إستشارات

إستشارات

الجمعة - 9 شهر ربيع الثاني 1441 هـ - 06 ديسمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14983]
د. حسن محمد صندقجي

الأطفال والنوم

- كيف أتأكد أن طفلي يأخذ القسط الكافي من النوم الليلي؟

- هذا ملخص أسئلتك عن نوم الأطفال. وصحيح ما ذكرت أن نوم الطفل العدد الكافي من الساعات يُساهم بشكل مؤثر جداً في نمو الجهاز العصبي والنمو البدني بطريقة صحية مفيدة لفترة طويلة من العمر. وقد ربطت الدراسات الطبية بين قلة النوم وتقلبات الحالة المزاجية وانخفاض الوظيفة الإدراكية، بما في ذلك صعوبات التركيز وانخفاض درجات الاختبار وانخفاض الأداء المدرسي الإجمالي، كما أن قلة النوم ترتبط أيضاً باضطراب عادات الأكل والسمنة.

ومن أبسط علامات نيل الطفل نوماً كافياً هو استيقاظه قبل المنبه، والعكس صحيح، إذا كان لا يزال عليك سحب الطفل من السرير رغم صوت المنبه وعدم ملاحظتك استيقاظه بكل ذلك. وأيضاً لتحديد ما إذا كان طفلك يحصل على قسط كافٍ من النوم، أجيبي بنفسك عن هذه الأسئلة:

- هل يحتاج طفلي إلى الاستيقاظ ثلاث إلى أربع مرات قبل أن يغادر الفراش فعلياً؟

- هل يشكو طفلي من التعب طوال اليوم؟

- هل يأخذ طفلي غفوة بعد الظهر؟

- هل يحتاج طفلي إلى النوم أطول في عطلة نهاية الأسبوع؟

إذا كانت الإجابة بنعم على أي من هذه الأسئلة، فإن طفلك ببساطة لا يحصل على قسط كافٍ من النوم. وهذا يعني أن عليك العمل على تكوين عادات نوم أفضل لطفلك، لأنه قد لا يحصل على قسط كافٍ من النوم.

وبداية، يحتاج الأطفال في سن المدرسة (من 5 إلى 12 عاماً) إلى ما بين 9 إلى 12 ساعة من النوم كل ليلة، لكن الكثير من الأطفال يحصلون فقط على 8 ساعات أو أقل في الليلة. وأحياناً قد يُعاني أحد الوالدين أو كلاهما من اضطرابات النوم، وبالتالي قد يعتقدون أن أعراض الحرمان من النوم طبيعية تماماً، ونتيجة لذلك، فهم لا يعلمون حتى أن أطفالهم لا يحصلون على ما يكفي من الاهتمام.

وأبسط الطرق في التعامل مع نوم الأطفال هو تعويدهم على النوم المبكر، عبر وضع موعد تقريبي محدد للذهاب الليلي إلى النوم. ومما يساعد في نجاح ذلك، تهيئة الظروف. وتشمل تهيئة الظروف عوامل عدة، منها:

- التأكد من إتمام الطفل أداء واجباته المدرسية، كالتحضير لاختبار أو مراجعة درس معين. وهذا يجعله يرتاح من ناحية متطلبات حضوره المدرسي صباح اليوم التالي.

- التأكد من تناول الطفل لوجبة العشاء، بمكونات مغذية ومريحة للمعدة ومُسهّلة للنوم، كالحليب والخبز والفواكه والبيض.

- تقليل تناول الطفل للمشروبات والمأكولات المحتوية على الكافيين، كالكولا والشوكولاته، من أواخر فترة ما بعد الظهر.

- تخفيف التعرض لشاشات الكومبيوتر والتلفزيون، وتحديداً يشير أطباء الأطفال في كليفلاند كلينك بالقول: «إيقاف تشغيل الشاشات الإلكترونية قبل 60 دقيقة على الأقل من وقت النوم».

- تعيين جدول نوم منتظم للنوم والاستيقاظ، لا يختلف فيه وقت نوم طفلك ووقت استيقاظه بأكثر من 30 إلى 45 دقيقة بين ليالي الأسبوع وعطلة نهاية الأسبوع، مع تحبيب الطفل في هذه المواعيد دون ضغط عليه.

- قضاء وقت مع الطفل قبل النوم لمساعدته على ذلك لإعطائه شعوراً من القرب من والديه، وجعل عملية إيقاظ الطفل مريحة ومحببة له دون صراخ أو فزع، مع عدم إخراجه من الفراش فعلياً وهو غير مستيقظ بعد بشكل كاف.

ويضيف أطباء الأطفال في كليفلاند كلينك: «كما هو الحال مع الكثير من العادات الصحية، من الضروري أن تكون قدوة جيدة لطفلك بجعل النوم أولوية بالنسبة لك».

ومع هذا كله، ثمة بعض الأطفال الذين يعانون من اضطرابات النوم، ما يتطلب مراجعة طبيب الأطفال، خاصة حينما يبدو أن الطفل يعاني من مخاوف مفرطة أو قلق حول النوم، أو يُصدر الشخير أثناء النوم، أو كثرة الاستيقاظ غير المبررة ليلا بالرغبة في دخول الحمام أو شرب الماء مثلاً، الشعور بالنعاس الشديد أثناء النهار رغم ساعات النوم الكافية.

تحليل الدم الخفي في البراز

- هل تحليل الدم الخفي في البراز دقيق في تشخيص الأمراض؟

- هذا ملخص أسئلتك عن فحص وجود الكميات القليلة جداً من الدم في البراز، ومدى دقة دلالات نتائجه. والطبيب في الغالب قد يطلب هذا الفحص كوسيلة للكشف المبكّر عن الإصابة بسرطان القولون، وهو الذي يُنصح به بشكل روتيني بعد بلوغ المرء عمر 50 عاماً، إما سنوياً وإما كل بضع سنوات، وفق عدد من المعطيات الصحية. كما قد يطلب الطبيب هذا الفحص ضمن تقييم الأسباب المحتملة لفقر الدم، لتحديد ما إذا كان النزف في أحد أجزاء الجهاز الهضمي هو السبب في فقر الدم.

وقد يُؤثر تناول بعض أنواع الأطعمة، أو بعض الأدوية والمكملات الغذائية، في نتيجة هذا الفحص ليعطي إما بنتيجة إيجابية وإما بنتيجة سلبية بشكل خاطئ، ولذا يُطلب من المريض تجنب بعض الأطعمة أو الأدوية، لضمان دقة نتائج الفحص، مثل بعض الفواكه أو الخضراوات، واللحوم الحمراء، والمكملات الغذائية التي تحتوي على فيتامين «سي»، ومسكنات الألم مثل الأسبرين وإيبوبروفين. كما قد يُطلب تكرار إجراء هذا الفحص عبر بضعة أيام.

ورغم هذا، قد لا يكون الاختبار دقيقاً دائماً. بمعنى أن النتيجة السلبية لا تعني تماماً عدم الإصابة بسرطان القولون، لأن الورم السرطاني قد لا ينزف في فترة إجراء الفحص. كما يُمكن أن يُعطي نتيجة إيجابية، ليس بسبب وجود سرطان في القولون، بل نتيجة لنزف معوي من المعدة أو البواسير أو نتيجة بلع دم نزيف الفم أو الأنف. وهذا يمكن أن يؤدي خضوع المريض لفحوصات أخرى غير ضرورية، مثل منظار القولون أو منظار المعدة، أو تكرار إجراء تحليل الدم الخفي في البراز.

ومع هذا، لا يزال هذا الفحص مفيد جداً إكلينيكياً، وسهل الإجراء، وغير مكلف ماديا، ولكن قراءة نتائجه تتطلب تقييم الطبيب حالة الشخص ومراجعة نتائج فحوصات أخرى.


استشاري باطنية وقلب مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض

الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة