تجهيز مقاتلات «إف 15» أميركية بصواريخ ذكية لحماية الملاحة في الخليج

ذات فعالية في ضرب أسراب من قوارب «الحرس الثوري» الإيراني

مقاتلة «إف 15» من سرب المقاتلات الاستطلاعية في دورية فوق الخليج العربي في 27 يونيو وتظهر قنابل «بي إل يو 97 بي» العنقودية وسط جناحها الأيسر (إ.ب.أ)
مقاتلة «إف 15» من سرب المقاتلات الاستطلاعية في دورية فوق الخليج العربي في 27 يونيو وتظهر قنابل «بي إل يو 97 بي» العنقودية وسط جناحها الأيسر (إ.ب.أ)
TT

تجهيز مقاتلات «إف 15» أميركية بصواريخ ذكية لحماية الملاحة في الخليج

مقاتلة «إف 15» من سرب المقاتلات الاستطلاعية في دورية فوق الخليج العربي في 27 يونيو وتظهر قنابل «بي إل يو 97 بي» العنقودية وسط جناحها الأيسر (إ.ب.أ)
مقاتلة «إف 15» من سرب المقاتلات الاستطلاعية في دورية فوق الخليج العربي في 27 يونيو وتظهر قنابل «بي إل يو 97 بي» العنقودية وسط جناحها الأيسر (إ.ب.أ)

كشفت تقارير عسكرية أميركية عن تحليق طائرات من طراز «إف 15» مسلحة بذخائر عنقودية، في أثناء مشاركتها في دوريات فوق الخليج العربي، فضلاً عن مجموعة متنوعة من الأسلحة الأخرى.
وأفاد تقرير لموقع «ذي وور زون درايف» المتخصص في الشؤون العسكرية أن هذه الأسلحة قد تكون مفيدة لضرب أسراب من القوارب الصغيرة، كالتي يديرها «الحرس الثوري» الإيراني.
وتأتي الطلعات الجوية وسط توترات متصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن مضايقة «الحرس الثوري» الإيراني واستيلائه على عدد من الناقلات في مضيق هرمز في الأسابيع الأخيرة.
وظهرت صور الطائرات من هذا الطراز في 31 يوليو (تموز) 2019، كجزء من مقال إخباري رسمي صادر عن الجيش الأميركي حول الدوريات الجوية القتالية السطحية، وهي الوحدة الرئيسية للقوات الجوية في قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات العربية المتحدة. ووصلت طائرات «سترايك إيغلز» إلى القاعدة في يونيو (حزيران) الماضي.
وأوضح الخبر الرسمي أن «دور تلك الطائرات هو القيام بمهام الدوريات الجوية القتالية فوق الخليج العربي وتوفير حراسة جوية للسفن البحرية في أثناء عبورها مضيق هرمز».
ومن المعروف أن طائرة «إف 15 إي» هي مقاتلة ثنائية الدور مصممة لأداء مهام «جو - جو» و«جو – أرض»، وتقوم حالياً بعمليات دورية للقتال الجوي السطحي لضمان التجارة البحرية الحرة والمفتوحة في المنطقة، حسب الخبر الرسمي.
وتُظهر الصور بعض الطائرات تحمل موزعات ذخيرة، وهي عبارة عن علبة نظام توجيه بالقصور الذاتي مدعومة بنظام «جي بي إس» يمكنها حمل عدد من الذخائر العنقودية المختلفة. وتظهر أيضاً أسلحة لنظم مع حمولة من قاذفات التأثيرات المركبة، والمعروفة أيضاً باسم مستشعر السلاح الضبابي، مع 10 ذخائر مستشعرة من طراز آخر.
والذخيرة التي يطلق عليها «بي إل يو 97 بي» هي ذخيرة عنقودية تقليدية تزن ثلاثة أرطال ونصف الرطل، ولها تأثيرات تجزئة وقدرة على الحرق واختراق الدروع، مما يمنحها القدرة على إخراج مجموعة واسعة من الأهداف المختلفة. كما أن الذخيرة التي يطلق عليها «إس إف إم» هي ذخيرة ذكية أكبر وأكثر تعقيداً، ولكل منها أربعة رؤوس حربية منفصلة مضادة للدروع مع أجهزة استشعار خاصة بها تعمل بالأشعة تحت الحمراء والليزر لتحديد الأهداف وتدمير تلك الأهداف بدقة بالغة.
وحسب الخبر الرسمي يمكن أن تكون أي من تلك الذخائر الصغيرة مفيدة ضد أسراب القوارب الصغيرة، غير أن الأسلحة الذكية من طراز «إس إف إم» قد تكون مناسبة بشكل فريد للمهمة.
استخدمت إيران أسطول القوارب الصغيرة في الأشهر الأخيرة لمضايقة والاستيلاء على السفن التجارية الأجنبية، والتي توفر عموماً حماية محدودة لطاقمها. ويمكن أن تؤدي الأضرار التي تلحق بالمحركات أو أنظمة الأسلحة أو الطاقم إلى تحقيق مهمة قتل بسهولة حتى لو بقيت المركبة سليمة.
وتعرّض استخدام الذخائر العنقودية لانتقادات كبيرة في السنوات الأخيرة، على الرغم من فائدتها العسكرية المستمرة. وسعت الولايات المتحدة إلى زيادة تقييد استخدامها والقضاء عليها بشكل مطرد من مخزوناتها العسكرية. في عام 2017 أوقفت إدارة الرئيس دونالد ترمب تلك المساعي، وقررت الاحتفاظ بالمخزونات الحالية من الذخائر العنقودية، على الرغم من الاستمرار في تطوير أسلحة بديلة.
وإلى جانب الذخائر العنقودية تُظهر الصور أن طائرات «سترايك إيغلز» كانت جاهزة لمواجهة الأهداف الفردية المتحركة بقنابل موجهة بالليزر أيضاً. كما حمل بعض الطائرات قنبلتي «بايف واي» و«جي بي يو 12» من فئة 500 رطل على الأقل وخمسة قنابل واحدة منها من فئة 2000 رطل. والسلاح الأخير قادر على تعطيل أو تدمير أي سفينة في البحرية الإيرانية.
بالإضافة إلى ذلك، حملت كل طائرة زوجاً من صواريخ «إي إي إم 120 سي» جو – جو، وصاروخين موجهين للأشعة تحت الحمراء قصيرة المدى من نوع «إي إي إم 9 إكس». توفر هذه الأسلحة القدرة على الدفاع عن النفس، وتسمح لها بالاشتباك مع الطائرات الأخرى، بما في ذلك الطائرات من دون طيار، والتي قد تهدد قوات أميركية أخرى أو غيرها من القوات الصديقة، فضلاً عن السفن التجارية. في عام 2017 أسقطت «سترايك إيغلز» التي كانت تحلق فوق سوريا طائرتين إيرانيتين من دون طيار، في مناسبتين منفصلتين، بدتا أنهما كانتا تستهدفان القوات الأميركية.



شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.