5 عادات مسائية لصحة نفسية وبدنية أفضل

تهيئ الجسم للنوم العميق واستقبال صباح جديد

5 عادات مسائية لصحة نفسية وبدنية أفضل
TT

5 عادات مسائية لصحة نفسية وبدنية أفضل

5 عادات مسائية لصحة نفسية وبدنية أفضل

وقت الليل، بدءا من غروب الشمس، هو الفترة التي يقوم الجسم فيها بالعمل الدؤوب لإعادة ترتيب بيته الداخلي، كي يصبح الجسم على أهبة الاستعداد لإنجاز المهام النهارية التي يحتاج المرء أن يقوم بها دون أي إعاقة ناتجة عن عدم اكتمال قدرة الجسم على إنجازها، أو حاجته لأخذ مزيد من الراحة.
صحيح أن المهمة الأساسية للجسم في فترة الليل هو «إنجاز» الاستغراق الصحي في النوم المريح لفترة ثماني ساعات بالمتوسط للشخص البالغ، إلاّ أن ضمان قدرة الجسم على إنجاز هذه المهمة الحيوية يتطلب ممارسة المرء لعدد من السلوكيات الصحية في سويعات أوائل المساء، أي الفترة التي تسبق الذهاب إلى السرير وبدء الخلود إلى النوم.
- عادات مسائية
وفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإن «العادات المسائية الصحية» Night Time Healthy Habitsتنقسم إلى نوعين. النوع الأول هو: العادات الصحية التي تلعب دوراً أساسيا في تسهيل الخلود إلى النوم والاستغراق فيه براحة تامة، لتُؤدي بالمرء إلى الاستيقاظ الصباحي وهو في حالة مفعمة بالحيوية والنشاط البدني والنفسي. والنوع الآخر هو العادات الصحية والسلوكيات اليومية التي يعتبر إنجازها في المساء أفضل من فترة الصباح أو بقية ساعات النهار، والتي يترك إنجازها في أوائل المساء آثاراً صحية إيجابية في الجسم طوال النهار.
ومن تلك العادات المسائية الصحية:
1- خفض الإضاءة المسائية. تفيد المؤسسة الوطنية للنوم بالولايات المتحدة National Sleep Foundationأن المرء في أوائل فترة المساء، يحتاج إلى تهيئة عدد من الظروف لتسهيل الخلود إلى النوم. والتي تتضمن، بالإضافة إلى وضع موعد تقريبي ثابت لوقت الذهاب إلى السرير، الحرص على خفض الإضاءة في المنزل بدءا من بعد غروب الشمس. وهذا السلوك المسائي يُسهم في تنشيط إفراز الدماغ لهرمون ميلاتونين، وهو المنوم الطبيعي الذي ينتجه الجسم في كل ليلة لتسهيل النوم. وخفض تعرض الجسم للضوء أياً كان مصدره، بما يشمل المصابيح أو شاشات الكومبيوتر والهاتف المحمول والتلفزيون، وخاصة الضوء الأزرق المنبعث منها.
كما تحتاج غرفة النوم أن تكون ذات بيئة نظيفة ملائمة للنوم، أي أن يكون السرير والوسائد مريحة، وأن تكون البرودة فيها معتدلة، وأن تخلو من قطع الأثاث المنبهة والمعيقة عن الخلود إلى النوم، مثل التلفزيون والكومبيوتر والمجلات. وتقول المؤسسة الوطنية للنوم: «اجعل غرفتك مريحة ومُسهلّة للنوم من خلال الحفاظ على هدوئها وبرودتها وظلامها. يجب أن تشعر بالراحة في الفراش. ومن الناحية المثالية، يجب استبدال المراتب كل ما بين خمس إلى سبع سنوات، ويجب استبدال الوسائد سنوياً».
وتُضيف: «التحديق في الساعة عندما لا تستطيع النوم يمكن أن يجهدك ويجعل من الصعب عليك أن تغفو. أبقِ ساعة غرفة نومك بعيدة عنك حتى لا تُغريك بمشاهدة الوقت. وإذا مرت ٢٠ دقيقة وما زلت لا تستطيع النوم، اخرج من السرير وقم بعمل مريح حتى تشعر بالنعاس».
- الاسترخاء
2- الاسترخاء الذهني والعاطفي. فترة المساء هي الفترة اليومية للاسترخاء النفسي والبدني. ويمكن أن يظهر الإجهاد النفسي في الليل بطرق مختلفة، منها صعوبات أو فقدان النوم، وضعف التركيز الذهني. وكذلك ثمة علامات جسدية، مثل الصداع أو اضطراب المعدة أو التعب أو فقدان الشهية أو ألم في الصدر أو الرقبة أو الظهر.
ويقول الدكتور لويس ف. بوينافير من كلية طب جونز هوبكنز: «يرتبط الإجهاد النفسي بقلة النوم، لأن ذلك يرفع من مستوى هرمونات التوتر في الجسم طوال الوقت. والتقنيات البسيطة لتخفيف التوتر يمكن أن تساعدك على النوم بشكل أفضل وتشعر بالهدوء لأنها تُخفض مستوى هرمون الكورتيزول والأدرينالين وتُبطئ تسارع نبض القلب ومعدل التنفس، ما يعطي استرخاء وهدوءا للجسم والذهن». ويضيف أن من أبسط التمارين لذلك هي تمارين التنفس اللطيف بعمق، وذلك بالجلوس أو الاستلقاء في وضع مريح لبضع دقائق، مع إغماض العينين، ثم تكرار أخذ هواء النفس وإخراجه ببطء.
وكذلك من أفضل سلوكيات الاسترخاء النفسي، تحاشي الانزعاج العاطفي والدخول في نقاشات الخلافات العائلية. ويشير المتخصصون النفسيون إلى أهمية عدم إعادة تذكر الأحداث أو اللقاءات السلبية التي حصلت مع الشخص خلال اليوم، والتفكير فيها مراراً وتكراراً بالليل، وينصحون آنذاك أن يعيد المرء برمجة نشاط عقله بتخصيص خمس دقائق للتأمل في الأشياء التي يشكرها ويمتن لها، وأن ذلك الامتنان يسهل النوم والأحلام السعيدة.
3- وضع برنامج صحي لليوم التالي. ما يُساعد في إنجاز الأعمال والحفاظ على العادات الصحية في نهار اليوم التالي، الاهتمام في فترة المساء بوضع برنامج واضح لأربعة جوانب ذات تأثيرات صحية بدنية ونفسية، يتم العزم على إنجازها في اليوم التالي. وهي: برنامج تغذية وجبات الطعام اليوم التالي، ووقت ممارسة أحد أنواع التمارين الرياضية البدنية، وأنشطة التواصل والاهتمام بأفراد الأسرة والأقارب، وثلاثة من المهام العملية أو الدراسية التي يجدر إنجازها في النهار التالي.
وتقول سوزان فيشر، خبيرة التغذية في ميامي: «تتطلب خطط التغذية ضبطاً يومياً. والعجلة الصباحية لا تتيح عادة فرصة كافية لوضع خطة وجبات الطعام اليومية، ولذا خذ بعض الوقت في المساء عندما تكون مرتاحاً لتخطيط يوم الغد في تحديد جدول التمارين ووجبات الطعام، فكر في القيام بذلك قبل النوم وليس في الصباح».
ووفق ما تم نشره ضمن عدد يناير (كانون الثاني) ٢٠١٨ من مجلة علم النفس التجريبي Journal of Experimental Psychology، لاحظ الباحثون من جامعة بايلور في تكساس أن تخصيص خمس دقائق في المساء لكتابة قائمة بالمهام التي يحتاج المرء إلى أنجازها في اليوم التالي يمكن أن يساعد على النوم بشكل أسهل. وأفاد الدكتور مايكل ك. سكولين، الباحث الرئيس في الدراسة ومدير مختبر علم الأعصاب والإدراك والأستاذ مساعد في علم النفس وعلم الأعصاب، حول سبب إجراء هذه الدراسة بالقول: «قوائم المهام لدى الشخص تنمو باستمرار، وعند وقت النوم فإنه يقلق بشأن المهام غير المكتملة. ولذا أردنا أن نستكشف ما إذا كان فعل تدوينها بالقلم يمكن أن يقاوم المصاعب الليلية أثناء النوم».
- عشاء صحي
4- وجبة العشاء الصحية. من بعد غروب الشمس، يحتاج المرء لتناول أطعمة ومشروبات تلائم تهيئة جسمه للنوم وإعطاء راحة لعمل الجهاز الهضمي خلال فترة الليل ونهار اليوم التالي. وأولى الخطوات تقليل تناول المشروبات والمأكولات المحتوية على مادة الكافيين المنبهة، كالشاي والقهوة والشوكولاته. وكذلك التوقف عن التدخين، لأن النيكوتين يعمل كمنبهة للجهاز العصبي، ما يُعيق سهولة الخلود إلى النوم.
والخطوة الثانية تتعلق بوجبة العشاء التي يجدر الحرص على تناولها، لأن من أقوى معيقات النوم الشعورُ بالجوع. وتشير مصادر التغذية الإكلينيكية إلى ضرورة أن تكون وجبة العشاء خفيفة، أي أصغر وجبات اليوم من ناحية حجمها وكمية طاقة السعرات الحرارية فيها. وأن تحوي مكونات تكبت الجوع، أي بروتينات، وقليلة المحتوى بالدسم والأطعمة الغنية بالبهارات والفلفل. وتوضح ساندرا ج. أريفالو، مديرة التوعية لبرامج المجتمع في مركز مونتيفيوري الطبي في نيويورك والمتحدثة باسم الجمعية الأميركية لمعلمي السكري، قائلة: «ما تأكله أخيراً في المساء يصنع كيف تستيقظ في اليوم التالي. ووفقاً لجمعية السكري الأميركية ADA، فإنه يحبذ تناول وجبة عشاء مغذية تشتمل على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون ومنتجات الألبان قليلة الدسم والكربوهيدرات المعقدة».
وتقول المؤسسة الوطنية للنوم بالولايات المتحدة: «يبدأ الاستعداد للنوم الجيد ليلاً عند تناول الطعام. بعض الأطعمة يمكن أن يكون لها تأثير مهدئ على كل من الدماغ والجسم». وتوضّح: «التريبتوفان حمض أميني يزيد من مستويات السيروتونين للمساعدة على الشعور بالنعاس والاسترخاء، ويُوجد في أطعمة مثل الديك الرومي والدجاج والسمك والجبن قليل الدسم والبيض واللبن الزبادي، مع تناول الكربوهيدرات المعقدة، مثل الخبز الأسمر (خبز كامل حبوب القمح)».
ومن كلية الطب بجامعة بوسطن، تقول البروفسورة إيرينا زدانوفا: «إن إعطاء جسدك قبل النوم جرعة من البكتيريا الصديقة في اللبن الزبادي، يمكن أن يساعد جسمك على أداء وظيفته على النحو الأمثل طوال الليل». وتضيف ميشيل روثنشتاين، اختصاصية التغذية في نيويورك، قائلة: «تشير نتائج بعض الأبحاث إلى أن تناول اللبن الزبادي وغيره من الأطعمة الغنية بالبروتين قبل النوم يمكن أن يساعد أيضاً على إصلاح العضلات ونموها».
كما تُضيف المؤسسة الوطنية للنوم بالولايات المتحدة قائلة: «تحتوي بعض الأعشاب، مثل المريمية والريحان، على مواد كيميائية يمكن أن تحسن النوم عن طريق تخفيف التوترات التي من شأنها أن تبقيك مستيقظاً. ويمكن أن يؤدي أيضاً تناول الدهون الصحية للقلب، إلى زيادة مستويات السيروتونين. والمكسرات تعد مصدراً قوياً لها. ويمكن إضافتها للسلطات في العشاء».
- ما قبل النوم... خطوات العناية الصحية بالجلد والشعر والأسنان
5- العناية الصحية الروتينية بالجسم، والخاصة بالفترة المسائية وما قبل النوم. وهي تستغرق بالمتوسط نحو النصف ساعة، وتشتمل على: العناية بجلد الوجه، والعناية بالشعر، وتنظيف الأسنان، واستحمام نظافة البدن، ووضع مزيلات رائحة العرق، وترطيب جلد الجسم، والعناية بالقدمين.
وتحت عنوان «كيف يحسن النوم بشرتك؟»، تفيد المؤسسة الوطنية للنوم بالولايات المتحدة بأنه من أجل الاستيقاظ يومياً مع بشرة ذات مظهر صحي، يحتاج الإنسان إلى إغماض العين بالنوم لفترة كافية.
وتقول الدكتورة جوديث هيلمان، دكتوراه في طب الأمراض الجلدية: «يمكن أن يكون لتطوير روتين صحي للعناية بالبشرة أثناء المساء تأثير على مظهر الجلد في الصباح. وقلة النوم تزيد من مستويات الالتهاب وهرمونات التوتر التي يمكن أن تزعزع استقرار كفاءة عمل جهاز المناعة وتزيد من مشاكل الجلد مثل حب الشباب والصدفية والأكزيما». كما أن أثناء النوم، يقوم الجسم بإفراز هرمون النمو البشري لحث إنتاج الكولاجين، وهو البروتين الذي يعطي الناس شعراً لامعاً وأظافر قوية وبشرة متوهجة. ونوم أقل من سبع ساعات يمكن أن يلعب دوراً في تطور التجاعيد، وترهل الجلد، والدوائر السوداء تحت العينين وظهور جيوب منتفخة من السوائل تحت العين.
وثمة فوائد صحية متعددة للاستحمام الليلي، مثل إزالة الأوساخ عن الجسم قبل ارتداء ملابس النوم وقبل الاستلقاء على الفراش ووضع الرأس على الوسائد، ما يُحافظ على نظافتها وخلوها من الحشرات الصغيرة. وأيضاً يُنشط الدورة الدموية في الجسم، وخاصة في الجلد لإعطاء فرصة للدورة الدموية كي تُسهم في تغذيته وتنشيط عمليات إعادة الترميم فيه.
ومن المفيد جداً بعد الاستحمام المسائي، وضع مزيل رائحة العرق Deodorant المحتوي على «مثبط إفراز العرق» Antiperspirant. ومثبط إفراز العرق يحتوي على الألمنيوم ويعمل على تقليل إفراز الغدد العرقية لسائل العرق، ولا علاقة له بالرائحة التي تُضاف ضمن مكونات «مزيل رائحة العرق». وعندما يُوضع «مثبط إفراز العرق» بعد الاستحمام الليلي، تُتاح له الفرصة كي يأخذ الوقت ليتغلغل في فتحات الغدد العرقية، ما يُعطي فرصة أفضل لخفض واضح في إفراز العرق طوال ساعات النهار.
وبعد غسل الشعر أثناء الاستحمام الليلي، وتجفيفه برفق بعد ذلك، ثم تمشيطه بهدوء وتأن، فإن ربط الشعر قبل النوم، نوم المرأة، يُسهم في حفاظه على نضارته وحمايته من التكسر والتساقط.
وإذا لم تتمكن المرأة من الاستحمام، تقول الدكتورة جوديث هيلمان: «يجب أن تتأكد النساء من إزالة جميع المكياج، لأن مستحضرات التجميل التي تغطي الجلد قد تؤدي إلى سد المسام وتمنع الجلد من التنفس طوال الليل. خذي دقيقتين قبل النوم واغسلي وجهك بالماء الدافئ ومنظف لطيف، وجففي وجهك بمنشفة ناعمة».
وتضيف الدكتورة روبن إيفانز، طبيبة الأمراض الجلدية، قائلة: «بالنسبة لمعظم الناس وقبل وقت النوم وبعد غسل الوجه بشكل صحيح، يجب استخدام منتجات ترطيب الجلد Moisturizerالمُرطّبة والمهدئة والغنية بالمُطرّيات. Emollient - Rich» وتحديداً مستحضرات الترطيب غير المحتوية على مكونات كوميدوغينيك Comedogenic، التي تغلق المسام وتثير تكوين الرؤوس السوداء على فتحات مسامات الجلد وتهيّج البشرة الحساسة.
ويمكن الاستفادة من المنتجات التي تحتوي على مضادات الأكسدة، بما في ذلك فيتامين سي والشاي الأخضر، للمساعدة في إصلاح البشرة خلال الليل. وكذلك استخدام منتجات مكافحة شيخوخة جلد الوجه وحول العين، التي يمكن وضعها على الجلد قبل النوم كي تتغلغل في الجلد أثناء النوم، وتقدم نتائج أكثر فعالية.
وتنظيف الأسنان بالفرشاة وخيط تخليل الأسنان، أحد الخطوات العناية الجيدة باللثة والأسنان. لأن البكتيريا تحب السكر، ويمكن أن يُمسي ما تراكم منه على الأسنان وبينها، وليمة عامرة للبكتيريا طوال الليل، ما يزيد تكوين الأحماض التي تتسبب بتلف الأسنان وتسويسها، وبتهييج أنسجة اللثة. ولأن إفراز اللعاب (الذي يقوم عادة بالحماية) يقل خلال ساعات النوم، ما يتسبب بجفاف الفم وتمكين تكوين البكتيريا لتلك الأحماض المؤذية للأسنان واللثة ورائحة الفم، فإن استخدام غسول الفم لتنظيف كافة أجزاء الفم، يوفر له وسيلة وقاية للتخلص من البكتيريا طوال فترة النوم.
كما أن تفقّد القدمان أحد خطوات العناية المسائية بهما، وذلك للتأكد من خلو الجلد فيهما من أي إصابات أو قروح أو مناطق ملتهبة بالاحمرار، وذلك بين أصابع القدمين والمناطق المتعرضة للضغط بارتداء الأحذية، أو المعرضة للخدوش، وكذلك تفقد الأظافر فيهما. وهذا السلوك المسائي اليومي ينبه المرء لملاحظة أي أضرار فيهما قبل تفاقم ذلك. وعلى وجه الخصوص لدى كبار السن والأطفال ومرضى السكري أو الذين لديهم تدن في الإحساس العصبي أو بعد المشي لفترات طويلة أو باستخدام أحذية غير مريحة. مع ملاحظة جدوى ترطيب القدمين باستخدام المستحضرات الخاصة بذلك، مع تحاشي وضعه فيما بين أصابع القدمين لأن بشرة تلك المنطقة لا تمتص المواد المُرطّبة.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

حين تسمع الأسنان صوتها

علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.