جيمس ميلنر: تقنية {فار} تعكر صفو أجواء كرة القدم

نجم ليفربول يؤكد أن هناك شعوراً بالثقة بين أفراد الفريق في قدرته على حسم لقب الدوري الإنجليزي

ميلنر... مسيرة ناجحة مع ليفربول
ميلنر... مسيرة ناجحة مع ليفربول
TT

جيمس ميلنر: تقنية {فار} تعكر صفو أجواء كرة القدم

ميلنر... مسيرة ناجحة مع ليفربول
ميلنر... مسيرة ناجحة مع ليفربول

تجرع النجم الإنجليزي جيمس ميلنر مرارة خسارة المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد، ثم ذاق حلاوة الفوز بلقب نفس البطولة في الموسم التالي على حساب توتنهام، كما تمتد مسيرته الحافلة في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 17 عاما حتى الآن. ويتحدث نجم ليفربول الإنجليزي عن عدم حبه لتقنية حكم الفيديو المساعد (الفار)، وعن إصراره على التحدث باللغة الإسبانية مع أطفاله. ويكشف ميلنر أيضاً أنه هو وأندي روبرتسون، زميله في ليفربول، يستخدمان تطبيقاً للتحدث أثناء النوم، وهو ما يثبت أن ميلنر يتحدث باللغة الإسبانية أثناء نومه.
ويتم التطرق إلى كل هذه الموضوعات وغيرها في كتاب ترفيهي يحمل اسم «اسأل لاعب كرة قدم»، ولاعب كرة القدم المقصود في هذا الكتاب هو جيمس ميلنر، الذي يحتل المركز السادس في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في المباريات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، والذي تحول من أكثر لاعب ممل في كرة القدم إلى واحد من أكثر اللاعبين إثارة للاهتمام في عالم الساحرة المستديرة. ويجيب ميلنر عن سلسلة من الأسئلة التي طُرحت عليه، ومعظمها من الجمهور.
وكانت سنواته الأولى مختلفة تماماً عن المسار الذي يتبعه لاعبو كرة القدم الشباب المدللون اليوم. وكان ميلنر في السادسة عشرة من عمره عندما لعب أول مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي ليدز يونايتد عام 2002. ويقول ميلنر عن ذلك: «كنت ألعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنني كنت أقوم بتنظيف أحذية قائد الفريق تحت سن 18 عاماً. وكنت أحرز أهدافاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن بعد نهاية المباريات، كنت أحمل أدوات وأغراض الفريق إلى الحافلة مع العمال، وكنت أقوم بإعداد الشاي على متن الحافلة. وبعدما لعبت 20 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز وأحرزت عددا قليلا من الأهداف، قال العامل الذي يحمل أغراض الفريق: هيا، اصعد إلى الحافلة ولا تحمل شيئا. لقد جعلني هذا أشعر بأنني أقوم بعمل جيد، لكنه منحني حافزا أكبر لتحقيق المزيد».
ويضيف ميلنر: «لقد ساعدني ذلك بكل تأكيد، وهي قيم جيدة أتمنى أن تستمر في لعبة كرة القدم. وسوف تساعد هذه القيم اللاعبين الشباب. في الوقت الحالي يتم الاعتناء باللاعبين الشباب بشكل مثير للدهشة، لكنهم يواجهون المزيد من الاهتمام والتدقيق من وسائل التواصل الاجتماعي. لكن في بعض النواحي فإنهم يواجهون صعوبات أكبر من تلك التي كنا نواجهها ونحن في مثل سنهم».
ويبتسم ميلنر عندما أذكره بأنه سبق وأن قال في كتابه إنه لا يحب تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار)، ويقول: «نعم، لقد قلت ذلك بالفعل في كتابي، وما زلت مصرا على هذا الرأي. ربما أنظر للأمور بشكل تقليدي، لكنني أعتقد أنه لا يزال هناك الكثير من النقاش والجدل حول هذه التقنية. وعلى الجانب الآخر، تجب الإشادة بتقنية تكنولوجيا خط المرمى، فهي رائعة وتتخذ القرار في نفس اللحظة التي تلعب فيها الكرة، ولا يوجد فيها مجال للنقاش، لأنها تقول إن الكرة تجاوزت خط المرمى أو لم تتجاوزه. لكن من الصعب للغاية استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد في ظل استمرار الآراء المختلفة، لأن مثل هذه الأمور تدمر الأجواء. ولا يعقل أن يسجل اللاعب هدفا ويحتفل وتحتفل الجماهير في المدرجات ثم تأتي تقنية حكم الفيديو المساعد لتلغي الهدف!».
ويضيف: «لقد مررت بتجربة مماثلة فيما يتعلق باحتساب ركلة جزاء خلال الشهر الماضي [عندما سجل ميلنر هدفا من ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة من المباراة التي فاز فيها ليفربول على ليستر سيتي]. لقد كانت هذه تجربة جديدة؛ حيث كان هناك حالة من الجدل بشأن ما إذا كانت اللعبة تستحق احتساب ركلة جزاء أم لا. ومع ذلك، أعتقد أن هذه التقنية قد تكون مفيدة لو استطعنا تحسينها وتطويرها. لكن كرة القدم هي لعبة تشهد أخطاء بشرية داخل الملعب، ونفس الأمر ينطبق على التحكيم أيضا. أنا أعلم أن الحكام يقومون بمهمة صعبة للغاية، وأنا مع أي شيء يجعل مهمتهم أسهل، لكن يجب ألا يكون ذلك على حساب سلاسة اللعبة. ولو نجحت هذه التقنية في التخلص من حالة الجدل المثارة حولها، فسوف أدعمها بنسبة 100 في المائة. لكننا لا نزال نجري مناقشات حول تقنية حكم الفيديو المساعد، وأعتقد أن الكثيرين من لاعبي كرة القدم يشاركونني نفس الرأي».
ويؤكد ميلنر على أن المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، كان يرتدي سروالا يحمل اسم كريستيانو رونالدو ورقم سبعة، في المحاضرة الأخيرة قبل مواجهة ريال مدريد ونجمها كريستيانو رونالدو في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2018. ويقول ميلنر عن ذلك: «إنه يفكر كثيرا فيما سيقوله قبل بداية أي مباراة - وقد أدى ارتداؤه لسروال رونالدو إلى كسر حالة الجمود. لقد فعل هذا قبل أن ننزل إلى أرض الملعب لخوض المباراة النهائية، وكان لدينا اجتماع مدته 15 دقيقة كما هو معتاد بالنسبة لنا. لقد ضحكنا جميعا عندما رأيناه يرتدي هذا السروال، وقد أدى ذلك إلى رفع الضغوط من على كاهلنا لأننا كنا على وشك خوض المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام واحد من أفضل اللاعبين في العالم، ثم يخرج عليك المدير الفني لفريقك وهو يرتدي سروالا يحمل اسم هذا اللاعب ورقم قميصه. وهذه هي الأشياء التي تجعل كلوب مديرا فنيا جيدا».
لكن هل قال كلوب لميلنر الكثير قبل نهائي دوري أبطال أوروبا لهذا العام أمام توتنهام؟ لقد بدأ ميلنر معظم مباريات دوري أبطال أوروبا في ذلك العام، لكنه جلس على مقاعد البدلاء في تلك المباراة. يقول قائد ليفربول. وبعد تلك المباراة، كنت أسأل نفسي عن الأشياء التي كان يتعين علي القيام بها لكي أساعد الفريق على الفوز باللقب. على أي حال، فقد شاركت في المباراة النهائية أمام توتنهام بعد مرور 60 دقيقة وفزنا بالمباراة وحصلنا على الكأس. عندما تصل إلى خط النهاية وتفوز باللقب يكون هذا شيئا رائعا وتتذكر جميع المباريات التي لعبتها – مثل الفوز على برشلونة برباعية نظيفة على ملعب آنفيلد. لقد كان الفوز في تلك المباراة بمثابة شيء استثنائي».
وبعد الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، أصبحت الأولوية الآن للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي لم يفز به الفريق منذ 30 عاما. يقول ميلنر: «لقد بدأوا يشعرون بالتوتر في وقت مبكر من سباق اللقب في الموسم الماضي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي أشعر فيها بمثل هذه الأجواء في ملعب آنفيلد. لكن لم يتغير أي شيء في غرفة خلع ملابس الفريق، فاللاعبون هادئون ويشعرون بالثقة، كما أن الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا جعلهم أكثر هدوءا وثقة في أنفسهم. آمل أن يتمكنوا من الاستمتاع بما يقومون به. وعندما يكون الجميع مهتما بحصولك على اللقب، فإن الرحلة تكون أكثر متعة».
ويضيف: «الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز صعب للغاية. لقد كنت محظوظاً لأنني حصلت على اللقب مرتين من قبل (مع مانشستر سيتي)، وكنا قريبين للغاية من الفوز به العام الماضي. لقد كنا نحلق في الصدارة وكنا نفوز بالمباريات كل أسبوع، وشعرنا بأننا يجب أن نكون في الصدارة بفارق عشر نقاط عن أقرب ملاحقينا، لكننا حصلنا على المركز الثاني في نهاية المطاف. لو قال لنا أي شخص قبل بداية الموسم الماضي إننا سنخسر مباراة واحدة لم نكن لنصدق ذلك، لكن هذا ما حدث بالفعل، ومع ذلك لم يكن ذلك كافيا للحصول على اللقب».
ويتابع: «وفي الموسم الحالي لدينا فريق قادر على الفوز باللقب. أعتقد أن هناك حالة من الهدوء داخل النادي، سواء داخل الملعب أو خارجه، وهناك شعور بالثقة في قدرتنا على حسم اللقب. لكن على الجانب الآخر مانشستر سيتي فريق جيد للغاية وقادر على الفوز في كل المباريات التي يلعبها. والفجوة بين الفريقين ليست كبيرة، لذلك يتعين علينا أن نواصل العمل بكل قوة، ولا نشعر بقلق حيال الفوز اللقب».
ويحتل ليفربول حاليا صدارة جدول الترتيب بفارق ست نقاط كاملة عن مانشستر سيتي بعد مرور 11 جولة؛ حيث حقق الريدز الفوز في عشر مباريات والتعادل في مباراة واحدة، لكنه سيواجه مانشستر سيتي الأحد القادم. يقول ميلنر عن ذلك: «قد يتعثر الفريق في بعض المباريات، وقد يتعرض بعض اللاعبين للإصابات بسبب تلاحم المباريات، وقد نلعب بشكل سيء في بعض المباريات ونفقد الصدارة، وهذا هو السبب الذي يجعل الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز شيئا استثنائيا. إنها مهمة صعبة للغاية، والفريق الأفضل هو الذي يفوز دائما باللقب، بغض النظر عن الظروف التي يواجهها. وآمل أن يكون الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا قد منح الفريق الخبرة التي تمكنه من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز».
ولعب ميلنر أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» – وهي المباراة الوحيدة التي خسر فيها ليفربول نقاطا هذا الموسم، ويقول عن ذلك: «لقد دافعوا بشكل جيد، وبذلنا قصارى جهدنا في آخر 15 دقيقة. ودائما ما تكون الأمور صعبة بعد عودة اللاعبين من المشاركة مع منتخبات بلادهم أثناء فترة التوقف الدولية. هذا ليس عذراً بالطبع، لكنه يفسر السبب وراء عدم أداء اللاعبين بطريقتهم المعتادة. لقد كانت معركة شرسة حتى النهاية، وحصلنا على نقطة من تلك المباراة، وقد ظهرت روح وشخصية الفريق في الأوقات الصعبة أكثر من مرة. وإذا لم يذهب أي لاعب إلى صالة الألعاب الرياضية، فإنك تسأله بمجرد أن تراه: أين كنت اليوم؟ وهذه هي الروح الموجودة في غرفة خلع الملابس. إنها مهمة ضخمة».
ولم يكشف ميلنر عن مدى تعلمه اللغة الإسبانية للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي أثناء مباراة الذهاب بين ليفربول وبرشلونة في دوري أبطال أوروبا؛ حيث انفعل ميسي بعد تدخل قوي عليه من قبل ميلنر وتحدث باللغة الإسبانية ووصف ميلنر بأنه «حمار»، ولم يكن يعلم أن اللاعب الإنجليزي يجيد الإسبانية. يقول ميلنر عن ذلك: «لم أفعل شيئا، لكنني ابتسمت وعدت إلى غرفة الملابس. لكن ميسي لاعب لا يصدق، وأنا محظوظ أنني لعبت أمامه وأمام كريستيانو رونالدو، لأن الأرقام التي يحققانها كل عام مذهلة».
ومع ذلك، يشير ميلنر إلى أن زاها هو أصعب خصم واجهه، مضيفا: «لقد تعرضت للطرد بسبب التدخل عليه مرتين. إنه لاعب موهوب للغاية ولا يمكن التنبؤ بما يقوم به. إنك لن تعرف صعوبة مواجهته إلا عندما تكون مكلفا برقابته. وعندما تلعب أمام زاها، سوف تكتشف أنه خصم صعب وشرس للغاية».
وفي وقت سابق، قال باتريس إيفرا الشيء نفسه عن ميلنر عند سؤاله عن أصعب خصم واجهه. يقول ميلنر عن ذلك: «أعتقد أنها مجاملة. لقد ظن أنني مصدر إزعاج له». وقد تعرض ميلنر للكثير من الانتقادات في بداية مسيرته الكروية، وكان من الممكن أن تتأثر مسيرته بتصريحات مثل تلك التي قال فيها غرايم سونيس، مديره الفني السابق في نادي نيوكاسل يونايتد، إنه لا يمكن لأي فريق أن يفوز إذا كان يضم 11 لاعبا مثل ميلنر! يقول ميلنر عن ذلك: «لقد كنت في الثامنة عشرة من عمري، لذا كنت أريد أن أثبت له أنه مخطئ. لكنه خرج بعد ذلك ليقول إن تصريحاته قد أسيء فهمها وتفسيرها.
لقد كان ذلك بمثابة حافز كبير بالنسبة لي، سواء كان قد أدلى بمثل هذه التصريحات أم لا. ومن المفارقات أنه كان يغطي أحداث المباراة الأخيرة عندما فزنا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر سيتي. في الحقيقة، لم يكن يتعين عليه أن ينفي تصريحاته السابقة، لكنه فعل ذلك. إنه شخص لطيف للغاية، وليس لدي أي مشكلة معه. وأعتقد أنه أسطورة».
وقد واجه ميلنر الكثير من الصعوبات في مانشستر سيتي، وكان يقود سيارته في بعض الأحيان إلى منزله من التدريبات وهو يبكي لأنه لم يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق. يقول عن ذلك: «إنه أمر محبط عندما تشعر بأنه لا يمكنك القيام بالمزيد. لكن يتعين على اللاعب أن تكون لديه الشخصية والقوة التي تساعده على العودة بكل قوة. وكان هناك دائما أناس جيدون من حولي يقدمون لي يد العون. إن أكبر شيء في كرة القدم، وفي الحياة عموما، هو أن تخطئ. أفضل اللاعبين قد يرتكبون خطأ واحدا أو اثنين على أقصى تقدير، لكنهم يتعلمون منه ولا يفعلون نفس الخطأ مرة أخرى».


مقالات ذات صلة

حارس مرمى تشيلسي: سأعود إلى الملاعب خلال أسابيع

رياضة عالمية إيميليانو مارتينيز (د.ب.أ)

حارس مرمى تشيلسي: سأعود إلى الملاعب خلال أسابيع

قال الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز، حارس مرمى فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، إنه سيعود «بعد أسابيع قليلة» بعدما خضع لجراحة عقب تعرُّضه لاصطدام في الرأس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميسي يحتفل مع زملائه بالفوز (أ.ف.ب)

ميسي يعزز صدارته ترتيب هدافي الدوري الأميركي بثنائية في 4 دقائق

سجَّل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي هدفين في غضون 4 دقائق وقاد إنتر ميامي للفوز على مستضيفه أتلانتا يونايتد 3 - 1.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عربية الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني (قنا)

حمد بن خليفة رئيس الاتحاد الخليجي تحت الملاحظة الطبية بسبب وعكة صحية

كشفت مصادر عن تعرض الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس الاتحاد الخليجي لكرة القدم ورئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، لوعكة صحية بسيطة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية خسارة ثقيلة تعرض لها «الأخضر» أمام منتخب مصر في كأس الخليج للناشئين (الاتحاد المصري)

كأس الخليج للناشئين: «الأخضر» يتعثر أمام مصر بخماسية نظيفة

فاز المنتخب المصري على نظيره السعودي 5 / صفر، وتغلب المنتخب اليمني على نظيره العراقي 2 / صفر، ضمن منافسات بطولة كأس الخليج لكرة القدم تحت 17 عاماً المقامة في قط

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية محرز خلال المواجهة (نادي الشمال)

الدوري القطري: الشمال يتعثر بالتعادل في الظهور الأول لمحرز

سقط الشمال وصيف الدوري القطري، في فخ تعادل مخيب 0-0 أمام لوسيل السبت، ضمن المرحلة السادسة من البطولة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.