ولي عهد أبوظبي يعقد مباحثات مع الرئيس الصيني ويشهد توقيع اتفاقيات استراتيجية

محمد بن زايد يؤكد حرص بلاده على حركة الملاحة وسلامتها في الخليج العربي

الشيخ محمد بن زايد والرئيس الصيني يستعرضان حرس الشرف في ساحة قاعة الشعب الكبرى في بكين أمس (وام)
الشيخ محمد بن زايد والرئيس الصيني يستعرضان حرس الشرف في ساحة قاعة الشعب الكبرى في بكين أمس (وام)
TT

ولي عهد أبوظبي يعقد مباحثات مع الرئيس الصيني ويشهد توقيع اتفاقيات استراتيجية

الشيخ محمد بن زايد والرئيس الصيني يستعرضان حرس الشرف في ساحة قاعة الشعب الكبرى في بكين أمس (وام)
الشيخ محمد بن زايد والرئيس الصيني يستعرضان حرس الشرف في ساحة قاعة الشعب الكبرى في بكين أمس (وام)

عقد الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرئيس شي جينبينغ الرئيس الصيني، أمس، جلسة مباحثات رسمية تناولت تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ورحب الرئيس الصيني، في بداية جلسة المباحثات، بزيارة ولي عهد أبوظبي، مؤكداً أنها تعطي دفعاً قوياً للعلاقات الثنائية بما يلبي تطلعات البلدين وشعبيهما إلى فتح آفاق أوسع للتعاون في مختلف المجالات.
واستعرض الجانبان خلال اللقاء مسارات التعاون الاستراتيجي الشامل بين الإمارات والصين، وأهم المقومات والفرص الواعدة لتطويره، خصوصاً في المجالات الاستثمارية والاقتصادية والعلمية والثقافية والطاقة المتجددة، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما، إضافة إلى العديد من القضايا والمستجدات التي تشهدها المنطقة، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.
وأكد الشيخ محمد بن زايد متانة العلاقات الدبلوماسية الإماراتية الصينية، وتميزها، منذ إقامتها خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1984، حيث شهدت نقلات نوعية كبرى في المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية وغيرها، مشيراً إلى أن هذه النقلات كانت ترجمة لما تملكه هذه العلاقات من إمكانات التطور والنماء من ناحية، وما يتوافر لها من إرادة سياسية مشتركة من ناحية أخرى.
وأضاف الشيخ محمد بن زايد أن ترقية الشراكة الاستراتيجية، التي كانت قائمة بين البلدين منذ عام 2012، إلى شراكة استراتيجية شاملة؛ بمناسبة الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الصيني للإمارات خلال عام 2018، كانت بمنزلة تتويج لمسار طويل وناجح من التعاون الإماراتي الصيني الذي أثمر شراكات رائدة في المجالات المختلفة، مؤكداً أن تطوير العلاقات مع الصين يمثل توجهاً استراتيجياً للإمارات، وستعمل على تعزيز هذا التوجه ودعمه خلال السنوات المقبلة.
ونوَّه بالنمو الكبير الذي شهده معدل التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات الماضية، ما جعل الصين الشريك التجاري الأول لدولة الإمارات، وبما يميز العلاقات الإماراتية الصينية من تنوُّع كبير يشمل التكنولوجيا والفضاء والصناعة والاستثمار والطاقة والتعليم والثقافة وغيرها.
وأضاف ولي عهد أبوظبي أن الإمارات تفتح أبوابها للاستثمارات الصينية، وحريصة على تذليل أي عقبة أمام هذه الاستثمارات، كما تشجع رجال الأعمال الإماراتيين على الاستثمار في الصين واكتشاف فرص التعاون وبناء الشراكات الفاعلة التي تصب في مصلحة التنمية في البلدين، مشدداً على أن بلاده حريصة على حرية حركة الملاحة الدولية وسلامتها في منطقتي الخليج العربي والشرق الأوسط، والتعاون مع الصين وغيرها من الدول الصديقة لتحقيق هذا الهدف، وضمان التدفق الآمن لإمدادات النفط إلى العالم، لما يمثله ذلك من أهمية كبرى بالنسبة إلى استقرار الاقتصاد العالمي وعدم تعرضه لأي مخاطر أو تهديدات.
كما أكد أن الصين بما تملكه من قدرات وإمكانات كبيرة، لها دورها المحوري في العالم، وحضورها المؤثر في القضايا المطروحة على الساحتين الإقليمية والدولية، وترتبط بمنطقتي الخليج العربي والشرق الأوسط بشكل عام بعلاقات قوية ومتنوعة، ولذلك فإن الإمارات تتطلَّع دائماً إلى دور صيني فاعل في إقرار السلام في منطقة الشرق الأوسط، والتصدِّي لمصادر الخطر والتهديد، مشيراً إلى التوافق والتعاون بين البلدين في العمل ضد التطرف والإرهاب والقوى الداعمة له، كونه أكبر تهديد لأمن العالم واستقراره وتنميته.
وعبر عن تفاؤله الكبير بمستقبل العلاقات الإماراتية الصينية، وارتياحه إلى ما تشهده من تطور وازدهار مستمرِّين، بفضل الأسس القوية التي تقوم عليها، والدعم المستمر لها من قبل قيادتَي البلدين الصديقين.
من جانبه، قال الرئيس الصيني إن زيارة ولي عهد أبوظبي إلى الصين تجسد الاهتمام بتعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها، معرباً عن تقديره للدعم الذي يبديه الشيخ محمد بن زايد لعلاقات البلدين، منوهاً بالزيارة التاريخية التي قام بها إلى الإمارات خلال عام 2018، والتي أسهمت في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، معرباً عن تقديره لحفاوة الاستقبال التي حظي بها خلال الزيارة.
وأشار إلى البيان المشترك الذي سيصدره الجانبان في ختام زيارة الشيخ محمد بن زايد، بشأن تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الإمارات والصين، والذي يعد وثيقة منهجية مهمة للجانبين.
وشهد ولي عهد أبوظبي والرئيس الصيني مراسم تبادل اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين شملت المجالات الدفاعية والاقتصادية والتجارية والبيئية، إضافة إلى التعليمية والجمارك والطاقة، والتي تهدف إلى تطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة والتعاون الثنائي بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للعمل المشترك في مختلف القطاعات.
وشهد المنتدى الاقتصادي الإماراتي الصيني الذي انطلقت فعالياته أمس في العاصمة بكين، بمشاركة أكثر من خمسمائة شخصية من قيادات القطاعين العام والخاص في البلدين، التوقيع على 16 مذكرة واتفاقية تفاهم بين مؤسسات إماراتية وصينية في العديد من المجالات.
وأكد سلطان المنصوري وزير الاقتصاد، أن الصين تمثل الشريك التجاري الأهم للإمارات في التجارة السلعية غير النفطية، حيث تستحوذ على ما نسبته 9.7 في المائة من إجمالي التجارة غير النفطية للإمارات خلال 2018، وبقيمة تتجاوز 43 مليار دولار، إذ شكلت التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات مع الصين خلال العام الماضي ما نسبته 16 في المائة من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات مع دول قارة آسيا.
إلى ذلك أبرمت شركة «إعمار» العقارية اتفاقية مع مطار بكين داشينغ الدولي لتنفيذ مشروع بقيمة 40.5 مليار درهم (11 مليار دولار) شاملة قيمة الأرض التي تبلغ مساحتها 5 كيلومترات مربعة من المطار البالغة مساحته 50 كيلومتراً مربعاً، وذلك على هامش الزيارة، وقال محمد العبار رئيس مجلس إدارة شركة «إعمار» العقارية، إن تنفيذ المشروع سيستغرق 10 سنوات، ويتضمن مشروعات سكنية ومرافق ترفيهية، معرباً عن أمله في أن تشكل هذه الاتفاقية بداية لفتح فرص جديدة في السوق الصينية التي تعد الأضخم على مستوى العالم.



السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة، ومنع التهجير، والمضي نحو إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبد العزيز بن محمد الواصل، خلال أعمال الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الاستعراضي لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وكذلك في سياق المناقشات الأممية حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وأكدت السعودية أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تمثل ركيزة أساسية لمنظومة عدم الانتشار، مشددة على ضرورة تحقيق التوازن بين ركائزها الثلاث، بما يشمل نزع السلاح، وعدم الانتشار، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية. ودعت الدول الحائزة على الأسلحة النووية إلى الوفاء بالتزاماتها، مؤكدة أن الضمان الوحيد لعدم استخدام هذه الأسلحة يتمثل في التخلص الكامل منها.

كما شددت على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية، بما يعزز الشفافية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إقليمياً، تطرقت السعودية إلى الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية، والتي أدانها المجتمع الدولي بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، مؤكدة أهمية تعزيز الأمن الإقليمي واحترام مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب ضرورة تعاون إيران الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لضمان سلمية برنامجها النووي.

كما جددت المملكة تأكيدها أن إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية يمثل مسؤولية دولية جماعية، مشيرة إلى أن استمرار رفض إسرائيل الانضمام إلى المعاهدة يشكل عقبة رئيسية أمام إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وفيما يتعلق بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية، أكدت السعودية خطورة التصعيد، مجددة إدانتها للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، ورفضها أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية. كما أدانت الاستيطان غير القانوني، معتبرة أنه يقوِّض فرص السلام وينتهك القانون الدولي.

وشددت المملكة على أن تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب وقف إطلاق النار، ومنع تهجير السكان، والانسحاب من قطاع غزة، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية.


«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.