لا تنخدع بـ«مكّملات تحسين صحة المخ»

مزاعم لترويجها كمنتجات لتعزيز الذاكرة

لا تنخدع بـ«مكّملات تحسين صحة المخ»
TT

لا تنخدع بـ«مكّملات تحسين صحة المخ»

لا تنخدع بـ«مكّملات تحسين صحة المخ»

لا تعبأ بمثل تلك المنتجات التي تباع من دون وصفات طبية والتي تعدك وغيرك بمستويات أفضل للذاكرة. وقد خلصت دراسة حديثة إلى أن نحو 25 في المائة من البالغين في سن أكبر من 50 عاما يتناولون مكملات لتحسين صحة المخ، التي تصاحبها وعود براقة بتحسين الذاكرة وزيادة مستويات الانتباه والتركيز.

مزاعم وأدلة

والمشكلة الكامنة هنا انعدام وجود الأدلة القوية على فعالية أي من هذه المكملات. ويقول الدكتور جاد مارشال، المدير المساعد لدى مركز أبحاث وعلاج ألزهايمر في مستشفى بريغهام التابعة لجامعة هارفارد: «المشكلة الرئيسية في جميع المكملات الغذائية من دون وصفات طبية تتمثل في انعدام الرقابة عليها.
وإدارة الغذاء والدواء الأميركية لا تشرف على اختبارات المنتجات أو دقة المكونات، بل إنها تبحث فقط في شأن المكملات supplements التي تطرح الادعاءات الصحية ذات الصلة بمعالجة أمراض معينة».
وفيما يتعلق بصحة المخ، فإن هذا الأمر يعني أن الشركة المصنعة لتلك المكملات يمكنها الزعم بأن أحد المنتجات يساعد في اليقظة العقلية أو في حالات فقدان الذاكرة - ولكن ليس لأنه يوفر الحماية أو يحسن من مرض الخرف أو مرض ألزهايمر. يقول الدكتور مارشال: «بهذه الطريقة لا تلتزم الشركات المصنعة للمكملات بدعم أي مزاعم من جانبها بأن منتجاتها فعالة أو آمنة».
مزيج من المغذيات

تركز الكثير من المكملات على أحماض أوميغا - 3 الدهنية (مثل تلك المتوفرة في زيت السمك)، أو فيتامين (إي Eـ)، أو فيتامينات (بي B)، أو مجموعات متنوعة منها، فلماذا كل ذلك؟
هناك أدلة قوية تفيد بأن بعض النظم الغذائية - مثل النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط، أو نظام (داش DASH) الغذائي، ونظام (مايند MIND) الغذائي - يمكنها المساعدة في تحسين الوظائف الإدراكية للمخ، وفقا لما أفاد به الدكتور مارشال «تحتوي تلك النظم الغذائية على أطعمة بها كميات كبيرة من الفيتامينات والمعادن. ولكن من غير الواضح ما إذا كان الجمع بين العناصر الغذائية في هذه الوجبات مفيدا للغاية، أو ما إذا كان نوع معين منها أو كمية معينة، أو حتى بعض العوامل الأخرى مفيدا».
ولقد حاول الباحثون الإجابة على هذه الأسئلة من خلال اختبار كيفية تأثير العناصر الغذائية المنفردة على الصحة الإدراكية. ولم تخلص الدراسات المحدودة التي أجريت حتى الآن إلى أي أدلة تفيد المساعدة، مع بعض الاستثناءات النادرة.
يقول الدكتور مارشال: «مع ذلك، لا يعني الأمر أن مكملات الصحة الدماغية قد لا تفيد تماما. بل يدور الأمر حول عدم توافر المزيد من الأدلة الناتجة عن التجارب الإكلينيكية العشوائية - وهي المعيار الذهبي للأبحاث الطبية - بشأن آثار الفيتامينات أو المعادن المنفردة على صحة المخ».

«أوميغا 3» والسمك

وفيما يلي ملخص لما خلصت إليه العلم حتى الآن وما يعنيه ذلك.
- أحماض أوميغا - 3 الدهنية. هناك ثلاثة أنواع من أحماض أوميغا - 3 الدهنية: حمض إيكوسابنتاينويك eicosapentaenoic acid (EPA)، وحمض دوكوزاهيكسينويك docosahexaenoic acid (DHA)
والتي غالبا ما تتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل. ثم حمض ألفا لينولينيك alpha - linolenic acid (ALA) الموجود بوفرة في الخضراوات الورقية مثل كرنب بروكسل والسبانخ، والزيوت النباتية مثل الكانولا وفول الصويا، والمكسرات والبذور مثل الجوز وبذر الكتان.
يقول الدكتور مارشال: «يحول الجسم حمض ألفا لينولينيك إلى حمض إيكوسابنتاينويك أو حمض دوكوزاهيكسينويك، ولكن بكميات قليلة فقط، وبالتالي فمن أفضل الطرق للحصول على كميات عالية من هذين الحمضين تكون بتناول المزيد من الأسماك».
تساعد أحماض أوميغا - 3 الدهنية في بناء أغشية الخلايا في المخ وقد تتمتع بتأثيرات مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة يمكنها حماية خلايا المخ من التلف.
تعتبر الأسماك من العناصر الأساسية في نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي ونظام (مايند) الغذائي، من بين أنظمة غذائية أخرى، وخلصت الدراسات المعنية إلى وجود رابطة بين تناول كميات كبيرة من الأسماك وبين انخفاض مخاطر التدهور الإدراكي. ومع ذلك، لم تثبت فعالية مكملات أحماض أوميغا - 3 الدهنية في إحداث نفس التأثير. ويضيف الدكتور مارشال قائلا: «يبدو أن الفائدة تنشأ فعلا من تناول كميات أكبر من الأسماك وليس من تناول أقراص أكثر من مكملات زيوت الأسماك».

فيتامينات للمخ

- فيتامين «إي». أحد أهم مضادات الأكسدة ويُعتقد في أنه يساعد على تحسين صحة المخ عن طريق الحد من الإجهاد التأكسدي. وهو المكمل الغذائي الوحيد الذي ثبتت له فوائد محتملة. وقد أجريت دراسة في عام 2014 تابعة لدورية المغذيات بشأن مراجعة الأبحاث الحالية حول فيتامين (إي) والمسائل الصحية المختلفة ذات الصلة مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض ألزهايمر.
وخلص الباحثون إلى أن الجرعات العالية من فيتامين (إي) قد تساعد الأشخاص المصابين بدرجات معقولة إلى معتدلة من مرض الخرف وألزهايمر ومعاونتهم على أداء وظائف الحياة اليومية لفترة قصيرة من الوقت. ومع ذلك، فإن هذا الفيتامين لا يحول دون، أو يقلل، من الأعراض الأخرى، كما أن الجرعات العالية منه تزيد من مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية النزفية.
-فيتامينات (بي). ترتبط مجموعة فيتامينات (بي) - وهي (بي 6)، و(بي 9. الفولات)، و(بي 12) - في الغالب بالصحة الدماغية. ويمكنها المساعدة في تحطيم حمض هوموسيستين homocysteine الأميني، والذي ترتبط مستوياته المرتفعة بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض الخرف وألزهايمر. كما تساعد مجموعة فيتامينات (بي) أيضا على إنتاج الطاقة الكافية لتطوير خلايا المخ الجديدة.
ومع ذلك، يحصل أغلب الناس على ما يكفيهم من مجموعة فيتامينات (بي) عبر النظم الغذائية المختلفة. ويقول الدكتور مارشال: «ربما تحتاج إلى كميات من فيتامينات (يب) عبر تناول المكملات الغذائية إن كنت تعاني من نقص فيه أو كنت تعاني من مشكلة في تأمين ما يكفيك منه عبر نظامك الغذائي المتبع، لكن وبخلاف ذلك فلا فائدة واضحة له على صحة المخ».
وعلى الجميع إذن، التدبر في شأن المكملات الغذائية. ولا يزال السؤال قائما: في غياب الأدلة العلمية، لماذا لا يزال الناس يثقون في المكملات الغذائية المعنية بتحسين الصحة الدماغية؟ يقول الدكتور مارشال: «لا تزال الفكرة شائعة أنه من الأسهل تناول قرص من الأقراص الدوائية عن إجراء تغييرات دائمة في أسلوب الحياة».
وحتى معرفة المزيد من المعلومات حول المسألة، ينصح الدكتور مارشال الناس بالمحافظة على أموالهم، ويقول أخيرا: «استثمر أموالك في ممارسة التمارين الرياضية واتباع النظم الغذائية النباتية. فهذه الأمور تساعد فعلا على تحسين الذاكرة وتعزيز صحة المخ على المدى البعيد أكثر مما تفعله المكملات الغذائية غير الموثوق منها».

*رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل» خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.