أسواق العالم... حذر وتذبذب وأرقام قياسية

ضبابية اتفاق التجارة وترقب محضر «الفيدرالي» يضفيان مزيداً من الغموض

رغم التذبذب الشديد خلال التعاملات أمس واصل عدد من المؤشرات الرئيسية العالمية تحقيق مستويات قياسية على معيار «52 أسبوعا» (رويترز)
رغم التذبذب الشديد خلال التعاملات أمس واصل عدد من المؤشرات الرئيسية العالمية تحقيق مستويات قياسية على معيار «52 أسبوعا» (رويترز)
TT

أسواق العالم... حذر وتذبذب وأرقام قياسية

رغم التذبذب الشديد خلال التعاملات أمس واصل عدد من المؤشرات الرئيسية العالمية تحقيق مستويات قياسية على معيار «52 أسبوعا» (رويترز)
رغم التذبذب الشديد خلال التعاملات أمس واصل عدد من المؤشرات الرئيسية العالمية تحقيق مستويات قياسية على معيار «52 أسبوعا» (رويترز)

ارتفعت أغلب الأسهم العالمية، أمس، في تعاملات اتسمت بالتذبذب الشديد على مدار اليوم، وذلك بعد ظهور مؤشرات على تأجيل لفرض مزيد من العقوبات الأميركية على «هواوي» الصينية، وذلك على الرغم من أن التعاملات تجرى داخل نطاق محدد في ظل ترقب المستثمرين لمعرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة والصين ستتوصلان إلى اتفاق تجارة مبدئي، فيما يترقب أغلب المستثمرين ظهور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الأخير المنعقد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لاستكشاف مزيد من الرؤية حول اتجاهات خفض الفائدة مستقبلاً.
وأصدرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الاثنين، تمديداً جديداً لمدة تسعين يوماً يسمح للشركات الأميركية بمواصلة العمل مع «هواوي تكنولوجيز» الصينية. لكن الضبابية حيال اتفاق التجارة جعلت المستثمرين يحجمون عن القيام بمراهنات كبيرة بعد أن ذكرت «سي إن بي سي»، خلال الليل، أن المعنويات في بكين تشاؤمية حيال احتمالات إبرام اتفاق. ولكن أياً من العاملين لم يلقِ ضوءاً كافياً على تقدم المفاوضات بين الولايات المتحدة والصين، ويلمح ضعف التعاملات منذ بداية الأسبوع الحالي إلى أن التفاؤل بشأن التوصل لاتفاق قريبا بدأ يتبدد.
وعلى الرغم من ذلك، فُتحت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية على مستويات قياسية مرتفعة، أمس، بفضل استمرار التفاؤل بأن الولايات المتحدة والصين ستضعان حداً لحربهما التجارية المدمرة، وذلك رغم تراجع في أسهم التجزئة بعد توقعات متشائمة من «هوم ديبو وكولز».
وارتفع المؤشر «داو جونز» الصناعي 43.54 نقطة، بما يعادل 0.16 في المائة، ليفتح عند 28079.76 نقطة، وزاد المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 5.42 نقطة أو 0.17 في المائة، مسجلاً 3127.45 نقطة، وتقدم المؤشر «ناسداك» المجمع 28.08 نقطة، أو 0.33 في المائة إلى 8578.02 نقطة.
وفي أوروبا، ارتفع المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.4 في المائة بحلول الساعة 0820 بتوقيت غرينتش، إذ قادت الأسهم المدرجة في لندن المكاسب بعد العديد من نتائج الأعمال الإيجابية للشركات. وحقق المؤشر ذروة 52 أسبوعاً عند مستوى 409.24 نقطة الساعة 1040 بتوقيت غرينتش، قبل أن يتراجع قليلاً قبل الإغلاق. كما حقق أيضاً ذروة 52 أسبوعاً، كل من «يوروفيرست 300» عند 1602.49 نقطة، و«داكس» الألماني عند 13374.27 نقطة، و«كاك 40» الفرنسي عند 5966.79 نقطة.
بينما في آسيا، هبط المؤشر «نيكي» القياسي في بورصة طوكيو للأوراق المالية، مع تعرض شركات التصدير لضغوط بسبب ارتفاع الين مقابل الدولار. وانخفض المؤشر «نيكي» 0.5 في المائة إلى 23292.65 نقطة، في حين هبط مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.2 في المائة إلى 1696.73 نقطة.
واستقرت المؤشرات تقريباً في بورصة «وول ستريت»، الليلة قبل الماضية، بحثاً عن اتجاه للتداولات، ولكنها أنهت الجلسة على ارتفاع باتجاه مستويات إغلاق قياسية.
وارتفعت العملة اليابانية 0.2 في المائة إلى 108.47 ين مقابل الدولار في التعاملات الآسيوية، أمس، ما يفرض ضغطاً على شركات التصدير، إذ إن صعود العملة يضر بأرباح الشركات عند تحويلها. وتراجعت أسهم الشركات المعتمدة على التصدير، ونزل سهم «تويوتا موتور» 1.1 في المائة، وتراجع سهم «فانوك» 1.5 في المائة، ونزل سهم «توشيبا» 3 في المائة.
وتكبد الدولار خسائر، الثلاثاء، في الوقت الذي تضرر فيه الطلب على العملة الأميركية، جراء انحسار الآمال في إبرام اتفاق تجاري أولي بين الولايات المتحدة والصين. وواجه اليوان صعوبات أيضاً، إذ لامس أدنى مستوى في أسبوعين مقابل العملة الأميركية في ظل شكوك بشأن مساعٍ لإنهاء الحرب التجارية. وكانت هناك توقعات كبيرة بأن الولايات المتحدة والصين ستوقعان ما يسمى باتفاق «المرحلة واحد» هذا الشهر لخفض التصعيد في حربهما التجارية المستمرة منذ 16 شهراً.
وتراجع الدولار قليلاً إلى 108.62 ين، عقب انخفاضه 0.09 في المائة، أول من أمس الاثنين. وجرى تداول الدولار عند 1.1074 دولار لليورو، الثلاثاء، في آسيا، بعد أن تراجع لأدنى مستوى في أسبوعين تقريباً.
ومقابل الجنيه الإسترليني، استقر الدولار عند 1.2956 دولار، قرب أدنى مستوى في شهر. وتلقى الإسترليني الدعم من استطلاعات للرأي تشير إلى أن حزب المحافظين الحاكم سيحرز انتصاراً في الانتخابات المقبلة.
ولم يسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات منافسة، عند 97.808 قرب أدنى مستوى في أسبوعين. وفي تعاملات السوق الداخلية، تراجع اليوان لأدنى مستوى في أسبوعين عند 7.0295 للدولار.
وفرضت واشنطن وبكين رسوماً جمركية على سلع إحداهما الأخرى في نزاع مرير بشأن ممارسات التجارة الصينية التي تقول الحكومة الأميركية إنها غير عادلة.
من ناحية أخرى، هبط الدولار الأسترالي 0.16 في المائة إلى 0.6799 دولار أميركي، وانخفض 0.26 في المائة إلى 73.82 ين. وأظهر محضر اجتماع البنك الذي نُشر الثلاثاء، أن البنك المركزي الأسترالي اتفق على احتمال وجود مبرر بشأن إجراء خفض آخر بنسبة 0.75 في المائة في أسعار الفائدة في اجتماعه في نوفمبر (تشرين الثاني)، بالنظر إلى ضعف غير مرحب به في نمو الأجور والتضخم.


مقالات ذات صلة

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

الاقتصاد بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب لأعلى مستوى لها في أكثر من 3 أسابيع، الاثنين، بفعل قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

انخفضت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الاثنين، مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المحادثات النووية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سفينة تعبر بجانب سفينة حاويات محملة بحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

عواصم العالم تعيد تقييم صفقات التريليونات بعد التفاف ترمب على القضاء برسوم مؤقتة

دخل النظام التجاري العالمي مرحلة من الغليان القانوني والسياسي إثر قرار المحكمة العليا الأميركية الذي قيَّد صلاحيات الرئيس دونالد ترمب الجمركية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

ما مصير اتفاقيات التجارة العالمية بعد قرار المحكمة العليا الأميركية؟

دخل العالم في حالة من الذهول الدبلوماسي والاقتصادي عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال أجزاء واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد زوار يلتقطون صوراً لأزهار البرقوق المتفتحة في ضريح يوشيما تينجين في طوكيو (أ.ف.ب)

أميركا واليابان تقودان تحركاً استراتيجياً لأمن الطاقة في المحيطين

أعلنت السفارة الأميركية في طوكيو، الأحد، عن تحديد موعد انعقاد «المنتدى الوزاري والتجاري لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طوكيو)

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.


تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الاثنين، مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المحادثات النووية، مما خفّف المخاوف من تصاعد الصراع، في حين أدت الزيادات الجديدة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى حالة من عدم اليقين بشأن النمو العالمي والطلب على الوقود.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 76 سنتاً، أو 1.06 في المائة، لتصل إلى 71 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 03:54 بتوقيت غرينتش، بينما بلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 65.75 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 75 سنتاً، أو 1.10 في المائة.

وأعلن ترمب يوم السبت أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول، وهو الحد الأقصى المسموح به قانونًا، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية برنامجه السابق للرسوم الجمركية.

وقال توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي ماركتس»: «أدت أخبار الرسوم الجمركية خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى بعض حالات النفور من المخاطرة هذا الصباح، وهو ما ينعكس على أسعار الذهب والعقود الآجلة للأسهم الأميركية، وهذا بدوره يؤثر سلباً على أسعار النفط الخام».

وقالت الصين يوم الاثنين إنها تُجري «تقييمًا شاملًا» لقرار المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية، ودعت واشنطن إلى إلغاء «التدابير الجمركية الأحادية ذات الصلة» المفروضة على شركائها التجاريين.

وقد خفف قرار الرسوم الجمركية من المخاوف المتزايدة من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي دفع أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط إلى الارتفاع بأكثر من 5 في المائة الأسبوع الماضي.

وأعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، يوم الأحد، أن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وأفاد مسؤول إيراني رفيع المستوى وكالة «رويترز» أن إيران أبدت استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس» لتحليل سوق النفط: «يتمتع خام برنت بعلاوة مخاطر إيرانية لا تقل عن 10 دولارات للبرميل، ولكن طالما بقي التهديد بالضربات الأميركية قائماً، مع التذكير المستمر من الأسطول البحري الذي حشدته واشنطن في الشرق الأوسط، فمن الصعب توقع انخفاض كبير في أسعار النفط الخام».

توقعت «غولدمان ساكس» أن يظل سوق النفط العالمي فائضًا في عام 2026، بافتراض عدم حدوث أي اضطرابات في الإمدادات بسبب إيران، ورفعت توقعاتها لأسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط للربع الأخير من عام 2026 بمقدار 6 دولارات لتصل إلى 60 دولاراً و56 دولاراً للبرميل على التوالي، مشيرةً إلى انخفاض مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ومع ذلك، أشار محللو «غولدمان ساكس» إلى أن تخفيف العقوبات المحتملة عن إيران وروسيا قد يُسرّع من تراكم المخزونات النفطية ويُتيح زيادة في الإمدادات على المدى الطويل، مما يُشكل مخاطر انخفاض الأسعار بمقدار 5 دولارات و8 دولارات على التوالي في الربع الأخير من عام 2026.