الجزائر: «حركة مجتمع السلم» تنتقد «تعطيل الانتقال الديمقراطي»

الجزائر: «حركة مجتمع السلم» تنتقد «تعطيل الانتقال الديمقراطي»

اعتبرت أن الانتخابات الرئاسية «غير قادرة على تأهيل البلاد لمواجهة ما ينتظرها من تحديات»
الخميس - 18 صفر 1441 هـ - 17 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14933]
الجزائر: «الشرق الأوسط»
حملت «حركة مجتمع السلم»، أكبر الأحزاب الإسلامية في الجزائر والمحسوبة على التيار الإخواني، السلطات الحاكمة مسؤولية تعطيل مسار الانتقال الديمقراطي، معتبرة أن الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 من ديسمبر (كانون الأول) المقبل «غير قادرة على تأهيل الجزائر لمواجهة ما ينتظرها من تحديات داخلية وخارجية».
وقال بيان «حركة مجتمع السلم»، التي سبق لها أن أعلنت عدم مشاركتها في الاستحقاق الرئاسي المقبل، أمس، والذي حمل توقيع رئيسها عبد الرزاق مقري، إن المكتب التنفيذي الوطني يحمل السلطات الحاكمة مسؤولية تعطيل مسار الانتقال الديمقراطي، الذي دعا إليه الحراك الشعبي، وعدم الوفاء بوعد تحقيق كل المطالب الشعبية، وفق ما تقتضيه المادتان 7 و8 من الدستور.
كما أكد البيان، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الألمانية أمس أن «أجواء التوتر وعدم الثقة والشك، وفرض سياسة الأمر الواقع، وهيمنة الإدارة التي تطبع مسار الانتخابات الرئاسية، ستجعل هذا الاستحقاق غير قادر على تأهيل الجزائر لمواجهة ما ينتظرها من تحديات داخلية وخارجية».
واعتبرت الحركة أن الجهات السلطوية، التي أجهضت فرص الحوار الجاد والتوافق الوطني «مسؤولة عن خيبات الأمل التي أصابت شرائح واسعة من المواطنين»، كما نددت بالاعتقالات التي تطال نشطاء الحراك لأسباب سياسية، داعية إلى إطلاق سراحهم، وضرورة التضامن معهم من مختلف القوى السياسية والاجتماعية الوطنية.
في سياق ذلك، استنكرت الحركة «سياسة الإخضاع والتضييق والابتزاز»، التي تطال وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والإلكترونية. كما انتقدت قانون المحروقات، الذي صدق عليه مجلس الوزراء، معتبرة أن المؤسسات الرسمية الحالية «المرفوضة شعبيا غير مؤهلة لدراسة قانون مهم، له علاقة بالسيادة الوطنية».
وحذرت الحركة السلطة من استغلال الأوضاع السياسية الصعبة الراهنة، وضعف مؤسسات الدولة لتمرير ما عجزت عن تمريره في قطاع المحروقات في المرحلة السابقة للحراك، كاستغلال الغاز الصخري، والتفريط في السيادة على الثروات.
وذكرت الحركة أن النظام السياسي، الذي لا يزال قائما إلى اليوم، والذي يريد تجديد نفسه، يتحمل مسؤولية إهدار مقدرات الوطن طيلة عقدين من الزمن، وتفويت فرصة استغلال الوفرة المالية السابقة في كسب المهارات والتكنولوجيات، التي تمكن الجزائر من التوصل إلى استغلال خيراتها بنفسها.
من جهة ثانية، ألغى القضاء الجزائري قرار الإفراج عن الصحافي سعيد بودور، وأمر بوضعه رهن الحبس المؤقت بسبع تهم، منها «المساس بالروح المعنوية للجيش»، بحسب اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين ورابطة الدفاع عن حقوق الإنسان.
وقال قاسي تانساوت، منسّق اللجنة التي تناضل من أجل إطلاق سراح الموقوفين منذ بداية حركة الاحتجاج في الجزائر، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «غرفة الاتهام بمجلس قضاء وهران قبلت استئناف النيابة ضد قرار قاضي التحقيق بالإفراج عن سعيد بودور، ووضعه تحت الرقابة القضائية وأمرت بحبسه»، مضيفا «ما يمكن أن أقوله هو أن بودور يعد من أبرز وجوه الحراك في وهران، وهو يقوم بعمل جبار ما أزعج السلطة».
بدورها، أعلنت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، التي يعدّ بودور ناشطاً فيها، أنّ الأخير ملاحق بسبع تهم هي «إهانة هيئة نظامية، والمساس بالروح المعنوية للجيش، والمساس بوحدة التراب الوطني، والقذف والمساس بالحياة الشخصية، والتقاط صور بصفة غير قانونية، والتهديد بنشر هذه الصور».
الجزائر أخبار الجزائر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة