نظام المنافسات والمشتريات الحكومية السعودي لتعزيز النزاهة وضمان الشفافية

يستهدف تحقيق أفضل قيمة للمال العام... و«مركز كفاءة الإنفاق» يختص بالشراء الموحد

يسعى نظام المنافسات والمشتريات الحكومية لتعزيز النزاهة وتحقيق أفضل قيمة للمال العام
يسعى نظام المنافسات والمشتريات الحكومية لتعزيز النزاهة وتحقيق أفضل قيمة للمال العام
TT

نظام المنافسات والمشتريات الحكومية السعودي لتعزيز النزاهة وضمان الشفافية

يسعى نظام المنافسات والمشتريات الحكومية لتعزيز النزاهة وتحقيق أفضل قيمة للمال العام
يسعى نظام المنافسات والمشتريات الحكومية لتعزيز النزاهة وتحقيق أفضل قيمة للمال العام

كشف نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الصادر في السعودية مؤخراً، أن الجهة المختصة بالشراء الموحد الواردة في النظام ستكون مركز تحقيق كفاءة الإنفاق، في الوقت الذي أوضح فيه وجود تنسيق بين وزارة المالية مع هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية في وضع السياسات، وإصدار التوجيهات والتعليمات والأدلة الإرشادية المتعلقة بتنفيذ أحكام النظام واللائحة أو إجراء أي تعديل عليها، وإعداد اللائحة التنفيذية للنظام أو إجراء أي تعديل عليها.
ويهدف نظام المنافسات والمشتريات الحكومية لتنظيم الإجراءات ذات الصلة بالأعمال والمشتريات، ومنع استغلال النفوذ وتأثير المصالح الشخصية فيها؛ وذلك حماية للمال العام، إضافة إلى تحقيق أفضل قيمة للمال العام عند التعاقد على الأعمال والمشتريات وتنفيذها بأسعار تنافسية عادلة، وتعزيز النزاهة والمنافسة، وتحقيق المساواة، وتوفير معاملة عادلة للمتنافسين؛ تحقيقاً لمبدأ تكافؤ الفرص، كما أنه يحقق ضمان الشفافية في جميع إجراءات الأعمال والمشتريات، ويعمل على تعزيز التنمية الاقتصادية.
وألزم النظام الشركات التي تملك الحكومة فيها أكثر من 51 في المائة من رأس مالها، بالأخذ بالمبادئ والقواعد العامة لطرح الأعمال والمشتريات وتنفيذها بما يحقق النزاهة والشفافية والحصول على أسعار تنافسية عادلة، وإعطاء أفضلية للمحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وفق ضوابط يعدها صندوق الاستثمارات العامة بالتنسيق مع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والمؤسسة العامة للتقاعد.
وأشارت تفاصيل النظام إلى استمرار العمل بعدد من المواد من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، ومن لائحته التنفيذية المتعلقة بتنظيم قواعد تأجير العقارات الحكومية واستثمارها وما يرتبط بذلك من أحكام، إلى حين صدور النظام الخاص بتأجير العقارات واستثماراتها والعمل به.
كما أكد النظام استمرار اللجنة المشكلة في النظر في طلبات تعويض المقاولين والمتعهدين ومنع التعامل معهم، المقيدة لديها قبل نفاذ النظام، إلى أن يفصل في تلك الطلبات بشكل نهائي، إضافة إلى أن يكون النظر في طلب تمديد العقود ومعالجة حالات التأخر في تنفيذ الحالات السابقة على صدور النظام، وفق أحكامه، حيث تستكمل وزارة المالية ما لديها من طلبات سابقة لصدور النظام وفق الإجراءات المعمول بها سابقاً، موضحة أن النظام يطبق على الأعمال والمشتريات التي طرحت قبل نفاذه وفق آلية يضعها وزير المالية، وذلك دون إخلال بالإجراءات التي اتخذت في شأن تلك الأعمال والمشتريات قبل نفاذه.
كما دعت المادة الخامسة من النظام إلى أهمية توفر معلومات واضحة وموحدة عن الأعمال والمشتريات المطلوبة للمتنافسين، ويمكنون من الحصول عليها في وقت محدد، فيما تخضع المنافسة العامة لمبادئ العلانية والشفافية وتكافؤ الفرص، إضافة إلى أن طرح الأعمال والمشتريات والتعاقد يكون في حدود الاحتياجات الفعلية للجهة الحكومية، وبأسعار عادلة لا تزيد على الأسعار السائدة في السوق.
وشدد النظام على ضرورة توجه الجهة الحكومية للتخطيط المسبق لأعمالها ومشترياتها والتنسيق مع وزارة المالية في توفير الاعتمادات المالية لها، حيث تلتزم في بداية كل سنة مالية بنشر خطة تتناسب مع ميزانيتها تتضمن المعلومات الرئيسية حول أعمالها ومشترياتها خلال هذه السنة، وذلك دون إخلال بما يقتضيه الأمن الوطني من سرية.
كما منع النظام أي جهة الحكومية من تأمين المشتريات أو تنفيذ الأعمال الواردة في القوائم التي تعدها الجهة المختصة بالشراء الموحد إلا من خلال الاتفاقيات الإطارية التي أبرمتها الجهة المختصة بالشراء الموحد.
وأوضح النظام وجود بوابة إلكترونية موحدة للمشتريات الحكومية خاضعة لإشراف وزارة المالية، حيث أوضح أن إجراءات المنافسات والمشتريات الحكومية تطرح من خلال البوابة - ما لم يتعذر ذلك لأسباب فنية أو لأسباب تتعلق بالأمن الوطني - وفقاً لما توضحه اللائحة، مؤكدة أنه يجب على البوابة الإلكترونية إتاحة للراغبين والمهتمين من ذوي الشأن الاطلاع على المعلومات والبيانات المتعلقة بالمنافسات التي تحددها اللائحة.
وأوضحت لائحة النظام أنه «يخصص في البوابة سجل لكل جهة حكومية يدون فيه جميع المعلومات والبيانات والإجراءات المتعلقة بما أبرمته من عقود، وبما طرحته من مشاريع وأعمال وفقاً لما توضحه اللائحة، في الوقت الذي تتقاضى فيه وزارة المالية مقابلاً مالياً عن الخدمات التي تقدمها البوابة، ويحدد مجلس الوزراء مقدار هذا المقابل، ويجوز تعديله بقرار من المجلس بناءً على اقتراح من وزارة المالية».
وأشارت اللائحة إلى أنه على الجهة الحكومية إجراء تأهيل مسبق أو لاحق في الأعمال والمشتريات وفقاً لما توضحه اللائحة، وفي حال إجراء تأهيل مسبق، تقتصر الدعوة للمشاركة في المنافسة على من اجتاز التأهيل المسبق فقط، كما شدد النظام على عدم مبالغة الجهة الحكومية في المواصفات الفنية، وألا تتجاوز حاجات ومتطلبات المشروع والاعتمادات المالية المخصصة له، وأن للجهة الحكومية الاستعانة بمن ترى الاستئناس برأيهم من ذوي الخبرة والاختصاص عند وضع المواصفات الفنية، وعلى الجهة الحكومية - عند وضع المواصفات الفنية - أن تأخذ في الحسبان متطلبات الأشخاص ذوي الإعاقة واحتياجاتهم.
وأكدت لائحة نظام المنافسات والمشتريات الحكومية أنه على الجهة الحكومية - قبل وضع التكلفة التقديرية للأعمال والمشتريات - القيام بدراسة أسعار السوق بشكل دقيق، وأن تراعي في ذلك تحديد حد أعلى للقيمة الإجمالية المتوقعة للعقد، ووضع الضوابط اللازمة للمحافظة على سرية التكلفة التقديرية.
وشدد النظام على أنه لا يجوز للمتنافسين - في غير الحالات التي يجوز التفاوض فيها وفقاً لأحكام النظام - تعديل أسعار عروضهم بالزيادة أو التخفيض بعد تقديمها.
كما لفت النظام إلى أنه يجوز للجهة الحكومية إنهاء العقد في حال تأخر المتعاقد معه عن البدء في العمل، أو تباطأ في تنفيذه، أو أخلّ بأي شرط من شروط العقد ولم يصحح أوضاعه خلال 15 يوماً من تاريخ إبلاغه كتابة بذلك، أو إذا توفي المتعاقد معه. وفي هذه الحالة ينهى العقد وتسوى المستحقات وتعاد الضمانات.
كما أنه منح للجهة الحكومية الاستمرار في التعاقد مع الورثة - بعد موافقتهم - على أن تتوافر لديهم المؤهلات الفنية والضمانات اللازمة لإكمال تنفيذ العقد، كما يحق للجهة الحكومية إنهاء التعاقد في حال تعاقد المتعاقد معه لتنفيذ العقد من الباطن دون موافقة مكتوبة من الجهة الحكومية.
كما يجوز في حال إنهاء العقد، طرح الأجزاء المتبقية منه بالأسلوب الذي طرحت به الأعمال والمشتريات، وللجهة الحكومية توجيه دعوة لإجراء منافسة محدودة لأصحاب العروض التي كانت تلي العرض الفائز في الترتيب، بحيث يُطلب منهم تقديم عروض جديدة ويجرى تقييمها وفقاً لأحكام النظام.
كما أشارت لائحة نظام المنافسات والمشتريات الحكومية إلى أن وزارة المالية ستعد لائحة لتنظيم تعارض المصالح بشأن تطبيق أحكام النظام واللائحة، ولائحة لتنظيم سلوكيات وأخلاقيات القائمين على تطبيق أحكام النظام واللائحة، ولائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات، وذلك بالاشتراك مع الهيئة والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وهيئة السوق المالية، على أن تشمل آليات تفضيل المحتوى المحلي وكيفية احتسابه وتطبيقه في الأعمال والمشتريات بما في ذلك نسبة أفضلية في التقييم الفني والمالي للعروض أو نسبة إلزامية للمحتوى المحلي من القيمة الإجمالية للعقد، وكذلك آلية تفضيل المنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات بما في ذلك نسبة أفضلية في تقييم العروض أو نطاق سعر محدد أو نسبة مئوية من القيمة الإجمالية للعقود، وإعداد الغرامات المترتبة بسبب عدم التزام المتعاقدين لمتطلبات المحتوى المحلي.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».