لا تنخدع بـ«مكّملات تحسين صحة المخ»

مزاعم لترويجها كمنتجات لتعزيز الذاكرة

لا تنخدع بـ«مكّملات تحسين صحة المخ»
TT

لا تنخدع بـ«مكّملات تحسين صحة المخ»

لا تنخدع بـ«مكّملات تحسين صحة المخ»

لا تعبأ بمثل تلك المنتجات التي تباع من دون وصفات طبية والتي تعدك وغيرك بمستويات أفضل للذاكرة. وقد خلصت دراسة حديثة إلى أن نحو 25 في المائة من البالغين في سن أكبر من 50 عاما يتناولون مكملات لتحسين صحة المخ، التي تصاحبها وعود براقة بتحسين الذاكرة وزيادة مستويات الانتباه والتركيز.

مزاعم وأدلة

والمشكلة الكامنة هنا انعدام وجود الأدلة القوية على فعالية أي من هذه المكملات. ويقول الدكتور جاد مارشال، المدير المساعد لدى مركز أبحاث وعلاج ألزهايمر في مستشفى بريغهام التابعة لجامعة هارفارد: «المشكلة الرئيسية في جميع المكملات الغذائية من دون وصفات طبية تتمثل في انعدام الرقابة عليها.
وإدارة الغذاء والدواء الأميركية لا تشرف على اختبارات المنتجات أو دقة المكونات، بل إنها تبحث فقط في شأن المكملات supplements التي تطرح الادعاءات الصحية ذات الصلة بمعالجة أمراض معينة».
وفيما يتعلق بصحة المخ، فإن هذا الأمر يعني أن الشركة المصنعة لتلك المكملات يمكنها الزعم بأن أحد المنتجات يساعد في اليقظة العقلية أو في حالات فقدان الذاكرة - ولكن ليس لأنه يوفر الحماية أو يحسن من مرض الخرف أو مرض ألزهايمر. يقول الدكتور مارشال: «بهذه الطريقة لا تلتزم الشركات المصنعة للمكملات بدعم أي مزاعم من جانبها بأن منتجاتها فعالة أو آمنة».
مزيج من المغذيات

تركز الكثير من المكملات على أحماض أوميغا - 3 الدهنية (مثل تلك المتوفرة في زيت السمك)، أو فيتامين (إي Eـ)، أو فيتامينات (بي B)، أو مجموعات متنوعة منها، فلماذا كل ذلك؟
هناك أدلة قوية تفيد بأن بعض النظم الغذائية - مثل النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط، أو نظام (داش DASH) الغذائي، ونظام (مايند MIND) الغذائي - يمكنها المساعدة في تحسين الوظائف الإدراكية للمخ، وفقا لما أفاد به الدكتور مارشال «تحتوي تلك النظم الغذائية على أطعمة بها كميات كبيرة من الفيتامينات والمعادن. ولكن من غير الواضح ما إذا كان الجمع بين العناصر الغذائية في هذه الوجبات مفيدا للغاية، أو ما إذا كان نوع معين منها أو كمية معينة، أو حتى بعض العوامل الأخرى مفيدا».
ولقد حاول الباحثون الإجابة على هذه الأسئلة من خلال اختبار كيفية تأثير العناصر الغذائية المنفردة على الصحة الإدراكية. ولم تخلص الدراسات المحدودة التي أجريت حتى الآن إلى أي أدلة تفيد المساعدة، مع بعض الاستثناءات النادرة.
يقول الدكتور مارشال: «مع ذلك، لا يعني الأمر أن مكملات الصحة الدماغية قد لا تفيد تماما. بل يدور الأمر حول عدم توافر المزيد من الأدلة الناتجة عن التجارب الإكلينيكية العشوائية - وهي المعيار الذهبي للأبحاث الطبية - بشأن آثار الفيتامينات أو المعادن المنفردة على صحة المخ».

«أوميغا 3» والسمك

وفيما يلي ملخص لما خلصت إليه العلم حتى الآن وما يعنيه ذلك.
- أحماض أوميغا - 3 الدهنية. هناك ثلاثة أنواع من أحماض أوميغا - 3 الدهنية: حمض إيكوسابنتاينويك eicosapentaenoic acid (EPA)، وحمض دوكوزاهيكسينويك docosahexaenoic acid (DHA)
والتي غالبا ما تتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل. ثم حمض ألفا لينولينيك alpha - linolenic acid (ALA) الموجود بوفرة في الخضراوات الورقية مثل كرنب بروكسل والسبانخ، والزيوت النباتية مثل الكانولا وفول الصويا، والمكسرات والبذور مثل الجوز وبذر الكتان.
يقول الدكتور مارشال: «يحول الجسم حمض ألفا لينولينيك إلى حمض إيكوسابنتاينويك أو حمض دوكوزاهيكسينويك، ولكن بكميات قليلة فقط، وبالتالي فمن أفضل الطرق للحصول على كميات عالية من هذين الحمضين تكون بتناول المزيد من الأسماك».
تساعد أحماض أوميغا - 3 الدهنية في بناء أغشية الخلايا في المخ وقد تتمتع بتأثيرات مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة يمكنها حماية خلايا المخ من التلف.
تعتبر الأسماك من العناصر الأساسية في نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي ونظام (مايند) الغذائي، من بين أنظمة غذائية أخرى، وخلصت الدراسات المعنية إلى وجود رابطة بين تناول كميات كبيرة من الأسماك وبين انخفاض مخاطر التدهور الإدراكي. ومع ذلك، لم تثبت فعالية مكملات أحماض أوميغا - 3 الدهنية في إحداث نفس التأثير. ويضيف الدكتور مارشال قائلا: «يبدو أن الفائدة تنشأ فعلا من تناول كميات أكبر من الأسماك وليس من تناول أقراص أكثر من مكملات زيوت الأسماك».

فيتامينات للمخ

- فيتامين «إي». أحد أهم مضادات الأكسدة ويُعتقد في أنه يساعد على تحسين صحة المخ عن طريق الحد من الإجهاد التأكسدي. وهو المكمل الغذائي الوحيد الذي ثبتت له فوائد محتملة. وقد أجريت دراسة في عام 2014 تابعة لدورية المغذيات بشأن مراجعة الأبحاث الحالية حول فيتامين (إي) والمسائل الصحية المختلفة ذات الصلة مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض ألزهايمر.
وخلص الباحثون إلى أن الجرعات العالية من فيتامين (إي) قد تساعد الأشخاص المصابين بدرجات معقولة إلى معتدلة من مرض الخرف وألزهايمر ومعاونتهم على أداء وظائف الحياة اليومية لفترة قصيرة من الوقت. ومع ذلك، فإن هذا الفيتامين لا يحول دون، أو يقلل، من الأعراض الأخرى، كما أن الجرعات العالية منه تزيد من مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية النزفية.
-فيتامينات (بي). ترتبط مجموعة فيتامينات (بي) - وهي (بي 6)، و(بي 9. الفولات)، و(بي 12) - في الغالب بالصحة الدماغية. ويمكنها المساعدة في تحطيم حمض هوموسيستين homocysteine الأميني، والذي ترتبط مستوياته المرتفعة بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض الخرف وألزهايمر. كما تساعد مجموعة فيتامينات (بي) أيضا على إنتاج الطاقة الكافية لتطوير خلايا المخ الجديدة.
ومع ذلك، يحصل أغلب الناس على ما يكفيهم من مجموعة فيتامينات (بي) عبر النظم الغذائية المختلفة. ويقول الدكتور مارشال: «ربما تحتاج إلى كميات من فيتامينات (يب) عبر تناول المكملات الغذائية إن كنت تعاني من نقص فيه أو كنت تعاني من مشكلة في تأمين ما يكفيك منه عبر نظامك الغذائي المتبع، لكن وبخلاف ذلك فلا فائدة واضحة له على صحة المخ».
وعلى الجميع إذن، التدبر في شأن المكملات الغذائية. ولا يزال السؤال قائما: في غياب الأدلة العلمية، لماذا لا يزال الناس يثقون في المكملات الغذائية المعنية بتحسين الصحة الدماغية؟ يقول الدكتور مارشال: «لا تزال الفكرة شائعة أنه من الأسهل تناول قرص من الأقراص الدوائية عن إجراء تغييرات دائمة في أسلوب الحياة».
وحتى معرفة المزيد من المعلومات حول المسألة، ينصح الدكتور مارشال الناس بالمحافظة على أموالهم، ويقول أخيرا: «استثمر أموالك في ممارسة التمارين الرياضية واتباع النظم الغذائية النباتية. فهذه الأمور تساعد فعلا على تحسين الذاكرة وتعزيز صحة المخ على المدى البعيد أكثر مما تفعله المكملات الغذائية غير الموثوق منها».

*رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل» خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

صحتك حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

التحكم في كمية الطعام لا يعني بالضرورة اتباع حميات قاسية ولا الشعور المستمر بالجوع؛ بل يمكن تحقيقه من خلال عادات بسيطة وذكية تُساعدك على تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)

هل تناول الكربوهيدرات باردة يُساعد فعلاً على إنقاص الوزن؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي فكرة مفادها بأن تناول الكربوهيدرات بعد تبريدها قد يُسهم في تقليل السعرات الحرارية، وتسهيل فقدان الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

قد تكون القهوة واحدة من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)

ما تأثير تناول شحم البقر على مستويات الكوليسترول بالدم؟

شحم البقر هو نوع من الدهون المستخدمة في الطهي التقليدي، ورغم أن له قيمة غذائية في بعض طرق الطهي، لكنه قد يؤثر سلباً على الصحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

7 أطعمة تمنح الشعور بالشبع

يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
TT

7 أطعمة تمنح الشعور بالشبع

يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)

تُرسل الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف والماء إشارات للدماغ تُشعرك بالشبع والرضا عند تناولها، وتنتقل الإشارات بين الأمعاء والدماغ عبر العصب المبهم، أطول الأعصاب وأكثرها تعقيداً؛ إذ يمتد من جذع الدماغ إلى البطن، مما يُثبط الشهية ويُساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول بين الوجبات.

وكما أفاد تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث» فإن بعض الأطعمة تُعد أفضل من غيرها في تعزيز الشعور بالشبع. في هذا السياق، يستعرض الموقع 7 أطعمة يمكن أن تسهم في التغلب على الجوع والشعور بالشبع أطول فترة ممكنة خلال اليوم.

البقوليات

البقوليات، مثل الفاصوليا والبازلاء والعدس، غنية بالعناصر الغذائية التي تُعزز الشعور بالشبع، مثل البروتين، الذي يُعد اللبنة الأساسية للعضلات، كما أنه يُحفز هرمونات الشبع ويُثبط هرمون الجريلين (هرمون الجوع). وتحتوي البقوليات على الألياف القابلة للذوبان، التي تسهم في إبطاء عملية الهضم وتحفز إفراز هرموني GLP-1 وPPY، وهما هرمونان ينظمان الشهية ويعززان الشعور بالشبع بين الوجبات.

وتحتوي البقوليات كذلك على النشا المقاوم للهضم، الذي يذوب ببطء وينتقل للقولون دون هضم يُذكر، حيث يتخمر إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة.

الشوفان

الشوفان غني بنوع من الألياف القابلة للذوبان يُسمى بيتا جلوكان، يذوب في الماء مكوناً هلاماً سميكاً ولزجاً أثناء مروره عبر الجهاز الهضمي. يُبطئ هذا الجل عملية الهضم، ويُشعرك بالشبع لفترة أطول، ويمنع التقلبات الكبيرة في مستويات الجلوكوز والإنسولين التي غالباً ما تُسبب الشعور بالجوع مجدداً.

يشعر البيض الشخص بالشبع لفترة أطول ويقلل من استهلاك السعرات الحرارية (بيكسباي)

الخضراوات

جميع الخضراوات لها فوائد، لكن الخضراوات غير النشوية مثل الخضراوات الورقية، والخضراوات الصليبية، والخيار غنية بالماء والألياف مع سعرات حرارية قليلة. تحتوي الخضراوات الورقية على مركبات تُسمى الثايلاكويدات، التي ثبت أنها تُعزز الشعور بالشبع. ويُعد تناول طبق جانبي أو مُقبلات نباتية كبيرة، مثل سلطة كبيرة أو خضراوات نيئة أو مطبوخة، قبل الطبق الرئيسي من أبسط وأنجع الاستراتيجيات لتقليل إجمالي كمية الطعام المُتناولة.

التفاح

تُعزز الفاكهة الكاملة الشعور بالشبع بفضل محتواها العالي من الألياف والماء، دون أن تُزوّد ​​الجسم بكمية كبيرة من السعرات الحرارية. فعلى سبيل المثال، يُحفّز حجم التفاحة النيئة مستقبلات التمدد في المعدة، التي تُرسل إشارات الشبع إلى الدماغ عبر العصب المبهم. ويُشكّل البكتين، وهو نوع من الألياف الموجودة في التفاح والكمثرى، مادة هلامية تُبطئ عملية إفراغ المعدة وتُساعد على استقرار مستويات السكر في الدم.

المكسرات

على الرغم من ارتفاع كثافة السعرات الحرارية فيها، تحتوي المكسرات على مزيج مُفيد من البروتين والدهون الصحية والألياف، حتى ولو بكميات قليلة. علاوة على ذلك، تتطلب المكسرات مضغاً أكثر من العديد من الأطعمة الأخرى، مما يُتيح للجسم وقتاً أطول لإرسال إشارات الشبع إلى الدماغ قبل وصولها إلى المعدة. كما تُظهر الأبحاث باستمرار أن تناول المكسرات بانتظام لا يُؤدي إلى زيادة الوزن المتوقعة، ويعود ذلك جزئياً إلى تأثيرها على الشهية.

يعد الفشار العادي بسيطاً وفعّالاً بشكل مدهش في تعزيز الشعور بالشبع (بيكسلز)

الفشار

يُعدّ الفشار العادي بسيطاً وفعالاً بشكلٍ مُدهش في تعزيز الشعور بالشبع، وذلك بفضل حجمه الكبير. يُوفّر الفشار المُحضّر بالهواء 100 سعرة حرارية في حصة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أكواب، مما يشغل حيزاً كبيراً في المعدة ويُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. ومثل المكسرات، يتطلب الفشار أيضاً مضغاً أكثر، وهي عملية تستغرق وقتاً وتُتيح لإشارات الجوع والشبع أن تستقرّ بشكلٍ كامل. يُعتبر الفشار أيضاً من الحبوب الكاملة، ويحتوي على ألياف تُساعد على إبطاء عملية الهضم وتُحفّز إشارات هرمونية خفيفة للشعور بالشبع.

البيض

يُعدّ البروتين أكثر إشباعاً من الدهون أو الكربوهيدرات، ويمتصّ الجسم البروتين من البيض بكفاءة عالية، مما يُحفّز إفراز هرموني PYY وGLP-1، بينما يُثبّط هرمون الغريلين. وتُشير الدراسات التي تُقارن وجبات الإفطار المُعتمدة على البيض ببدائل مُماثلة من حيث الكربوهيدرات إلى أن البيض يُشعر الشخص بالشبع لفترة أطول ويُقلّل من استهلاك السعرات الحرارية في الوجبات اللاحقة.


كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)
حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)
TT

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)
حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)

التحكم في كمية الطعام لا يعني بالضرورة اتباع حميات قاسية ولا الشعور المستمر بالجوع؛ بل يمكن تحقيقه من خلال عادات بسيطة وذكية تُساعدك على تقليل السعرات الحرارية دون عناء. فبعض التغييرات الصغيرة في سلوكك اليومي، سواء خلال التسوق أو تناول الطعام، قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في شهيتك واختياراتك الغذائية.

فيما يلي مجموعة من الطرق السهلة التي قد تساعدك على تنظيم تناولك للطعام بشكل أفضل، حسب موقع «ويب ميد».

1- مضغ العلكة في المتجر

ربما سمعتَ أنه لا ينبغي التسوق وأنت جائع، ولكن هناك حيلة إضافية قد تُفيدك: مضغ العلكة الخالية من السكر قبل الدخول إلى المتجر. أظهرت دراستان أن مضغ العلكة يُقلل الشعور بالجوع، ويُخفف الرغبة في تناول الوجبات السريعة. ونتيجة لذلك، يميل الأشخاص إلى شراء كميات أقل من الوجبات الخفيفة الغنية بالسعرات الحرارية، مثل رقائق البطاطس، واختيار بدائل صحية كالخضراوات.

2- ابدأ بالأطعمة الصحية

سواء كنت تتناول طعامك في المنزل أو في «بوفيه مفتوح»، احرص على ملء طبقك بالأطعمة الصحية أولاً. تشير الدراسات إلى أن الأشخاص يميلون إلى تناول كميات أكبر من الأطعمة التي يضعونها في أطباقهم في البداية. لذلك، من الأفضل البدء بالخضراوات أو الحبوب الكاملة، قبل الانتقال إلى الأطعمة الدسمة والأطباق الجانبية.

3- أطفئ برامج الطبخ على التلفاز

إذا كنت تسعى إلى إنقاص وزنك، فقد يكون من الأفضل تجنب مشاهدة برامج الطبخ خلال الجلوس أمام التلفاز. تشير البحوث إلى أن الأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية يميلون إلى تناول كميات أكبر من الحلوى عند مشاهدة هذه البرامج، مقارنة بمشاهدة برامج لا تتعلق بالطعام.

4- استخدم أطباقاً زرقاء

قد يبدو الأمر غريباً، ولكن لون الأطباق قد يؤثر في كمية الطعام التي تتناولها. تشير بعض الدراسات إلى أنه كلما كان لون الطعام قريباً من لون الطبق، زادت احتمالية تناول كميات أكبر. لذلك، يُفضل استخدام أطباق بألوان مختلفة، مثل اللون الأزرق، لتقليل هذا التأثير.

5- استخدم أطباقاً وأوعية أصغر حجماً

يلعب حجم أدوات المائدة دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها؛ إذ يرسل إشارات إلى الدماغ حول مقدار الطعام «المفترض». في إحدى الدراسات، تناول الأشخاص الذين استخدموا أطباقاً كبيرة في بوفيه صيني طعاماً أكثر بنسبة 52 في المائة، وأكلوا أكثر بنسبة 45 في المائة، مقارنة بمن استخدموا أطباقاً أصغر.

6- أبعِد الوجبات الخفيفة غير الصحية عن الأنظار

وضع الأطعمة غير الصحية في مكان ظاهر يزيد من استهلاكها. لذلك، يُنصح بإخفاء الحلوى ورقائق البطاطس بعيداً عن الأنظار. ففي إحدى الدراسات زاد استهلاك الشوكولاتة بنسبة 48 في المائة، عندما وُضعت على مكاتب الموظفين، مقارنة بوضعها على بُعد مترين. وعند وضعها داخل الأدراج انخفض الاستهلاك بنسبة 25 في المائة.

7- تناوَل الطعام ببطء واشرب الماء

يُعدّ تناول الطعام ببطء من أهم العادات التي تُساعد على التحكم في الكمية. خذ لقمات أصغر، وامضغ طعامك جيداً، واترك فواصل زمنية بين اللقمات، واحرص على شرب الماء خلال الأكل. تُظهر البحوث أن هذه الممارسات تُساعد على تقليل السعرات الحرارية مع تعزيز الشعور بالشبع.


هل تناول الكربوهيدرات باردة يُساعد فعلاً على إنقاص الوزن؟

الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)
الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)
TT

هل تناول الكربوهيدرات باردة يُساعد فعلاً على إنقاص الوزن؟

الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)
الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)

انتشرت في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي فكرة مفادها بأن تناول الكربوهيدرات بعد تبريدها قد يُسهم في تقليل السعرات الحرارية، وتسهيل فقدان الوزن. وقد دفعت هذه المزاعم كثيرين إلى إعادة النظر في طريقة تحضير أطعمتهم، خاصة الأرز، والبطاطس، والمعكرونة. لكن إلى أي مدى يستند هذا الاتجاه إلى أسس علمية؟

تشير بعض الدراسات إلى أن تبريد الكربوهيدرات قد يُغيّر تركيبها، مما يؤدي إلى زيادة محتواها من «النشا المقاوم»، وهو نوع من النشا يُهضم ببطء، ويحتوي على سعرات حرارية أقل من النشا العادي. ومع ذلك، لا يزال العلماء غير متأكدين من مدى تأثير هذه العملية فعلياً في إنقاص الوزن، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

فهم الكربوهيدرات والنشا والسعرات الحرارية

تُعد الكربوهيدرات أحد المغذيات الكبرى الثلاثة، إلى جانب البروتين، والدهون، وهي تتكون أساساً من جزيئات سكر. وتنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة: الألياف، والسكريات، والنشا.

تشمل الأطعمة الغنية بالنشا:

- الخضراوات مثل الذرة، والبطاطس، والكوسا.

- البقوليات مثل البازلاء، والفاصوليا، والعدس.

- الحبوب مثل الأرز، والشعير، والشوفان، والقمح.

عند تناول هذه الأطعمة، يُحلل الجسم النشا إلى غلوكوز، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. غير أن بعض أنواع النشا تُهضم بسهولة أكبر من غيرها، وهو ما ينعكس على سرعة وتأثير هذا الارتفاع.

أما «النشا المقاوم»، فيُعد أكثر صعوبة في الهضم، لذلك لا يرفع مستويات السكر في الدم بنفس الدرجة، كما يعمل كمصدر غذائي للبكتيريا النافعة في الأمعاء. وتحتوي العديد من الأطعمة النيئة على هذا النوع من النشا، لكن عند طهيها يتحول إلى شكل أسهل هضماً.

ماذا يحدث عند تبريد الكربوهيدرات؟

عند طهي الأطعمة النشوية، يصبح النشا فيها سهل الهضم. لكن عند تبريدها، تحدث عملية تُعرف بـ«تراجع النشا»، حيث يتحول جزء من هذا النشا إلى نشا مقاوم يُعرف بـ«النشا المتراجع».

هذا النوع يُهضم ببطء أكبر، ما يعني تأثيراً أقل على مستويات السكر في الدم. وتشير الأدلة إلى أن هذه الفائدة قد تستمر حتى بعد إعادة تسخين الطعام، مثل الأرز، أو المعكرونة. يحتوي النشا المقاوم على سعرات حرارية أقل من النشا العادي، إذ يوفر نحو 2.5 سعرة حرارية لكل غرام، مقارنةً بـ4 سعرات حرارية للنشا التقليدي، وذلك بسبب صعوبة هضمه.

ويرى بعض الباحثين أن استبدال النشا العادي بالنشا المقاوم قد يُقلل من كثافة السعرات الحرارية في الوجبة. ويمكن تحقيق ذلك عبر تناول النشويات بعد تبريدها، مثل الأرز، أو البطاطس المُحضّرة مسبقاً، والمُعاد تسخينها.

هل يساعد ذلك في فقدان الوزن؟

على الرغم من هذه المعطيات، لم تُثبت الأبحاث الحالية وجود علاقة مباشرة بين تبريد الكربوهيدرات، وفقدان الوزن. إذ تركز معظم الدراسات على تأثير النشا المقاوم في تنظيم سكر الدم، خاصة لدى مرضى السكري، وليس على إنقاص الوزن بشكل مباشر.

كما أن تطبيق هذه الطريقة -أي طهي النشويات ثم تبريدها وإعادة تسخينها- قد لا يكون عملياً لكثير من الأشخاص، فضلاً عن أن تأثيرها المحتمل في فقدان الوزن يبدو محدوداً.

ما البديل الأكثر فعالية؟

إذا كان هدفك هو إنقاص الوزن، فقد يكون من الأفضل التركيز على استراتيجيات مثبتة علمياً، مثل:

- اختيار الأطعمة الكاملة، والمتوازنة.

- التحكم في كميات الطعام بما يتناسب مع احتياجات الجسم.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام.

ففي النهاية، يبقى نمط الحياة الصحي المتكامل هو العامل الأكثر تأثيراً في إدارة الوزن، وليس مجرد تعديل بسيط في طريقة تناول الكربوهيدرات.