حبوب منع الحمل... وسيلة فاعلة وفوائد صحية

توصيات بتناولها وفق ضوابط طبية

حبوب منع الحمل... وسيلة فاعلة وفوائد صحية
TT

حبوب منع الحمل... وسيلة فاعلة وفوائد صحية

حبوب منع الحمل... وسيلة فاعلة وفوائد صحية

ثمة أسباب وجيهة لكون حبوب منع الحمل هي الطريقة الأكثر شيوعاً لمنع الحمل على مستوى العالم. وإضافة إلى أنها جيدة وفاعلة في تحقيق منع الحمل بنسبة تصل إلى أعلى من 99 في المائة عند تناولها بطريقة صحيحة ووفق الإشراف الطبي، إلاّ أن ذلك الجانب ليس هو الفائدة الوحيدة لها.
ومع هذا، تبقى الحقائق الطبية التي مفادها أن هناك وسائل متعددة لمنع الحمل، منها تناول حبوب منع الحمل. وأن من تلك الوسائل ما قد يكون ذا تأثيرات صحية سلبية أقل بكثير من تناول حبوب منع الحمل، رغم أنها أدنى مرتبة في ضمان منع الحمل، وأن اختيار وسيلة منع الحمل يجدر أن يتم بالتشاور مع الطبيب واستعراض الوسائل المتاحة ومراجعة الخيارات الممكنة والملائمة للمرأة من بينها، وأن المتابعة الطبية خطوة مفيدة في حالات تناول حبوب منع الحمل أو اتخاذ أي وسيلة أخرى لمنع الحمل.
- منع الحمل
حبوب منع الحمل تحتوي على هرمونات أنثوية، تعمل على التدخل في مجريات أحداث الدورة الشهرية، وخصوصا مرحلتي الإباضة Ovulation(خروج البويضة من المبيض ووصولها إلى الرحم كي يتم تلقيحها بالحيوانات المنوية للرجل)، ومرحلة خروج دم الحيض الشهري. ويتوفر نوعان من المكونات في حبوب منع الحمل الهرمونية، نوع «مركّب» من حبوب منع الحمل Combined Hormonal Birth Control Pills يحتوي على كل من هرمون الإستروجين Estrogen وهرمون البروجسترون Progesterone، ونوع «أحادي» Progestin - Only Pills يحتوي على هرمون البروجسترون فقط.
وتقول الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد ACOG: في النوع المُركّب من حبوب منع الحمل، تمنع هذه الهرمونات فرص حصول الحمل بشكل رئيسي عن طريق إيقاف حصول عملية الإباضة (إطلاق البويضة من أحد المبيضين). كما أنها تسبب تغييرات أخرى في الجسم تساعد على منع الحمل، مثل زيادة كثافة وثخانة السائل المخاطي الموجود في عنق الرحم، مما يجعل من الصعب على الحيوانات المنوية دخول الرحم. وأيضاً تعمل على جعل بطانة الرحم أقل من حيث السمك، ما يُعيق وجود تلك البيئة اللازمة لغرس البويضة المُلقحة في بطانة الرحم السميكة اللازمة لضمان نموها.
وتضيف ما ملخصه أن هرمون البروجسترون يُستخدم في منع الحمل بهيئات مختلفة، إما ضمن الحبوب الأحادية المحتوى لمنع الحمل، التي تُسمى أحياناً «حبوب مُصغّرة» Mini - Pills، أو اللصقة الجلدية لمنع الحمل Skin Patch، أو حلقة المهبل لمنع الحمل Vaginal Ring، أو ضمن مكونات اللولب لمنع الحمل، أو كحقنة منع الحمل طويلة المفعول Birth Control Injection. وتعمل في الجسم على منع الحمل من خلال زيادة كثافة وثخانة السائل المخاطي الموجود في عنق الرحم، وأيضاً تعمل على جعل بطانة الرحم أقل من حيث السمك. أما تأثيرها على منع عملية الإباضة فقد ينجح بنسبة 60 في المائة تقريباً.
- فوائد الحبوب
وبالنسبة للفوائد المحتملة جراء تناول كل نوع من حبوب منع الحمل، توضح الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد بقولها: حبوب منع الحمل المحتوية على كل من هرمون الإستروجين وهرمون البروجسترون (النوع المُركّب) لها فوائد كثيرة بالإضافة إلى الحماية من حصول الحمل، ومنها:
- تجعل الدورة الشهرية أكثر انتظاماً وأخف كثافة وأقصر زمناً.
- تساعد في تقليل تشنجات الحيضMenstrual Cramps.
- تقلل من خطر الإصابة بسرطان الرحم والمبيض والقولون.
- تقلل من تفاقم حب الشباب Acne.
- تقلل من نمو الشعر غير المرغوب فيه.
- يمكن استخدامها لعلاج بعض اضطرابات الدورة الشهرية التي تسبب نزيفاً شديداً وآلام الدورة الشهرية، مثل الأورام الليفية Fibroids والتهاب بطانة الرحم Endometriosis.
- يمكن أن تقلل من وتيرة الصداع النصفي المرتبط بالحيض (على الرغم من أنه لا ينبغي أن تستخدم في حالات الصداع النصفي مع الهالة).
- يمكن استخدامها لعلاج النزيف الشديد والألم عن طريق إيقاف فترة الحيض.
وعلى سبيل المثال، تشير الإحصاءات الأميركية إلى أن داعي تناول حبوب منع الحمل في 14 في المائة من الحالات كان هو الرغبة في التخلص من حب الشباب ومعالجته. والسبب أن حبوب منع الحمل المركبة يمكن أن تخفض مستويات الجسم من هرمون الأندروجين Androgen، وهو هرمون يساعد على إنتاج زيوت في الجلد ويُسهم تراكمه في سد المسامات فيه.
ولأن كثيراً من النساء يُعانين من آلام الحيض، وخاصة في اليومين الأولين، قد يساعدهن تناول حبوب منع الحمل الهرمونية في تخفيف تلك المعاناة. وتعمل تلك الحبوب على تقليل إنتاج الجسم من كمية مركبات البروستاجلاندين، وهذا بدوره يقلل من سمك بطانة الرحم التي تتساقط مع بدء عملية الحيض.
كما يُساعد تناول حبوب منع الحمل في جعل الدورة الشهرية أكثر انتظاماً. وفي معظم حبوب منع الحمل المُركّبة، تأخذ المرأة لمدة 21 يوماً الحبوب المحتوية على الهرمونات، تليها سبعة أيام من حبوب الدواء الوهمي التي لا تحتوي على هرمونات. وخلال هذا الأسبوع من العلاج الوهمي، يؤدي الانقطاع عن تزويد الجسم بالهرمونات الاصطناعية إلى حدوث نزيف الحيض بشكل تلقائي.
وتضيف الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد بالنسبة لفوائد حبوب البروجستين فقط أنها:
- لا تُؤثر بشكل سلبي على مستوى الرغبة الجنسية Libido.
- تقلل من نزيف الحيض.
- وقد تُوقف حصول حيض الدورة الشهرية تماماً.
- لا يرتبط تناولها بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب أو أمراض الأوعية الدموية.
- يمكن أن يتم تناولها حتى لو كان لدى المرأة بعض الظروف الصحية التي تمنعها من تناول الحبوب المُركّبة، مثل وجود إصابة سابقة بتخثر الدم في الأوردة العميقة أو ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط.
- يمكن استخدامها مباشرة بعد الولادة، حتى لو كانت المرأة ترضع طفلها.
مخاطر محتملة
وفي جانب المخاطر المحتملة جراء تناول كل نوع من حبوب منع الحمل، توضح الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد بقولها: «يعتبر استخدام حبوب منع الحمل الهرمونية المُركبة طريقة آمنة لمنع الحمل بالنسبة لمعظم النساء، لكنها قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بتجلط الأوردة العميقة والنوبات القلبية والسكتة الدماغية. والخطر أكبر في بعض النساء، بما في ذلك النساء الأكبر من عمر 35 سنة، واللائي يدخن، والنساء اللاتي لديهن عوامل خطر متعددة لأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع الكوليسترول في الدم وارتفاع ضغط الدم والسكري، والإصابة السابقة بالسكتة الدماغية أو بالنوبات القلبية أو بتجلط الأوردة العميقة، أو الإصابة بالصداع النصفي مع الهالة. كما يجب ألا تستخدم الطرق الهرمونية المدمجة خلال الأسابيع الثلاثة الأولى بعد الولادة لأن خطر الإصابة بجلطات الأوردة العميقة يكون أعلى في الأسابيع التي تلي الولادة».
وبالنسبة للمخاطر المحتملة لحبوب منع الحمل التي تحتوي على البروجستين فقط، تُضيف الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد بقولها: «قد لا تكون الحبوب المقتصرة على البروجستين خياراً جيداً للنساء اللاتي لديهن حالات طبية معينة، مثل بعض أشكال مرض الذئبة Lupus. كما لا ينبغي على النساء المصابات بسرطان الثدي أو اللائي لديهن تاريخ من سرطان الثدي تناول هذه النوعية من حبوب منع الحمل».
- استخدام حبوب منع الحمل... ضوابط طبية
> يمثل تناول حبوب منع الحمل إحدى الوسائل الأعلى شيوعاً لمنع الحمل. وثمة أسباب عدة للاستخدام الواسع لها لتلك الغاية. وأحد عوامل نجاح وأمان استخدامها معرفة «موانع» استخدام وسيلة حبوب منع الحمل، أي الحالات الصحية والمرضية التي يجدر بوجودها لدى المرأة عدم تناولها لحبوب منع الحمل. ووفق ما تشير إليه منظمة الصحة العالمية WHO والكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد ACOG، تصنف المراجع الطبية تلك الموانع إلى موانع مطلقة يجدر تحاشي تناول حبوب منع الحمل فيها، وموانع نسبية تتطلب مشورة الطبيب حولها.
> الموانع المطلقة Absolute Contraindications:
- إصابة سابقة أو حالية بتخثر وريدي Venous Thrombosis، أو الخطورة العالية للإصابة به.
- أمراض الأوعية الدموية: وهي ما تشمل مرض الشريان التاجي CAD، والحوادث الدماغية الوعائية CVA كالسكتة الدماغية Strokeأو نزيف الدماغ Cerebral Bleeding.
- أمراض الكبد: مثل التهاب الكبد الفيروسي Viral Hepatitis النشط، وتليف الكبد Cirrhosis.
- النزيف المهبلي غير المُشخّص والمعروف سببه.
- الحمل.
- سرطان الثدي.
- الصداع النصفي Migraine مع الهالة Aura رؤية أضواء كثيرة أو غريبة أو خطوط متعرجة في الفترة التي تسبق بدء ألم الصداع النصفي.
- الصداع النصفي من دون الهالة في النساء فوق سن 35 سنة مع التدخين.
- تدخين المرأة للتبغ فوق عمر 35 سنة، بأي كمية كان التدخين.
> موانع نسبية Relative Contraindications:
- حالات ارتفاع ضغط الدم: التي يرافقها وجود أمراض في الأوعية الدموية Vascular Disease، أو يكون الضغط الانقباضي Systolic BPأعلى من 160 (مليمتر زئبقي)، أو يكون ضغط الدم الانبساطي Diastolic BP أعلى من 99 (ملليمتر زئبقي).
- ارتفاع الكوليسترول الخفيف LDL فوق 160 ملغم - ديسيلتر.
- مرض السكري لمدة تفوق 20 عاماً، مع وجود مضاعفاته المتقدمة، مثل الاعتلال الأعصاب Neuropathy، واعتلال الشبكية Retinopathy، واعتلال الكلية Nephropathy، وأمراض الأوعية الدموية.
- فترة أقل من أربعة أسابيع بعد الولادة Postpartum، لأنها حالة يحصل فيها ارتفاع احتمالات حصول التخثر للجلطات الدموية Thromboembolism.
- فترة الرضاعة، أي أول ستة أسابيع إلى ستة أشهر، لأن تناول حبوب منع الحمل المُركّبة يؤثر سلباً على نوعية وكمية حليب الرضاعة، كما ترتفع احتمالات حصول التخثر للجلطات الدموية.
- طول فترة إبقاء أحد الساقين في الجبيرة Cast عند معالجة الكسور العظمية.
- عدم القدرة على الالتزام بتناول حبوب منع الحمل بانتظام يوميNon - Compliance.
وبالمقابل، تشير المصادر الطبية إلى مجموعة من الحالات الصحية والمرضية التي لم يُلاحظ إكلينيكياً فيها ارتفاع احتمالات تسبب تناول حبوب منع الحمل بتداعيات سلبية، وهي ما تشمل:
- وجود الدوالي في الأوردة السطحية بالأطراف السفلية.
- اضطرابات نزيف الدم.
- تناول أدوية زيادة سيولة الدم Anticoagulation.
- مرض الخلايا المنجلية Sickle Cell Disease.
- السمنة.
- مرض ارتفاع ضغط الدم الذي يتم التحكم علاجياً بارتفاعه.
- أمراض الصرع Seizure Disorders.
- أمراض القلب البنيوية في الصمامات والحجرات، مثل ارتخاء الصمام المايترالي Mitral Valve Prolapse وتسريبات الصمامات.
- عمر المرأة فوق 35 عاما عند عدم التدخين.
- مريضات القلب واختيار وسائل منع الحمل
> إن قرار استخدام إحدى وسائل منع الحمل من قبل مريضات القلب يحتاج إلى مناقشة بين الطبيب ومريضة القلب. وتفيد مؤسسة القلب البريطانية British Heart Foundation أن المرأة إذا كانت تعاني من مرض في القلب، فقد تكون بعض أنواع وسائل منع الحمل أكثر ملاءمة لها من غيرها، وإذا كانت ترغب في بدء أو إيقاف إحدى وسائل منع الحمل، فإن مؤسسة القلب البريطانية توصيها بالتحدث إلى طبيبها أولاً.
وتضيف أن الخطوة الأولى هي: أن تكون المرأة على علم بالدورة الشهرية الخاصة بها ووقت حصول عملية خروج البويضة من المبيض، وذلك من أجل كل من: إما رفع فرص الحمل إن كانت ترغب في ذلك، أو منع حصول الحمل. ويمكن مراقبة علامات وقت الإباضة، من خلال ملاحظة ارتفاع درجة حرارة الجسم وزيادة الإفرازات المهبلية، وهي التي تحدث لدى غالبية النساء في اليوم الرابع عشر من الدورة الشهرية.
والخطوة الثانية إدراك أنه إذا كانت لدى المرأة حالة قلبية تجعلها أكثر عرضة للإصابة بجلطات دموية أو كنت تعاني بالفعل من ارتفاع ضغط الدم، فمن المحتمل أن يوصي طبيبها بأنواع وسائل منع الحمل التي لا تحتوي على هرمون الإستروجين Estrogen.
وبالنسبة لحبوب منع الحمل التي يتم تناولها عن طريق الفم، هناك نوعان منها، حبوب مركبة تحتوي على هرمونات الإستروجين والبروجستيرون مجتمعة، وحبوب أحادية تحتوي على هرمون البروجسترون فقط. ويمكن أن يُؤدي تناول حبوب منع الحمل المركبة إلى زيادة طفيفة في ضغط الدم، ولذا يجدر أخذ قياس ضغط الدم قبل إعادة وصفها. كما قد يكون هناك أيضاً خطر متزايد لتجلط الأوردة العميقة DVT عند تناول حبوب منع الحمل المركبة، ما قد يزيد من خطر الإصابة بالانسداد في الشرايين الرئوية.
وبالنسبة لوسيلة «الزرع» Implant، التي هي عبارة عن قصبة قصيرة وصغيرة يتم زراعتها تحت الجلد مباشرة في منطقة أعلى الذراع، فإنها تحتوي على هرمون البروجسترون. وهي كما تقول مؤسسة القلب البريطانية عنها: «ويعتقد أنها آمنة بالنسبة لمعظم النساء المصابات بأمراض القلب. وتكون عملية الزرع فعالة لمدة 3 سنوات، ولكن يمكن إزالتها في أي وقت قبل ذلك إذا كانت المرأة تعاني من أحد آثارها الجانبية أو تريد الحمل، وستعود الخصوبة الطبيعية في وقت قريب جداً بعد إزالتها».
وبالنسبة لوسيلة اللولب IUD فهو جهاز صغير على هيئة حرف T بالإنجليزية، يتم إدخاله في الرحم، ويعمل على إطلاق معدن النحاس كوسيلة موضعية لمنع الحمل. وهناك أيضاً نوعية أخرى من «اللولب» يُسمى IUS، يتم إدخاله في الرحم، ويُطلق مادة لهرمون البروجستيرون. وبعد مراجعة الطبيب حول استخدام هذه الوسيلة، يجدر اتخاذ الاحتياطات الطبية أثناء عملية إدخال «اللولب»، وربما تلقي مضاد حيوي لتقليل مخاطر العدوى.
وبالنسبة لوسيلة منع الحمل التي تُسمى «حبوب منع الحمل صباح اليوم التالي» Morning After Pill، أي حبوب منع الحمل التي تتناولها المرأة بعد عملية الجماع دون اتخاذ وقاية لمنع الحمل، تقول مؤسسة القلب البريطانية: «من غير المعروف أن تناول حبوب منع الحمل في الصباح التالي يؤثر على القلب، لذا يُعتقد أنه آمن بالنسبة لمعظم النساء المصابات بأمراض القلب، ولكن يجدر إخبار الصيدلي بوجود مرض في القلب. وعلى مريضة القلب ألا تعتمد على تكرار تناولها كطريقة منتظمة لمنع الحمل، فهي مخصصة للاستخدام في حالات الطوارئ فقط».


مقالات ذات صلة

من أمراض القلب إلى السرطان… ثمن السهر باهظ

صحتك  نقص النوم يؤثر في قدرة جهاز المناعة على مقاومة العدوى (بيكسلز)

من أمراض القلب إلى السرطان… ثمن السهر باهظ

قد يظن البعض أن السهر لعدة ساعات إضافية أمر يمكن تعويضه لاحقاً لكن الحرمان المتكرر من النوم لا يمرّ من دون ثمن صحي 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سرطان الكبد من أكثر أنواع السرطان خطورة وانتشاراً في العالم (جامعة فلوريدا)

اختبار للدم يكشف عن أمراض الكبد الخفية

طوَّر باحثون في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، اختباراً للدم يُساعد في تحديد أمراض الكبد الخفية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

العيش في المرتفعات قد يقلل خطر الإصابة بالسكري

كشف باحثون في معهد غلادستون في سان فرانسيسكو عن أن العيش في المرتفعات العالية قد يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)

فوائد الشمندر لالتهاب المسالك البولية

يُعد الشمندر (البنجر) من الخضراوات الجذرية الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة بيولوجياً، مما يجعله محط اهتمام الباحثين في مجال التغذية العلاجية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك علاج أمراض المعدة مهم في مراحلها المبكرة (بابليك دومين)

إرشادات لمرضى قرحة المعدة خلال الصيام

يعاني بعض الصائمين من قرحة المعدة ويحتاجون إلى طريقة للتعامل معها خلال فترة الصيام خصوصاً في شهر رمضان الكريم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

كيف تكتسب فوائد صحية طويلة الأمد من صيام رمضان؟

الفوائد طويلة الأمد تعتمد على اتباع سلوكيات صحية مستدامة (حساب وزارة التضامن الاجتماعي المصرية على فيسبوك)
الفوائد طويلة الأمد تعتمد على اتباع سلوكيات صحية مستدامة (حساب وزارة التضامن الاجتماعي المصرية على فيسبوك)
TT

كيف تكتسب فوائد صحية طويلة الأمد من صيام رمضان؟

الفوائد طويلة الأمد تعتمد على اتباع سلوكيات صحية مستدامة (حساب وزارة التضامن الاجتماعي المصرية على فيسبوك)
الفوائد طويلة الأمد تعتمد على اتباع سلوكيات صحية مستدامة (حساب وزارة التضامن الاجتماعي المصرية على فيسبوك)

يمتنع المسلمون في شهر رمضان عن تناول الطعام والشراب وغيرهما من الاحتياجات الجسدية، من أجل التقرب إلى الله في هذا الشهر الفضيل، وسعياً إلى تهذيب النفس. ولكن هل يمكن أن يكون لصيام رمضان فوائد صحية طويلة الأمد؟ وهل يُقارن هذا النظام الغذائي بالصيام المتقطع؟

أجاب الدكتور شريف حسن، أستاذ الطب الباطني في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في ريفرسايد، عن هذه الأسئلة وغيرها عن الصيام، في حوار أجراه معه موقع الجامعة (الثلاثاء).

قال حسن إن الفوائد طويلة الأمد تعتمد على اتباع سلوكيات صحية مستدامة، وإن الأدلة العلمية تُشير إلى تحسنات أيضية قصيرة الأمد، وإن استمرار هذا التغيير دون تعديل نمط الحياة بشكل مستمر يظل محدوداً.

وأضاف أنه غالباً ما يشهد الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، والذين لديهم مقاومة خفيفة للإنسولين، أكبر تحسن أيضي. كما يستفيد الأشخاص الذين يُحسّنون جودة نظامهم الغذائي خلال شهر رمضان أكثر من أولئك الذين يُفرطون في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية.

وفيما يتعلق بتأثير الصيام على فقدان الوزن بشكل مستدام وتحسن صفاء الذهن أو التركيز، أوضح حسن أن فقدان الوزن خلال شهر رمضان يكون عادةً طفيفاً ومؤقتاً في كثير من الأحيان. ويعتمد النجاح على المدى الطويل على التحكم المستمر في السعرات الحرارية واختيار الأطعمة الصحية. فالصيام بحد ذاته وسيلة، وليس ضماناً لفقدان الدهون.

الأشخاص الذين يحسنون جودة نظامهم الغذائي خلال رمضان يستفيدون أكثر ممن يفرطون في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية (بكسلز)

وأضاف حسن: «يُفيد بعض الأشخاص بتحسُّن اليقظة نتيجةً لارتفاع طفيف في مستوى الكيتونات، وهي أحماض يصنعها الجسم بدلاً من الغلوكوز للحصول على الطاقة، في الدم. في حين يُعاني آخرون من التعب أو انخفاض التركيز، خصوصاً مع الجفاف أو قلة النوم. وتختلف الاستجابة الإدراكية اختلافاً كبيراً بين الأفراد، من فردٍ لآخر».

وعن إمكانية تحسُّن مستوى السكر في الدم، وحساسية الإنسولين، والكوليسترول، وما إذا كانت الفوائد الصحية للصيام تختلف بين الرجال والنساء، قال حسن: «يُلاحظ عادةً تحسّن قصير المدى في مستوى الغلوكوز، وحساسية الإنسولين، والدهون الثلاثية، والكوليسترول الجيد. وتعتمد هذه التأثيرات بشكل كبير على جودة النظام الغذائي والسعرات الحرارية المُتناولة خلال فترات تناول الطعام. وغالباً ما تزول الفوائد عند استئناف عادات الأكل السابقة».

وتابع: «قد تكون النساء أكثر حساسية هرمونية لتقييد السعرات الحرارية لفترات طويلة، خصوصاً إذا كنّ يعانين من نقص الوزن أو التوتر. ويتحمل الرجال والنساء الأصحاء شهر رمضان بشكل عام جيداً، ولكن تختلف الاستجابة من شخص لآخر».

يُلاحظ عادةً تحسن قصير المدى في مستوى الغلوكوز خلال الصيام (حساب وزارة التضامن الاجتماعي المصرية على فيسبوك)

وفيما يتعلق بأوجه المقارنة بين صيام رمضان والصيام المتقطع من الناحية الطبية، أوضح أن الصيام خلال شهر رمضان يُشبه من الناحية الفسيولوجية تناول الطعام في أوقات محددة، حيث يُحوّل الجسم في كليهما من استخدام الغلوكوز إلى استخدام الدهون بعد مرور 12-16 ساعة. ويكمن الاختلاف الرئيسي في أن رمضان يمنع تناول السوائل خلال ساعات النهار، مما يزيد من خطر الجفاف. كما أن تغيرات نمط النوم خلال رمضان قد تؤثر على نتائج التمثيل الغذائي.

وأضاف أنه بعد انخفاض مخزون الغليكوجين، ينخفض مستوى الإنسولين، ويزيد الجسم من تكسير الدهون وإنتاج الكيتونات بشكل طفيف. لذا ترتفع مستويات هرمونات النمو، وقد تتحسن حساسية الإنسولين مؤقتاً. ويتحول الجسم من الاعتماد على الغلوكوز إلى زيادة استخدام الدهون.


من أمراض القلب إلى السرطان… ثمن السهر باهظ

 نقص النوم يؤثر في قدرة جهاز المناعة على مقاومة العدوى (بيكسلز)
نقص النوم يؤثر في قدرة جهاز المناعة على مقاومة العدوى (بيكسلز)
TT

من أمراض القلب إلى السرطان… ثمن السهر باهظ

 نقص النوم يؤثر في قدرة جهاز المناعة على مقاومة العدوى (بيكسلز)
نقص النوم يؤثر في قدرة جهاز المناعة على مقاومة العدوى (بيكسلز)

قد يظن البعض أن السهر لعدة ساعات إضافية أمر يمكن تعويضه لاحقاً، لكن الحرمان المتكرر من النوم لا يمرّ من دون ثمن صحي. فقلة النوم لا تؤثر فقط في مستوى النشاط والتركيز خلال اليوم التالي، بل ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة، مثل بعض أنواع السرطان والسكري، فضلاً عن ارتفاع احتمالية التعرض لحوادث السير.

وإذا كنت تعاني من قلة النوم، فأنت لست وحدك. تشير بيانات الأكاديمية الأميركية لطب النوم إلى أن نحو ثلث البالغين في الولايات المتحدة لا يحصلون على القدر الكافي من النوم. فما الذي يحدث لجسمك عندما لا تنام لساعات كافية؟ إليك التفاصيل، وفقاً لموقع «هيلث لاين»:

1. تزداد قابليتك للإصابة بالأمراض

يؤثر نقص النوم في قدرة جهاز المناعة على مقاومة العدوى، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض.

وتشير الأبحاث إلى وجود علاقة ثنائية الاتجاه بين النوم وجهاز المناعة؛ فعندما لا تحصل على قسط كافٍ من النوم، يضعف دفاع جسمك ضد العدوى، وقد تفقد مزيداً من ساعات النوم، بينما يحاول جسمك محاربة المرض، ما يفاقم الحلقة السلبية بين قلة النوم والاعتلال الصحي.

2. يتأثر قلبك سلباً

أظهرت دراسة نُشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب أن قلة النوم، أي أقل من خمس ساعات في الليلة، وكذلك الإفراط في النوم، أي تسع ساعات أو أكثر، يرتبطان بتأثيرات سلبية على صحة القلب.

وبشكل خاص، ترتفع احتمالية الإصابة بأمراض القلب التاجية أو السكتة الدماغية بصورة ملحوظة لدى من يعانون من قلة النوم.

3. يزداد خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان

حسب بيان صادر عن الأكاديمية الأميركية لطب النوم، ترتبط قلة النوم بارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الثدي، وسرطان القولون والمستقيم، وسرطان البروستاتا.

وقد يكون العاملون في المناوبات الليلية أكثر الفئات عُرضة لهذا الخطر. كما أظهرت البيانات أن الرجال والنساء الذين ينامون سبع ساعات أو أكثر في الليلة كانوا الأقل عُرضة لخطر الوفاة.

4. تتراجع قدرتك على التفكير بوضوح

حتى ليلة واحدة من الحرمان من النوم قد تؤدي إلى مشكلات إدراكية خطيرة.

فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «سليب» أن أسبوعاً من قلة النوم يخلّف آثاراً سلبية متعددة في الوظائف الإدراكية، واليقظة الذاتية، والمزاج، حتى لدى طلاب المرحلة الثانوية المتفوقين. وحتى بعد حصول المشاركين على بضع ليالٍ من النوم التعويضي، لم يستعيدوا بشكل كامل قدراتهم في التفكير والذاكرة والمهارات المعرفية.

5. تصبح أكثر عُرضة للنسيان

لا يقتصر تأثير قلة النوم على الشعور بالتشتت، بل تشير الأبحاث إلى أن النوم عنصر أساسي في عمليتي التعلم والذاكرة.

ويؤكد الباحثون أن النوم ضروري لترسيخ المعلومات التي نتعلمها في الدماغ. وبعبارة أخرى، يحتاج الجسم إلى الراحة الكافية لتثبيت المعلومات الجديدة وتحويلها إلى ذاكرة مستقرة.

6. قد يزداد وزنك

قلة النوم ترتبط بزيادة الوزن.

ففي دراسة أُجريت عام 2011 وشملت أكثر من 21 ألف بالغ فوق سن العشرين، تبين أن المشاركين الذين ناموا أقل من خمس ساعات يومياً خلال فترة متابعة استمرت ثلاث سنوات كانوا أكثر عُرضة لزيادة الوزن والإصابة بالسمنة. في المقابل، كانت النتائج أفضل لدى من ناموا بين سبع وثماني ساعات من حيث استقرار الوزن.

7. يرتفع خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني

إلى جانب زيادة الوزن، فإن الأشخاص الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم، وكذلك الذين ينامون أكثر من اللازم، يكونون أكثر عُرضة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

وقد حلّل الباحثون عشر دراسات منفصلة تناولت العلاقة بين النوم والسكري، وخلصوا إلى أن النوم لمدة تتراوح بين سبع وثماني ساعات يومياً يُعد النطاق الأمثل لدعم توازن الإنسولين وتقليل احتمالية حدوث اضطرابات قد تؤدي إلى السكري.

8. تصبح أكثر عُرضة للحوادث

تشير بيانات المؤسسة الوطنية للنوم الأميركية إلى أن خطر التعرض لحادث سيارة يتضاعف ثلاث مرات إذا كنت تنام ست ساعات أو أقل كل ليلة.

وتشمل الفئات الأكثر عُرضة للخطر العاملين بنظام المناوبات، وسائقي الشاحنات، والمسافرين لأغراض العمل، وكل من يعمل لساعات طويلة أو غير منتظمة. لذلك يُعد الحصول على قسط كافٍ من النوم قبل القيادة أمراً بالغ الأهمية.

9. تتأثر بشرتك سلباً

إذا لم تكن المخاطر الصحية كافية لإقناعك، فهناك جانب جمالي أيضاً.

فقد أظهرت دراسة شملت أشخاصاً تتراوح أعمارهم بين 30 و50 عاماً أن من لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم يعانون من خطوط دقيقة وتجاعيد أكثر، ولون بشرة غير موحد، وترهل ملحوظ في الجلد.

كما أبدى المشاركون الذين يفتقرون إلى النوم رضا أقل عن مظهرهم مقارنة بأولئك الذين يحصلون على قدر كافٍ من الراحة.

في المحصلة، لا يُعد النوم رفاهية يمكن الاستغناء عنها، بل هو ضرورة بيولوجية تحمي صحتك الجسدية والعقلية على حد سواء. والحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم يومياً ليس مجرد وسيلة للشعور بالنشاط، بل هو استثمار مباشر في صحتك على المدى الطويل.


اختبار للدم يكشف عن أمراض الكبد الخفية

سرطان الكبد من أكثر أنواع السرطان خطورة وانتشاراً في العالم (جامعة فلوريدا)
سرطان الكبد من أكثر أنواع السرطان خطورة وانتشاراً في العالم (جامعة فلوريدا)
TT

اختبار للدم يكشف عن أمراض الكبد الخفية

سرطان الكبد من أكثر أنواع السرطان خطورة وانتشاراً في العالم (جامعة فلوريدا)
سرطان الكبد من أكثر أنواع السرطان خطورة وانتشاراً في العالم (جامعة فلوريدا)

طوَّر باحثون في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، اختباراً للدم يُساعد في تحديد أمراض الكبد الخفية، وما إذا كان مرض الكبد الدهني ناتجاً عن الإفراط في تناول الكحول، وهو تمييز مهم غالباً ما يُغفل عنه في الرعاية الروتينية.

وخلصت نتائج دراستهم المنشورة في، الأربعاء، إلى أن أداة تحليل الدم الجديدة يُمكن أن تُساعد الأطباء في تحديد ما إذا كان تلف الكبد ناتجاً عن الإفراط مجلة «جاستروإنترولوجي» في تعاطي الكحول أم عن عوامل أيضية، مما يُوفر إرشادات أوضح حول متى قد تكون هناك حاجة إلى إجراء فحوصات إضافية للكشف عن الكحول.

ويصف الباحثون الاكتشاف الجديد بأنه بمنزلة أداة بسيطة، فعَّالة من حيث التكلفة، تعتمد على المختبر، قد تساعد الملايين على اكتشاف تلف الكبد الناتج عن الكحول في وقت مبكر.

وتعتمد الأداة الجديدة على 5 قيم قياسية تُجمع بالفعل خلال معظم زيارات الرعاية الصحية الأولية وعيادات الكبد. وبناءً على هذه المعلومات، يُمكن للنظام الجديد تقدير ما إذا كان الشخص المصاب بمرض الكبد الدهني يُعاني من تلف كبدي مرتبط بالكحول، حتى في حال عدم إبلاغ المريض عن استهلاكه للكحول.

ومن خلال تحديد المخاطر الخفية، تتيح هذه الأداة لفرق الرعاية الصحية فرصةً للتدخل المبكر، وتوجيه تغيير نمط الحياة، وتعديل العلاجات لتوفير رعاية أكثر تخصيصاً.

قال الدكتور روهيت لومبا، كبير مؤلفي الدراسة وأستاذ الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، واختصاصي أمراض الجهاز الهضمي والكبد: «تُتيح هذه النتيجة الجديدة للأطباء طريقةً سهلةً ومتاحةً للكشف عن إصابات الكبد الخفية المرتبطة بالكحول. ومن خلال تحسين تصنيفنا للمرض، يُمكننا مساعدة المرضى على تحقيق نتائج صحية أفضل على المدى البعيد».

وحللت الدراسة بيانات أكثر من 500 بالغ في منطقة سان دييغو، ونحو 1800 شخص في السويد، وأظهرت أن هذا المؤشر يتفوق على فحوصات الدم الشائعة، ويمكن أن يُساعد في تحديد متى تكون هناك حاجة إلى فحوصات أكثر تقدماً للكشف عن الكحول.

يُصيب مرض الكبد الدهني ما يقرب من ثلث البالغين حول العالم، وله أسباب متعددة. ويعاني كثير من المرضى من عوامل أيضية مُسببة، مثل السمنة أو داء السكري، بينما يُعاني آخرون من تلف في الكبد ناتج عن استهلاك الكحول. ولأن الناس غالباً ما يُقللون من الإبلاغ عن شربهم للكحول بسبب الوصمة الاجتماعية أو الخوف، فقد يغفل مقدمو الرعاية الصحية عن دور الكحول في تطور المرض. ويُمكن أن يتطور تلف الكبد الناتج عن الكحول، والذي لم يتم تشخيصه، بصمت لسنوات، مما قد يؤدي إلى دخول المستشفى ووقوع وفيات يُمكن الوقاية منها.

وأكَّد فريق البحث أنه على الرغم من أن اختبار الكحول الأكثر دقة المتاح حالياً يتمتع بموثوقية عالية، فإنه قد يكون مكلفاً أو غير متوفر في كثير من المراكز الطبية.

وتساعد الأداة الجديدة الأطباء على تحديد متى يكون هذا الاختبار ضرورياً، مما يجعل تقييم أمراض الكبد أكثر سهولة. ويعني توفر الاختبارات بشكل أكبر التدخل المبكر وتقليل المضاعفات. ويقول الباحثون إن هذه الأداة قد تكون مفيدة بشكل خاص في مراكز الرعاية الصحية الأولية، حيث يتم تشخيص معظم حالات مرض الكبد الدهني في البداية. كما أنها قد تُحسِّن من استشارات المرضى من خلال توفير فهم أوضح لحالتهم.

وأضافت الدكتورة فيديريكا تافاليوني، الحاصلة على دكتوراه في الطب والفلسفة، والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «كان هدفنا هو ابتكار أداة عملية. هذه القيم المختبرية جزء من الرعاية القياسية، لذا يمكن تطبيق النظام الجديد فوراً دون إضافة أي تكلفة أو تعقيد للعيادات».

كما يأمل الباحثون في استخدام الأداة الجديدة للفحص في الدراسات الرصدية الكبيرة والتجارب السريرية المستقبلية لتوسيع إمكاناته لتحسين الكشف عن أمراض الكبد ورعاية المرضى على نطاق أوسع.