نظام المنافسات والمشتريات الحكومية السعودي لتعزيز النزاهة وضمان الشفافية

يستهدف تحقيق أفضل قيمة للمال العام... و«مركز كفاءة الإنفاق» يختص بالشراء الموحد

يسعى نظام المنافسات والمشتريات الحكومية لتعزيز النزاهة وتحقيق أفضل قيمة للمال العام
يسعى نظام المنافسات والمشتريات الحكومية لتعزيز النزاهة وتحقيق أفضل قيمة للمال العام
TT

نظام المنافسات والمشتريات الحكومية السعودي لتعزيز النزاهة وضمان الشفافية

يسعى نظام المنافسات والمشتريات الحكومية لتعزيز النزاهة وتحقيق أفضل قيمة للمال العام
يسعى نظام المنافسات والمشتريات الحكومية لتعزيز النزاهة وتحقيق أفضل قيمة للمال العام

كشف نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الصادر في السعودية مؤخراً، أن الجهة المختصة بالشراء الموحد الواردة في النظام ستكون مركز تحقيق كفاءة الإنفاق، في الوقت الذي أوضح فيه وجود تنسيق بين وزارة المالية مع هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية في وضع السياسات، وإصدار التوجيهات والتعليمات والأدلة الإرشادية المتعلقة بتنفيذ أحكام النظام واللائحة أو إجراء أي تعديل عليها، وإعداد اللائحة التنفيذية للنظام أو إجراء أي تعديل عليها.
ويهدف نظام المنافسات والمشتريات الحكومية لتنظيم الإجراءات ذات الصلة بالأعمال والمشتريات، ومنع استغلال النفوذ وتأثير المصالح الشخصية فيها؛ وذلك حماية للمال العام، إضافة إلى تحقيق أفضل قيمة للمال العام عند التعاقد على الأعمال والمشتريات وتنفيذها بأسعار تنافسية عادلة، وتعزيز النزاهة والمنافسة، وتحقيق المساواة، وتوفير معاملة عادلة للمتنافسين؛ تحقيقاً لمبدأ تكافؤ الفرص، كما أنه يحقق ضمان الشفافية في جميع إجراءات الأعمال والمشتريات، ويعمل على تعزيز التنمية الاقتصادية.
وألزم النظام الشركات التي تملك الحكومة فيها أكثر من 51 في المائة من رأس مالها، بالأخذ بالمبادئ والقواعد العامة لطرح الأعمال والمشتريات وتنفيذها بما يحقق النزاهة والشفافية والحصول على أسعار تنافسية عادلة، وإعطاء أفضلية للمحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وفق ضوابط يعدها صندوق الاستثمارات العامة بالتنسيق مع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والمؤسسة العامة للتقاعد.
وأشارت تفاصيل النظام إلى استمرار العمل بعدد من المواد من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، ومن لائحته التنفيذية المتعلقة بتنظيم قواعد تأجير العقارات الحكومية واستثمارها وما يرتبط بذلك من أحكام، إلى حين صدور النظام الخاص بتأجير العقارات واستثماراتها والعمل به.
كما أكد النظام استمرار اللجنة المشكلة في النظر في طلبات تعويض المقاولين والمتعهدين ومنع التعامل معهم، المقيدة لديها قبل نفاذ النظام، إلى أن يفصل في تلك الطلبات بشكل نهائي، إضافة إلى أن يكون النظر في طلب تمديد العقود ومعالجة حالات التأخر في تنفيذ الحالات السابقة على صدور النظام، وفق أحكامه، حيث تستكمل وزارة المالية ما لديها من طلبات سابقة لصدور النظام وفق الإجراءات المعمول بها سابقاً، موضحة أن النظام يطبق على الأعمال والمشتريات التي طرحت قبل نفاذه وفق آلية يضعها وزير المالية، وذلك دون إخلال بالإجراءات التي اتخذت في شأن تلك الأعمال والمشتريات قبل نفاذه.
كما دعت المادة الخامسة من النظام إلى أهمية توفر معلومات واضحة وموحدة عن الأعمال والمشتريات المطلوبة للمتنافسين، ويمكنون من الحصول عليها في وقت محدد، فيما تخضع المنافسة العامة لمبادئ العلانية والشفافية وتكافؤ الفرص، إضافة إلى أن طرح الأعمال والمشتريات والتعاقد يكون في حدود الاحتياجات الفعلية للجهة الحكومية، وبأسعار عادلة لا تزيد على الأسعار السائدة في السوق.
وشدد النظام على ضرورة توجه الجهة الحكومية للتخطيط المسبق لأعمالها ومشترياتها والتنسيق مع وزارة المالية في توفير الاعتمادات المالية لها، حيث تلتزم في بداية كل سنة مالية بنشر خطة تتناسب مع ميزانيتها تتضمن المعلومات الرئيسية حول أعمالها ومشترياتها خلال هذه السنة، وذلك دون إخلال بما يقتضيه الأمن الوطني من سرية.
كما منع النظام أي جهة الحكومية من تأمين المشتريات أو تنفيذ الأعمال الواردة في القوائم التي تعدها الجهة المختصة بالشراء الموحد إلا من خلال الاتفاقيات الإطارية التي أبرمتها الجهة المختصة بالشراء الموحد.
وأوضح النظام وجود بوابة إلكترونية موحدة للمشتريات الحكومية خاضعة لإشراف وزارة المالية، حيث أوضح أن إجراءات المنافسات والمشتريات الحكومية تطرح من خلال البوابة - ما لم يتعذر ذلك لأسباب فنية أو لأسباب تتعلق بالأمن الوطني - وفقاً لما توضحه اللائحة، مؤكدة أنه يجب على البوابة الإلكترونية إتاحة للراغبين والمهتمين من ذوي الشأن الاطلاع على المعلومات والبيانات المتعلقة بالمنافسات التي تحددها اللائحة.
وأوضحت لائحة النظام أنه «يخصص في البوابة سجل لكل جهة حكومية يدون فيه جميع المعلومات والبيانات والإجراءات المتعلقة بما أبرمته من عقود، وبما طرحته من مشاريع وأعمال وفقاً لما توضحه اللائحة، في الوقت الذي تتقاضى فيه وزارة المالية مقابلاً مالياً عن الخدمات التي تقدمها البوابة، ويحدد مجلس الوزراء مقدار هذا المقابل، ويجوز تعديله بقرار من المجلس بناءً على اقتراح من وزارة المالية».
وأشارت اللائحة إلى أنه على الجهة الحكومية إجراء تأهيل مسبق أو لاحق في الأعمال والمشتريات وفقاً لما توضحه اللائحة، وفي حال إجراء تأهيل مسبق، تقتصر الدعوة للمشاركة في المنافسة على من اجتاز التأهيل المسبق فقط، كما شدد النظام على عدم مبالغة الجهة الحكومية في المواصفات الفنية، وألا تتجاوز حاجات ومتطلبات المشروع والاعتمادات المالية المخصصة له، وأن للجهة الحكومية الاستعانة بمن ترى الاستئناس برأيهم من ذوي الخبرة والاختصاص عند وضع المواصفات الفنية، وعلى الجهة الحكومية - عند وضع المواصفات الفنية - أن تأخذ في الحسبان متطلبات الأشخاص ذوي الإعاقة واحتياجاتهم.
وأكدت لائحة نظام المنافسات والمشتريات الحكومية أنه على الجهة الحكومية - قبل وضع التكلفة التقديرية للأعمال والمشتريات - القيام بدراسة أسعار السوق بشكل دقيق، وأن تراعي في ذلك تحديد حد أعلى للقيمة الإجمالية المتوقعة للعقد، ووضع الضوابط اللازمة للمحافظة على سرية التكلفة التقديرية.
وشدد النظام على أنه لا يجوز للمتنافسين - في غير الحالات التي يجوز التفاوض فيها وفقاً لأحكام النظام - تعديل أسعار عروضهم بالزيادة أو التخفيض بعد تقديمها.
كما لفت النظام إلى أنه يجوز للجهة الحكومية إنهاء العقد في حال تأخر المتعاقد معه عن البدء في العمل، أو تباطأ في تنفيذه، أو أخلّ بأي شرط من شروط العقد ولم يصحح أوضاعه خلال 15 يوماً من تاريخ إبلاغه كتابة بذلك، أو إذا توفي المتعاقد معه. وفي هذه الحالة ينهى العقد وتسوى المستحقات وتعاد الضمانات.
كما أنه منح للجهة الحكومية الاستمرار في التعاقد مع الورثة - بعد موافقتهم - على أن تتوافر لديهم المؤهلات الفنية والضمانات اللازمة لإكمال تنفيذ العقد، كما يحق للجهة الحكومية إنهاء التعاقد في حال تعاقد المتعاقد معه لتنفيذ العقد من الباطن دون موافقة مكتوبة من الجهة الحكومية.
كما يجوز في حال إنهاء العقد، طرح الأجزاء المتبقية منه بالأسلوب الذي طرحت به الأعمال والمشتريات، وللجهة الحكومية توجيه دعوة لإجراء منافسة محدودة لأصحاب العروض التي كانت تلي العرض الفائز في الترتيب، بحيث يُطلب منهم تقديم عروض جديدة ويجرى تقييمها وفقاً لأحكام النظام.
كما أشارت لائحة نظام المنافسات والمشتريات الحكومية إلى أن وزارة المالية ستعد لائحة لتنظيم تعارض المصالح بشأن تطبيق أحكام النظام واللائحة، ولائحة لتنظيم سلوكيات وأخلاقيات القائمين على تطبيق أحكام النظام واللائحة، ولائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات، وذلك بالاشتراك مع الهيئة والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وهيئة السوق المالية، على أن تشمل آليات تفضيل المحتوى المحلي وكيفية احتسابه وتطبيقه في الأعمال والمشتريات بما في ذلك نسبة أفضلية في التقييم الفني والمالي للعروض أو نسبة إلزامية للمحتوى المحلي من القيمة الإجمالية للعقد، وكذلك آلية تفضيل المنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات بما في ذلك نسبة أفضلية في تقييم العروض أو نطاق سعر محدد أو نسبة مئوية من القيمة الإجمالية للعقود، وإعداد الغرامات المترتبة بسبب عدم التزام المتعاقدين لمتطلبات المحتوى المحلي.


مقالات ذات صلة

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

الاقتصاد لوز «أولام» (رويترز)

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

رفعت «سالك» السعودية، حصتها في شركة «أولام الزراعية» من 35.43 إلى 80.01 في المائة، بصفقة قيمتها 1.88 مليار دولار، لتعزيز الأمن الغذائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)

السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

منذ إطلاق هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وتفعيل أدوارها، أصبحت أداة هائلة لجذب الاستثمارات، وتعزيز التوطين، ونقل التقنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

خاص السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة مدفوعة بإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، وتستهدف تعزيز الامتثال، وحماية الأجور، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

حققت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية قفزة إيجابية في صافي أرباحها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

لوز «أولام» (رويترز)
لوز «أولام» (رويترز)
TT

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

لوز «أولام» (رويترز)
لوز «أولام» (رويترز)

رفعت «سالك»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، حصتها في شركة «أولام الزراعية القابضة» من 35.43 في المائة إلى 80.01 في المائة، عقب إتمام صفقة استراتيجية بقيمة 1.88 مليار دولار (ما يعادل 7 مليارات ريال).

تأتي هذه الخطوة ضمن توجه «سالك» لزيادة استثماراتها في قطاع الأغذية والزراعة عالمياً، عبر تنويع مصادر الإمداد ورفع كفاءة سلاسل التوريد، في إطار دعم منظومة الأمن الغذائي التي تواصل المملكة تطويرها على المستوى الدولي.

وتُصنف «أولام الزراعية»، وهي شركة سنغافورية، ضمن أبرز الشركات العالمية في قطاع الأغذية والأعمال الزراعية، وتدير سلسلة قيمة متكاملة تشمل تأمين السلع الأساسية وعمليات المعالجة وشبكات التوزيع والخدمات اللوجستية، بما يعزز موثوقية واستدامة الإمدادات الغذائية عالمياً.

موظف في شركة «أولام إنترناشونال» يسير داخل مستودع للكاجو (رويترز)

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «سالك»، المهندس سليمان عبد الرحمن، إن الشركة تنطلق من استراتيجية تستهدف الوصول المباشر إلى مصادر الغذاء العالمية وتنويعها، بما يسهم في بناء منظومة أكثر مرونة وقدرة على مواجهة المتغيرات.

وأضاف أن الشراكة مع «أولام» منذ عام 2022 استهدفت بناء منظومة ممتدة للأمن الغذائي، مشيراً إلى أن إتمام الصفقة يمثل محطة مهمة تعزز دور «سالك» في دعم استقرار سلاسل الإمداد العالمية وضمان تدفق السلع الحيوية بكفاءة عالية.

وأوضح أن هذا التوسع يعكس توازناً بين الطموح الاستثماري العالمي والتزام الشركة بدعم الأمن الغذائي المحلي، عبر توظيف شبكاتها الدولية بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».

جناح شركة «سالك» في المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

كانت «سالك» قد استحوذت في 2022 على 35.43 في المائة من شركة «أولام الزراعية» بقيمة إجمالية تبلغ 4.65 مليار ريال، (1.06 مليار دولار).

ويأتي هذا الاستثمار ضمن محفظة «سالك» التي تضم 12 استثماراً محلياً وعالمياً، مستفيدةً من الانتشار الجغرافي الواسع لـ«أولام الزراعية» في أكثر من 30 دولة عبر آسيا وأفريقيا وأستراليا والأميركيتين.


«موديز» تُشير لمرونة الاقتصاد الصيني وتُعدّل نظرتها المستقبلية إلى «مستقرة»

مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«موديز» تُشير لمرونة الاقتصاد الصيني وتُعدّل نظرتها المستقبلية إلى «مستقرة»

مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

عدّلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، الاثنين، نظرتها المستقبلية للصين من «سلبية» إلى «مستقرة»، مُشيرةً إلى متانة الاقتصاد والقوة المالية رغم الضغوط والتحديات الداخلية المستمرة تجارياً وجيوسياسياً.

وقالت «الوكالة» إن نمو الصادرات من المرجح أن يتباطأ، لكن القدرة التنافسية للصين ستُخفف من حدة التباطؤ؛ مما يجعل نمو الناتج المحلي الإجمالي يتراجع تدريجياً فقط. وقد نمت أرباح الصناعة الصينية بأسرع وتيرة لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُسلط الضوء على تعافٍ غير متوازن مع قوة التصنيع وضعف الاستهلاك، وتباطؤ الصادرات، وازدياد المخاطر الناجمة عن ارتفاع التكاليف والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت وكالة «موديز» أن السياسات التي تركز على القطاعات ذات الإنتاجية العالية، والنهج المدروس لحل مشكلة ديون الحكومات الإقليمية والمحلية، من شأنهما المساعدة في تحسين كفاءة رأس المال، حتى مع ارتفاع إجمالي الدين الحكومي.

وفي سياق منفصل، أفادت مصادر بأن الجهات التنظيمية الصينية تعقد اجتماعاً مع وكالات التصنيف الائتماني يوم الاثنين للضغط من أجل رفع جودة التصنيف في سوق السندات الصينية التي تبلغ قيمتها 29 تريليون دولار. وذكر أحد المصادر أن 15 وكالة تصنيف اجتمعت في بكين لمناقشة قضايا مثل تضخم التصنيفات، وذلك في إطار جهد حكومي يهدف إلى تحسين جودة التصنيف وحوكمة الشركات. وأضاف مصدر آخر أن اجتماعات عدة مماثلة عُقدت مؤخراً، وأن القطاع سيصدر قريباً بياناً للتنظيم الذاتي، حيث يطالب «البنكُ المركزي الصيني»، المشرفُ على سوق السندات بين البنوك، بمعايير تصنيف أعلى. وامتنعت المصادر عن الكشف عن هويتها لعدم حصولها على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

ويأتي هذا التوجه التنظيمي في وقت تشجع فيه الصين التمويل عبر أسواق الأسهم والسندات لتقليل الاعتماد على الإقراض المصرفي؛ مما يزيد من دور وكالات التصنيف الائتماني في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.

وتواجه الصين تحدياً مستمراً يتمثل في تضخم تصنيفات السندات، حيث تدفع المنافسة الشديدة وكالات التصنيف إلى منح عملائها أعلى التصنيفات، التي غالباً ما تفشل في نقل مخاطر الائتمان بدقة إلى المستثمرين.

وقال ياو يو، مؤسس شركة الأبحاث الائتمانية «رايتنغ دوغ»، إن «الجهات التنظيمية قد تسعى إلى وضع الأسس اللازمة لتطوير قطاع التصنيف الائتماني بشكل سليم على المدى الطويل في وقت تنخفض فيه مخاطر التخلف عن السداد محلياً... ويصبح فيه المستثمرون أقل قلقاً بشأن مخاطر الائتمان». ووفقاً لأحد المصادر، فقد نظمت هيئة القطاع في بكين اجتماعَ يوم الاثنين لمناقشة حلول لمشكلات تشمل تضخم التصنيفات، وعدم كفاية التمييز الائتماني، وضعف إجراءات الوقاية من المخاطر. ومن بين المشاركين وكالات تصنيف ائتماني كبرى، مثل «تشاينا تشنغشين» و«ليانهي رايتنغز» و«داغونغ» و«بنغيوانوشانغهاي بريليانس» و«إس آند بي رايتنغز - الصين» و«فيتش بوهوا». وفي عام 2025، بلغ إجمالي عدد جهات إصدار سندات الائتمان والسندات المالية في الصين 4080 جهة، حصل 73 في المائة منها على تصنيف «إيه إيه+» أو أعلى، وذلك وفقاً لبيانات صادرة عن «الرابطة الوطنية لمستثمري المؤسسات في السوق المالية».


أسهم الصين ترتفع مدعومة ببيانات الأرباح الصناعية وتفاؤل التكنولوجيا

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

أسهم الصين ترتفع مدعومة ببيانات الأرباح الصناعية وتفاؤل التكنولوجيا

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل طفيف يوم الاثنين، بقيادة أسهم التكنولوجيا، حيث عززت البيانات التي أظهرت نمواً قوياً في أرباح القطاع الصناعي والحماس المتجدد للذكاء الاصطناعي المعنويات. وعند استراحة منتصف النهار، ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة. كما ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.2 في المائة. وقادت أسهم التكنولوجيا المكاسب، مدعومة بالحماس المتجدد بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي رفع أسهم شركات تصنيع الرقائق في جميع أنحاء المنطقة. كما ارتفع مؤشر «ستار 50»، المشابه لمؤشر «ناسداك»، بنسبة 3.5 في المائة ليسجل أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وارتفع مؤشر «سي إس آي لأشباه الموصلات» بنسبة 5.5 في المائة مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، وقفز مؤشر «سي إس آي لتكنولوجيا المعلومات» بنسبة 3.2 في المائة. وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 26.016.21 نقطة، وارتفع مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» بنسبة 1.3 في المائة. وحققت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع نمو لها في نصف عام خلال الشهر الماضي، مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً على تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات حرب الشرق الأوسط. ومع ذلك، أدى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى كبح جماح معنويات المستثمرين، بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارة مبعوثين أميركيين إلى إسلام آباد لإجراء محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأشار محللو شركة «غوتاي هايتونغ» للأوراق المالية في مذكرة لهم إلى أن «أسواق الأسهم عادت تدريجياً إلى التسعير بناءً على العوامل الأساسية، رغم التحديات الجيوسياسية الخارجية المتكررة». وأضافوا أن التحول الموضوعي قد تسارع، وأن شهية المخاطرة آخذة في التحسن، مع بقاء التحول من سلاسل التوريد الخارجية إلى البدائل المحلية موضوعاً رئيساً يستحق المتابعة. وفي سياق متصل، ستعقد القيادة الصينية العليا اجتماع المكتب السياسي لشهر أبريل (نيسان) هذا الأسبوع لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وتوقع محللون في «غولدمان ساكس» في مذكرة لهم: «نتوقع أن يُبدي صناع السياسات قلقاً أكبر حيال صدمة الطاقة العالمية، وتزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من اتخاذ إجراءات تيسيرية إضافية».

• بيانات إيجابية. ومن جانبه، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف يوم الاثنين مقابل الدولار، مدعوماً بثبات سعر الفائدة الذي حدده البنك المركزي، وبأسرع نمو في أرباح القطاع الصناعي خلال ستة أشهر، رغم أن التوترات في الشرق الأوسط أبقت المستثمرين في حالة ترقب. وارتفع اليوان بنسبة 0.03 في المائة ليصل إلى 6.8289 مقابل الدولار بحلول الساعة 02:31 بتوقيت غرينتش. وبلغ سعر صرفه في الأسواق الخارجية 6.8285 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.1 في المائة في التعاملات الآسيوية. وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن أرباح الشركات الصناعية الصينية نمت بأسرع وتيرة لها الشهر الماضي في ستة أشهر، مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً على انتعاش الاقتصاد. يشهد الاقتصاد الصيني تعافياً غير متكافئ في ظل استعداد صناع السياسات لتداعيات الحرب الإيرانية. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8579 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2023، وأقل بـ297 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة 2 في المائة على جانبي سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللون في بنك إل جي تي للخدمات المصرفية الخاصة في مذكرة: «اكتسب اليوان الصيني زخماً في ظل أزمة الطاقة الحالية، مستفيداً من مرونة الاقتصاد الكلي، وقطاع الطاقة في الصين». وأضافوا: «قد يُعزز الفائض التجاري القوي، وتوجيهات بنك الشعب الصيني القوية بشأن تحديد سعر الصرف، وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، الدعم الدوري لليوان». وارتفع اليوان بنسبة 1.0 في المائة هذا الشهر مقابل الدولار الذي فقد معظم علاوة الملاذ الآمن، التي نتجت عن الصراع في الشرق الأوسط، حيث سعّرت الأسواق تفاؤلاً بشأن اتفاق سلام محتمل. وكتب محللو باركليز في مذكرة: «سيظل مستوى 6.80 خط الدعم الرئيس التالي لزوج الدولار الأميركي/اليوان الصيني». وأضافوا: «إذا واصل الدولار مكاسبه، فنتوقع مزيداً من التفوق النسبي لليوان الصيني على العملات الأخرى». وفي سياق متصل، ساد الحذر بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت زيارة مبعوثين أميركيين إلى باكستان، وسيط التفاوض مع إيران، في انتكاسة لآفاق السلام بعد مغادرة وزير الخارجية الإيراني إسلام آباد عقب محادثاته مع مسؤولين باكستانيين فقط. وظل مؤشر الدولار للعملات الست مستقراً عند 98.48. وارتفعت أسعار النفط، حيث قفزت العقود الآجلة لخام برنت إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع مع تعثر محادثات السلام الأميركية-الإيرانية.