أميركا وكندا والمكسيك توقع اتفاق التجارة الجديد

توافق واسع على التعديلات

أميركا وكندا والمكسيك توقع اتفاق التجارة الجديد
TT

أميركا وكندا والمكسيك توقع اتفاق التجارة الجديد

أميركا وكندا والمكسيك توقع اتفاق التجارة الجديد

وقَّعت كندا والمكسيك والولايات المتحدة على تعديلات جديدة على اتفاق التجارة المبرم بين الدول الثلاث منذ 25 عاماً، بعد أن وافق المفاوضون على تغييرات على اتفاق أولي أُبرم، العام الماضي، يُعرَف اختصاراً باسم «يوسمكا»، وذلك لتحسين إنفاذ حقوق العمال، وخفض أسعار العقاقير الحيوية، عن طريق إلغاء بند يتعلق ببراءات الاختراع.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن الرئيس المكسيكي مانويل لوبيز أوبرادور قوله إن «الاتفاقية ستساعد بدرجة كبيرة الاقتصاد الوطني، لأنها ستدعم الاستثمار ومعدلات العمالة، وستؤدي إلى تحسين العلاقات الاقتصادية والتجارية مع كندا والولايات المتحدة»، مشيراً في ختام حفل التوقيع إلى أن «الهدف هو اجتذاب مزيد من الاستثمارات إلى أميركا الشمالية. والاستثمار يعني نمواً، والنمو يعني عيشاً كريماً». وأضاف أنه «أيضاً اتفاق لتحسين ظروف العمل... اتفاق يستفيد منه العمال في كندا والولايات المتحدة والمكسيك»، مشدداً على «التعاون من أجل التنمية، ما سيتيح وحدة القارة الأميركية، وحدة قارتنا».
ويضيف الاتفاق، الذي ما زال يتطلب موافقة المشرعين في البلدان الثلاثة، رقابة أشد صرامة على البنود المتعلقة بالعمل طالب بها الديمقراطيون في الولايات المتحدة، في تعديلات وصفتها نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي بأنها جعلته «أفضل بما لا يقاس» عن الاتفاق الذي أُبرم بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكندا والمكسيك في 2018.

وسيحلّ اتفاق تجارة الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (يوسمكا) محل اتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا) القائم منذ 1994، ويغطي تجارة حجمها 1.2 تريليون دولار سنوياً عبر القارة. ويقول مساندو الاتفاق إنه مسؤول عن إيجاد 12 مليون وظيفة أميركية وثلث إجمالي الصادرات الزراعية للولايات المتحدة.
وكان الرئيس ترمب أطلق عملية إعادة تفاوض على «نافتا» خلال عامه الأول في السلطة، عازماً على تنفيذ تعهده الذي قطعه على نفسه أثناء حملته الانتخابية في 2016 بتغيير ما انتقده بوصفه «الاتفاق الأسوأ على الإطلاق».
ووافق الزعيمان الكندي والمكسيكي على مضض على الدخول في مفاوضات مع أكبر شريك تجاري لهما.
وقال ترمب على «تويتر» مساء الثلاثاء: «اتفاق التجارة... الأميركي العظيم يبدو جيداً. سيكون اتفاق التجارة الأفضل والأهم الذي تبرمه الولايات المتحدة على الإطلاق. إنه جيد للجميع (للمزارعين والمصنعين والطاقة والنقابات) ويلقى دعماً هائلاً... والأهم، أننا سننهي اتفاق التجارة الأسوأ لبلدنا؛ (نافتا)!»
ويأتي نص الاتفاق النهائي عقب تأخيرات لأكثر من عام، قادها بالأساس الديمقراطيون ومنظمات العمال في الولايات المتحدة، وهو ما هدّد أحياناً بإفشال الاتفاق الأصلي الذي أُبرم في 2018. ويجيء إعلان الاتفاق بعد مفاوضات مكثفة لعدة أيام مع المكسيك بشأن تغييرات مقترحة على البنود المتعلقة بالصلب والألومنيوم والعقاقير الحيوية وخدمات الإنترنت، فضلاً عن بنود العمل الجديدة.
حضر مراسم التوقيع في مكسيكو سيتي الرئيس المكسيكي مانويل لوبيز أوبرادور ونائبة رئيس الوزراء الكندي كريستيا فريلاند والممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر ومستشار البيت الأبيض غاريد كوشنر.
وأعلن لايتهايزر عن الاتفاق باعتباره «نموذجاً لصفقات التجارة الأميركية في المستقبل». وقال في بيان: «بعد العمل مع الجمهوريين والديمقراطيين، وكثير من أصحاب المصلحة الآخرين خلال العامين الماضيين، أبرمنا صفقة ستفيد العمال الأميركيين والمزارعين ومربي الماشية لسنوات مقبلة».
ومن المتوقّع أن يتم الموافقة على الاتفاقية في مجلس النواب خلال الأيام المقبلة، وقبل نهاية العام. وتزامن الإعلان عن الموافقة على اتفاقية التجارة مع إعلان الديمقراطيين في المجلس عن البنود النهائية لعملية عزل الرئيس.
وعقد الديمقراطيون في مجلس النواب مؤتمراً صحافياً للإعلان عن موافقتهم على اتفاقية التجارة، بعد لحظات فقط من كشف القادة الديمقراطيين عن بنود توجيه الاتهام ضد الرئيس ترمب.
وكثيراً ما انتقد ترمب اتفاقية «نافتا»، البالغة 25 عاماً، واعتبرها «كارثة»، في حين يرى أن الاتفاقية الجديدة ستكون «خاصة جداً». وألغت اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية التي وُقّعت في عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون، معظم الحواجز التجارية والاستثمارية بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ولكنها أسفرت عن فقدان آلاف الوظائف لبعض العمال الأميركيين.
ومنذ توقيع الاتفاقية المعدلة، العام الماضي، انتقد ترمب الديمقراطيين مراراً وتكراراً لتركيزهم على عزله أكثر من تركيزهم على تمرير الاتفاقية في المجلس، لكن بيلوسي قالت إنها كانت تخوض محادثات مطولة مع لايتهايزر لضمان أن الاتفاقية تشمل حماية العمال الأميركيين.
وتفاوض الديمقراطيون في مجلس النواب مع إدارة ترمب لعدة أشهر حول شروط الاتفاقية الجديدة، خاصة فيما يتعلق بقوانين العمل في كندا والمكسيك، والبنود المتعلقة بحماية البيئة في المكسيك، وآلية تنفيذ شروط الاتفاقية على البلدان الثلاثة.


مقالات ذات صلة

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ارتفاع النفط وإعادة تسعير الفائدة

الاقتصاد رموز الأسهم وأرقام السوق على شاشة في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ارتفاع النفط وإعادة تسعير الفائدة

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية مع تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط وتهديد البنية التحتية للطاقة، مما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يسير أشخاص في الحي المالي حيث مقر بورصة نيويورك في مانهاتن (أ.ف.ب)

مستويات قياسية لعوائد الخزانة الأميركية وسط مخاوف من «صدمة تضخمية»

سجَّلت عوائد سندات الخزانة الأميركية مستويات مرتفعة جديدة منذ عدة أشهر يوم الاثنين، مع استمرار تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)

واشنطن تضغط على عمالقة النفط لزيادة الإنتاج المحلي وكسر حصار «هرمز»

ناقش وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم، يوم الأحد، مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة، مجموعة واسعة من القضايا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

الاقتصاد العالمي يترقب أول «كشف حساب» لآثار حرب إيران

يُشكِّل الأسبوع المقبل لحظةً مهمةً في تتبع المسار الاقتصادي العالمي لعام 2026؛ فمن خلال بيانات المشتريات والتضخم المرتقبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

أشاد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بـ«استعداد» الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بول فولكر لمقاومة الضغوط السياسية التي واجهها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.