7 أطعمة إضافية لوجباتك الصيفية

تعزز نضارة الجسم وترويته وتنشط العمليات الكيميائية الحيوية وتحسن مستوى المزاج النفسي

7 أطعمة إضافية لوجباتك الصيفية
TT

7 أطعمة إضافية لوجباتك الصيفية

7 أطعمة إضافية لوجباتك الصيفية

شهور الإجازة الصيفية هي الوقت المثالي والظرف الملائم نحو تغيير نمط التغذية اليومية نحو نمط صحي. ذلك أن نمط التغذية للمرء ربما يختل خلال أيام الشتاء الباردة ومع ضغوطات التحصيل العلمي أثناء فترة الاختبارات الدراسية. ومع تفرغ الكثيرين عن العمل في أيام الإجازات، وتمتعهم بالراحة في ممارسة الأنشطة الصيفية المنعشة للجسم في الهواء الطلق، ومع زيادة إفراز العرق في الأجواء الحارة، تصبح التغذية الصحية والتروية الكافية للجسم بالسوائل هما العنصران الأهم.
والجيد في الأمر، والذي هو ليس مصادفة محضة، أن في شهور فصل الصيف تتوفر أنواع مختلفة من المنتجات اللذيذة الطعم والعالية الفائدة من ناحية التغذية الصحية. ولذا فإنها تعتبر الأطعمة المثالية في الأجواء الصيفية الحارة لأنها تساعد الجسم على أن يبدو أكثر نضارة، وتُشعر المرء بحالة نفسية ومزاجية أفضل، وتنشط مجموعات واسعة من التفاعلات الكيميائية الحيوية اللازمة لتحسين عمل أعضاء الجسم ومقاومتها للتغيرات البيئية في فصل الصيف.

مصادر التغذية الصيفية
وبمراجعة مصادر التغذية الصحية، هناك سبعة أنواع من المنتجات الغذائية التي يجدر إضافتها في فصل الصيف للتغذية اليومية، وهي:
> البطيخ، إذ يوفر تناول قطع البطيخ الحلوة الطعم، للجسم كمية جيدة من السوائل مع عدد من المركبات الكيميائية الفاعلة حيوياً في الجسم. ويُشكل الماء نسبة 91 في المائة من لبّ ثمار البطيخ، وتشكل السكريات نسبة 6 في المائة، هذا بالإضافة إلى احتواء لبّ البطيخ على تشكيلة واسعة من المعادن والفيتامينات والألياف، وأكثر من مائة مركب كيميائي ذا تأثيرات بيولوجية وظيفية في جسم الإنسان.
وفي كل 100 غرام من قطع البطيخ الطازج نحو 30 كالوري من السعرات الحرارية. وتوفر هذه الكمية حاجة الجسم من فيتامين سي بنسبة عشرة في المائة، ومن فيتامينات إيه وبي - 1 وبي – 2 وبي - 3 وبي - 5 وبي - 6 بنسبة 4 في المائة، ومن معادن الكالسيوم والحديد والمنغنيز والمغنيزيوم والفسفور والبوتاسيوم والزنك بنسبة 3 في المائة. ويبقى الجانب الأهم للقيمة الغذائية للبطيخ وجود المركبات الكيميائية ذات التأثيرات البيولوجية في الجسم، التي تُعرف بالمغذيات النباتية Phytonutrients، خاصة مركبات: لايكوبين وبيتا كاروتين المضادة للأكسدة والالتهابات، ومركبات سيترولين المنشطة لعمل الأوعية الدموية. وبتناول 100 غرام من البطيخ الأحمر الطازج يمكن الحصول على نحو 5 مليغرامات من مركبات لايكوبين. ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، لايكوبين هي مركبات كيميائية، ومن المحتمل جداً أن نقص تناولها من المصادر الطبيعية قد يُسرّع من ظهور علامات الشيخوخة الجلدية، خاصة مع التعرض لأشعة الشمس والعوامل البيئية الحرارية في فصل الصيف.
> لبن الزبادي وأيسكريم (بوظة) اللبن الزبادي. يتم إعداد اللبن الزبادي بإضافة البكتيريا الصديقة إلى الحليب الطبيعي، وتعمل البكتيريا على تحويل سكر اللاكتوز الموجود في الحليب إلى حمض اللكتيك. ولتمكين البكتيريا من النجاح في القيام بهذه العملية الكيميائية في داخل الحليب المبستر، من الضروري وضع مزيجهما في جو دافئ لعدة ساعات. وخلالها يكتسب الحليب السائل قواما أكثر تماسكا وصلابة وذا نكهة مميزة عند التناول. وقيام البكتيريا بتحويل سكر لاكتوز الحليب إلى حمض اللكتيك يسهل على الأمعاء عناء هضم تلك السكريات ويزيل ظهور أعراض الغازات والإسهال لدى الأشخاص الذين لديهم صعوبات في تناول مشتقات الألبان، وخصوصا كلما تناولوا الحليب مباشرة. كما أن البكتيريا الصديقة تسهل هضم بروتين كازين الحليب، إضافة إلى رفعها نسبة البكتيريا الصديقة الطبيعية الموجودة في القولون، خاصة حينما تقل كميتها بفعل تناول المضادات الحيوية أو لغيرها من الأسباب.
ويحتوي كوب من لبن الزبادي الطبيعي بوزن نحو 230 غراما (المصنوع من الحليب القليل الدسم الذي يحتوي على نحو 3 غرامات دهون) على نحو 140 كالوري من السعرات الحرارية. وثمة الكثير من العناصر الغذائية الغنية في كوب من لبن الزبادي، وتحديدا فإن كوبا من لبن الزبادي يحتوي على نحو 60 في المائة من الحاجة اليومية لعنصر اليود، ونحو 45 في المائة من الحاجة اليومية لعنصر الكالسيوم، و35 في المائة من الحاجة اليومية لعنصر الفسفور، ونحو 30 في المائة من الحاجة اليومية من فيتامين بي - 2. أما العناصر ذات النسب الجيدة في كوب لبن الزبادي التي تؤمن حاجة الجسم اليومية بنسبة تتفاوت لتصل إلى حد 25 في المائة فتشمل البروتينات وفيتامين بي - 12 وبي -، 5 والبوتاسيوم والزنك وتريبتوفان وغيرها. وأظهرت نتائج العديد من الدراسات الطبية السابقة أن تناول اللبن الزبادي يساعد في الحفاظ على وزن صحي للجسم ويقلل من مخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

أعشاب ومأكولات بحرية
> البقدونس. منتج نباتي ذو قيمة غذائية عالية في محتواه الممتاز أو الجيد من عناصر غذائية هامة ومفيدة للجسم. وتحتوي أوراق البقدونس على كمية من فيتامين «سي» تعادل ثلاثة أضعاف ما في البرتقال. وصحيح أن كمية الحديد في البقدونس تعادل تلك التي في السبانخ، إلاّ أن المحتوى العالي لفيتامين سي في البقدونس يُسهل بشكل أعلى امتصاص الحديد منه مقارنة بالسبانخ. وتحتوي كمية 100 غرام من البقدونس الطازج على 36 كالوري من السعرات الحرارية، وعلى 6.3 (ثلاثة فاصلة ستة) غرام من الكربوهيدرات، ونحو 3.5 (ثلاثة فاصلة خمسة) غرام من الألياف النباتية، و3 غرامات من البروتينات، ونحو 1 غرام من الدهون النباتية. كما تعطي الجسم تلك الكمية حاجته اليومية من فيتامين «كيه» بنسبة 1600 في المائة، ومن فيتامين سي بنسبة 230 في المائة، ومن فيتامين الفوليت بنسبة 40 في المائة، ومن معدن الحديد بنسبة 50 في المائة، ومن الكالسيوم والبوتاسيوم والزنك والماغنسيوم بنحو 15 في المائة من نسبة الحاجة اليومية إلى أي منها. ومن فيتامين إيه وفيتامين بي - 2 بنسبة 13 في المائة من الحاجة اليومية إلى أي واحد منهما.
وتُعتبر أوراق البقدونس أحد المنتجات النباتية العالية المحتوي على المواد المضادة للأكسدة. ومركبات المواد المضادة للأكسدة فيها تشمل: فيتامين سي، وفيتامين إيه، وفيتامين الفوليت، ومركبات «مايريستيسين» من الزيوت الطيارة، ومركبات ليوتيولين. ومجموعة هذه المركبات تعطي فاعلية لخفض نسبة تراكم المواد الضارة التي تحتوي على الجذور الحرة في الجسم. ومعلوم أن تراكم الجذور الحرة في الجسم هو أمر يتسبب بعدة تأثيرات سلبية في زيادة نشاط عمليات التهابات المفاصل والرئة والشرايين وغيرها. وأيضا في زيادة ترسب الكولسترول داخل جدران الشرايين. وكذلك في زيادة تأثر الجلد بظهور الإصابات السرطانية وعلامات الشيخوخة بفعل التعرض للعوامل الفيزيائية في أشعة الشمس، وللعوامل الكيميائية للمواد المسرطنة. ولهذا، تحتاج أجسامنا إلى توفر مضادات الأكسدة الغذائية لتخفيف تلك العمليات السلبية التي تحدها الجذور الحرة.
> الروبيان. منتج غذائي يحتوي على الكثير من العناصر الغذائية الطبيعية المفيدة. والعنصر الصحي الأهم في الروبيان هو خلوه من الدهون المشبعة. وتشير رابطة القلب الأميركية إلى أن الأسماك والروبيان والبيض من الأغذية عالية المحتوى نسبيا بالكولسترول، إلا أنها قليلة المحتوى بالدهون المشبعة، وتأثيرات تناول هذه المنتجات الغذائية ضعيف في رفع كولسترول الدم. ولذا فإن تناولها أقل ضررا من تناول اللحوم الحيوانية المحتوية على الدهون المشبعة والكولسترول معا، وأقل ضررا بلا ريب من تناول الدهون المتحولة في الزيوت النباتية المهدرجة بطرق صناعية. ويحتوي الروبيان على كمية جيدة من دهون أوميغا – 3 الطبيعية، العالية الفائدة الصحية للقلب ولضغط الدم وانتظام إيقاع نبض القلب وصحة الشرايين والدماغ والتفكير والمزاج والجلد والشعر وغيرها من وظائف وأجزاء الجسم. وكمية طاقة السعرات الحرارية قليلة في لحم الروبيان. ذلك أن 100 غرام من لحم الروبيان المشوي تحتوي على 80 سعرا حراريا، أي أقل من كمية الطاقة في شريحة من خبز التوست المحمص. أما بالنسبة للكولسترول، فإن التحاليل الكيميائية تثبت أن في كل 100 غرام من لحم الروبيان الصافي والنيئ، هناك نحو 140 مليغراما من الكولسترول. ومعلوم أن أعلى كمية من الكولسترول التي يُنصح بعم تجاوزها هي 300 ملغم في اليوم. ويمكن بسهولة منع امتصاص هذا الكولسترول في الروبيان، وتخليص الجسم من أضراره المحتملة، إذا ما تم إعداد طهي الروبيان بعيدا عن إضافة الدهون المشبعة أو الدهون المتحولة، أي بعيدا عن القلي في الزيوت النباتية المهدرجة، وبعيدا عن إضافة السمن أو الزبد خلال الطهي أو ضمن الوجبة التي يتم فيها تناول الروبيان. ولذا فإن شواء الروبيان أو غليه بالماء هو الأفضل للتناول.

البابايا والفستق
> البابايا. فاكهة استوائية تحتوي على لب بلون مزيج ما بين لب المانجو ولب القرع أو أشبه بلون الشمس. ولب البابايا غني بمادة «باباين»، وهي مادة أنزيمية تعمل حال وصولها إلى المعدة والأمعاء، على القيام بالمساهمة في الإسراع بهضم البروتينات التي نتناولها في وجبات الطعام، وعلى وجه الخصوص تلك البروتينات المعقدة في اللحوم. وثمار البابايا مصدر غني بالعناصر الغذائية المضادة للأكسدة، مثل كاروتين وفيتامين سي ومركبات فلافونويد. وبتحليل مكونات إحدى ثمار البابايا، ذات وزن يبلغ نحو 300 غرام، نجد أنها تحتوي على كمية من الطاقة تقارب 120 كالوري من السعرات الحرارية، سعرة حرارية، وبها 190 ملغم من فيتامين سي، أي ما يُؤمن ثلاثة أضعاف حاجة الجسم اليومية منه. كما تحتوي على كمية تعادل 30 في المائة من حاجة الجسم اليومية للبوتاسيوم والماغنيسيوم وفيتامين فولييت. وتُمد أجسامنا بـ6 غرامات من الألياف المُسهلة لليونة إخراج الفضلات والمقللة من فرص امتصاص الأمعاء للكولسترول. كما تُقدم 20 في المائة من حاجة الجسم اليومية لفيتامين إيه A وفيتامين إي E، و10 في المائة من فيتامين كيه K وبعض من فيتامينات بي B.
• الفستق. تناول ثمار الفستق له فوائد صحية، إضافة إلى مذاق طعمها اللذيذ. وتمتاز ثمار الفستق بارتفاع محتواها من كميات أنواع المواد المضادة للأكسدة بالمقارنة مع أنواع من أخرى من المنتجات الغذائية. كما تحتوي على أنواع الدهون النباتية الصحية وغير المشبعة، وتحديداً نحو 13 غراما لكل نحو 35 غراما من الفستق. ويحتوي الفستق على مواد «فايتوستيرول» Phytosterols المساعدة على خفض امتصاص الأمعاء للكولسترول الموجود فيما نتناوله من أطعمة. والفستق بالمقارنة مع بقية البذور أو المكسرات عموماً، هو الأعلى في الاحتواء على هذه المادة الكيميائية الطبيعية المفيدة جداً.
والفستق غني بالألياف الغذائية الطبيعية التي لها دور مهم في خفض امتصاص الأمعاء للكولسترول وفي إبطاء امتصاص الأمعاء للسكريات. وتحديداً توفر الأونصة الواحدة (29 غراما) من الفستق نحو 4 غرامات من الألياف. وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية قد أعلنت في عام 2003 أن: «الأدلة العلمية تقترح طرح، لكن لا تثبت، أن التناول اليومي 1.5 (واحد ونصف) أونصة، أي نحو 45 غراما، من معظم المكسرات مثل الفستق الحلبي، على حد قولها، كجزء من منظومة وجبات غذائية منخفضة المحتوى من الدهون المشبعة ومن الكولسترول، ربما يُخفّض خطورة الإصابة بأمراض القلب».
> بذور اللب. تناول أحدنا لكمية بحجم ربع كوب من «لبّ» البذور المُقشّرة لزهرة الشمس بما يملأ الكف، أي بوزن نحو 36 غراما، يعطي الجسم كمية من الطاقة بمقدار نحو 200 كالوري من السعرات الحرارية. وتكون كمية الدهون فيها نحو 15 غراما. وكمية البروتينات 7 غرامات. وكمية السكريات 6 غرامات، منها 4 غرامات ألياف نباتية مفيدة. وتُوفر للجسمَ تلك الكمية حاجته اليومية من فيتامين إي E بنسبة 91 في المائة. ومن فيتامين بي - 1 B1 بنسبة 60 في المائة. ومن فيتامين بي - 5 B5 بنسبة 45 في المائة. ومن الفسفور والمنغنيز والماغنيسيوم والنحاس والسيلينيوم بنسبة 35 في المائة. ومن مادة «تريبتوفان» بنسبة 32 في المائة. ومن فيتامين «فولييت» بنسبة 25 في المائة. ومن الزنك والحديد وفيتامين بي - 6 B6 بنسبة 20 في المائة لكل منهم. إضافة إلى 100 مللي غرام من مواد فايتوستيرول. وفيتامين إي E يعمل كمادة «مُضادة للأكسدة» وكعنصر مُضاد للالتهابات ويسهم في مقاومة الجسم لتأثيرات العوامل البيئية على شيخوخة الجلد وترهله بفعل التعرض لأشعة الشمس.
- استشارية في الباطنية



خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)

تشير أبحاث كثيرة إلى أنّ العناية الجيدة بصحة الفم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بحالات خطيرة، من بينها مرض «ألزهايمر»، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، استعرض فريق من الباحثين، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدّم العلوم في ولاية أريزونا الأسبوع الماضي، هذه الأدلة، واصفين الفم بأنه «بوابة إلى الصحة العامة».

وناقش مشاركون من كليات طب مختلفة في أنحاء الولايات المتحدة كيف كان يُنظر إلى الفم سابقاً على أنه كيان منفصل عن بقية الجسم.

لكنّ «الباحثين يدركون الآن أنّ تجويف الفم والجسم مترابطان على نحو وثيق»، وفق ملخّص العرض المنشور على موقع الجمعية الأميركية لتقدّم العلوم.

وأشار المشاركون في الجلسة إلى أنّ أبحاثاً سابقة تُظهر أنّ تجويف الفم قد يؤثّر في صحة أعضاء أخرى، بما في ذلك المفاصل والدماغ والأمعاء.

وقال أحد المشاركين، ألبدوغان كانتارجي، الأستاذ في كلية طب الأسنان بجامعة مينيسوتا: «نعتقد الآن أنّ الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 حالة مرضية جهازية».

وأضاف: «تُظهر الأبحاث حالياً أنّ الأشخاص الذين يعانون أمراضاً خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم والعناية بها أو مراجعة طبيب الأسنان وإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير».

ناقش المشاركون كيف يؤثّر التهاب دواعم السنّ، وهو شكلٌ شديد من أمراض اللثة يزداد سوءاً مع التقدّم في العمر، في العظام والأنسجة الداعمة للأسنان.

ويؤدي هذا المرض إلى «التهابٍ مستمر وتلفٍ متفاقم»، ما يحرّك استجاباتٍ مناعية، ويزيد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي والخرف.

صحة الفم وطول العمر

وخلصت دراسة من كلية طب الأسنان بجامعة تافتس في بوسطن، نُشرت عام 2024 في دورية «The Lancet Healthy Longevity»، إلى أنّ صحة الفم ينبغي أن تُعدّ «جزءاً أساسياً من منظومة الرعاية الصحية العامة، وعاملاً مهماً في الشيخوخة الصحية».

وقال الباحثون إن «حالات صحة الفم قد تمثّل عوامل خطر محتملة للهشاشة البدنية أو الإعاقة الوظيفية»، مؤكدين أنّ «أهمية صحة الفم للرفاهية العامة وطول العمر يجب التشديد عليها».

كما وجدت أبحاث إضافية نُشرت في مجلة «Neurology» عام 2023 أنّ الأشخاص الذين يتمتعون بعادات جيدة للعناية بالأسنان كانت لديهم ذاكرة أفضل، في حين ارتبطت أمراض اللثة وفقدان الأسنان بانخفاض حجم المادة الرمادية في الدماغ وتدهورٍ أكبر في الصحة العقلية.

تنظيف الأسنان يومياً

وأكد الدكتور مايكل جيه واي، طبيب الأسنان التجميلي والترميمي في مدينة نيويورك، أنّ لتنظيف الأسنان بوتيرةٍ أكثر عدداً كثيراً من الفوائد.

قال: «من منظور الوقاية الصحية، يساعد تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً على ضبط الغشاء الحيوي البكتيري الذي يغذّي أمراض اللثة والالتهاب المزمن»، مضيفاً: «الالتهاب في الفم لا يبقى معزولاً، بل يمكن أن يؤثّر في صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الأيض وتوازن المناعة».

وأوضح واي أنّ إزالة اللويحات السنية على مدار اليوم تقلّل من محفّزات الالتهاب في الجسم.

وأضاف: «مع مرور الوقت، قد يسهم خفض هذا العبء في شيخوخةٍ أكثر صحة، وتقليل خطر الأمراض الجهازية. فالعادات اليومية الصغيرة والمنضبطة غالباً ما يكون لها أكبر الأثر على المدى الطويل».

وأشار إلى أنّ الحفاظ على صحة الفم الجيدة ليس «ضماناً مؤكداً» للوقاية من الخرف، لكنه يراه «إحدى الطرق المفيدة لتقليل عوامل الخطر القابلة للتعديل».

وأضاف أنّ المواظبة على تنظيف الأسنان، واستخدام خيط الأسنان، وإجراء تنظيفات دورية لدى طبيب الأسنان، ومعالجة مشكلات مثل صرير الأسنان أو توتّر الفك، «كلّها تسهم في خفض الالتهاب، ومنع الأضرار طويلة الأمد».


كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
TT

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق. لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟ هذا ما استعرضه تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» العلمي، حيث أشار إلى أبرز تأثيرات تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر، وهي كما يلي:

تحسّن محتمل في النوم

الميلاتونين يُعد من أكثر المكملات استخداماً لمساعدة الأشخاص على النوم بسرعة.

وهناك مؤشرات على أن الأشواغاندا قد تساعد أيضاً في تحسين جودة النوم، خصوصاً إذا كان التوتر سبباً في الأرق.

لكن، على الرغم من ذلك، لا تزال الأبحاث التي تختبر تحديداً تأثير الجمع بين الميلاتونين والأشواغاندا على النوم قليلة. وحتى الآن، لا يوجد دليل علمي على أن استخدام هذين المكملين معاً يُحسّن النوم أكثر من تأثير كل مكمل على حدة.

تقليل محتمل للتوتر

تُستخدم الأشواغاندا لدعم إدارة التوتر والقلق، مع وجود أدلة على أنها آمنة للاستخدام قصير المدى لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، ولكن لا توجد معلومات كافية حول سلامتها على المدى الطويل.

ومن جهته، قد يساعد الميلاتونين في حالات القلق المؤقت، مثل القلق قبل العمليات الجراحية، ولا يوجد دليل يدعم استخدامه لعلاج القلق والتوتر على المدى الطويل.

ولا يوجد بعد دليل على أن الجمع بين هذين المكملين يُخفف مستوى التوتر أكثر من تناول كل منهما على حدة.

ومن الأمور الأخرى التي تجب مراعاتها أن كلا المكملين غير مُوصى به لإدارة أعراض التوتر أو القلق على المدى الطويل. فإذا كنت ستستخدم أياً منهما للمساعدة في إدارة القلق؛ فمن المهم استشارة طبيب مختص لوضع خطة علاجية طويلة الأمد.

آثار جانبية محتملة

يمكن أن يتسبب تناول الأشواغاندا في بعض الآثار الجانبية، مثل الاضطرابات الهضمية والحساسية ومشاكل الكبد والاضطرابات الهرمونية، في حين أن الميلاتونين قد يسبب صداعاً ودواراً وغثياناً ونعاساً مفرطاً واضطرابات هرمونية

وزيادة التبول الليلي لدى الأطفال.

تفاعلات سلبية لبعض الأشخاص

إذا كنت تفكر في تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص أولاً للتأكد من عدم وجود أي موانع استخدام.

ولكل من الميلاتونين والأشواغاندا موانع استخدام، مما يعني أنه لا يمكنك تناولهما إذا كنت تعاني من مخاطر معينة.

فالأشواغاندا قد لا تناسب من لديهم أمراض مناعية ذاتية أو اضطرابات الغدة الدرقية أو سرطان البروستاتا أو من يتناولون أدوية للسكري أو الضغط أو الغدة الدرقية أو الصرع أو من يخضعون لعلاج مثبط للمناعة أو المقبلين على جراحة.

أما الميلاتونين فقد يتعارض مع الأدوية أو المكملات الغذائية التي تُسبب سيولة الدم وأدوية السكري والضغط والصرع ومضادات الاكتئاب والمهدئات والأدوية التي تؤثر في جهاز المناعة.

لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي منهما.


تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.