تقنيات الأورام الافتراضية تساعد على مكافحة مرض السرطان

تقنيات الأورام الافتراضية تساعد على مكافحة مرض السرطان

بالوقوف على ما تقوم به كل خلية في الورم الواحد
الخميس - 30 ذو القعدة 1440 هـ - 01 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14856]
مستقبل أبحاث السرطان
لندن: «الشرق الأوسط»
يأمل العلماء أن تساعد الأدوات الجديدة، مثل تقنيات الأورام الافتراضية وتقانة «كريسبر»، في مكافحة مرض السرطان. والأدوات الجديدة قيد الاستخدام في تطوير علاجات السرطان، هي تقنيات متطورة للغاية تمكّن العلماء من الدخول إلى خلايا السرطان وفتح نافذة جديدة إلى التفاعلات الداخلية في الأورام السرطانية.
ويقود البروفسور غريغ هانون، مدير «معهد كمبريدج لأبحاث السرطان» في المملكة المتحدة وأستاذ «علم الأحياء الجزيئي لمرض السرطان»، فريق الأبحاث الذي عكف على تكوين «الورم الافتراضي»، حيث تؤخذ عينة من الورم الحقيقي لمريضة بسرطان الثدي، ويتم إخضاعها للدراسة التفصيلية من جميع الزوايا الممكنة داخل نموذج ثلاثي الأبعاد، حسب صحيفة الـ«تلغراف» البريطانية.
ويقول البروفسور هانون من مختبره في كمبريدج: «إنني متحمس للغاية بشأن تأثير هذه الأبحاث على المرضى»، فهي تعني أن فريقه البحثي «والباحثون من مختلف أنحاء العالم» سوف يتمكنون، وللمرة الأولى، من دراسة المعالم الجغرافية للورم السرطاني بتفاصيل لم يسبق لها مثيل.
وتسمح هذه التقانة المتطورة للباحثين بالوقوف على ما تقوم به كل خلية من خلايا السرطان في الورم الواحد؛ كيف تبدو الخلية من الداخل، وما أنواع الخلايا الأخرى التي تتفاعل معها الخلية السرطانية؟ من شأن المقارنة بين خصائص وقدرات الخلايا السرطانية المساعدة على تعميق الفهم العلمي لطبيعة وكيان وبيئة الورم بأكمله؛ بما في ذلك كيف ومتى تتحور الجينات المختلفة وتبدأ في التصرف بأسلوب غير طبيعي... مما يسفر في النهاية عن تحسين تشخيص السرطان وعلاجه.
ولا يزال فهم كيفية مقاومة مرض السرطان العلاج أحد أكبر التحديات التي تواجه الباحثين.
عندما تنقسم الخلايا السرطانية، يمكن التقاط الطفرات الناشئة في الرموز الجينية التي تؤثر على سلوكها. ويفسر هذا التحول السريع في الخلايا أسباب تجدد الإصابة بمرض السرطان حتى بعد إزالة الورم أو علاجه بالكامل. ويقول البروفسور هانون: «تتميز الخلايا السرطانية بمقدرة عالية على التكيف والتطور ومقاومة العلاج، وبالتالي فإن أعداداً كبيرة من المرضى تعاودهم الإصابة بعد الشفاء».
وبفهم كيفية وقف هذا «التطور الدارويني» الذي يحدث في «عالم المجهر»، يمكن أن يكون العلاج الشافي لمرض السرطان، وكما قال البروفسور هانون: «يتطور السرطان مثل تطور الحياة وتطور البشر».
المملكة المتحدة سرطان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة