لجنة سعودية ـ إماراتية في عدن للإشراف على استعادة معسكرات الشرعية

مظاهرة حاشدة لـ«الانتقالي» بغياب قادته والخارجية تعلق عملها مؤقتاً

جانب من أنصار {الانتقالي} لدى توجههم إلى المظاهرة في عدن أمس (أ.ف.ب)
جانب من أنصار {الانتقالي} لدى توجههم إلى المظاهرة في عدن أمس (أ.ف.ب)
TT

لجنة سعودية ـ إماراتية في عدن للإشراف على استعادة معسكرات الشرعية

جانب من أنصار {الانتقالي} لدى توجههم إلى المظاهرة في عدن أمس (أ.ف.ب)
جانب من أنصار {الانتقالي} لدى توجههم إلى المظاهرة في عدن أمس (أ.ف.ب)

شرعت لجنة عسكرية سعودية - إماراتية مشتركة عقب وصولها مدينة عدن، أمس، في الإشراف على تسليم المعسكرات والمواقع التي سيطرت عليها قوات «المجلس الانتقالي الجنوبي» إلى القوات الحكومية ابتداءً من محيط القصر الرئاسي في منطقة معاشيق، وذلك في سياق الجهود لبدء إطلاق الحوار المرتقب بين الشرعية و«الانتقالي» في السعودية.
وتزامن وصول اللجنة العسكرية المشتركة مع مظاهرة حاشدة أقامها أنصار «الانتقالي» في ميدان العروض في مديرية خور مكسر وسط المدينة، أطلقوا عليها مليونية «الثبات والتمكين» في ظل تغيب قادة «المجلس» عنها، حيث أيد المتظاهرون السيطرة على المعسكرات، ودعوا إلى تسليم مناطق الجنوب إلى «إدارة جنوبية».
في غضون ذلك، علقت وزارة الخارجية اليمنية العمل في مكتبها حتى عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل سيطرة «الانتقالي» على المعسكرات الحكومية، في حين أعلن البنك المركزي اليمني استئناف نشاطه بشكل طبيعي ابتداءً من الأحد المقبل.
وكانت الحكومة الشرعية أكدت في بيان لوزارة الخارجية اليمنية في وقت سابق ترحيبها بالحوار الذي دعت له المملكة العربية السعودية لعقد اجتماع للوقوف أمام ما ترتب عليه الانقلاب في عدن، ولكنها اشترطت أنه «يجب أولاً أن يتم الالتزام بما ورد في بيان التحالف من ضرورة انسحاب المجلس الانتقالي من المواقع التي استولى عليها خلال الأيام الماضية قبل أي حوار».
وكان تحالف دعم الشرعية والخارجية السعودية دعوَا في بيانات سابقة إلى ضرورة وقف إطلاق النار وانسحاب قوات المجلس الانتقالي من المعسكرات والمواقع التي استولى عليها في عدن والحضور إلى السعودية من أجل الحوار بين الشرعية والانتقالي لإنهاء التوتر وتوحيد جهود القوى اليمنية من أجل مواجهة المشروع الحوثي الإيراني.
وكانت المواجهات بدأت قبل أكثر من أسبوع عقب إعلان نائب رئيس المجلس الانتقالي هاني بن بريك النفير العام لاقتحام القصر الرئاسي في منطقة معاشيق في مديرية كريتر، بعد زعمه أن أنصار «الانتقالي» تعرضوا لإطلاق نار من عناصر الحماية الرئاسية بالقرب من القصر الرئاسي أثناء تشييع القيادي الموالي للمجلس الانتقالي العميد منير اليافعي المعروف بـ«أبي اليمامة» الذي كان قتل مع 36 جندياً في هجوم حوثي مزدوج على معسكر الجلاء في مديرية البريقة غربي المدينة.
وعدت الحكومة الشرعية سقوط معسكراتها في يد الانتقالي انقلاباً، في حين كانت قوات تحالف دعم الشرعية تمكنت من توفير خروج آمن لعدد من قيادات الشرعية من عدن، بمن فيهم وزير الداخلية الميسري، ووزير النقل صالح الجواني.
وفي سياق المظاهرة التي نظمها المجلس الانتقالي الجنوبي أمس، رفع المتظاهرون علم ما كانت تعرف بدولة اليمن الجنوبي التي كانت قائمة قبل الوحدة بين شطري اليمن في 1990، كما رددوا شعارات داعية لانفصال الجنوب ولتأييد قادة «الانتقالي الجنوبي».
وحشد المجلس الانتقالي أتباعه من عدن ومحافظات لحج وأبين والضالع وحضرموت، لاستعراض شعبيته، حيث شوهدت عشرات القوافل من السيارات التي توجهت للمشاركة في المظاهرة التي غاب عنها قادة المجلس باستثناء مدير شرطة عدن المقال اللواء شلال شايع.
ودعا بيان صادر عن المظاهرة إلى «استعادة دولة الجنوب»، مؤكداً الدعم «المطلق لنهج وتوجهات المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس الزبيدي، ولكل الخطوات والإجراءات التي اتخذها المجلس».
وزعم البيان، أن «ما حصل في العاصمة عدن مؤخراً كان نتيجة حتمية لفشل وسوء ممارسات الحكومات الشرعية المتعاقبة»، متهماً إياها بأنها «باتت أداة لإعاقة أي جهود لتطبيع الحياة والأوضاع الخدمية والأمنية والاقتصادية والمعيشية للناس».
وأيد البيان السيطرة على المعسكرات الحكومية، في الوقت الذي ناشد فيه «المجتمع الدولي ودول التحالف العربي لتسليم إدارة الجنوب للجنوبيين وممثلهم المجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك لإدارة شؤون الجنوب».
وقال البيان، إن المتظاهرين يرحبون ويثمّنون «الدعوة المسؤولة من المملكة العربية السعودية لإجراء الحوار بين المجلس الانتقالي الجنوبي والشرعية»، مشيراً إلى أنهم يبجلون ذلك «بإجلال وإكبار».
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية اليمنية، تعليق عمل مكتبها في العاصمة المؤقتة عدن، وبررت ذلك بما وصفته «التمرد المسلح الذي قاده ما يسمى بالمجلس الانتقالي على مؤسسات الحكومة الشرعية».
وقالت الوزارة في بيان رسمي «تأسف وزارة الخارجية أن تعلن تعليق عمل مكتبها في العاصمة المؤقتة عدن، باستثناء الأعمال الخدمية التي تمس مباشرة مصالح المواطنين، وذلك اعتباراً من 15 أغسطس (آب) الحالي». مشيرة إلى أنها «ستقوم بالإعلان عن استئناف عمل مكتبها في العاصمة المؤقتة عدن بعد عودة الأوضاع إلى طبيعتها»، وأنها «ستعلن عن أي إجراءات جديدة وفقاً للمستجدات».
في سياق متصل، أمر وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الإرياني، رؤساء المؤسسات الإعلامية في العاصمة المؤقتة عدن بمنع التعامل أو الخضوع لأي جهة خارج التعليمات الصادرة من وزير الإعلام، متهماً أتباع «الانتقالي» بالسيطرة على المؤسسات الإعلامية الحكومية.
وذكرت وكالة «سبأ» أن الإرياني وجّه بمنع طباعة أو نشر أو تسخير مؤسسات الإعلام الرسمي لمصلحة أي جهة أو نشاط غير قانوني، وقال: «إنه بدلاً من التزام المجلس الانتقالي بالدعوة التي أطلقها الأشقاء في المملكة العربية السعودية وإخلاء المؤسسات الحكومية والخروج من كافة المواقع التي سيطروا عليها، يواصل المجلس السيطرة على المقار الحكومية بالقوة ومنها المؤسسات الإعلامية بعدن وإصدار مثل هذه التوجيهات التي تؤكد مضيها في الانقلاب».
وأضاف الإرياني «إن المجلس الانتقالي يواصل السيطرة على مؤسسات الدولة، ومنها مؤسسات الإعلام الرسمية في العاصمة المؤقتة عدن وتسخيرها لخدمة الأجندة غير الوطنية، وهو تكرار حرفي لممارسات الميليشيا الحوثية بعد انقلابها على السلطة وسيطرتها على العاصمة صنعاء».
وكانت الأمم المتحدة حضت في بيان «جميع الأطراف على التمسّك بأعلى درجات ضبط النفس والامتثال للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي»، وقالت إنها «ترحب بمبادرة المملكة العربية السعودية لعقد اجتماعٍ في جدة بين أصحاب العلاقة المعنيين لتسوية خلافاتهم من خلال الحوار».
وأضاف البيان، أن الأمم المتحدة «تشير إلى الأهمية القصوى بأن تعمل جميع الأطراف على الحرص ألا تقود الأحداث التي وقعت في الأيام الماضية إلى تفاقم زعزعة الاستقرار في عدن أو في أي مكان آخر في اليمن، وتؤكد أن لا حل للنزاع في اليمن إلا من خلال عملية سياسية شاملة».
ومن غير الواضح حتى الآن ما هي النقاط التي ستطرح أثناء التحاور بين الانتقالي والحكومة الشرعية، إلا أن المراقبين اليمنيين يتطلعون إلى أن تؤدي الرعاية السعودية للحوار للخروج بنتائج إيجابية تضمن عدم التمرد على الشرعية، كما تضمن احتواء المجلس الانتقالي تحت راية الشرعية وتلبية الحد المعقول من مطالبه.
وعلى الرغم من الخطاب الانفصالي الذي يتبناه الانتقالي الجنوبي، لاستعادة الدولة التي كانت قائمة في جنوب اليمن قبل الوحدة الطوعية في 1990، فإن تصريحات لقياداته تشير إلى عدم رغبة المجلس في الانفصال حالياً، وأنهم لا يزالون يعترفون بشرعية الرئيس هادي، لكنهم يرفضون حكومته التي يتهمون حزب «الإصلاح» بالسيطرة عليها.
وضمن تدابير عقابية من الحكومة الشرعية للقيادات الأمنية التي شاركت قوات «الانتقالي» الهجوم على معسكرات الحماية الرئاسية والمقرات الحكومية في عدن أصدر نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية أحمد الميسري في وقت سابق جملة قرارات أطاح فيها عدداً من القيادات، بينهم قائد شرطة عدن، وقائد قوات الأمن الخاصة في عدن ولحج وأبين والضالع، وقائد شرطة لحج. وفق ما نقله الموقع الرسمي للوزارة.


مقالات ذات صلة

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».