منافسة سعودية في أسبوع القهوة العالمي... و«البن» الجازاني حاضر

منافسة سعودية في أسبوع القهوة العالمي... و«البن» الجازاني حاضر

الجمعة - 11 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 08 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14955]
جانب من الحضور الجماهيري للفعالية - حضور القهوة العربية كمنافس في أسبوع القهوة العالمي
جدة: عائشة جعفري
يتسابق هواة ومحترفو صناعة القهوة على إعداد أفضل فنجان قهوة سعودي عبر مسابقة «تذوق» خلال أسبوع القهوة العالمي الذي انطلق أول من أمس، بحضور أكثر من ألفي شخص في مدينة جدة، وأكثر من 20 مقهى سعوديا مختصا تنافس على تقديم المشروب الأشهر عالمياً بأشكال وصور مختلفة.
وكشفت الفعالية عن أول ماكينة اسبريسو شهدها العالم عام 1970. وأسرع ماكينة اسبريسو كما ظهرت أقدم محمصة للبن في العالم، وعرض مشاركون تجاربهم في عمل المشروب الأسمر على نغمات موسيقى الجاز.
وذكر المهندس محمد باخريبه المشرف على تنظيم الأسبوع العالمي للقهوة في دورته الخامسة لـ«الشرق الأوسط» أنه يركز على تفاعل الجماهير من خلال دعوته للمشاركة في عمل قهوته بنفسه، وتجريب أسرع ماكينة اسبريسو في العالم، وتأخذ بعداً عالمياً من خلال استضافة ثلاثة من الأبطال العالميين يشاركون الحضور تجربتهم الملهمة، ويقدمون قصصهم مع القهوة، كما يشهد عدداً من الأنشطة، أبرزها المسابقة السنوية لتذوق القهوة، ومسابقة «لاتيه آرت»، والقهوة والموضة، مع حكايات العشق التي تربط المشاهير بالمشروب الأول في العالم.
ولفت باخريبه إلى أنّ تراث القهوة وتاريخها محلياً وعالمياً يظهر في الدورة العالمية من خلال عرض أول محمصة بن في العالم التي ظهرت عام 1880 أي قبل 139 عاما تقريبا، وكذلك أول ماكينة اسبريسو عرفتها السعودية قبل 49 عاماً، حيث سيكون الاحتفاء بعشاق المشروب المفضل بشكل مختلف وبنكهات عالمية. وتطرق إلى أن إقامة أسبوع للقهوة تأتي اعترافاً بدور السعودية الكبير في نشر ثقافة القهوة، إذ استقبلت أوروبا أطنان البن من جنوب الجزيرة العربية قبل عقود وكانت جدة معبراً تجارياً مهماً للبن وبالتحديد مدينة جازان التي يوجد فيها أكثر من 700 ألف شجرة، كما كانت أكثر المدن التي استوردت القهوة وعملت في تجارتها، وحولتها إلى مصدر رزق للكثيرين، مثلما تعد السعودية أكثر الدول استهلاكاً للبن، وتحتل المرتبة الأولى في الشرق الأوسط والثالثة على المستوى العالمي.
وفي ظل زحام أنواع القهوة العالمية حضرت القهوة العربية بمميزات جديدة أتاحت لها الدخول في المنافسة بعد أن قررت كل من نجد عبد العزيز وشريكتها نورة الناصر تقديم القهوة العربية بجودة عالية جداً معتمدتين على البن السعودي من منطقة جازان وتحديداً من منطقتي الداير وفيفا بسبب إنتاجهما للبن عالي الجودة.
وقالت نجد عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»: «استطعنا جذب زوار المعرض من جنسيات أجنبية بطريقة تقديمنا للقهوة العربية التي تستطيع دخول المنافسة كونها إرث ثقافي ومحلي نسعى لتوصيله إلى العالم، إضافة إلى تقديمها بطريقة القهوة المختصة التي تعتمد على أعلى درجات جودة البن كـ«الأرابيكا» و«الروليستا»، مع الهيل والزعفران، وحرصنا على تقديم قائمة القهوة بلغات عدة حتى يستطيع المتذوق معرفة تفاصيل القهوة العربية».
وحسب المشرف على تنظيم الأسبوع العالمي للقهوة في دورته الخامسة تعتبر القهوة إحدى أهم السلع التجارية العالمية حيث يتجاوز حجمها التجاري نحو 100 مليار دولار، وتعد من أهم السلع الزراعية المدرجة بالبورصات العالمية. ويضيف أن السعوديين ينفقون ما يزيد عن 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) سنوياً عليها، حيث حققت السعودية نمواً فاق 25 في المائة خلال السنوات الأربع الماضية، ما جعلها من أسرع الأسواق نمواً في العالم، وأكدت إحصاءات المصلحة العامة للجمارك أخيراً أن إجمالي واردات المملكة من البن عام 2017 تجاوزت 58 ألف طن، بقيمة تجاوزت 832.5 مليون ريال (221 مليون دولار)، بزيادة بلغت 19 في المائة عن العام الذي سبقه، حيث يستهلك الفرد السعودي 4.3 كيلوغرام من البن سنوياً.
السعودية القهوة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة