«اضطراب شراهة الأكل» لدى الأطفال والمراهقين

سلوك قهري ينجم أحياناً عن الحرمان من بعض الأطعمة

«اضطراب شراهة الأكل» لدى الأطفال والمراهقين
TT

«اضطراب شراهة الأكل» لدى الأطفال والمراهقين

«اضطراب شراهة الأكل» لدى الأطفال والمراهقين

تعتبر شراهة تناول الطعام أو ما يمكن أن يطلق عليه الشعور القهري بضرورة الأكل (Binge Eating Disorder) من اضطرابات الطعام المعروفة في الولايات المتحدة التي يعاني منها المراهقون والأطفال بشكل خاص. ورغم شيوع هذا الاضطراب وبساطة علاجه فإنه يمكن في بعض الأحيان أن يكون شديد الخطورة وربما يؤدي إلى الوفاة إذا لم يتم التشخيص والعلاج.
ويتميز المرض بتناول كميات كبيرة من الطعام بشكل سريع إلى الحد الذي يسبب الامتلاء الشديد وعدم الارتياح ثم ينتاب المراهق بعد ذلك مشاعر من الخجل والإحساس بالذنب وتدهور الحالة النفسية. والسبب الأساسي لحدوثه غير معروف على وجه التحديد، وإن كان هناك كثير من النظريات الفسيولوجية والنفسية لحدوثه وحتى النظرية الجينية، حيث وجد أن اضطرابات الطعام تكون موجودة في بعض العائلات.

الحرمان من الأطعمة
المثير في الأمر أن إجراءات الآباء من الحد من الأغذية الضارة في المنازل يمكن أن تزيد من تفاقم الحالة وكثير من الآباء يكتشفون أغلفة لأنواع من الطعام لم يكن مسموحاً بوجودها في المنزل، وهو الأمر الذي يوضح أن الأطفال تناولوها بعيداً عن أعين الآباء. وفي الأغلب، فإن الآباء الذين عانوا من مشكلات تتعلق بزيادة الوزن في طفولتهم أو مراهقتهم يميلون إلى حماية أبنائهم من الوقوع في المشكلة الصحية نفسها، ما يجعلهم يبالغون في الحد من وجود أي مأكولات من شأنها أن تتسبب في السمنة أو تكون ضارة صحياً، وبالتالي يقوم الآباء بعمل ما يشبه قائمة المحرمات من أنواع معينة من الطعام.
تكمن المشكلة في أن الطفل نتيجة للالتزام الصارم بالأغذية الصحية من دون أي دهون أو سكريات أو وجبات الأطعمة السريعة يشعر بالحرمان الشديد وبالرغبة في التهام أصناف المأكولات الأخرى التي يتم حرمانه منها خلسة، وفي المقابل يستهلك الأغذية المسموح بها بشكل مبالغ فيه وتكون هذه أولى علامات اضطرابات الطعام. ومن المعروف أن هذه الأطعمة غير الصحية محببة لدى معظم الأطفال، وبالطبع فإنها ضارة ويفضل عدم تناولها، ولكن في البداية يمكن السماح بالقدر اليسير منها حتى يعتاد الطفل على الغذاء الصحي.
وأشار العلماء إلى أنه من المفيد أن يعرف الآباء أن مرحلة الطفولة والمراهقة تكون مرحلة تكوين، ومن المهم أن يتم تنظيم تناول الطعام الصحي بشكل سلس وتلقائي، كما أن جميع العناصر الغذائية تكون مهمة في تلك المرحلة، ولكن بنسب معينة بالطبع مما يستلزم ضرورة التنظيم. والتدخل بالمنع التام دون مراعاة العامل النفسي والغذائي أيضاً ربما يؤدي إلى تفاقم المشكلة بشكل كبير مثل إحضار الطعام إلى المنزل بشكل سري دون علم الأبوين وتناول كميات كبيرة منه وما يتبعه من مشاكل صحية ونفسية أيضاً نتيجة للسلوك السري الذي يشعر المراهق كما لو كان يرتكب جريمة بالفعل، وهو الأمر الذي يمكن أن يدخله في دائرة مفرغة من الاكتئاب الذي يدفعه إلى تناول مزيد من الطعام.
وعلى وجه التقريب، فإن نصف المصابين بالمرض يعانون من الاكتئاب المرضي (ليس بالضرورة تلازم العرضين ولكن هذه النسبة تم رصدها)، والأمر لا يتعلق بتناول الطعام بكثرة فقط ولكن بالسلوك القهري والهوس بالطعام ويقوم المراهق بإخفاء الطعام في ملابسه أو دولابه وأحياناً لا يستطيع منع نفسه من تناول الطعام ما يشكل سلوكاً قهرياً.

اضطراب الشراهة
وفي الأغلب يعاني هؤلاء الأطفال من العزلة المجتمعية نتيجة إحساسهم بالذنب لتناول الأشياء (الضارة) التي تم تحذيرهم منها، فضلاً عن أن تناول الطعام بشكل سري يمكن أن يعطل إحساس الجوع في أوقات تناول الطعام الطبيعية، وأيضاً بعضهم يدخر النقود المخصصة لمصروفاتهم اليومية والاحتياجات العادية في شراء هذه الأغذية في الأوقات التي لا يوجد فيها الآباء في المنازل وذلك يضاعف من الأثر النفسي السيئ.
وتبعاً لكثير من الدراسات، أصدرت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال AAP توصيات حذرت فيها أطباء الأطفال من الحديث عن الوزن بشكل مباشر weight - focused care، حتى في الحالات التي يوجد بها تغيرات في الوزن بشكل فعلي، وفي المقابل نصحتهم بأن يحثوا أفراد الأسرة على اتباع نمط حياة صحي يعتمد على التغذية السليمة من دون حرمان والقيام بالتمرينات الرياضية باستمرار.
وأشار الباحثون إلى أن الأطفال المصابين باضطراب الشراهة ليسوا بالضرورة شديدي البدانة كما يتصور الآباء. وفي بعض الأحيان يتم تشخيص الإصابة عن طريق الكشف المعتاد العادي لأي طفل، خصوصاً إذا كان هناك مسار متصاعد للنمو غير متطابق مع العمر، وفي حالة اكتشاف ذلك، ينصح الآباء بضرورة ملاحظة سلوك الأبناء الغذائي، وفي الوقت نفسه عدم إدانتهم أو إلقاء اللوم عليهم. وأكدوا أن مرض الشراهة يتم علاجه كأي مرض آخر، وأنه قابل للشفاء بعكس تصور المراهقين والآباء على حد سواء.
ويعتمد العلاج على جعل جميع أنواع الطعام مسموحة وعدم الحديث عن الوزن أو حجم الجسم وتكوين صورة إيجابية عن الجسد مع محاولة تغييره للأفضل وفي بعض الأحيان التي يكون فيها المرض شديداً ومهدداً للصحة العامة يتم اللجوء إلى استخدام العقاقير المثبطة للشهية. وهناك بعض الأدوية تمت الموافقة عليها بالفعل من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA في عام 2015، ولكن يفضل أن يتم استخدام الأدوية حلاً أخيراً بعد استنفاد العلاج النفسي واتباع النظامين الغذائي والرياضي، نظراً لأن هذه الأدوية تعمل على مراكز الشهية في المخ ولها أعراض جانبية على الجهاز العصبي مثل الصداع والقلق.
- استشاري طب الأطفال



ممارسة المراهِقات للرياضة قد تحميهن من سرطان الثدي

ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي (أ.ف.ب)
ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي (أ.ف.ب)
TT

ممارسة المراهِقات للرياضة قد تحميهن من سرطان الثدي

ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي (أ.ف.ب)
ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي (أ.ف.ب)

أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تُسهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي.

ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أُجريت الدراسة على عدد من المراهِقات، يبلغ متوسط أعمارهن 16 عاماً، أبلغن عن مشاركتهن في أي أنشطة بدنية خلال أسبوع، قبل أخذ عيّنات من الدم والبول منهن، بالإضافة إلى فحص أنسجة الثدي لديهن.

وأظهرت الدراسة أن المراهِقات اللاتي مارسن نشاطاً بدنياً لمدة ساعتين، على الأقل في الأسبوع، لديهن نسبة أقل من الماء في أنسجة الثدي، وهو مؤشر رئيسي على خطر الإصابة بسرطان الثدي، مقارنةً باللاتي لم يمارسن أي نشاط.

وقالت ريبيكا كيم، الأستاذة المساعِدة بجامعة كولومبيا والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «تتجلى أهمية هذه الدراسة في ازدياد حالات الإصابة بسرطان الثدي لدى الشابات، وانخفاض مستويات النشاط البدني بشكلٍ مثير للقلق بين المراهقات في العالم أجمع».

وأضافت: «تشير نتائجنا إلى أن النشاط البدني يرتبط بتغيرات في تكوين أنسجة الثدي ومؤشرات التوتر لدى المراهِقات، بغضّ النظر عن نسبة الدهون في الجسم، وهو ما قد يكون له آثارٌ بالغة الأهمية على خطر الإصابة بسرطان الثدي».

وتتوافق هذه النتائج مع دراسات سابقة أُجريت على نساء بالغات، حيث وجدت أن ارتفاع مستوى النشاط البدني يرتبط بانخفاض كثافة أنسجة الثدي، وأن النساء الأكثر نشاطاً كُنّ أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنسبة 20 في المائة، مقارنةً بالنساء الأقل نشاطاً.

ويجري تشخيص أكثر من مليونيْ حالة حول العالم سنوياً بسرطان الثدي، وهو أكثر أنواع السرطان شيوعاً.


التفكير الإيجابي قد يعزز الاستجابة المناعية للقاحات

الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات (د.ب.أ)
الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات (د.ب.أ)
TT

التفكير الإيجابي قد يعزز الاستجابة المناعية للقاحات

الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات (د.ب.أ)
الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات (د.ب.أ)

توصلت دراسة جديدة إلى أن الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات، وذلك لوجود صلة بين العقل ودفاعات الجسم الطبيعية.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أجريت الدراسة على 55 متطوعاً سليماً شاركوا في جلسات تدريب للدماغ، حيث جربوا استراتيجيات ذهنية مختلفة لتعزيز النشاط في مناطق محددة من المخ.

وبعد أربع جلسات تدريبية، تلقى المتطوعون لقاح التهاب الكبد ب. ثم تبرعوا بدمائهم بعد أسبوعين وأربعة أسابيع، وقام الباحثون بتحليلها للكشف عن الأجسام المضادة لالتهاب الكبد.

ووجد العلماء أن الأشخاص الذين عززوا النشاط في جزء من نظام المكافأة في الدماغ يُسمى المنطقة السقيفة البطنية (VTA) كانت لديهم أقوى استجابة مناعية للقاح.

وقد حقق هؤلاء الأشخاص نجاحاً أكبر في تعزيز هذه الاستجابة من خلال التوقعات الإيجابية، أو تخيل حدوث أمور جيدة.

وكتب الباحثون في دراستهم: «هذه أول دراسة تُثبت، على ما يبدو بطريقة سببية، أن تعلم كيفية تنشيط نظام المكافأة في الدماغ يزيد من فاعلية التطعيم لدى البشر».

التفكير الإيجابي ينشط نظام المكافأة في الدماغ (رويترز)

لكن الفريق لفت إلى أن هذا العمل لا يعني أن التفاؤل كفيلٌ بشفاء الناس من الأمراض، ولكنه يُشير إلى إمكانية استخدام استراتيجيات ذهنية لمساعدة الجهاز المناعي على مكافحة العدوى.

وأظهرت دراسات سابقة على الحيوانات أن نظام المكافأة في الدماغ، المسؤول عن التحفيز والتوقعات، قد يؤثر على المناعة. مع ذلك، ظلّ وجود مثل هذه الصلة بين الدماغ والمناعة لدى البشر غير واضح.

ويسعى فريق الدراسة الجديدة إلى إجراء مزيد من الدراسات بمشاركة عدد أكبر من الأفراد، إذ اقتصرت نتاجهم على قياس مستويات الأجسام المضادة فقط، دون تقييم الفاعلية السريرية للقاح.


تعرف على تأثير فيتامين «د» في صحة الدماغ

يعدّ البرتقال أحد أبرز مصادر فيتامين «د» (أ.ف.ب)
يعدّ البرتقال أحد أبرز مصادر فيتامين «د» (أ.ف.ب)
TT

تعرف على تأثير فيتامين «د» في صحة الدماغ

يعدّ البرتقال أحد أبرز مصادر فيتامين «د» (أ.ف.ب)
يعدّ البرتقال أحد أبرز مصادر فيتامين «د» (أ.ف.ب)

يلعب فيتامين «د» دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الدماغ؛ إذ يسهم في دعم القدرات الإدراكية والذاكرة وتنظيم المزاج، كما يساعد في الوقاية من الأمراض العصبية التَّنَكُّسِيَّة مثل ألزهايمر والخرف. ويحقق ذلك عبر تنظيم عمل الجينات، وتعزيز المرونة العصبية، وتعديل الاستجابة المناعية، ودعم عوامل نمو الخلايا العصبية. في المقابل، يرتبط نقص فيتامين «د» بتراجع الوظائف الإدراكية، واضطرابات المزاج، وتسارع شيخوخة الدماغ؛ مما يجعل الحصولَ عليه عبر التعرض الكافي لأشعة الشمس والتغذية المناسبة، وتصحيحَ أي نقص، أمراً ضرورياً لحماية صحة الدماغ.

التأثيرات الإيجابية لفيتامين «د» على الدماغ:

تعزيز المرونة العصبية: يحفز إنتاج «عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF)» الضروري للتعلم والذاكرة.

تنظيم الجينات والناقلات العصبية: يدخل إلى الخلايا العصبية لتنشيط أو تعطيل جينات معينة، ويؤثر على إنتاج النواقل العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين.

الحماية من الالتهابات: يعدل النشاط المناعي في الدماغ، ويقلل الالتهاب العصبي، ويقوي الحاجز الدموي الدماغي.

تقليل الإجهاد التأكسدي: يقلل من تلف الخلايا العصبية الناتج عن الإجهاد التأكسدي.

دعم النمو والإصلاح: يعزز عوامل النمو العصبي التي تدعم نمو وإصلاح الخلايا العصبية، خصوصاً في مراحل النمو المبكرة.

تأثير نقص فيتامين «د» على الدماغ:

ضعف الإدراك والذاكرة: يرتبط بالانحدار الإدراكي وصعوبات التفكير والتعلم.

مشكلات مزاجية: يمكن أن يسهم في الاكتئاب، والقلق، والتعب، واضطرابات النوم.

تسريع شيخوخة الدماغ: يرتبط نقصه بتسارع شيخوخة الدماغ لدى كبار السن.

الارتباط بأمراض تنكسية: يزيد من خطر الإصابة بالخرف وألزهايمر وبعض الأمراض النفسية الأخرى.

كيفية الحصول عليه:

التعرض لأشعة الشمس:

فيتامين «د» يُعرف بـ«فيتامين الشمس»؛ لأن الجسم ينتجه طبيعياً عند تعرض الجلد لـ«الأشعة فوق البنفسجية (UVB)» من الشمس، وهو ضروري لامتصاص الكالسيوم لبناء عظام قوية وصحة جيدة. أفضل وقت للتعرض للشمس هو في منتصف النهار (بين 10 صباحاً و3 عصراً) لما بين 10 دقائق و30 دقيقة وفق لون البشرة، مع تجنب حروق الشمس.

النظام الغذائي الغني بمصادره:

أبرز مصادر فيتامين «د» الغذائية تشمل الأسماك الدهنية (السلمون، والتونة، والماكريل)، وصفار البيض، وزيت كبد الحوت، وبعض أنواع الفطر (خصوصاً المعرض للشمس)، بالإضافة إلى الأطعمة المدعمة، مثل الحليب، وحبوب الإفطار، وعصير البرتقال، مع العلم بأن الشمس مصدر أساسي لإنتاجه. ويمكن تناول المكملات الغذائية عند الحاجة، تحت إشراف طبي.