التضخم في ألمانيا ارتفع الشهر الماضي

معهد «إيفو»: برلين بإمكانها أن تربح من الحرب التجارية الأميركيةـ الصينية

تزداد الفرص التصديرية لألمانيا حال تصاعد وتيرة الحرب التجارية بين أميركا والصين (رويترز)
تزداد الفرص التصديرية لألمانيا حال تصاعد وتيرة الحرب التجارية بين أميركا والصين (رويترز)
TT

التضخم في ألمانيا ارتفع الشهر الماضي

تزداد الفرص التصديرية لألمانيا حال تصاعد وتيرة الحرب التجارية بين أميركا والصين (رويترز)
تزداد الفرص التصديرية لألمانيا حال تصاعد وتيرة الحرب التجارية بين أميركا والصين (رويترز)

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني، الصادرة أمس (الثلاثاء)، ارتفاع معدل تضخم أسعار المستهلك في ألمانيا خلال يوليو (تموز) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ 3 أشهر، بما يتفق مع التقديرات الأولية نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة.
ارتفع مؤشر أسعار المستهلك خلال الشهر الماضي بنسبة 1.7 في المائة سنوياً بعد ارتفاع بنسبة 1.6 في المائة خلال يونيو (حزيران) الماضي، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) الماضي.
في الوقت نفسه، بلغ معدل التضخم الأساسي الذي لا يتضمن أسعار الطاقة والغذاء 1.5 في المائة فقط؛ حيث ارتفعت أسعار الطاقة بنسبة 2.4 في المائة سنوياً، وأسعار الغذاء بنسبة 2.1 في المائة خلال الشهر الماضي.
وارتفعت الأسعار خلال الشهر الماضي، مقارنة بالشهر السابق بنسبة 0.5 في المائة، وهو ما جاء متفقاً مع التقديرات الأولية.
في الوقت نفسه، بلغ معدل التضخم في ألمانيا وفقاً للمؤشر الموحد لدول الاتحاد الأوروبي 1.1 في المائة سنوياً خلال الشهر الماضي، مقابل 1.5 في المائة خلال يونيو الماضي. وبلغ المعدل الشهري وفقاً لهذا المؤشر 0.4 في المائة خلال يوليو الماضي.
ولكون ألمانيا أكبر اقتصاد أوروبي، ذكر معهد «إيفو» الألماني للبحوث الاقتصادية أن ألمانيا من الممكن أن تصبح رابحة من استمرار الحرب الجمركية بين الولايات المتحدة والصين.
وقالت الباحثة الاقتصادية بالمعهد، مارينا شتاينيجر، أمس: «دول الاتحاد الأوروبي بإمكانها تصدير مزيد من المنتجات إلى الولايات المتحدة، حال فرضت الولايات المتحدة مزيداً من الجمارك على الواردات الصينية».
وأظهرت دراسة أجراها المعهد أنه في حال فرض الولايات المتحدة جمارك بنسبة 10 في المائة على مزيد من الواردات الصينية بقيمة 300 مليار يورو، فإنه بإمكان ألمانيا زيادة صادراتها بمقدار 94 مليون يورو، والاتحاد الأوروبي بأكمله بمقدار 1.5 مليار يورو.
وإذا زادت الصين في المقابل من جماركها على الواردات الأميركية بنسبة 10 في المائة، فإن ألمانيا والاتحاد الأوروبي قد يستفيدان بصورة أكبر من ذلك؛ حيث ستزيد إيرادات الصادرات لألمانيا بمقدار 323 مليون يورو، وللاتحاد الأوروبي بقيمة 1.7 مليار يورو.
وفي المقابل، ستتسبب هذه الحرب الجمركية في خسائر للولايات المتحدة بقيمة 1.5 مليار يورو، والصين بقيمة 21.6 مليار يورو، بحسب الدراسة.
وقال رئيس المعهد، كليمينس فوست، إن النزاع ستكون له أيضاً آثار جانبية ضارة على الجميع، لأنه سيضعف ثقة المستثمرين والمستهلكين على مستوى العالم في ظل نشاط اقتصادي عالمي هشّ.
في غضون ذلك، كشف مسح أمس، أن ثقة المستثمرين الألمان تراجعت أكثر من المتوقع في أغسطس (آب). وقال معهد «زد إي دبليو» للأبحاث إن النزاعات التجارة وزيادة احتمالات خروج بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق أدت إلى تدهور التوقعات في أكبر اقتصاد أوروبي.
وقال المعهد إن مسحه الشهري أظهر تراجع الثقة الاقتصادية بين المستثمرين إلى - 44.1 في المائة، من - 24.5 في المائة، في يوليو، وهو أدنى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) عام 2011. وتوقع خبراء اقتصاد، استطلعت «رويترز» آراءهم انخفاض الثقة إلى - 28.5.
وتراجع المؤشر «داكس» الألماني إلى أدنى مستوى خلال الجلسة بعد نشر «زد إي دبليو» لنتائج المسح. وانخفض مؤشر منفصل يرصد تقييم المستثمرين للأوضاع الاقتصادية الراهنة إلى - 13.5 من - 1.1 في الشهر السابق. وكان محللون توقعوا أن يسجل المؤشر قراءة عند - 7.0.
على صعيد آخر، كشف استطلاع حديث للرأي أن غالبية الألمان يلجأون لوسائل الادّخار التقليدية، رغم ضآلة الفوائد.
وفي المقابل، أظهر الاستطلاع، الذي نُشرت نتائجه أمس الثلاثاء، أن وسائل الادخار المستدامة، مثل الأسهم أو الصناديق الصديقة للبيئة، لا تزال تلعب دوراً ثانوياً رغم الجدل الدائر حول المناخ.
وبحسب نتائج الاستطلاع، الذي أجراه معهد «كانتار تي إن إس» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من اتحاد البنوك الألماني، فإن صناديق التوفير والتأمين على الحياة وقروض البناء لا تزال من الودائع المالية المهيمنة في ألمانيا؛ حيث ذكر 41 في المائة من المودعين أنهم يستخدمون صناديق الادخار، مقابل 33 في المائة للتأمين على الحياة و30 في المائة لصناديق الاستثمار العقاري.
وذكر 25 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع أنهم يودعون مدخراتهم في عقارات، بينما يضع 23 في المائة مدخراتهم في حساب يومي.
وبحسب الاستطلاع، فإن أنماط الادخار التقليدية لا تزال رائجة رغم ضآلة فوائدها والتضخم المتزايد الذي يؤدي إلى فقدان جزء من قيمة المدخرات المالية.
ووفقاً للاستطلاع، يدخر نحو ثلث الألمان شهرياً نحو 100 يورو، بينما تصل نسبة الادخار الشهري 200 يورو لدى خُمس الألمان، وإلى نحو 500 يورو لأقل من خُمس آخرين.
وأشار الاستطلاع إلى أن 23 في المائة من المودعين في ألمانيا يدخرون أموالهم في أسهم أو صناديق استثمار أو أوراق مالية أخرى.
وبحسب الاستطلاع، فإن جميع الفئات العمرية ترى أن «الأمان» أهم معيار للادخار الأموال، يليه - باستثناء من هم دون 30 عاماً - «الإتاحة» و«العائد». وكانت «الاستدامة» أدنى المعايير على الإطلاق.
ورفض 82 في المائة من الألمان فكرة الاستعداد لقبول مخاطرة أكبر في إيداع الأموال مقابل زيادة العوائد. شمل الاستطلاع 1021 ألمانياً فوق 18 عاماً خلال أبريل الماضي.


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».