المكسيك تطالب أميركا بثروة «إل تشابو» وتنتقد سجنه مدى الحياة

إمبراطور المخدرات المكسيكي خواكين جوزمان المعروف بلقب إل تشابو بقبضة السلطات الأميركية (أ.ب)
إمبراطور المخدرات المكسيكي خواكين جوزمان المعروف بلقب إل تشابو بقبضة السلطات الأميركية (أ.ب)
TT

المكسيك تطالب أميركا بثروة «إل تشابو» وتنتقد سجنه مدى الحياة

إمبراطور المخدرات المكسيكي خواكين جوزمان المعروف بلقب إل تشابو بقبضة السلطات الأميركية (أ.ب)
إمبراطور المخدرات المكسيكي خواكين جوزمان المعروف بلقب إل تشابو بقبضة السلطات الأميركية (أ.ب)

يستعد الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور لمواجهة الولايات المتحدة بما يتعلق بثروة خواكين غوزمان، إمبراطور المخدرات المكسيكي المعروف بلقب «إل تشابو».
وأصدر قاضٍ أميركي يوم الأربعاء حكماً بالسجن مدى الحياة على إل تشابو، المدان بإدارة منظمة إجرامية هربت أطناناً من المخدرات إلى الولايات المتحدة.
وقال الادعاء إن القاضي برايان كوغان أصدر حكماً بالسجن مدى الحياة، إضافة إلى‭‭ ‬‬السجن 30 عاماً، وهو حكم إلزامي بموجب القانون، خلال جلسة بمحكمة اتحادية في بروكلين. كما فرض على غوزمان دفع غرامة قدرها 12.6 مليار دولار.
لكن يوم الخميس، أكد لوبيز أوبرادور أنه يجب دفع هذه الأموال إلى مسقط رأس إل تشابو بالمكسيك، بحسب تقرير نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
كما طالب الولايات المتحدة بإعادة الأصول التي استولت عليها بالفعل من زعيم العصابة. وتقدر حكومة الولايات المتحدة ثروة إل تشابو بـ14 مليار دولار.
وكشف لوبيز أوبرادور عن رأيه بعد محادثة مع المحامي المقيم في المكسيك خوسيه لويس جونزاليس ميزا.
وقال الرئيس المكسيكي: «أعتقد أن كل ما يتم مصادرته ويتعلق بالمكسيك يجب أن يعاد إلى المكسيكيين».
وأضاف: «أظن أن حكومة الولايات المتحدة ستوافق على هذا الطرح، ولكن يتعين علينا القيام بالأعمال الورقية للمطالبة بذلك».
وتأتي دعوات لوبيز أوبرادور لإعادة الأموال إلى المكسيك، في الوقت الذي يسعى فيه السياسيون الأميركيون إلى الضغط من أجل الحصول على مليارات الدولارات لتغطية عملية بناء الجدار الحدودي المثير للجدل الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب على طول خط الحدود البالغ طوله 1954 ميلاً مع المكسيك.
وقال السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس تيد كروز يوم الخميس: «أعتقد أن الخطوة التالية هي مصادرة مشروع إل تشابو الإجرامي العالمي بأكمله».
وتابع: «علينا استخدام كل هذه الأموال لبناء الجدار وتأمين الحدود».
وقدم كروز ما أسماه «قانون إل تشابو»، الذي يسعى إلى مصادرة كل الأموال التي حصل عليها غوزمان لتمويل جدار ترمب.
وأشار إلى أنه «من المناسب أن تذهب الأموال لتأمين الحدود ومنع أعمال التجار الآخرين».
وعمل السيناتور الجمهوري عن ولاية نبراسكا بن ساسي مع كروز لتوقيع مشروع القانون، وأصدر تقريراً يفيد أنه على الحكومة الفيدرالية أن تمول الجدار الحدودي الجنوبي بأموال «إل تشابو».
وقال ساسي: «سيقضي إل تشابو بقية حياته خلف القضبان، لذا يتعين على الفيدراليين الاستيلاء على أموال المخدرات واستخدامها لتأمين الحدود».
بدوره، جادل الرئيس المكسيكي بأن الإدارات الأميركية السابقة لم تطالب أبداً بالأصول التي صودرت من شخصيات إجرامية.
لكن المدعين العامين الأميركيين يطالبون إل تشابو بسداد 12.6 مليار دولار من مبيعات الكوكايين والماريغوانا والهيروين التي قام بها على مدار 25 عاماً.
وأوضح لوبيز أوبرادور: «لقد استمعت جيداً للمحامي. مصادرة الأموال والممتلكات، في أي حال هي مسألة عدالة. هذه الأصول تتوافق مع المكسيك من الناحية القانونية وسيتم مراجعة الأمر».
وقدرت النيابة العامة أن شركة إل تشابو أنتجت كوكايين بما لا يقل عن 11.8 مليار دولار، وماريغوانا بقيمة 846 مليون دولار وهيروين بقيمة 11 مليون دولار.
ووصف لوبيز أوبرادور أيضاً ظروف سجن إل تشابو بـ«غير الإنسانية»، بعد أن تم نقله من نيويورك خلال ساعات من الحكم عليه بعقوبة السجن المؤبد.
وقال في مؤتمره الصباحي المعتاد إن «عقوبة السجن مدى الحياة في سجن عدائي يعتبر أمراً قاسياً وغير إنساني».


مقالات ذات صلة

«العليا» الأميركية تنظر في طلب ترمب رفض لجوء المهاجرين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«العليا» الأميركية تنظر في طلب ترمب رفض لجوء المهاجرين

بدأت المحكمة العليا الأميركية النظر بقضية تمس جوهر سياسة الهجرة في عهد الرئيس دونالد ترمب وما إذا كانت الحكومة تملك صلاحية إغلاق أبواب اللجوء.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات هليكوبتر في قاعدة «فورت بليس» الجوية بعدما رفعت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية إغلاقها المؤقت للمجال الجوي فوق مدينة إل باسو 11 فبراير (رويترز)

«ليزر المسيرات» يُثير بلبلة على الحدود الأميركية المكسيكية

أثار استخدام سلاح الليزر ضد المسيّرات المستخدمة من عصابات المخدرات على الحدود الأميركية - المكسيكية، بلبلة في حركة الطيران التجاري في مطار إل باسو بتكساس.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لاجئون «أفريكانيون» من جنوب أفريقيا يحملون الأعلام الأميركية لدى وصولهم إلى مطار دالاس الدولي في فرجينيا (أ.ب)

ترمب يبحث إعطاء «أفضلية» للبيض في نظام اللجوء

تدرس إدارة الرئيس دونالد ترمب تغييراً جذرياً لنظام اللجوء، بما يسمح بتقليصه للحد الأدنى وإعطاء الأولوية لمتكلمي الإنجليزية، والبِيض من جنوب أفريقيا، وأوروبا.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عملاء فيدراليون ينتظرون خارج قاعة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك يوم 20 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يقترب من تحقيق وعده بالترحيل الجماعي للمهاجرين

رحّلت أجهزة تنفيذ قوانين الهجرة والجمارك ما لا يقل عن 180 ألف شخص منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ فجوة في سياج الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك بالقرب من ساسابي (أرشيفية - رويترز)

خطة أميركية لجعل السياج مع المكسيك أكثر سخونة وصعوبة للتسلق

تعتزم الحكومة الأميركية طلاء السياج الممتد على طول الحدود الجنوبية مع المكسيك باللون الأسود، بهدف جعله شديد السخونة وصعب التسلق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.