النصر يواصل التألق برباعية في أبها... والتعاون يصعق الشباب

دوري المحترفين السعودي شهد تعادل الحزم مع العدالة في الوقت القاتل

من مباراة التعاون والشباب أمس (تصوير: عبد الرحمن السالم)
من مباراة التعاون والشباب أمس (تصوير: عبد الرحمن السالم)
TT

النصر يواصل التألق برباعية في أبها... والتعاون يصعق الشباب

من مباراة التعاون والشباب أمس (تصوير: عبد الرحمن السالم)
من مباراة التعاون والشباب أمس (تصوير: عبد الرحمن السالم)

قاد المغربي عبد الرزاق حمد الله، فريقه النصر، لانتزاع وصافة ترتيب دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين السعودي، وذلك بعد الفوز على أبها 4 - 0، في ختام منافسات الجولة التاسعة.
وافتتح حمد الله التسجيل، وبعدها عزز يحيى الشهري التقدم، وقبل نهاية الشوط الأول أضاف حمد الله الهدف الثالث من علامة الجزاء، وارتفع رصيد النصر بعد هذا الانتصار لـ17 نقطة، وقفز للمركز الثاني بفارق الأهداف عن الأهلي، وبقي أبها على نقاطه الـ11 في المركز التاسع.
وفرض النصر سيطرته المطلقة على مطلع اللقاء في الوقت الذي تراجع فيه الضيوف لمناطقهم الخلفية، للحد من خطورة المغربيين نور الدين أمرابط وعبد الرزاق حمد الله، ومن خلفهم البرازيلي جوليانو، ولم يمهل أصحاب الأرض الضيوف فرصة التقاط الأنفاس، وتصدى عبد العال محمدي حارس أبها لتسديدة جوليانو، لكن المغربي عبد الرزاق حمد الله وضع حداً للفرص الصفراء المهدرة، وزار الشباك الأبهاوي، مستغلاً كرة على طبق من ذهب من مواطنه نور الدين أمرابط، وبعد مرور ثلث الساعة الأول من عمر اللقاء تخلى الضيوف عن أسلوبهم الدفاعي، وتحسن أداؤهم، وقاسموا النصراويين السيطرة الميدانية، غير أن الخطورة الأبهاوية لم تكن حاضرة على مرمى الأسترالي برادلي جونز حارس النصر، سوى في بعض المحاولات الخجولة من سعيد بقير. ومن جملة نصراوية رائعة مرر حمد الله كرة بينية لنور الدين أمرابط، والأخير تلاعب بالدفاع، وتوغل داخل منطقة الجزاء، وهيأ كرة حريرية لزميله يحيى الشهري الذي صوبها مباشرة في شباك عبد العال محمدي، وأهدر جوليانو هدف توسيع الفارق لفريقه، وفضل الاستعراض داخل منطقة الجزاء، وبالغ في المراوغة، قبل أن يتدخل الدفاع ويبعد الكرة، وانطلق نور الدين أمرابط من الجهة اليسرى وأطلق قذيفة تصدى لها عبد العال محمدي، لتصل لبتروس الذي صوبها في قدم المدافع، لتجد يحيى الشهري ليصوبها، فتصطدم بيد خالد الخثلان، مدافع أبها، ليحتسبها الحكم ركلة جزاء، نفذها عبد الرزاق حمد الله بطريقة احترافية هدفاً نصراوياً.
وسيّر النصراويون الدقائق الأخيرة من شوط المباراة الأول، كما يشاءون بتناقل الكرات القصيرة بين أقدام اللاعبين في منتصف الميدان، للبحث عن ثغرات في دفاع الضيوف، لكن الكثافة العددية في الخطوط الخلفية التي اعتمد عليها عبد الرزاق الشابي، مدرب أبها، حالت دون مضاعفة النصراويين نتيجة اللقاء، وحاول جوليانو مباغتة حارس الضيوف بتسديدة بعيدة المدى لكنها اعتلت العارضة بقليل.
وجاءت بداية شوط المباراة الثاني مشابهة تماماً لسابقه، وبحث النصراويون عن الوصول لشباك الضيوف بفضل سيطرتهم المطلقة على منطقة المناورة، ومن أول هجمة أبهاوية منضمة حاول سميحان النابت بكرة من الطرف الأيمن وحول كرة عرضية خطيرة داخل منطقة الجزاء النصراوية، لكن النهاية لم تكن سليمة من زميله أندريا، ومن هجمة مرتدة أبهاوية سريعة، صوب سعيد بقير كرة ساقطة، لكن براعة برادلي جونز حارس النصر أبقت على شباكه نظيفة، وأبعد الكرة لركلة زاوية، وتوج نور الدين أمرابط نجم اللقاء تألقه، وأحرز الهدف الرابع مستغلاً هفوة دفاعية من لاعبي أبها.
وتدخل أمين عطوشي مدافع أبها، في الوقت المناسب، وأبعد كرة من أمام عبد الرزاق حمد الله المواجه لمرمى فريقه، وتكرر ظهور البطاقات الصفراء للضيوف، بسبب تدخلاتهم للحد من المد الهجومي النصراوي، وتلقى كل من أسامة عاشور وخالد الخثلان وعطوشي وعبد الله قيسي بطاقات صفراء، وفي ثلث الساعة الأخير من زمن المباراة تراجع أداء اللاعبين، بسبب هبوط المخزون اللياقي، وهو ما دفع البرتغالي روي فيتوريا مدرب النصر، للدفع بفهد الجميعة بديلاً عن سلطان الغنام لتعزيز النواحي الهجومية.
ورفض عبد العال محمدي حارس أبها، أن تهتز شباكه للمرة الخامسة، وتصدى في مناسبتين على التوالي لتسديدة نور الدين أمرابط ورأسية عبد الرزاق حمد الله، وأشرك فيترويا مدرب النصر، النيجيري أحمد موسى، بعد غيبة طويلة عن الملاعب في العشر دقائق الأخيرة من عمر اللقاء، وتناوب لاعبو النصر في الدقائق الأخيرة على إهدار الفرص السهلة أمام المرمى، في الوقت الذي سلم فيه الضيوف المباراة.
وفي بريدة، واصل التعاون صحوته وأطاح بضيفه الشباب 3 - 1، وافتتح التعاونيون التسجيل عن طريق هليدون راموس في شوط المباراة الأول من علامة الجزاء، قبل أن يعدل أسبريلا مهاجم الشباب النتيجة بعد دخوله مباشرة في شوط المباراة الثاني، لكن رغبة أصحاب الأرض بدت واضحة في العودة للتقدم من جديد، وأحرز عبد المجيد السواط هدف التقدم من جملة فنية رائعة، واختتم تاومبا أهداف اللقاء، ووصل التعاون مع هذا الانتصار للنقطة 13، وصعد للمركز الثامن، وتوقف رصيد الشباب عند 15 نقطة في المركز الخامس.
وفي ختام مواجهات الجولة، اتفق العدالة وضيفه أبها على نقطة التعادل 2 - 2، في مواجهة شهدت تقلبات بعد أن تقدم الحزم في شوط المباراة الأول عن طريق أبراهيما، قبل أن يقلب العدالة الطاولة بهدفين جاءا بقدم أندريا، وفي الوقت بدل الضائع عاد الضيوف لأجواء المباراة، ونجح محمد الزبيدي في تعديل النتيجة، وظل العدالة بعد هذا التعادل في المركز الـ14 بـ8 نقاط، بينما صعد الحزم للمركز السابع بـ14 نقطة.


مقالات ذات صلة

فتحي الجبال: مباراة النصر لم تكن ضمن أهدافنا

رياضة سعودية فتحي الجبال قال إن الأخدود تنتظره مباراة مهمة أمام ضمك (نادي الأخدود)

فتحي الجبال: مباراة النصر لم تكن ضمن أهدافنا

أقرّ التونسي فتحي الجبال، مدرب فريق الأخدود، بصعوبة مواجهة النصر وفارق الإمكانيات بين الفريقين، مؤكداً أن تركيز فريقه ينصب على معركة البقاء في الدوري

علي الكليب (نجران )
رياضة سعودية خورخي خيسوس المدير الفني لفريق النصر (الدوري السعودي)

خيسوس: لماذا الشكوك ضد النصر دائماً؟… لنا ضربة جزاء لم تحتسب!

أكَّد البرتغالي خيسوس، مدرب فريق النصر، أن فريقه دخل مرحلة الحسم في سباق الدوري السعودي للمحترفين، مشدِّداً على أهمية مواصلة الانتصارات في ظل اشتداد المنافسة

علي الكليب (نجران )
رياضة سعودية رونالدو محتفلاً بهدفه في الأخدود (موقع نادي النصر)

نصر الصدارة يعبر الأخدود بثنائية رونالدو وفيليكس

ضاعف النصر من حظوظه في التتويج بلقب الدوري السعودي للمحترفين هذا الموسم، بعد فوزه على مضيفه الأخدود بنتيجة 2/ صفر.

علي الكليب (نجران)
رياضة سعودية بن هاربورغ (نادي الخلود)

بن هاربورغ لـ«الشرق الأوسط»: لست قلقاً من عقوبة «فيفا»

أكد الأميركي بن هاربورغ مالك نادي الخلود في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن الفريق لم يضمن البقاء بعد في «دوري روشن» السعودي للمحترفين حتى بعد الفوز على التعاون.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية شاموسكا (موقع نادي التعاون)

شاموسكا: حُرمنا من ضربة جزاء أمام الخلود

أكد البرازيلي شاموسكا مدرب التعاون أنهم كانوا الأقرب للظفر بالنقاط الثلاث في مباراة الخلود، وذلك عطفاً على الأرقام وفرص التسجيل.

خالد العوني (بريدة)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.