المبعوث الأميركي إلى أفغانستان لاستئناف المفاوضات مع «طالبان»

مقتل طبيب ياباني بهجوم إرهابي في إقليم ننجرهار

أفغان لدى تأبينهم الطبيب الياباني المنخرط في نشاط خيري في أفغانستان بتيتسو ناكامورا أمس بعد مقتله بهجوم إرهابي (إ.ب.أ)
أفغان لدى تأبينهم الطبيب الياباني المنخرط في نشاط خيري في أفغانستان بتيتسو ناكامورا أمس بعد مقتله بهجوم إرهابي (إ.ب.أ)
TT

المبعوث الأميركي إلى أفغانستان لاستئناف المفاوضات مع «طالبان»

أفغان لدى تأبينهم الطبيب الياباني المنخرط في نشاط خيري في أفغانستان بتيتسو ناكامورا أمس بعد مقتله بهجوم إرهابي (إ.ب.أ)
أفغان لدى تأبينهم الطبيب الياباني المنخرط في نشاط خيري في أفغانستان بتيتسو ناكامورا أمس بعد مقتله بهجوم إرهابي (إ.ب.أ)

بعد أن أوقفها دونالد ترمب قبل ثلاثة أشهر بشكل مفاجئ، ستستأنف المفاوضات بين واشنطن و«طالبان» رسمياً في قطر، مع هدف إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار، أملاً في إنهاء حرب مستمرة منذ 18 عاماً في أفغانستان.
وكان المبعوث الأميركي المكلف بالمفاوضات مع «طالبان» زلماي خليل زاد أول من أمس في كابل للاجتماع بالرئيس الأفغاني أشرف غني ومسؤولين آخرين، بحسب ما أفاد مسؤول أفغاني كبير. وعلى جدول أعمال هذه الاجتماعات استئناف المباحثات مع «طالبان» الذي تحدث عنه ترمب خلال زيارة لأفغانستان. وأكدت الخارجية الأميركية بعد ذلك زيارة المبعوث الهادفة إلى «تسريع» الجهود لعقد مفاوضات بين الأطراف الأفغانية.
وأعلنت الخارجية الأميركية أول من أمس في بيان أنّ خليل زاد سيتوجه، في تاريخ لم يحدد، إلى الدوحة حيث «سيستأنف المباحثات مع (طالبان)».
وأوضح البيان أن هدف هذه المباحثات «مناقشة الخطوات التي من شأنها أن تقود نحو مباحثات أفغانية داخلية وإلى تسوية سلمية للحرب، وبالأخص إلى خفض للعنف يقود نحو وقف لإطلاق النار».
وكان ترمب أحدث مفاجأة في 7 سبتمبر (أيلول) بقطعه المفاوضات المباشرة وغير المسبوقة التي أجراها زلماي خليل زاد مع المتمردين الأفغان طيلة سنة، وكانت على وشك التوصل إلى اتفاق. وألغى ترمب حينها دعوة سرية لقادة «طالبان» للحضور للقائه في إقامته بكامب ديفيد، بداعي مقتل جندي أميركي في اعتداء للمتمردين في كابل.
وبعد أن قال إن المفاوضات باتت «ميتة وجرى دفنها»، بدا وكأنه يعدل موقفه تاركاً الباب مفتوحاً للحوار مع «طالبان»، إذا أوقفوا هجماتهم. وأشير لاحقاً إلى اتصالات غير رسمية دون أن يتم أبداً تأكيدها.
وفي 28 نوفمبر (تشرين الثاني) وخلال زيارة لأفغانستان لمشاركة جنوده عيد الشكر، أعلن ترمب قرب استئناف المفاوضات.
وقال بعد اجتماعه بنظيره الأفغاني أشرف غني في قاعدة باغرام الأميركية شمال كابل: «تريد حركة (طالبان) اتفاقاً، وسنلتقي بهم. قلنا لهم يجب إبرام وقف لإطلاق النار فقالوا إنهم لا يريدون ذلك، والآن أصبحوا يرغبون في وقف لإطلاق النار»، مضيفاً «أعتقد أن الأمور ستسير بالتأكيد بشكل جيد بهذه الطريقة».
غير أن «طالبان» اعتبرت على الفور حينها أنه «من المبكر جداً التحدث عن استئناف المباحثات». ولم يصدر عن الحركة أي رد فعل على إعلان استئناف الحوار.
يشار إلى أن مشروع الاتفاق الذي كان شبه نهائي في بداية سبتمبر، نص على الانسحاب التدريجي لما بين 13 و14 ألف جندي أميركي، وهو ما يشكل المطلب الرئيسي لحركة «طالبان». في مقابل تعهد «طالبان» بعدم السماح بتحرك «إرهابيين» انطلاقاً من أفغانستان، وبدء حوار لا سابق له مع حكومة كابل.
غير أن ما هو مقرر لا يزيد عن «خفض العنف».
وانتُقد بشكل خاص في مشروع الاتفاق غياب وقف إطلاق نار، كما لم يلقَ الاتفاق دعماً صريحاً من السلطات الأفغانية التي همشت في المفاوضات مع «طالبان». وهذه المرة ركز الأميركيون بالتالي على ضرورة الهدنة دون أن يعرف مدى استعداد «طالبان» للقبول بذلك. وفيما بدا تمهيداً لاستعادة الثقة، أشاد خليل زاد الثلاثاء في تغريدة بعمليات «طالبان» ضد تنظيم «داعش» في ولاية ننجرهار المحاذية لباكستان. وكتب أنه بفضل تحركهم وتحرك الغربيين والقوات الأفغانية «خسر (داعش) أراضي ومسلحين».
وبحسب استطلاع لمؤسسة آسيا للبحوث نشر هذا الأسبوع في الولايات المتحدة، فإن 88.7 في المائة من الأفغان الـ17812 الذين تم سؤالهم، يدعمون جهود السلام مع «طالبان». ورأى 64 في المائة أن السلام ممكن في ارتفاع بعشر نقاط عما كان الأمر قبل عام حتى وإن كانت النساء أقل تفاؤلاً بسبب انتهاك حقوقهن في عهد حكم طالبان (1996 – 2001)
إلى ذلك، استهدف هجوم إرهابي في إقليم ننجرهار شرقي أفغانستان موكباً طبياً أول من أمس، أسفر عن مقتل طبيب ياباني و5 أشخاص بينهم حراس الطبيب وسائقه وراكب.
وقال عطا الله خوجياني، المتحدث باسم حاكم ننجرهار، إن الهجوم «استهدف الطبيب الياباني تيتسو ناكامورا، عندما كان متوجهاً إلى جلال آباد عاصمة الإقليم، حسبما نقلت وكالة (أسوشييتيد برس)». الأميركية.
من جهته، أوضح غول زادا سانغر، المتحدث باسم مستشفى «باغرام الجوية» بالعاصمة كابل، أنّ الطبيب «ناكامورا» تعرض لإصابات بالغة أودت بحياته.
وأضاف: «ناكامورا أصيب بجراح بالغة وكانت حالته خطرة عقب الهجوم، ونقل بعدها إلى مستشفى محلي وفيه أجريت له عملية جراحية، لكنه توفي بعد فترة قصيرة، أثناء نقله بطائرة لمستشفى باغرام الجوية، لتلقي مزيد من العلاج».
وفي السياق، قدم حاكم إقليم «ننجرهار»، شاه محمود مياخيل، تعازيه، قائلاً إن «الحزن خيّم على أهالي الإقليم لوفاة ناكامورا».
وذكر «مياخيل» أنه ممتن لكل الخدمات الطبية التي قدمها الطبيب لما يزيد عن عقد من الزمن.
ويعمل ناكامورا في ننغرهار منذ عام 2008، كرئيس «لمنظمة الخدمات الطبية اليابانية للسلام» بعد خطف ومقتل زميله الطبيب الياباني كازويا إيتو.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، وهو الثاني الذي يستهدف رجال إغاثة في البلاد خلال أسابيع.
وفي حادثة مشابهة أواخر نوفمبر الماضي، قُتل أميركي يعمل مع بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان وأصيب خمسة أفغان، بينهم اثنان من موظفي البعثة، في هجوم بقنبلة يدوية استهدف مركبة تابعة للأمم المتحدة كانت تقلهم في كابل.


مقالات ذات صلة

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.