميع.
- مزايا ونقائص
وفيما يلي ما ينبغي معرفته حول عقاقير السكري المذكورة آنفا.
- لذوي المخاطر الصحية العالية. تلك العقاقير المذكورة هي الأفضل بالنسبة للأفراد من أصحاب المخاطر الصحية العالية. وربما يكون الشخص من المرشحين بصورة جيدة لتناول أحد هذه العقاقير إذا كان من المصابين فعلا بنوبة قلبية أو سكتة دماغية من قبل أو إذا كانت لديه عوامل صحية أخرى تجعله معرضا بصورة كبيرة لمخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وربما تقلل هذه العقاقير من مخاطر الإصابة بنوبة قلبية ثانية أو سكتة دماغية ثانية بنسبة تتراوح بين 10 إلى 15 في المائة.
- تكلفة هذه العقاقير باهظة للغاية. إذ يمكن لثمن عقاقير «ناهضات مستقبلات الببتيد المشابهة للغلوكاغون» أن يبلغ 800 دولار شهريا، ويمكن لثمن عقاقير «الناقل المشارك لغلوكوز الصوديوم» أن يتراوح بين 400 و500 دولار شهريا. ويقول الدكتور ناثان: «هناك الكثير من عمليات الإرجاع ولكن شركات التأمين تحاول تغطية هذه العقاقير بشكل متزايد».
- الآثار الجانبية. هناك الكثير من الآثار الجانبية لهذه العقاقير. يمكن لهذه العقاقير أن تجلب مجموعة من الآثار الجانبية. عندما تعمل عقاقير «الناقل المشارك لغلوكوز الصوديوم» على منع الكلى من امتصاص السكر، فإنها تزيد بالتالي من مستويات السكر في البول، مما يعرض المثانة والجهاز البولي لمستويات أعلى من الغلوكوز. وهذا الأمر قد يؤدي إلى الإصابة بالعدوى. كما ترتبط هذه العقاقير أيضا بزيادة بمقدار أربعة أضعاف من عدوى التخمر المهبلي ونسبة ارتفاع طفيفة في التهابات المسالك البولية. أما عقاقير «ناهضات مستقبلات الببتيد المشابهة للغلوكاغون» فإنها تبطئ من عملية الهضم، والتي يمكن أن تساعد في إنقاص وزن المريض، ولكنها تفضي إلى أعراض غير لطيفة، بما في ذلك الغثيان، والقيء، والإسهال، لدى نسبة 15 إلى 45 في المائة من المرضى الذين يتناولونها.
- لا تعتبر هذه العقاقير هي الأفضل في تخفيض مستويات «الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي - أو - اختبار خضاب الدم السكري». وعلى الرغم من أن هذه الأدوية لها فوائد للقلب والأوعية الدموية، فإنها قد لا تفيد في تخفيض مستويات «الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي» بقدر ما تستطيع ذلك بعض عقاقير مرض السكري الأخرى. ويقول الدكتور ناثان: «لذا، تعد التأثيرات الحادثة على أمراض القلب مستقلة عن خصائص تخفيض الغلوكوز».
واليوم، يستلزم علاج مرض السكري مع العمل على منع المضاعفات الصحية الناجمة عن هذا المرض ضرورة اعتماد منهج أكثر شخصية في العلاج. فإن كنت تعاني من ارتفاع مخاطر التعرض للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فربما قد ترغب في استشارة طبيبك الخاص عن هذه العقاقير الجديدة.
- رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.