7 أطعمة إضافية لوجباتك الصيفية

تعزز نضارة الجسم وترويته وتنشط العمليات الكيميائية الحيوية وتحسن مستوى المزاج النفسي

7 أطعمة إضافية لوجباتك الصيفية
TT

7 أطعمة إضافية لوجباتك الصيفية

7 أطعمة إضافية لوجباتك الصيفية

شهور الإجازة الصيفية هي الوقت المثالي والظرف الملائم نحو تغيير نمط التغذية اليومية نحو نمط صحي. ذلك أن نمط التغذية للمرء ربما يختل خلال أيام الشتاء الباردة ومع ضغوطات التحصيل العلمي أثناء فترة الاختبارات الدراسية. ومع تفرغ الكثيرين عن العمل في أيام الإجازات، وتمتعهم بالراحة في ممارسة الأنشطة الصيفية المنعشة للجسم في الهواء الطلق، ومع زيادة إفراز العرق في الأجواء الحارة، تصبح التغذية الصحية والتروية الكافية للجسم بالسوائل هما العنصران الأهم.
والجيد في الأمر، والذي هو ليس مصادفة محضة، أن في شهور فصل الصيف تتوفر أنواع مختلفة من المنتجات اللذيذة الطعم والعالية الفائدة من ناحية التغذية الصحية. ولذا فإنها تعتبر الأطعمة المثالية في الأجواء الصيفية الحارة لأنها تساعد الجسم على أن يبدو أكثر نضارة، وتُشعر المرء بحالة نفسية ومزاجية أفضل، وتنشط مجموعات واسعة من التفاعلات الكيميائية الحيوية اللازمة لتحسين عمل أعضاء الجسم ومقاومتها للتغيرات البيئية في فصل الصيف.

مصادر التغذية الصيفية
وبمراجعة مصادر التغذية الصحية، هناك سبعة أنواع من المنتجات الغذائية التي يجدر إضافتها في فصل الصيف للتغذية اليومية، وهي:
> البطيخ، إذ يوفر تناول قطع البطيخ الحلوة الطعم، للجسم كمية جيدة من السوائل مع عدد من المركبات الكيميائية الفاعلة حيوياً في الجسم. ويُشكل الماء نسبة 91 في المائة من لبّ ثمار البطيخ، وتشكل السكريات نسبة 6 في المائة، هذا بالإضافة إلى احتواء لبّ البطيخ على تشكيلة واسعة من المعادن والفيتامينات والألياف، وأكثر من مائة مركب كيميائي ذا تأثيرات بيولوجية وظيفية في جسم الإنسان.
وفي كل 100 غرام من قطع البطيخ الطازج نحو 30 كالوري من السعرات الحرارية. وتوفر هذه الكمية حاجة الجسم من فيتامين سي بنسبة عشرة في المائة، ومن فيتامينات إيه وبي - 1 وبي – 2 وبي - 3 وبي - 5 وبي - 6 بنسبة 4 في المائة، ومن معادن الكالسيوم والحديد والمنغنيز والمغنيزيوم والفسفور والبوتاسيوم والزنك بنسبة 3 في المائة. ويبقى الجانب الأهم للقيمة الغذائية للبطيخ وجود المركبات الكيميائية ذات التأثيرات البيولوجية في الجسم، التي تُعرف بالمغذيات النباتية Phytonutrients، خاصة مركبات: لايكوبين وبيتا كاروتين المضادة للأكسدة والالتهابات، ومركبات سيترولين المنشطة لعمل الأوعية الدموية. وبتناول 100 غرام من البطيخ الأحمر الطازج يمكن الحصول على نحو 5 مليغرامات من مركبات لايكوبين. ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، لايكوبين هي مركبات كيميائية، ومن المحتمل جداً أن نقص تناولها من المصادر الطبيعية قد يُسرّع من ظهور علامات الشيخوخة الجلدية، خاصة مع التعرض لأشعة الشمس والعوامل البيئية الحرارية في فصل الصيف.
> لبن الزبادي وأيسكريم (بوظة) اللبن الزبادي. يتم إعداد اللبن الزبادي بإضافة البكتيريا الصديقة إلى الحليب الطبيعي، وتعمل البكتيريا على تحويل سكر اللاكتوز الموجود في الحليب إلى حمض اللكتيك. ولتمكين البكتيريا من النجاح في القيام بهذه العملية الكيميائية في داخل الحليب المبستر، من الضروري وضع مزيجهما في جو دافئ لعدة ساعات. وخلالها يكتسب الحليب السائل قواما أكثر تماسكا وصلابة وذا نكهة مميزة عند التناول. وقيام البكتيريا بتحويل سكر لاكتوز الحليب إلى حمض اللكتيك يسهل على الأمعاء عناء هضم تلك السكريات ويزيل ظهور أعراض الغازات والإسهال لدى الأشخاص الذين لديهم صعوبات في تناول مشتقات الألبان، وخصوصا كلما تناولوا الحليب مباشرة. كما أن البكتيريا الصديقة تسهل هضم بروتين كازين الحليب، إضافة إلى رفعها نسبة البكتيريا الصديقة الطبيعية الموجودة في القولون، خاصة حينما تقل كميتها بفعل تناول المضادات الحيوية أو لغيرها من الأسباب.
ويحتوي كوب من لبن الزبادي الطبيعي بوزن نحو 230 غراما (المصنوع من الحليب القليل الدسم الذي يحتوي على نحو 3 غرامات دهون) على نحو 140 كالوري من السعرات الحرارية. وثمة الكثير من العناصر الغذائية الغنية في كوب من لبن الزبادي، وتحديدا فإن كوبا من لبن الزبادي يحتوي على نحو 60 في المائة من الحاجة اليومية لعنصر اليود، ونحو 45 في المائة من الحاجة اليومية لعنصر الكالسيوم، و35 في المائة من الحاجة اليومية لعنصر الفسفور، ونحو 30 في المائة من الحاجة اليومية من فيتامين بي - 2. أما العناصر ذات النسب الجيدة في كوب لبن الزبادي التي تؤمن حاجة الجسم اليومية بنسبة تتفاوت لتصل إلى حد 25 في المائة فتشمل البروتينات وفيتامين بي - 12 وبي -، 5 والبوتاسيوم والزنك وتريبتوفان وغيرها. وأظهرت نتائج العديد من الدراسات الطبية السابقة أن تناول اللبن الزبادي يساعد في الحفاظ على وزن صحي للجسم ويقلل من مخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

أعشاب ومأكولات بحرية
> البقدونس. منتج نباتي ذو قيمة غذائية عالية في محتواه الممتاز أو الجيد من عناصر غذائية هامة ومفيدة للجسم. وتحتوي أوراق البقدونس على كمية من فيتامين «سي» تعادل ثلاثة أضعاف ما في البرتقال. وصحيح أن كمية الحديد في البقدونس تعادل تلك التي في السبانخ، إلاّ أن المحتوى العالي لفيتامين سي في البقدونس يُسهل بشكل أعلى امتصاص الحديد منه مقارنة بالسبانخ. وتحتوي كمية 100 غرام من البقدونس الطازج على 36 كالوري من السعرات الحرارية، وعلى 6.3 (ثلاثة فاصلة ستة) غرام من الكربوهيدرات، ونحو 3.5 (ثلاثة فاصلة خمسة) غرام من الألياف النباتية، و3 غرامات من البروتينات، ونحو 1 غرام من الدهون النباتية. كما تعطي الجسم تلك الكمية حاجته اليومية من فيتامين «كيه» بنسبة 1600 في المائة، ومن فيتامين سي بنسبة 230 في المائة، ومن فيتامين الفوليت بنسبة 40 في المائة، ومن معدن الحديد بنسبة 50 في المائة، ومن الكالسيوم والبوتاسيوم والزنك والماغنسيوم بنحو 15 في المائة من نسبة الحاجة اليومية إلى أي منها. ومن فيتامين إيه وفيتامين بي - 2 بنسبة 13 في المائة من الحاجة اليومية إلى أي واحد منهما.
وتُعتبر أوراق البقدونس أحد المنتجات النباتية العالية المحتوي على المواد المضادة للأكسدة. ومركبات المواد المضادة للأكسدة فيها تشمل: فيتامين سي، وفيتامين إيه، وفيتامين الفوليت، ومركبات «مايريستيسين» من الزيوت الطيارة، ومركبات ليوتيولين. ومجموعة هذه المركبات تعطي فاعلية لخفض نسبة تراكم المواد الضارة التي تحتوي على الجذور الحرة في الجسم. ومعلوم أن تراكم الجذور الحرة في الجسم هو أمر يتسبب بعدة تأثيرات سلبية في زيادة نشاط عمليات التهابات المفاصل والرئة والشرايين وغيرها. وأيضا في زيادة ترسب الكولسترول داخل جدران الشرايين. وكذلك في زيادة تأثر الجلد بظهور الإصابات السرطانية وعلامات الشيخوخة بفعل التعرض للعوامل الفيزيائية في أشعة الشمس، وللعوامل الكيميائية للمواد المسرطنة. ولهذا، تحتاج أجسامنا إلى توفر مضادات الأكسدة الغذائية لتخفيف تلك العمليات السلبية التي تحدها الجذور الحرة.
> الروبيان. منتج غذائي يحتوي على الكثير من العناصر الغذائية الطبيعية المفيدة. والعنصر الصحي الأهم في الروبيان هو خلوه من الدهون المشبعة. وتشير رابطة القلب الأميركية إلى أن الأسماك والروبيان والبيض من الأغذية عالية المحتوى نسبيا بالكولسترول، إلا أنها قليلة المحتوى بالدهون المشبعة، وتأثيرات تناول هذه المنتجات الغذائية ضعيف في رفع كولسترول الدم. ولذا فإن تناولها أقل ضررا من تناول اللحوم الحيوانية المحتوية على الدهون المشبعة والكولسترول معا، وأقل ضررا بلا ريب من تناول الدهون المتحولة في الزيوت النباتية المهدرجة بطرق صناعية. ويحتوي الروبيان على كمية جيدة من دهون أوميغا – 3 الطبيعية، العالية الفائدة الصحية للقلب ولضغط الدم وانتظام إيقاع نبض القلب وصحة الشرايين والدماغ والتفكير والمزاج والجلد والشعر وغيرها من وظائف وأجزاء الجسم. وكمية طاقة السعرات الحرارية قليلة في لحم الروبيان. ذلك أن 100 غرام من لحم الروبيان المشوي تحتوي على 80 سعرا حراريا، أي أقل من كمية الطاقة في شريحة من خبز التوست المحمص. أما بالنسبة للكولسترول، فإن التحاليل الكيميائية تثبت أن في كل 100 غرام من لحم الروبيان الصافي والنيئ، هناك نحو 140 مليغراما من الكولسترول. ومعلوم أن أعلى كمية من الكولسترول التي يُنصح بعم تجاوزها هي 300 ملغم في اليوم. ويمكن بسهولة منع امتصاص هذا الكولسترول في الروبيان، وتخليص الجسم من أضراره المحتملة، إذا ما تم إعداد طهي الروبيان بعيدا عن إضافة الدهون المشبعة أو الدهون المتحولة، أي بعيدا عن القلي في الزيوت النباتية المهدرجة، وبعيدا عن إضافة السمن أو الزبد خلال الطهي أو ضمن الوجبة التي يتم فيها تناول الروبيان. ولذا فإن شواء الروبيان أو غليه بالماء هو الأفضل للتناول.

البابايا والفستق
> البابايا. فاكهة استوائية تحتوي على لب بلون مزيج ما بين لب المانجو ولب القرع أو أشبه بلون الشمس. ولب البابايا غني بمادة «باباين»، وهي مادة أنزيمية تعمل حال وصولها إلى المعدة والأمعاء، على القيام بالمساهمة في الإسراع بهضم البروتينات التي نتناولها في وجبات الطعام، وعلى وجه الخصوص تلك البروتينات المعقدة في اللحوم. وثمار البابايا مصدر غني بالعناصر الغذائية المضادة للأكسدة، مثل كاروتين وفيتامين سي ومركبات فلافونويد. وبتحليل مكونات إحدى ثمار البابايا، ذات وزن يبلغ نحو 300 غرام، نجد أنها تحتوي على كمية من الطاقة تقارب 120 كالوري من السعرات الحرارية، سعرة حرارية، وبها 190 ملغم من فيتامين سي، أي ما يُؤمن ثلاثة أضعاف حاجة الجسم اليومية منه. كما تحتوي على كمية تعادل 30 في المائة من حاجة الجسم اليومية للبوتاسيوم والماغنيسيوم وفيتامين فولييت. وتُمد أجسامنا بـ6 غرامات من الألياف المُسهلة لليونة إخراج الفضلات والمقللة من فرص امتصاص الأمعاء للكولسترول. كما تُقدم 20 في المائة من حاجة الجسم اليومية لفيتامين إيه A وفيتامين إي E، و10 في المائة من فيتامين كيه K وبعض من فيتامينات بي B.
• الفستق. تناول ثمار الفستق له فوائد صحية، إضافة إلى مذاق طعمها اللذيذ. وتمتاز ثمار الفستق بارتفاع محتواها من كميات أنواع المواد المضادة للأكسدة بالمقارنة مع أنواع من أخرى من المنتجات الغذائية. كما تحتوي على أنواع الدهون النباتية الصحية وغير المشبعة، وتحديداً نحو 13 غراما لكل نحو 35 غراما من الفستق. ويحتوي الفستق على مواد «فايتوستيرول» Phytosterols المساعدة على خفض امتصاص الأمعاء للكولسترول الموجود فيما نتناوله من أطعمة. والفستق بالمقارنة مع بقية البذور أو المكسرات عموماً، هو الأعلى في الاحتواء على هذه المادة الكيميائية الطبيعية المفيدة جداً.
والفستق غني بالألياف الغذائية الطبيعية التي لها دور مهم في خفض امتصاص الأمعاء للكولسترول وفي إبطاء امتصاص الأمعاء للسكريات. وتحديداً توفر الأونصة الواحدة (29 غراما) من الفستق نحو 4 غرامات من الألياف. وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية قد أعلنت في عام 2003 أن: «الأدلة العلمية تقترح طرح، لكن لا تثبت، أن التناول اليومي 1.5 (واحد ونصف) أونصة، أي نحو 45 غراما، من معظم المكسرات مثل الفستق الحلبي، على حد قولها، كجزء من منظومة وجبات غذائية منخفضة المحتوى من الدهون المشبعة ومن الكولسترول، ربما يُخفّض خطورة الإصابة بأمراض القلب».
> بذور اللب. تناول أحدنا لكمية بحجم ربع كوب من «لبّ» البذور المُقشّرة لزهرة الشمس بما يملأ الكف، أي بوزن نحو 36 غراما، يعطي الجسم كمية من الطاقة بمقدار نحو 200 كالوري من السعرات الحرارية. وتكون كمية الدهون فيها نحو 15 غراما. وكمية البروتينات 7 غرامات. وكمية السكريات 6 غرامات، منها 4 غرامات ألياف نباتية مفيدة. وتُوفر للجسمَ تلك الكمية حاجته اليومية من فيتامين إي E بنسبة 91 في المائة. ومن فيتامين بي - 1 B1 بنسبة 60 في المائة. ومن فيتامين بي - 5 B5 بنسبة 45 في المائة. ومن الفسفور والمنغنيز والماغنيسيوم والنحاس والسيلينيوم بنسبة 35 في المائة. ومن مادة «تريبتوفان» بنسبة 32 في المائة. ومن فيتامين «فولييت» بنسبة 25 في المائة. ومن الزنك والحديد وفيتامين بي - 6 B6 بنسبة 20 في المائة لكل منهم. إضافة إلى 100 مللي غرام من مواد فايتوستيرول. وفيتامين إي E يعمل كمادة «مُضادة للأكسدة» وكعنصر مُضاد للالتهابات ويسهم في مقاومة الجسم لتأثيرات العوامل البيئية على شيخوخة الجلد وترهله بفعل التعرض لأشعة الشمس.
- استشارية في الباطنية



حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.