إستشارات

إستشارات

الجمعة - 5 صفر 1441 هـ - 04 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14920]
د. حسن محمد صندقجي
علاج ارتجاع المريء


* في حالات ارتجاع المريء، هل لتناول أدوية خفض إنتاج أحماض المعدة آثار سيئة بعيدة المدى؟
محمد س. - جدة

- هذا ملخص أسئلتك عن المعاناة من ارتجاع أحماض المعدة إلى المريء، وتحسن الأعراض بتناول دواء من فئة «مثبطات إنتاج الأحماض»، ومدى احتمالات تسبب تلك المعالجة بآثار بعيدة المدى. وبداية، تحصل حالة التسريب أو الارتداد أو الارتجاع المعدي المريئي حينما تتدفق أحماض المعدة، عكس ما هو طبيعي، إلى أنبوب المريء. ولأن أنسجة بطانة المريء، بخلاف أنسجة بطانة المعدة، لا تمتلك أي قدرات ومميزات لمقاومة حموضة سوائل المعدة، فإن وجود تلك الأحماض يتسبب بتهيّج أنسجة بطانة المريء وظهور أعراض لذلك كالحرقان في الصدر بعد تناول الطعام، أو ألم الصدر، أو صعوبة البلع، أو الإحساس بكتلة في الحلق. وقد تظهر أعراض أخرى حينما تزداد المعاناة من هذا الارتداد خلال فترة الليل، مثل السعال الليلي أو التهاب الحنجرة أو صعوبات في النوم.
وكثيراً من الناس قد يُعانون من «حالة» الارتجاع الحمضي من آن لآخر، وبشكل مؤقت، بسبب عدة عوامل تتسبب بإضعاف انقباض العضلة العاصرة في أسفل المريء. والطبيعي أن تعمل هذه العضلة العاصرة على السماح للطعام والسوائل بالتدفق من المريء إلى داخل المعدة، ثم بعد إتمام ذلك تنقبض هذه العضلة لتغلق فوهة المعدة.
لكن يتم تشخيص الإصابة بـ«مرض» الارتجاع المعدي المريئي، عندما يحصل ذلك التدفق الحمضي إلى المريء بشكل حاد مرتين في الأسبوع على أقل تقدير.
وفي غالب الحالات، يستطيع المرء تخفيف الشعور بآلام حرقة هذا التسريب الحمضي في المريء، عبر إجراء عدد من التغيرات في بعض سلوكيات نمط الحياة اليومية، أو بتناول أحد أنواع الأدوية ذات القدرة على تخفيف حموضة سوائل المعدة. ولكن في الحالات المرضية الحادة، قد يتطلب الأمر تناول نوعية أقوى من فئة أدوية تخفيف حموضة المعدة. وتجدر مراجعة الطبيب إذا تكرر حصول ذلك الارتجاع وتطلب تناول أدوية المعدة أكثر من مرتين في الأسبوع. والطبيب يستطيع إجراء الفحوصات اللازمة لتحديد السبب أو الأسباب التي وراء نشوء نوبات هذه الحالة، ومدى الضرر الذي تتسبب به على المريء، ويضع خطة المعالجة الملائمة. وتتضمن المعالجة ثلاثة جوانب: تعديل عدد من السلوكيات اليومية، تناول أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض، وأنواع أخرى متقدمة من المعالجات الطبية.
وكثير من المرضى يجدون فائدة من خفض وزن الجسم وإزالة حالة السمنة في البطن، ومن التوقف عن التدخين، ومن تبكير تناول وجبة العشاء (قبل نحو ٣ ساعات من الخلود إلى النوم)، وخفض حجم وجبات الطعام اليومي. ومن المفيد أيضاً تقليل تناول الأطعمة والمشروبات التي تُرخي انقباض العضلة العاصرة في أسفل المريء، مثل النعناع وحلوى النعناع والشوكولاته والمشروبات المحتوية على الكافيين والطماطم المطبوخة (بخلاف الطماطم الطازجة في السلطات).
تناول الأدوية التي من نوعية الدواء الذي ذكرت في سؤالك، المعروفة باسم «مثبطات مضخة البروتون»، هو شيء مفيد وفق نصيحة الطبيب. وهي تعمل على خفض إنتاج المعدة للأحماض بشكل كبير، وتساعد في إعطاء فرصة جيدة لتعافي أنسجة المريء. وعلى الرغم من هذه التأثيرات العلاجية الجيدة، فإنها قد تتسبب بالإسهال، والصداع، والغثيان، ونقص فيتامين بي - 12، كما أن هناك ملاحظات طبية حول احتمال تسبب تناولها بشكل مزمن في ارتفاع احتمالات الإصابة بكسر بالورك.

نمو الطفل الذكر

* كيف يتم نمو وتطور الشعور بالذكورة لدى الطفل؟
سامي و. - الرياض

- هذا ملخص أسئلتك عن الطفل الذكر وكيفية إدراكه لذكوريته والتصرف في سلوكياته اليومية وفق ذلك الإدراك، وكيف يُمكن للوالدين أن يُسهما في نمو ذلك الإدراك لدى الطفل الذكر.
وتُعرّف الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال إدراك الطفل الذكر لذكوريته بأنه الإحساس الداخلي لديه بذلك، والذي يُبنى على تفاعله مع السمات البيولوجية لديه، ويتطور لديه ذلك مع مرور الوقت بنفس الطريقة التي يتطور بها جسم الطفل.وتضيف أن هناك الكثير من الطرق التي يمكن للوالدين من خلالها تعزيز التنمية الصحية لهذا الإدراك الطبيعي عند الطفل وكيفية تشكله. وتضيف موضحة لتطور مراحل هذا الإدراك مع العمر، أن في سن الثانية يدرك الأطفال الاختلافات الجسدية بين الأولاد والبنات. وكذلك وقبل عيد ميلادهم الثالث، يمكن لمعظم الأطفال تسمية أنفسهم بسهولة بأنهم صبي أو فتاة. وفي سن الرابعة، معظم الأطفال الذكور لديهم شعور ثابت بذكوريتهم. وخلال هذا الوقت نفسه من الحياة، يتعلم الأطفال اختلاف سلوك الأدوار، أي القيام «بأشياء يفعلها الأولاد» أو «الأشياء التي تقوم بها الفتيات».
ويُعبّر الطفل الذكر عادة عن إدراك الذكورة باختياراته من الألعاب التي يقتنيها، أو الألعاب والرياضة التي يميل إلى ممارستها، أو الملابس التي يفضل ارتداءها، أو تصفيفة الشعر، أو الاسم المفضل، أو غيرها من السلوكيات الاجتماعية اليومية.
وعند ملاحظة الوالدين أي اضطراب في هذه الأمور، تجدر مراجعة طبيب الأطفال.
الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة