اتهامات لمسؤولين سابقين في «باركليز» بالكذب وإخفاء «رسوم قطرية»

اتهامات لمسؤولين سابقين في «باركليز» بالكذب وإخفاء «رسوم قطرية»

الخميس - 11 صفر 1441 هـ - 10 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14926]
لندن: «الشرق الأوسط»
أبلغ ممثل ادعاء محكمة في لندن، أن ثلاثة مسؤولين تنفيذيين سابقين في «باركليز» كذبوا على السوق بإخفاء 322 مليون جنيه إسترليني (395 مليون دولار) رسوماً إضافية دفعها البنك لقطر مقابل تمويل مهمّ في خضمّ الأزمة المالية العالمية.
تتعلق القضية، وهي من القضايا الأهم لمكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة في بريطانيا، بمدفوعات لم يُفصَح لقطر عنها عند قيام البنك بجمع أكثر من 11 مليار إسترليني من المستثمرين في 2008 لتفادي إنقاذ حكومي.
واتهم ممثل الادعاء إدوارد براون، كلاً من: روجر جينكينز، وتوم كالاريس، وريتشارد بوث، بالكذب بخصوص عمولات دُفعت لقطر في 2008 عندما قالوا إنها كانت رسوماً مقابل اتفاقات خدمات استشارية منفصلة.
وقال براون مفتتحاً مرافعة الادعاء في المحاكمة، التي من المنتظر أن تستغرق خمسة أشهر، إن مثل هذه الأكاذيب تنطوي على مخالفة جنائية. وقال: «إنه احتيال... لقد تصرفوا بعدم أمانة بهدف الحفاظ على مستقبل البنك والحفاظ على مراكزهم».
ونفى المسؤولون السابقون الذين تدور أعمارهم بين 60 و64 عاماً ارتكاب أي مخالفات.
تقوم القضية على ما قاله «باركليز» للسوق في وثائق عامة، مثل نشرات الإصدار واتفاقات الاكتتاب، التي توضح الرسوم والعمولات التي دفعها البنك للمستثمرين، ومن بينهم رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
ودفع براون بأن «باركليز» نحّى جانباً الممارسات المصرفية المتعارف عليها والمتمثلة في قول الحقيقة في الوثائق العامة بخصوص الشروط التي يدعم المستثمرون البنك على أساسها عندما كانت أزمة الائتمان تهز الأسواق، وذلك بهدف الحصول على استثمار بنحو 4 مليارات إسترليني من قطر الغنية على مدى 2008. وأضاف أن المُدعى عليهم استخدموا «آلية حيكت بعناية» لإخفاء الرسوم الإضافية باستخدام اتفاقيتي خدمات استشارية غير حقيقيتين، بل كانتا وسيلة مخادعة لدفع مبالغ إضافية للقطريين وإخفاء الرسوم. وجلس الرجال الثلاثة غير مبالين في قفص الاتهام الزجاجي الضيق.
القضية التي بدأت قبل سبع سنوات، مثال نادر لمحاكمة جنائية لمصرفيين كبار ببنك عالمي فيما يتعلق بممارسات جرت إبان أزمة الائتمان قبل أكثر من عشر سنوات -وتعد قضية عالية المخاطر لمكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة.
وجينكينز (64 عاماً) هو الرئيس السابق للأنشطة المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بينما كان كلاريس (63 عاماً) يرأس وحدة إدارة الثروات بالبنك في ذلك الوقت، وكان ريتشارد بوث (60 عاماً) رئيساً لتمويل الشركات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى بنك الاستثمار.
ووُجهت إلى الثلاثة تهم الاحتيال والتواطؤ على احتيال عن طريق الكذب المتعمد.
ويواجه كل منهم التهمتين فيما يتعلق بعملية جميع التمويل التي جرت في يونيو (حزيران)، وهو ما يتضمن زعماً بالتواطؤ مع المدير المالي السابق كريس لوكاس، لتعمد الكذب في وثائق علنية بهدف التربح أو تعريض الآخرين للخسارة.
ويواجه جينكينز كلتا التهمتين أيضاً فيما يتعلق بعملية جمع التمويل التالية التي جرت بعد أربعة أشهر من ذلك.
ولم يوجَّه الاتهام إلى لوكاس بسبب حالته المرضية التي لا تمكّنه من المثول أمام المحكمة، حسبما أُبلغت به هيئة المحلفين. ولم توجَّه اتهامات إلى قطر، وهي مستثمر رئيسي في بريطانيا، بارتكاب مخالفات.
Economy

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة