الكولاجين... استخدامات صحية وعلاجية

مركبات البروتين الأعلى وجوداً في الجسم والأقوى من الفولاذ

أغذية غنية بالكولاجين
أغذية غنية بالكولاجين
TT

الكولاجين... استخدامات صحية وعلاجية

أغذية غنية بالكولاجين
أغذية غنية بالكولاجين

الكولاجين هو البروتين الأكثر وفرة في جسم الإنسان، فهو موجود كمكوّن رئيسي في أنسجة العظام والعضلات والجلد والأوتار. الكولاجين هو المادة الأقوى من الفولاذ التي تضم مكونات الجسم كله بعضها مع بعض، لتعطي للجسم شكله المتماسك، عبر تشكيلها سقالة الهيكل البنائي للجسم (Body’s Scaffolding) كي يتمتع بالقوة وشكل البنية.
والكولاجين (Collagen) هو المادة التي تُؤدي مهام وظيفية متعددة، تدعم بها بنية الجسم من الانهيار والترهل والنزيف والضعف.
وفي الجسم، ثمة كولاجين يتم تصنيعه داخلياً (Endogenous Collagen)، كما أن هناك كولاجين خارجياً (Exogenous Collagen) يتناوله المرء من المصادر الغذائية الخارجية لهذه المركبات الحيوية في أنواع مختلفة من الأطعمة.
وإضافة إلى تلك الأدوار الوظيفية الطبيعية، يستخدم الكولاجين الخارجي بشكل واسع وبأمل واعد لعدد من الدواعي الطبية العلاجية والتجميلية لإصلاح وترميم بنية ومتانة أنسجة متعددة في الجسم، وهي الأنسجة التي إما أصابتها الأمراض المزمنة بتلف بنيتها، أو أثرت فيها عوامل التقدم في العمر أو العوامل البيئية وأدت إلى ضعفها وترهل بنيتها.

حقائق علمية
ومن جملة الحقائق العلمية حول الكولاجين أنه عبارة عن ألياف بروتينية غير قابلة للذوبان في الماء، وأنه يمثل الكتلة الكبرى للبروتينات في الجسم، وتحديداً أكثر من ثلث كمية البروتين في الجسم هي على هيئة كولاجين. وألياف الكولاجين البروتينية تتميز بأنها صلبة وذات بنية هيكلية قوية ولها خصائص المرونة العالية، لأن الجزيئات البروتينية الكبيرة في ألياف الكولاجين تترتب ضمن تراكيب معقدة. وبمقارنة بعض أنواع ألياف الكولاجين، غراماً مقابل غرام، فإن الكولاجين أقوى من الفولاذ.
وهنالك ما لا يقل عن 16 نوعاً مختلفاً من ألياف الكولاجين. وفي معظم أنواع الكولاجين، يتم تجميع الجزيئات معاً لتشكيل مركبات ليفية طويلة ورقيقة. وينتمي 90 في المائة من أنواع الكولاجين بجسم الإنسان إلى أنواع 1 و2 و3 (Types 1. 2. 3). وألياف النوع الأول من الكولاجين ذات قدرة عالية على التمدد.
وبأماكن انتشار الألياف الكولاجينية ضمن ما يُعرف علمياً بـ«مصفوفة خارج الخلايا» (Extracellular Matrix)، وبطريقة توزيعها وبهيئة تشكيلها، تتحدد الخصائص الفيزيائية لأنسجة الجسم. ويوجد الكولاجين في أنسجة جميع مناطق الجسم، خصوصاً في الجلد والعظام والأنسجة الضامة. ووجود الكولاجين في أنسجة الجسم، هو بمثابة هياكل تدعم حفظ توزيع الخلايا، وتعمل على ترابط الخلايا بعضها مع بعض لتكوين النسيج الحي. وعلى سبيل المثال فإن الكولاجين في الجلد هو ما يعطي القوة لطبقة الجلد كغطاء واقٍ للجسم، ويعطي المرونة والنضارة للجلد. وأيضاً يعمل الكولاجين بمثابة أغطية واقية للأعضاء الحساسة في الجسم، مثل الكلى.
ويتم إنتاج وإفراز الكولاجين من خلايا مختلفة بالجسم، ولكن بشكل أساسي عن طريق الخلايا الليفية في النسيج الضام (Connective Tissue Cells) في طبقة الأدمة من الجلد، وهي الطبقة المتوسطة من بين طبقات الجلد الثلاث، وفي العظام والغضاريف والشحوم. وتنتشر الخلايا الليفية في جميع أنحاء الأنسجة الضامة بالجسم. وعند إصابة أحد الأنسجة بالجرح، تهاجر الخلايا الليفية القريبة إلى الجرح لعزل وإصلاح الأنسجة من خلال تصنيع كميات كبيرة من الكولاجين في موقع الجرح، وكذا الحال تنشط تلك الخلايا في إنتاج الكولاجين عند تلف النسيج الضام بفعل أي عوامل بيئية أو داخلية.
والنسيج الضام (Connective Tissue) هو أحد أكبر 4 أنسجة حية في الجسم، أي بالإضافة إلى النسيج الضام أولاً، هناك ثانياً، النسيج الطلائي (Epithelial Tissue) الذي يغلف الجلد ويبطن الفم والمعدة والأمعاء والأوعية الدموية وغيرها من الأنابيب في الجسم. وثالثاً، النسيج العضلي (Muscle Tissue) في العضلات والمعدة والقلب والأمعاء والرحم وغيرهم. ورابعاً: النسيج العصبي (Nervous Tissue) في الجهاز العصبي المركزي في الدماغ والنخاع الشوكي، وفي الأعصاب الطرفية وفروعها المنتشرة على نطاق واسع بالجسم.

انحسار الكولاجين
وينخفض إنتاج الكولاجين بشكل طبيعي مع تقدم العمر والتعرض لعوامل بيئية ضارة مثل التدخين وضوء الأشعة فوق البنفسجية للشمس. وبالتالي تضعف شبكة الكولاجين في الأنسجة المختلفة، ما يؤدي إلى مشاكل في تجاعيد الجلد وغضاريف المفاصل وبنية العظام. وتواجه النساء انخفاضاً كبيراً في إنتاج الكولاجين بعد انقطاع الطمث وبلوغ سن اليأس من الحيض، كما بحلول عمر 60 عاماً للذكور، يكون الانخفاض الكبير في إنتاج الكولاجين أمراً طبيعياً.
ويعد الكولاجين من المركبات الكيميائية في الجسم التي يمكن تقسيمها وتحويلها واستيعابها مرة أخرى في الجسم (Resorbable). ويمكن أيضاً أن تتشكل في هيئة كتلة صلبة مضغوطة أو على هيئة شبكة من المواد الهلامية. وفي الجسم تقوم مركبات الكولاجين بعدد واسع ومتنوع من الوظائف، وكونها مركبات طبيعية توجد في منتجات غذائية طبيعية في الأبقار والضأن، يُعطي لها مجالات واسعة في الاستخدامات الطبية المحتملة، في الجوانب العلاجية والتجميلية، وفق ما تثبت الدراسات الطبية جدواها فيه.
وتقول ويتني بو، أخصائية الأمراض الجلدية في نيويورك، ومؤلفة كتاب «جمال البشرة القذرة»: «الكولاجين هو الغراء الذي يربط الجسم بعضه ببعض». وتضيف أن الكولاجين يشكل نحو 75 في المائة من صافي الوزن للجلد الجاف، ما يعطي للجلد قوام امتلاء الحجم ويمنع ظهور خطوط التجاعيد فيه. كما أنه غني بالأحماض الأمينية؛ برولين (Proline) وجلايسين (Glycine)، وهما مكونان أساسيان يحتاجهما الجسم في صيانة وإصلاح وترميم بنية الأوتار والعظام والمفاصل. ولكن مع تقدمنا في السن تنخفض قدرة الجسم على إنتاج الكولاجين، وفي الوقت نفسه ترتفع معدلات تفتيته وهدمه بما يفوق قدرة الجسم على تعويض ذلك في الأنسجة، خصوصاً الجلد».

حقن ومستحضرات
وتلاحظ انخفاض اللجوء إلى حقن الكولاجين في ممارسات العيادات الطبية، لأنه لا يدوم لفترة طويلة وقد يتسبب في تفاعلات الحساسية. كما تلاحظ أن وضع مستحضرات الكولاجين على الجلد لا يفيد، لأن مركبات الكولاجين كبيرة في الحجم ويتعذر امتصاصها عبر الجلد. أما عن تناول الكولاجين لجعل بشرة الجلد تبدو أكثر شباباً، فتقول الدكتورة بو: «فقط في السنوات القليلة الماضية، كانت هناك بعض الدراسات المثيرة للإعجاب التي تبين أن تناول الكولاجين يمكن أن يؤثر في مظهر البشرة». ووجدت دراسة أجريت على 69 امرأة تتراوح أعمارهن بين 35 و55 عاماً أن أولئك الذين تناولوا 2.5 أو 5 غرامات من الكولاجين يومياً لمدة 8 أسابيع أظهروا تحسناً كبيراً في مرونة الجلد، مقارنة بأولئك الذين لم يتناولوه. ووجدت دراسة أخرى أن النساء اللائي تناولن غراماً واحداً يومياً من مكملات الكولاجين المشتقة من الدجاج لمدة 12 أسبوعاً كان لديهم جفاف أقل بنسبة 76 في المائة، وانخفاض بنسبة 12 في المائة من التجاعيد الجلدية المرئية، وتدفق دم أفضل في الجلد، ومحتوى كولاجين أعلى بنسبة 6 في المائة في طبقة الجلد.
كما كشفت دراسة أخرى أجريت على 53 رجلاً مسناً مصاباً بحالة ساركوبينيا ضمور اللحم وفقدان العضلات بسبب الشيخوخة (Sarcopenia)، أن الذين تناولوا 15 غراماً من الكولاجين يومياً، بالإضافة إلى ممارسة تمارين رفع الأوزان 3 مرات في الأسبوع لمدة 3 أشهر، اكتسبوا مزيداً من العضلات وفقدوا مزيداً من الدهون، مقارنة بأولئك الذين مارسوا فقط تمارين رفع الأوزان.
ووجدت دراسة أيضاً شملت 98 من كبار السن الذين يعانون من القرحة الجلدية الناتجة عن الضغط (Pressure Ulcers)، أن أولئك الذين تناولوا مكملات الكولاجين 3 مرات يومياً لمدة 8 أسابيع رأوا أن جروحهم تلتئم مرتين بسرعة.

حشوات الجلد
ويمكن لحشوات الجلد (Skin fillers) بحقن الكولاجين إعطاء تحسين «مؤقت» لملامح الجلد التي تتغير بسبب إما التقدم في العمر أو التأثيرات السلبية للعوامل البيئية أو الإصابات الجلدية السابقة. والحشوات التي تحتوي على الكولاجين يمكن استخدامها بشكل تجميلي لإزالة الخطوط والتجاعيد من الوجه، كما يمكن أن يُحسن حقن الحشوات تلك مظهر الندبات الجلدية، وفي ملء المناطق التي زالت نضارة الامتلاء عنها.
ويتم الحصول على هذه الحشوات من البشر والأبقار، ولذا يجب إجراء اختبارات الجلد قبل استخدام الكولاجين من الأبقار لتجنب تفاقم أي حساسية لدى الشخص. وبالعموم، الكولاجين يمكن أن يملأ المناطق الجلدية السطحية نسبياً، بينما غالباً ما تُملأ الفجوات الأوسع والأعمق في الجلد بمواد مثل الشحوم أو السيليكون أو بالزراعة.
كما يمكن أن يساعد الكولاجين في التئام الجروح عن طريق جذب خلايا الجلد الجديدة إلى موقع الجرح، ما يعزز الشفاء ويوفر منصة حية لنمو الأنسجة الجديد. وضمادات الكولاجين (Collagen Dressings) يمكن أن تساعد في التئام الجروح المزمنة التي لا تستجيب للعلاج الآخر، والجروح التي ترشح وتنضح بسوائل الجسم مثل البول أو العرق، وفي حالات «تحبيب الجروح» (Granulating Wounds) التي تنمو فيها أنسجة مختلفة، وفي حالات الجروح النخرية المتعفنة (Necrotic Wounds)، والجروح الجزئية وكاملة السماكة للجلد، والحروق من الدرجة الثانية، ومواقع التبرع بالجلد (Skin Donation) وترقيع الجلد (Skin Grafts) في حالات الحروق والتشوهات الجلدية الأخرى. ولا ينصح باستخدام ضمادات الكولاجين للحروق من الدرجة الثالثة، أو الجروح المغطاة بقشرة الجلد الميت (Dry Eschar)، أو للمرضى الذين قد يكونون حساسين للمنتجات التي يتم الحصول عليها من الأبقار.

- عوامل تنشط إنتاج الكولاجين وأخرى تثبطه
> إن اتباع نظام غذائي صحي يمكن أن يساعد الجسم في إنتاج الكولاجين. * تشمل العناصر الغذائية التي قد تدعم تكوين الكولاجين:
- البرولين (Proline): المتوفر في بياض البيض واللحوم والجبن وفول الصويا والملفوف.
- مركبات أنثوسيانيد (Anthocyanidins): المتوفرة في التوت والكرز والعنب.
- فيتامين سي: المتوفر في البرتقال والفراولة والفلفل والبقدونس والقرنبيط.
- النحاس: المتوفر في المحار والمكسرات واللحوم الحمراء والبيض.
- فيتامين إيه (Vitamin A): المتوفر في الأغذية المشتقة من الحيوانات وفي الأغذية النباتية كالجزر والمكسرات.

> وبعض العوامل الضارة يمكن أن تستنفد مستويات الكولاجين داخل الجسم، وبالتالي فإن تجنبها يمكن أن يحافظ على صحة الجلد لفترة أطول. ومن أهمها:
- الإكثار من استهلاك السكر: يزيد النظام الغذائي الذي يحتوي على نسبة عالية من السكر من معدل السكر في الدم، وزيادة نشاط عملية التصاق السكريات في الدم بالبروتينات، لتشكيل جزيئات جديدة تسمى المنتجات النهائية المتقدمة للسكري (Advanced Glycation End Products). وهذه المركبات الضارة تتلف البروتينات القريبة التي من أهمها الكولاجين، ما يجعل الكولاجين جافاً وهشاً وضعيفاً.
- التدخين: كثير من المواد الكيميائية الموجودة في دخان التبغ تدمر الكولاجين والإيلاستين (Elastin) في الجلد، وهما المكونان الرئيسيان لنضارة الجلد بطبقة الأدمة. ويضيق النيكوتين الأوعية الدموية في الطبقات الخارجية من الجلد، وهذا يضر بصحة الجلد عن طريق تقليل توصيل العناصر الغذائية والأكسجين إلى الجلد.
- ضوء الشمس: تتسبب الأشعة فوق البنفسجية في ضوء الشمس بتحلل الكولاجين بسرعة أكبر، ما يؤدي إلى إتلاف ألياف الكولاجين وزيادة تراكم الإيلاستين غير الطبيعي. كما أن الأشعة فوق البنفسجية في ضوء الشمس تلحق الضرر بالكولاجين في الأدمة، وتتسبب في إعادة بناء الجلد بشكل غير صحيح، وبالتالي زيادة شكل التجاعيد.
- اضطرابات المناعة الذاتية: تتسبب بعض اضطرابات المناعة الذاتية في استهداف الأجسام المضادة للكولاجين.
- تتسبب عملية الشيخوخة في نضوب مستويات الكولاجين بشكل طبيعي مع مرور الوقت، ولا توجد وسيلة لمنع هذا. ولكن يمكن أن يساعد تجنب التبغ والإفراط في التعرض لأشعة الشمس واتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية في تقليل تأثيرات الشيخوخة المرئية وحماية الكولاجين، والحفاظ على صحة الجلد والعظام والعضلات والمفاصل لفترة أطول.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

حين تسمع الأسنان صوتها

علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.