لجنة سعودية ـ إماراتية في عدن للإشراف على استعادة معسكرات الشرعية

مظاهرة حاشدة لـ«الانتقالي» بغياب قادته والخارجية تعلق عملها مؤقتاً

جانب من أنصار {الانتقالي} لدى توجههم إلى المظاهرة في عدن أمس (أ.ف.ب)
جانب من أنصار {الانتقالي} لدى توجههم إلى المظاهرة في عدن أمس (أ.ف.ب)
TT

لجنة سعودية ـ إماراتية في عدن للإشراف على استعادة معسكرات الشرعية

جانب من أنصار {الانتقالي} لدى توجههم إلى المظاهرة في عدن أمس (أ.ف.ب)
جانب من أنصار {الانتقالي} لدى توجههم إلى المظاهرة في عدن أمس (أ.ف.ب)

شرعت لجنة عسكرية سعودية - إماراتية مشتركة عقب وصولها مدينة عدن، أمس، في الإشراف على تسليم المعسكرات والمواقع التي سيطرت عليها قوات «المجلس الانتقالي الجنوبي» إلى القوات الحكومية ابتداءً من محيط القصر الرئاسي في منطقة معاشيق، وذلك في سياق الجهود لبدء إطلاق الحوار المرتقب بين الشرعية و«الانتقالي» في السعودية.
وتزامن وصول اللجنة العسكرية المشتركة مع مظاهرة حاشدة أقامها أنصار «الانتقالي» في ميدان العروض في مديرية خور مكسر وسط المدينة، أطلقوا عليها مليونية «الثبات والتمكين» في ظل تغيب قادة «المجلس» عنها، حيث أيد المتظاهرون السيطرة على المعسكرات، ودعوا إلى تسليم مناطق الجنوب إلى «إدارة جنوبية».
في غضون ذلك، علقت وزارة الخارجية اليمنية العمل في مكتبها حتى عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل سيطرة «الانتقالي» على المعسكرات الحكومية، في حين أعلن البنك المركزي اليمني استئناف نشاطه بشكل طبيعي ابتداءً من الأحد المقبل.
وكانت الحكومة الشرعية أكدت في بيان لوزارة الخارجية اليمنية في وقت سابق ترحيبها بالحوار الذي دعت له المملكة العربية السعودية لعقد اجتماع للوقوف أمام ما ترتب عليه الانقلاب في عدن، ولكنها اشترطت أنه «يجب أولاً أن يتم الالتزام بما ورد في بيان التحالف من ضرورة انسحاب المجلس الانتقالي من المواقع التي استولى عليها خلال الأيام الماضية قبل أي حوار».
وكان تحالف دعم الشرعية والخارجية السعودية دعوَا في بيانات سابقة إلى ضرورة وقف إطلاق النار وانسحاب قوات المجلس الانتقالي من المعسكرات والمواقع التي استولى عليها في عدن والحضور إلى السعودية من أجل الحوار بين الشرعية والانتقالي لإنهاء التوتر وتوحيد جهود القوى اليمنية من أجل مواجهة المشروع الحوثي الإيراني.
وكانت المواجهات بدأت قبل أكثر من أسبوع عقب إعلان نائب رئيس المجلس الانتقالي هاني بن بريك النفير العام لاقتحام القصر الرئاسي في منطقة معاشيق في مديرية كريتر، بعد زعمه أن أنصار «الانتقالي» تعرضوا لإطلاق نار من عناصر الحماية الرئاسية بالقرب من القصر الرئاسي أثناء تشييع القيادي الموالي للمجلس الانتقالي العميد منير اليافعي المعروف بـ«أبي اليمامة» الذي كان قتل مع 36 جندياً في هجوم حوثي مزدوج على معسكر الجلاء في مديرية البريقة غربي المدينة.
وعدت الحكومة الشرعية سقوط معسكراتها في يد الانتقالي انقلاباً، في حين كانت قوات تحالف دعم الشرعية تمكنت من توفير خروج آمن لعدد من قيادات الشرعية من عدن، بمن فيهم وزير الداخلية الميسري، ووزير النقل صالح الجواني.
وفي سياق المظاهرة التي نظمها المجلس الانتقالي الجنوبي أمس، رفع المتظاهرون علم ما كانت تعرف بدولة اليمن الجنوبي التي كانت قائمة قبل الوحدة بين شطري اليمن في 1990، كما رددوا شعارات داعية لانفصال الجنوب ولتأييد قادة «الانتقالي الجنوبي».
وحشد المجلس الانتقالي أتباعه من عدن ومحافظات لحج وأبين والضالع وحضرموت، لاستعراض شعبيته، حيث شوهدت عشرات القوافل من السيارات التي توجهت للمشاركة في المظاهرة التي غاب عنها قادة المجلس باستثناء مدير شرطة عدن المقال اللواء شلال شايع.
ودعا بيان صادر عن المظاهرة إلى «استعادة دولة الجنوب»، مؤكداً الدعم «المطلق لنهج وتوجهات المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس الزبيدي، ولكل الخطوات والإجراءات التي اتخذها المجلس».
وزعم البيان، أن «ما حصل في العاصمة عدن مؤخراً كان نتيجة حتمية لفشل وسوء ممارسات الحكومات الشرعية المتعاقبة»، متهماً إياها بأنها «باتت أداة لإعاقة أي جهود لتطبيع الحياة والأوضاع الخدمية والأمنية والاقتصادية والمعيشية للناس».
وأيد البيان السيطرة على المعسكرات الحكومية، في الوقت الذي ناشد فيه «المجتمع الدولي ودول التحالف العربي لتسليم إدارة الجنوب للجنوبيين وممثلهم المجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك لإدارة شؤون الجنوب».
وقال البيان، إن المتظاهرين يرحبون ويثمّنون «الدعوة المسؤولة من المملكة العربية السعودية لإجراء الحوار بين المجلس الانتقالي الجنوبي والشرعية»، مشيراً إلى أنهم يبجلون ذلك «بإجلال وإكبار».
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية اليمنية، تعليق عمل مكتبها في العاصمة المؤقتة عدن، وبررت ذلك بما وصفته «التمرد المسلح الذي قاده ما يسمى بالمجلس الانتقالي على مؤسسات الحكومة الشرعية».
وقالت الوزارة في بيان رسمي «تأسف وزارة الخارجية أن تعلن تعليق عمل مكتبها في العاصمة المؤقتة عدن، باستثناء الأعمال الخدمية التي تمس مباشرة مصالح المواطنين، وذلك اعتباراً من 15 أغسطس (آب) الحالي». مشيرة إلى أنها «ستقوم بالإعلان عن استئناف عمل مكتبها في العاصمة المؤقتة عدن بعد عودة الأوضاع إلى طبيعتها»، وأنها «ستعلن عن أي إجراءات جديدة وفقاً للمستجدات».
في سياق متصل، أمر وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الإرياني، رؤساء المؤسسات الإعلامية في العاصمة المؤقتة عدن بمنع التعامل أو الخضوع لأي جهة خارج التعليمات الصادرة من وزير الإعلام، متهماً أتباع «الانتقالي» بالسيطرة على المؤسسات الإعلامية الحكومية.
وذكرت وكالة «سبأ» أن الإرياني وجّه بمنع طباعة أو نشر أو تسخير مؤسسات الإعلام الرسمي لمصلحة أي جهة أو نشاط غير قانوني، وقال: «إنه بدلاً من التزام المجلس الانتقالي بالدعوة التي أطلقها الأشقاء في المملكة العربية السعودية وإخلاء المؤسسات الحكومية والخروج من كافة المواقع التي سيطروا عليها، يواصل المجلس السيطرة على المقار الحكومية بالقوة ومنها المؤسسات الإعلامية بعدن وإصدار مثل هذه التوجيهات التي تؤكد مضيها في الانقلاب».
وأضاف الإرياني «إن المجلس الانتقالي يواصل السيطرة على مؤسسات الدولة، ومنها مؤسسات الإعلام الرسمية في العاصمة المؤقتة عدن وتسخيرها لخدمة الأجندة غير الوطنية، وهو تكرار حرفي لممارسات الميليشيا الحوثية بعد انقلابها على السلطة وسيطرتها على العاصمة صنعاء».
وكانت الأمم المتحدة حضت في بيان «جميع الأطراف على التمسّك بأعلى درجات ضبط النفس والامتثال للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي»، وقالت إنها «ترحب بمبادرة المملكة العربية السعودية لعقد اجتماعٍ في جدة بين أصحاب العلاقة المعنيين لتسوية خلافاتهم من خلال الحوار».
وأضاف البيان، أن الأمم المتحدة «تشير إلى الأهمية القصوى بأن تعمل جميع الأطراف على الحرص ألا تقود الأحداث التي وقعت في الأيام الماضية إلى تفاقم زعزعة الاستقرار في عدن أو في أي مكان آخر في اليمن، وتؤكد أن لا حل للنزاع في اليمن إلا من خلال عملية سياسية شاملة».
ومن غير الواضح حتى الآن ما هي النقاط التي ستطرح أثناء التحاور بين الانتقالي والحكومة الشرعية، إلا أن المراقبين اليمنيين يتطلعون إلى أن تؤدي الرعاية السعودية للحوار للخروج بنتائج إيجابية تضمن عدم التمرد على الشرعية، كما تضمن احتواء المجلس الانتقالي تحت راية الشرعية وتلبية الحد المعقول من مطالبه.
وعلى الرغم من الخطاب الانفصالي الذي يتبناه الانتقالي الجنوبي، لاستعادة الدولة التي كانت قائمة في جنوب اليمن قبل الوحدة الطوعية في 1990، فإن تصريحات لقياداته تشير إلى عدم رغبة المجلس في الانفصال حالياً، وأنهم لا يزالون يعترفون بشرعية الرئيس هادي، لكنهم يرفضون حكومته التي يتهمون حزب «الإصلاح» بالسيطرة عليها.
وضمن تدابير عقابية من الحكومة الشرعية للقيادات الأمنية التي شاركت قوات «الانتقالي» الهجوم على معسكرات الحماية الرئاسية والمقرات الحكومية في عدن أصدر نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية أحمد الميسري في وقت سابق جملة قرارات أطاح فيها عدداً من القيادات، بينهم قائد شرطة عدن، وقائد قوات الأمن الخاصة في عدن ولحج وأبين والضالع، وقائد شرطة لحج. وفق ما نقله الموقع الرسمي للوزارة.


مقالات ذات صلة

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.