الطين والحجر الجيري يحملان تابوت الصقر حورس

الطين والحجر الجيري يحملان تابوت الصقر حورس

التصوير المقطعي يكشف المكونات
الثلاثاء - 15 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 12 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14959]
التصوير المقطعي يكشف أسرار تابوت حورس
القاهرة: حازم بدر
تمكنت دراسة مصرية من كشف أسرار تابوت الصقر حورس بالمتحف المصري بالتحرير (وسط القاهرة)، باستخدام التصوير المقطعي المحوسب.
وأصبحت هذه الأداة في التصوير مهمة في التطبيقات الطبية والصناعية، كما تستخدم أيضاً في التراث الثقافي والدراسات الأنثروبولوجية، حيث استخدمت بشكل كبير لفحص المومياوات المصرية القديمة الملفوفة بشكل متقن، وتوسع استخدامها لفحص القطع الأثرية المختلفة، مثل ألواح الطين، اللفائف، الفخار، الخشب، السيراميك، الأحجار، التماثيل البرونزية، السيوف وغيرها من الأشياء المعدنية.
وخلال الدراسة التي تنشر في عدد يناير (كانون الثاني) المقبل من دورية Radiation Physics and Chemistry، ونشر الموقع الإلكتروني ملخصاً عنها أول من أمس، كشف التصوير المقطعي المحوسب متعدد الكاشفات (MDCT) للتابوت القديم عن أبرز مكوناته، حيث يتشكل جسمه من البرونز، فيما صنعت القاعدة التي تحمله من الطين والحجر الجيري.
وأوضح الفحص أيضاً أن التابوت الذي يرجع تاريخه إلى الفترة المتأخرة (713 - 332 ق.م)، كان مصبوباً في قطعة واحدة مجوفة من دون استخدام المفاصل الحرارية أو الميكانيكية.
وتوفر الصور ثنائية وثلاثية الأبعاد للتصوير المقطعي هندسة شاملة للتابوت وتقدم قياسات مترية لسمك الجدار في جميع أنحاء التابوت، والذي يتراوح بين 2.6 و5.9 مم في جميع الأنحاء.
تقول الدكتورة منال ماهر، من مركز مصر لتكنولوجيا النانو بجامعة القاهرة، والباحث الرئيسي بالدراسة في التقرير، إن عملية تصنيع التابوت تبدأ بإعداد قالب من الطين والحجر الجيري لصب معدن البرونز المنصهر داخله، وهو المكون الأساسي للتابوت، بعد ذلك يتم تكسير القالب للحصول على نسخة طبق الأصل من الصقر البرونزي الذي يحتوي على تجويف يوضع داخله الصقر الذي يتم تقديمه كنذر للإله حورس.
ويعكس الاهتمام بتصنيع التابوت والخامات المستخدمة فيه، قيمة الإله حورس في مصر القديمة، الذي يرمز إليه بالصقر، كما يؤكد بسام الشماع، كاتب علم المصريات في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط».
ويضيف: «البعض يرى أن المصري القديم لم يعبد الحيوانات والطيور، لكنه قدس صفاتها وأسبغ تلك الصفات على الإله الذي يعبده، لكن آخرين يرون أنه قدس الحيوانات ذاتها وليس صفاتها».
وتابع: «هذا الاهتمام الذي كشفت عنه الدراسة من استخدام البرونز في تصنيع جسم التابوت واستخدام خامات أخرى لتصنيع قاعدته، يعزز الرأي القائل بأنه قدس الحيوانات في حد ذاتها، وإلا ما كان أعطاها كل هذا الاهتمام».
مصر علم الاّثار المصرية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة