تغيرات تقنية في إرشاد وعلاج مرضى السكري

«العيادة الافتراضية» خطوة رائدة وفعالة لمساعدتهم

تقنيات «التطبب عن بعد» تزداد تطوراً
تقنيات «التطبب عن بعد» تزداد تطوراً
TT

تغيرات تقنية في إرشاد وعلاج مرضى السكري

تقنيات «التطبب عن بعد» تزداد تطوراً
تقنيات «التطبب عن بعد» تزداد تطوراً


قد تساعد التكنولوجيا في توفير رعاية أكثر دعماً وفعالية وكفاءة لمرضى السكري الذي يعد أحد الأسباب الرئيسية لأمراض القلب.
يعاني واحد من كل 11 بالغاً في الولايات المتحدة من مرض السكري، وهي حالة مزمنة ومكلفة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأمراض القلب. ويعد تغيير نمط الحياة الذي يشجع على تناول الأطعمة الصحية وممارسة الرياضة وفقدان الوزن، حجر الزاوية في إدارة كلتا المشكلتين. لكن القيام بهذه التغييرات قد يشعر المريض غالباً بالإحباط، خاصة بالنسبة لمرضى السكري المفترض أن يحافظوا على ثبات مستويات السكر في الدم التي تتأثر بما ومتى يأكلون ويمارسون الرياضة.
- «إدارة السكري»
إن الحصول على دعم فعال لإدارة مرض السكري مع تغييرات نمط الحياة ليس بالأمر السهل، حيث يقول الدكتور أسامة حمدي، المدير الطبي لبرنامج السمنة السريرية بمركز جوسلين لأمراض السكري التابع لجامعة هارفارد، إن «النظام الحالي لإدارة مرض السكري معطل». فبالنسبة للمبتدئين، لا يوجد ما يكفي من اختصاصيي الغدد الصماء لملايين الأشخاص المصابين بمرض السكري في أميركا. ويوضح أن المواعيد الطبية التي تجري مع هؤلاء المختصين غالباً ما تكون قصيرة جداً ونادرة جداً بحيث لا يتمكن الأشخاص من تحقيق تقدم ملموس.
بالإضافة إلى ذلك، ترتكز إرشادات علاج مرض السكري في الغالب على الأدوية باهظة الثمن، وغالباً ما يتناول الأشخاص المصابون بداء السكري من ثلاثة إلى خمسة أدوية عن طريق الفم، كما يحتاج البعض الآخر إلى الأنسولين للتحكم في نسبة السكر في الدم. ويقول الدكتور حمدي: «لكن إذا قدمنا للناس الدعم الذي يحتاجون إليه لفقدان الوزن من خلال تغييرات نمط الحياة، فيمكننا إدارة مرضهم بشكل فعال للغاية باستخدام عدد أقل من الأدوية».
- توظيف التكنولوجيا المتقدمة
المفتاح هو استخدام أحدث التقنيات التي يمكن أن تجعل الحياة أسهل لكل من المريض والطبيب. ويوضح الدكتور حمدي أن هذا النموذج يعتمد على «التطبيب عن بُعد» telemedicine لإنشاء «عيادة مرض السكري الافتراضية». ويرتكز برنامج رائد يعكف عليه مركز جوسلين يطلق عليه «بيت جوسلين» Joslin Home على زيارات قصيرة ومتكررة يقوم بها أحد مقدمي الرعاية الصحية بشكل مباشر ولكن من خلال هاتف ذكي أو جهاز لوحي أو كومبيوتر. إن الجانب العظيم في الزيارات الافتراضية هو أنه يمكنك القيام بها في أي مكان - في المنزل أو في أي مكان آخر قد توجد به. وليس هناك حاجة إلى إهدار نصف يومك في قيادة السيارة وسط زحام المرور والوقوف والانتظار لرؤية الطبيب ثم العودة إلى المنزل.
يجرى تحديد المواعيد كل أسبوع أو أسبوعين ويمكن أن تكون مع أي شخص في فريق العناية بمرض السكري - قد يكون طبيباً أو ممرضاً ممارساً، أو أخصائي مرض السكري، أو فيزيولوجي تمارين رياضية، أو معالجاً سلوكياً. وتستمر الجلسة ما بين خمس وعشر دقائق فقط وتركز على خمسة أسئلة:
1. ما هي نسبة السكر في دمك؟
2. هل تتبع خطة النظام الغذائي الخاص بك؟
3. هل تتبع خطة للتمارين؟
4. هل تتناول الأدوية الخاصة بك؟
5. ماذا تحتاج من هذه الزيارة؟
- أدوات الإشراف التقنية
يقول الدكتور حمدي: «نرسل للمرضى مقياساً لنسبة الغلوكوز في الدم لاختبار نسبة السكر لديهم، ويرسلون بالنتيجة إلى خادم كومبيوتري يرتبط بالحساب الإلكتروني بحيث يمكن للطبيب رؤيتها. إذا لم تتم إضافة النتيجة - من قبل المريض - فسيؤدي ذلك إلى تذكير تلقائي بإجراء اختبار لنسبة السكر في الدم.
ويوفر تطبيق الهاتف الذكي تلك الميزة جنباً إلى جنب مع خطة تفصيلية لنمط الحياة. وعلى سبيل المثال، فإن هناك شخصية متحركة كرتونية توضح التمارين وتظهر لك كيف تبدو الوجبة الصحية. ويمكنك أيضاً استخدام التطبيق للتواصل مباشرة مع الصيدلية لجدولة عبوات الأدوية.
يعتمد التطبيق على برنامج يسمى «Why WAIT» وهي مختصر لعبارة
(Weight Achievement and Intensive Treatment) وتعني «الوصول إلى الوزن المطلوب والعلاج المكثف» الذي قام مركز جوسلين بتطويره، والذي استند إلى 12 عاماً من الأدلة المنشورة وساعد مئات الأشخاص على إنقاص الوزن وإدارة مرض السكري، وساعدت في تطويره شركتان كبيرتان هما «وارنر برزرز» و«بيكسار»
- المشورة والمساءلة
وبحسب الدكتور حمدي، فلكي ينجح الناس في إنقاص وزنهم والمحافظة عليه، فإنهم في حاجة إلى نصائح غير معقدة والكثير من التشجيع. إن أقصى أنواع الحمية الغذائية تعتمد على تقليل الكربوهيدرات، أو تقليل الدهون، أو خفض السعرات الحرارية، أو لنقل ببساطة إنها شديدة التقيّد بنظام محدد. لا يمكن للناس التمسك بأنماط الطعام هذه على المدى الطويل، ولذلك، بحسب الدكتور حمدي: «نحن نقدم قوائم تشمل الأطعمة الشائعة التي يتناولها الناس كل يوم ولكنها تقلل من الكربوهيدرات وتزيد من البروتين وتتحكم في الكميات».
كما صُمم برنامج التمرينات بحيث يلبي الاحتياجات الفردية للشخص، وهو يتضمن نماذج تمتد لـ10 دقائق من تمارين شد العضلات في الصباح، وتمرين سريع لمدة 10 دقائق بعد الغداء، وتمارين القوة باستخدام أربطة مقاومة في المساء لفترة 10 دقائق أيضاً.
تساعد عمليات المراجعة المتكررة التي يجريها مقدمو الخدمات على تحميل هؤلاء الأشخاص مسؤولية أنفسهم، تماماً كما تقوم بتنظيف أسنانك قبل رؤية طبيب الأسنان. ومن الأرجح أن الإنسان سيلتزم بعادات صحية إذا كان يعرف أن شخصاً ما سيشاهد نتائج السكر في دمه. في الواقع يميل الأشخاص المصابون بداء السكري إلى أن يكونوا أكثر تحمساً من الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن فقط لأنهم يمكن أن يروا على الفور تغييرات في نسبة السكر في دمهم بسبب تغييرات في نمط حياتهم.
ومع ذلك، إذا كان تقدمك بطيئاً في البداية، فليس عليك أي لوم أو ذنب. ويضيف الدكتور حمدي: «إننا نواصل تشجيعهم ونثق في أنهم سيرون النتائج. وعندما نرى هذه النتائج فسوف يعني ذلك أنهم ملتزمون بالبرنامج».
- انحسار الوزن
في خلال أربعة أشهر، يخسر الأشخاص الذين يتبعون برنامج (Why WAIT) 7.7 رطل (الرطل 453 غراماً تقريباً) في المتوسط، وينخفض مستوى HbA1c بمقدار 0.7 نقطة في المتوسط، إذا كنت تستطيع أن تفقد 7 في المائة من وزنك والحفاظ على هذا الوزن لمدة عام، فإن تكلفة علاج مرض السكري الخاص بك ستنخفض بنسبة 44 في المائة.
في الوقت الحالي، يقدم تطبيقWhy WAIT نسخة تجريبية مجانية لمدة أسبوع واحد (أنظر www.healthimation.com). بعد ذلك، يتكلف 49.99 دولار شهرياً للأشهر الثلاثة الأولى، ثم 10 دولارات شهرياً بعد ذلك. على عكس التطبيقات العامة لفقدان الوزن، يجري تخصيص خطط الوجبات والتمارين على أساس تقييم شامل للمستخدم. لكنه لا يشمل اختصاصي الرعاية الصحية.
لا يزال نموذج الدفع لبرنامج «جوسلين هوم» بالكامل - بما في ذلك الزيارات الافتراضية وخدمة مقدمي الرعاية الصحية ومراقبة نسبة السكر في الدم - قيد الإعداد. لكن الدكتور حمدي يجري حالياً مناقشات مع واحدة من أكبر شركات التأمين الصحي في البلاد لاستكشاف طرق لتقديم هذه الخطة لأعضائها.
- ماذا يعني HbA1c؟
يعتبر اختبار الهيموغلوبين A1c (المعروف باسم HbA1c، أو مجرد اختبار (A1c مقياساً لمتوسط نسبة السكر في الدم لدى الشخص على مدار ثلاثة أشهر تقريباً.
إليك ما تعنيه القراءات في هذا الاختبار:
- عادي: أقل من 5.7 في المائة
- ما قبل السكري: 5.7 في المائة إلى 6.4 في المائة
- مريض السكري: 6.5 في المائة أو أعلى.

- رسالة هارفارد للقلب،
خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

صحتك  ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.