السعودية: «المؤسسة العامة للحبوب» تقترح رسمياً التحول إلى «هيئة عامة للأمن الغذائي»

مسؤولو المؤسسة العامة للحبوب يتفقدون مخزون القمح (الشرق الأوسط)
مسؤولو المؤسسة العامة للحبوب يتفقدون مخزون القمح (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: «المؤسسة العامة للحبوب» تقترح رسمياً التحول إلى «هيئة عامة للأمن الغذائي»

مسؤولو المؤسسة العامة للحبوب يتفقدون مخزون القمح (الشرق الأوسط)
مسؤولو المؤسسة العامة للحبوب يتفقدون مخزون القمح (الشرق الأوسط)

كشفت المؤسسة العامة للحبوب السعودية - الجهاز المعني بتخزين واستيراد وتوفير القمح والشعير - عن مقترح رسمي رفعته للدولة ترغب فيه للتحول إلى هيئة عامة للأمن الغذائي، مفصحة في الوقت ذاته عن مرحلة أخيرة لتخصيص شركات المطاحن.
وجاء ضمن استراتيجية المؤسسة العامة للحبوب الشاملة المقدمة لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بعد إجراء التعديلات والرؤى اللازمة للتواؤم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، مقترح بتغيير اسم المؤسسة العامة للحبوب إلى الهيئة العامة للأمن الغذائي، مستندة على أن المسؤوليات والمهام المستقبلية الموكل إليها تتلاءم مع مقترح تحويل الجهاز إلى دور هيئة عامة.
وكانت السعودية قد توجهت لتخصيص هذا القطاع وأقدمت على عدد من الخطوات العملية؛ إذ حلت المؤسسة العامة للحبوب في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2015 محل المؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق، في وقت تم فيه إنشاء 4 شركات لإدارة وتشغيل المطاحن وإنتاج الدقيق تشرف المؤسسة على عملية تخصيص نشاط المطاحن.
وأقر مجلس الوزراء في السعودية مشروع استراتيجية المؤسسة العامة للحبوب في سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد أن اطلعت مؤسسة الحبوب بتعديل الرؤى والتوجهات وتحديث الاستراتيجية لتصبح شاملة الدور المستقبلي ومتوافقة مع التحول الاقتصادي والبرامج الداعمة لرؤية 2030 وإضافة الأثر المؤسسي والاقتصادي والأثر على التشغيل وبناء القدرات.
وتتشكل سياسة الدولة في شراء السلع الاستراتيجية في أن تكلف «مؤسسة الحبوب» بوصفها ممثل الحكومة بشراء سلعتي القمح والشعير الاستراتيجيتين غذائياً، فيما متاح للقطاع الخاص شراء فول الصويا، والذرة والأرز والبرسيم.
وكشفت «مؤسسة الحبوب» أن مراحل التخصيص الثلاث شارفت على الانتهاء، حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى؛ وهي إكمال إعدادات التخصيص التي تضم هيكلة عملية البيع، وإعداد النموذج التشغيلي وتجهيز النظم التنظيمية لقطاع المطاحن، كما تمت المرحلة الثانية من الخصخصة بالتحضير لعملية البيع عبر إتمام ورش عمل المستثمرين، وتحديد معايير التأهيل، والدراسة الفنية والمهنية النافية للجهالة، وإعداد البيانات المالية، ومسودات الصفقات وحزمة التسويق، وخطة العمل الإداري.
وأفادت الاستراتيجية الموافق عليها بأن المرحلة الثالثة من التخصيص انتهى كثير منها؛ وهي تأهيل المستثمرين، وجولات التقييم المالي وتوزيع مواد التسويق وتقييم العروض واختيار الأفضل، مشيرة إلى أن المتبقي هو تقييم العروض واختيار أفضلها، وتسلم العروض والمفاوضة النهائية وإبرام عقود البيع.
وأفصحت «مؤسسة الحبوب» في تقييمها الداخلي للظرف الراهن لحال التخصيص عن أن أدوار المؤسسة قبل المرحلة كان يرتكز في استيراد القمح والشعير وتشغيل الصوامع والمخزون الاستراتيجي، وكذلك إنتاج الدقيق وتوزيع الشعير وإنتاج الأعلاف، موضحة أن هذا الدور سيتحول كلياً بعد التخصيص ليصبح 4 شركات مطاحن للدقيق ومصانع للأعلاف، متضمنة دور استيراد القمح والشعير والإشراف على متعهدي الشعير والدور التنظيمي لقطاع المطاحن وكذلك المخزون الاستراتيجي من السلعتين.
وقدمت «مؤسسة الحبوب» تقييماً متكاملاً لأدوارها في التحول من «مؤسسة عامة» إلى «هيئة عامة»؛ إذ لفتت إلى أن من بين مزايا دورها هو تكليف القطاع الخاص بالعمليات التشغيلية مع الرقابة عليه بما يتيح للدولة التخلص من أعباء التكاليف والمخاطر وتحويلها إلى عاتق القطاع الخاص، كما أن مرحلة التحول ستحد من تكلفة الفرصة البديلة في ظل الهيكل الحالي الذي يزاحم القطاع الخاص.
وترى المؤسسة أن عامل سياسة الاحتياطي والخزن الاستراتيجي مهم في عملية التحول، حيث رغم الخبرة العريضة لديها عملياً في تشغيل الاحتياطي فإنها لا تزال تفتقر إلى الميزة التنافسية في وضع السياسات، مؤكدة في الوقت ذاته حول سلسلة القيم أنه رغم تمتعها بمكانة قوية للإبقاء على مهامها فإنها تحتاج إلى إعادة تهيئة علاج الفجوات الحالية.
وبحسب «مؤسسة الحبوب» فإن المهام المستهدفة لها تشمل تنظيم المخزون الاستراتيجي، وتنظيم سلسلة القيمة، وتنظيم إدارة حالات الطوارئ وتطوير السياسات، وتطوير وتنفيذ العمليات المتعلقة بالإنذار المبكر، وإدارة المشاريع، وكذلك جمع وتحليل بيانات السوق.
ووفقاً للاستراتيجية التي قدمتها «مؤسسة الحبوب» فإن المهام الجديدة المناط بها تتفق مع مسؤوليات الهيئة، حيث ستكون مطلعة بـ8 مهام استراتيجية؛ وهي إصدار اللوائح التنظيمية، ووضع خطط تنفيذ اللوائح التنظيمية وضمان المواءمة مع جميع الأطراف، والاستعراض والمراجعة الدورية للنتائج، وتحديد اللوائح العقوباتية، وإصدار التراخيص والشهادات للجهات المعنية في القطاع، وتحليل القطاع وتحديد أبرز التوجهات.
وجاء في وثيقة الاستراتيجية الموافق عليها من مجلس الوزراء، الاسم المقترح لتحويل مؤسسة الحبوب إلى «الهيئة العامة للأمن الغذائي» تحت هدف رئيسي هو ضمان سلامة وأمن واستقرار السلع الغذائية الاستراتيجية في المملكة، وهي من مستهدفات الرؤية في السعودية، في وقت أفصحت فيه عن أن التحديات الماثلة أمام المؤسسة كبيرة بينها محدودية القدرات وارتفاع معدل تناقص الموظفين مع عدم تنافسية هيكل الأجور مع انخفاض الرواتب مقارنة بالمتوسط في المجال، وكذلك القيود الصارمة على تعويض العمل الإضافي، مشيرة إلى أن نسبة الشواغر في المقر الرئيسي وفروعها تبلغ 10 في المائة.
وحددت المؤسسة مجموعة مبادرات تتواكب مع الاستراتيجية والتحول المستهدف؛ منها مبادرة إدارة البرنامج الكامل لتنفيذ الاستراتيجية، ومبادرة إدارة التغيير المعنية بسلاسة المرحلة الانتقالية ومراقبة مستوى تقبل الموظفين، ومبادرة نموذج التشغيل وبناء القدرات، حيث يعاد فيها تصميم الهيكل التنظيمي وتوحيد العمليات التشغيلية، ومبادرة الشراكة الاستراتيجية المعنية بعقد الشراكات مع الجهات ذات العلاقة، ومبادرة الأدوات المعلوماتية والتحليلية.


مقالات ذات صلة

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

سجلت الصادرات غير النفطية السعودية نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة في فبراير مقارنة بالشهر نفسه من 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

أعلن بنك «جي بي مورغان» عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».