الحزن يخيم في تعز عقب مقتل أبرز قائد عسكري واجه الحوثيين

TT

الحزن يخيم في تعز عقب مقتل أبرز قائد عسكري واجه الحوثيين

في حادثة لم تعرف تفاصيلها بعد، قتل، مساء الاثنين، العميد عدنان الحمادي، قائد اللواء 35 مدرع التابع لوزارة الدفاع في الحكومة الشرعية باليمن، وهو أحد أبرز قادة الجيش الوطني الذي كان له دور بارز في تشكيل نواة الجيش والمقاومة الشعبية في محافظة تعز لمواجهة ميليشيات الحوثي الانقلابية، المدعومة من إيران.
وفي حين عمت محافظة تعز منذ تأكيد خبر مقتله حالة من الحزن لمقتل الحمادي، ذكرت مصادر مقربة منه أنه توفي متأثراً بجراحه التي أصيب بها بسبب إطلاق النار عليه أثناء وجوده في منزله في الريف الجنوبي لمحافظة تعز في منطقة بني حماد بمديرية المواسط. وأشاد الكثير من القادة العسكريين والسياسيين والشخصيات الاجتماعية والقبلية، علاوة على إشادات أبناء تعز، بقائد اللواء 35 مدرع في مواجهة ميليشيات الحوثي الانقلابية. وقال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في برقية عزاء لذوي الحمادي، إن «الوطن برحيل الشهيد العميد عدنان الحمادي قائد اللواء 35 مدرع خسر رجلاً من أنبل رجالاته، ومناضلاً جسوراً، ومقداماً شجاعاً، ومخلصاً وفياً، ورحيله في مثل هذه المرحلة الاستثنائية التي كان له دور محوري فيها يمثل خسارة وطنية كبيرة». ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية الحكومية (سبأ)، أشاد هادي «بمناقب الشهيد الوطنية والعملية وأدواره البطولية في مواجهة التمرد والانقلاب للميليشيا الحوثية الإيرانية».
من جهتها، قالت قيادة محور تعز العسكري، في بيان نعت فيه الحمادي، إن الأخير قتل إثر تعرضه لطلق ناري وتوفي على أثره، وأنه «لم تتضح بعد تفاصيل هذه الحادثة». واعتبر البيان أن فقدان وخسارة الحمادي «شكّل فاجعة هزت سماء تعز، وخبراً صاعقاً تمنى كل يمني عدم سماعه؛ لأن ألماً قاسياً، وقهراً جسيماً اكتنفنا فور تلقينا هذا الخبر المر الذي نال ركناً محورياً وجبلاً شامخاً، وقمة عالية من قمم تعز الراسخة». وأضاف البيان، أن الحمادي «رائد من رواد تأسيس الجيش الوطني في تعز، وواجهة صفحات النضال والشرف في تاريخ الدفاع عن الجمهورية التي جادت بها تعز في السنوات التي مضت، حيث يعد هذا القائد الوطني رجلاً بطولياً بزغ في لحظة سقوط وتهاوي الكثير من القيادات العسكرية، لكن أرض اليمن السعيد ليست شحيحة ولا معدمة بإنجاب الرجال الأبطال والنجباء ورموز الشرف والبطولة والشرف والكفاح أمثال الهامَة الوطنية والقائد الفذ الشجاع، فخر كل يمني حر صاحب القيم والمبادئ الجمهورية والوطنية وعميد الجيش الوطني في تعز». وتابع البيان «العميد الركن عدنان الحمادي قائد اللواء 35 مدرع، رحمة الله عليه، والذي لا يجهل أحد منا دوره النادر والثائر الذي انبعث كالرماد قبل السقوط كطائر العنقاء وكنجم لامع بدد عتمة الهزيمة وأضاء مستدركاً الاستسلام والقبول بالانقلاب الحوثي ليعيد للعسكرية شرفها مدافعاً عن قيم الثورة والجمهورية، جامعاً لفرقتنا وعاصباً لنخوتنا ليقودها دفعة واحدة نحو الكفاح والنضال والتصدي لميليشيات الانقلاب وبدء المقاومة والكفاح في تعز والوقوف في وجه العدو الحوثي الكهنوتي الذي هبّ لابتلاع المدن والقرى في بلد الحكمة والحرية والعودة بنا إلى ما قبل فجر السادس والعشرين من سبتمبر (أيلول) المجيد». واعتبرت قيادة محور تعز، أن «استهداف هذه الهامَة التي كانت تشكل قطباً محورياً للجيش الوطني في تعز، إنما هو استهداف لمحور تعز وللجيش الوطني في اليمن الذي يقف حجر عثرة أمام المشروع السلالي الكهنوتي الذي يسعى لبسط نفوذه بكل وسيلة وكان الشهيد الحمادي ورفاقه حاجز صد في طريقه». وأكدت أن العميد الحمادي «كان مع قلة قليلة من رفاقه شرف إنشاء وتشكيل نواة الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في تعز، بادئاً مسيرة خالدة من النضال والكفاح الجمهوري ضد خصوم الجمهورية والثورة ليصبح اسماً لامعاً ونجماً ساطعاً يشار له بالبنان في تعز وفي اليمن كلها». وتعهدت قيادة محور تعز «الجميع بأنها ستبذل كل جهودها لمعرفة ملابسات حادثة الاغتيال الآثمة التي لم تتضح مجرياتها بعد، رغم بدء التحقيقات الفورية والكشف عن ملابسات الأمر»، وطلبت من «الأخ المحافظ رئيس اللجنة الأمنية تشكيل لجنة متخصصة من ناحيته وسرعة الكشف عن ملابسات الحادثة ومعرفة الحقيقة وكشفها». وذكر مكتب إعلام المحافظة، عن محافظ محافظة تعز، نبيل شمسان، قوله: إن الرئيس هادي «سوف يصدر قراراً بتشكيل لجنة من الجهات العليا للتحقيق في مقتل قائد اللواء 35 مدرع، العميد الركن عدنان الحمادي». بدوره، أكد نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن علي محسن الأحمر، بأن «القوات المسلحة خسرت برحيل الحمادي أحد القادة المحنكين الذين بادروا بالدفاع عن الشرعية ومؤسسات الدولة وقدموا لأجل ذلك التضحيات». وبدورها، وجهت الحكومة «الأجهزة العسكرية والأمنية بملاحقة المجرمين القتلة وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل والرادع، وكشف ملابسات هذه العملية الإرهابية الغادرة للرأي العام». جاء ذلك في بيان لرئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبد الملك، باسمه ونيابة عن أعضاء الحكومة، نعى فيه العميد وأشاد «ببطولات الحمادي في مواجهة الانقلاب والمعارك التي قادها بكفاءة واقتدار، وتصديه الشجاع متقدماً الصفوف الأولى لمواجهة أعداء الثورة والجمهورية».
وأكد عبد الملك، أن «اليمن وشعبه خسر برحيل الحمادي واحداً من قادته الأبطال ورموزه العسكرية البارزة التي تشهد لها ميادين الشرف والبطولة، وجبهات القتال والمواجهة والصمود في وجه الميليشيا الانقلابية الطائفية».
وأضاف البيان الحكومي «كان للحمادي الشرف في إطلاق شرارة المقاومة ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية في محافظة تعز، وسطر بحنكة وشجاعة ملاحم بطولية في معركة استعادة الدولة والشرعية والدفاع عن الجمهورية حتى استشهاده».
وشغل الحمادي مناصب عدة في الجيش اليمني، منذ تخرجه في الكلية الحربية بصنعاء عام 1987، قبل أن يصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قراراً بتعيينه قائدا للواء 35 مدرع عام 2015 ليبدأ بعدها التصدي للميليشيات الحوثية.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».