أحدث تقنيات فحص الثدي قد يكشف مزيداً من أنواع السرطان

تصوير مجسم يوفر نتائج أدق ويرصد الأورام الصغيرة

أحدث تقنيات فحص الثدي قد يكشف مزيداً من أنواع السرطان
TT

أحدث تقنيات فحص الثدي قد يكشف مزيداً من أنواع السرطان

أحدث تقنيات فحص الثدي قد يكشف مزيداً من أنواع السرطان

سيؤدي استخدام أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي إلى تقليل عدد حالات الاستدعاء غير الضرورية والمرهقة للأعصاب للنساء، لأجل إجراء فحوصات إضافية.
إن كنتِ امرأة في الأربعينات من عمرك، فربما ترغبين في التحول من التصوير الشعاعي الرقمي للثدي، إلى التصوير بأشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي digital breast tomosynthesis (DBT) خلال الفحص التالي لسرطان الثدي لديك، كما ينصح مؤلفو الدراسة المعنية بالأمر، والتي نشرت على الإنترنت في 28 فبراير (شباط) الماضي في دورية «جاما أنوكولوجي».

فحص دقيق
خلصت مراجعة لأكثر من 170 ألف حالة لفحص الثدي باستخدام التكنولوجيتين، إلى أن الفحص بأشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين – والمعروفة أيضاً باسم التصوير الإشعاعي ثلاثي الأبعاد للثدي – نتائجه هي الأفضل من حيث الكشف الدقيق عن أمراض السرطان لدى النساء من كافة الأعمار. وكانت المزايا أكثر وضوحاً لدى النساء في الأربعينات من أعمارهن. وكانت أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين هي الأفضل أيضاً في الكشف عن أمراض السرطان لدى النساء ذوات الكثافة العالية في أنسجة الثدي، وهذه الكثافة تجعل العثور على السرطان أصعب كثيراً خلال اختبارات الفحص. وتشير الكثافة العالية للثدي إلى وجود نسبة كبيرة من الأنسجة النشطة في الثدي، وهي من عوامل الخطر بالنسبة للإصابة بسرطان الثديين.
تقول الدكتورة جنيفر هاس، من مؤلفي الدراسة، وأستاذة الطب في كلية الطب بجامعة «هارفارد»: «تسهم هذه الدراسة بنصيب لا بأس به من الأدلة، التي تُظهر أن أشعة (التوموسنتز) الرقمية للثدي هي الاختيار الأفضل لفحص الثديين، ولا سيما بالنسبة للنساء الأصغر سناً، وللنساء ذوات الكثافة العالية بالثديين».

تصوير مجسم
تعتبر أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي من التكنولوجيات الجديدة نسبياً، والتي حازت على اعتماد إدارة الغذاء والدواء الأميركية في عام 2011. وتدور فكرة عملها حول التقاط سلسلة من الصور، التي يجمعها الكومبيوتر لاحقاً في صورة ثلاثية الأبعاد لشرائح الثدي. أما التصوير الشعاعي الرقمي للثديين فينتج صورة ثنائية الأبعاد للثدي المسطح، ويتعين على اختصاصي الأشعة أن يمعن النظر عبر الطبقات، بحثاً عن أي تشوهات أو أورام.
وقارن مؤلفو الدراسة بين الطريقتين باستخدام أكثر من 50 ألف فحص من فحوص الثدي، من التي تمت بواسطة أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي، و129369 فحصاً تمت بواسطة التصوير الشعاعي الرقمي للثديين. وشكلت البيانات أكثر من 96 ألف امرأة (من المتوسط العمري 54 إلى 56 عاماً) خضعن للفحص في ثلاثة مراكز بحثية مختلفة من عام 2011 إلى عام 2014.
وتقول الدكتورة هاس، إن مكمن قوة الدراسة في الحجم الكبير للعينات، وكيف تم تصميمها لقياس تجربة النساء في الممارسات الإكلينيكية الحقيقية.
وأضافت الدكتورة هاس: «على النقيض من المشاركات في التجارب الإكلينيكية، فإن هذه الدراسة فحصت نتائج النساء اللائي يتلقين الرعاية في مجموعة متنوعة من الممارسات الإكلينيكية. كما أنها تشكل مجموعة من النساء اللائي في المعتاد يحصلن على التصوير الإشعاعي الرقمي للثديين بصفة سنوية».

نتائج جيدة
خلص مؤلفو الدراسة إلى أن أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين أسفرت عن معدلات كشف أعلى وأفضل للسرطان، من حالات الاستدعاء غير الضرورية لدى النساء من جميع الأعمار. لكن التكنولوجيا خرجت بأداء جيد للغاية لدى النساء من سن الأربعين. وفي هذه الفئة العمرية، كشفت أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي عن 1.7 في المائة من أمراض السرطان أكثر من التصوير الإشعاعي الرقمي للثدي الاعتيادي، وذلك لكل 1000 حالة فحص من النساء ذوات أنسجة الثديين الطبيعية.
وبالإضافة إلى ذلك، هناك نسبة 16.3 في المائة من النساء من هذه الفئة العمرية، من اللاتي خضعن للفحص باستخدام التصوير الشعاعي الرقمي للثديين، تلقين الاستدعاء مرة أخرى، وذلك في مقابل نسبة 11.7 في المائة من النساء اللاتي خضعن للفحص بواسطة أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين. أما بالنسبة للنساء الأصغر سناً اللائي لديهن أثداء عالية الكثافة، فقد كانت ميزة أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين أفضل بكثير: حيث تم الكشف على 2.27 في المائة من أمراض السرطان لكل 1000 امرأة جرى فحصها.
وظلت النساء ذوات الكثافة العالية للثدي يشكلن تحدياً لعلماء الأشعة، إذ تظهر الأنسجة الكثيفة والسرطانات في صورة مساحات بيضاء عند الفحص بواسطة التصوير الشعاعي الرقمي للثديين، مما يجعل الأمر عسيراً على اختصاصي الأشعة في قراءة الفحص للتمييز بين الأنسجة الطبيعية وغير الطبيعية. ووصف بعض علماء الأشعة البحث عن السرطان في هذه الصور بأنها محاولة للعثور على دب قطبي في خضم عاصفة جليدية.

رصد الأورام الصغيرة
وتفوقت أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين على التصوير الإشعاعي الرقمي للثديين، عندما يتعلق الأمر بالعثور على الأورام السرطانية الصغيرة. وبالنسبة لتلك الأورام الصغيرة التي تكون من النوع المتأهب لاجتياح الجسم، فإن رصد السرطان المكتشف بواسطة أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي أدى إلى احتمال انتشارها إلى العقد الليمفاوية المجاورة. وكان هذا صحيحاً بصورة خاصة بالنسبة للسرطانات الغازية الموجودة لدى النساء من أعمار 40 إلى 49 عاماً.
ويبدو أن من المرجح أن العثور على السرطان الغازي قبل انتشاره يعني التشخيص الأفضل على المدى الطويل. ولكن هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النظرية، ولتحديد ما إذا كانت أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين تخرج بنتائج أفضل لسرطان الثدي من الفحص المعتاد باستخدام التصوير الإشعاعي الرقمي للثديين.
ويطرح التساؤل التالي: هل ستقود أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي إلى خفض معدل الخطر- الفوائد بالنسبة إلى النساء الأصغر سناً؟
كان هناك جدل دائر خلال السنوات الأخيرة بشأن السن الصحيحة للنساء للبدء في فحص سرطان الثدي لديهن. وفي حين أن الكلية الأميركية للأشعة وجمعية فحص الثدي الأميركية تقولان إن الفحص يجب أن يبدأ مع بلوغ المرأة سن الأربعين من عمرها، فإن الجمعية الأميركية للسرطان توصي بالبدء في ذلك الفحص مع بلوغ سن الـ45. ويوصي فريق العمل للخدمات الوقائية الأميركية ببدء الفحص عند سن الخمسين عاماً.
ويقترح بعض الخبراء إرجاء البدء في فحص الثديين لما بعد بلوغ الأربعين، وذلك لأن النساء الأصغر سناً هن أكثر عرضة لحالة الاستدعاء لإجراء مزيد من الاختبارات الإضافية بشأن النتائج التي تم تحديدها لاحقاً على أنها نتائج غير سرطانية. ولا تثير حالات الاستدعاء القلق الشديد لدى النساء فحسب، وإنما تؤدي كذلك إلى إجراءات غير ضرورية (بما في ذلك استخلاص الخزعات: فحص أنسجة الجسد) فضلاً عن التكاليف.
وخلصت بعض المؤسسات إلى أن مخاطر النتائج الإيجابية الخاطئة تتجاوز فوائد الفحص لدى النساء الأصغر سناً، وذلك لأن سرطان الثدي هو أقل شيوعاً لدى هذه الفئة العمرية من النساء.
ومع ذلك، فإن هذه الدراسة الجديدة ربما تغير من زاوية تلك المناقشة. وذلك لأن أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي يبدو أنها تقلل من الإيجابيات الخاطئة التي تؤدي إلى إجراء الاختبارات غير الضرورية، وبالتالي فإن عيوب الفحص في الأعمار الأصغر سناً قد لا تتفوق على الفوائد، وذلك وفقاً لمقالة افتتاحية نشرت رفقة الدراسة.

توصيات الفحص
هل ينبغي التحول إلى استخدام أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي؟ بينما تضيف هذه الدراسة إلى مجموعة الأدلة المتصلة بالقيمة المحتملة لأشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي، فإنها لن تؤدي إلى تغيير توصيات الفحص الوطنية، على حد تعبير الدكتورة هاس، إذ إن هذه التغييرات تحدث بعد الانتهاء من تجربة واسعة النطاق تسمى «تجارب الفحص التصويري بأشعة (التوموسنتز) والتصوير الشعاعي». وهذه التجربة التي يمولها المعهد الوطني للسرطان، تقارن نتائج الفحص لدى النساء اللائي تم تعيينهن بصورة عشوائية لإجراء إما التصوير الإشعاعي الرقمي للثديين وإما أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين.
ومع ذلك، ورغم أننا لا زلنا في انتظار مزيد من المعلومات حول أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي، فإن هذه الدراسة توفر الأدلة الكافية على أن بعض النساء، سيما الأصغر سناً منهن، قد رغبن في التحدث إلى الطبيب بشأن المزايا المحتملة للفحص باستخدام أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين.
وهناك قليل من العيوب الناجمة عن استخدام أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي، وفقاً للدكتورة هاس. إذ ومن الناحية التاريخية، كان هناك مخاوف من أن أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين تعرض النساء إلى مقدار أكبر قليلاً من الإشعاع بخلاف التصوير الشعاعي الرقمي للثديين العادي. وتقول الدكتورة هاس عن ذلك: «كان هذا هو المتوقع نظراً لأن أشعة (التوموسنتز) الرقمية للثدي كانت حديثة، وأوصى الخبراء بإجراء تصوير إضافي بهدف تسهيل المقارنة بين الطريقتين». واليوم، فإن هذا التصوير الإضافي لم يعد مهماً، ولذلك تم القضاء على الفارق في الجرعة الإشعاعية إلى حد كبير.

جرعة تحذيرية
ومع ذلك، قد لا تكون أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين متاحة لجميع النساء. فإن التكاليف باهظة للغاية على مراكز الفحص، للتحول من تكنولوجيا التصوير الإشعاعي الرقمي للثديين إلى تكنولوجيا أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي. لذلك، في حين أنه من المحتمل أن تجد النساء في المناطق الحضرية الكبرى مركزاً للفحص بالتكنولوجيا الجديدة، فإن النساء في المدن الصغيرة أو المناطق الريفية قد لا تتاح لهن هذه الميزة. وعلى الرغم من تكاليف التكنولوجيا الجديدة، فإن التكلفة من الأموال الخاصة مباشرة لصالح أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين أو التصوير الشعاعي الرقمي للثديين سوف تكون هي نفسها بالنسبة لمعظم النساء، ولكن التكاليف قد تتفاوت في بعض الحالات، كما تقول الدكتورة هاس.
وعلى الرغم من وجود أدلة على أن أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين قد تكون أفضل من التصوير الشعاعي الرقمي للثديين، فلا بد من الإقرار بأنها ليست الاختبار المثالي حتى الساعة.
تقول الدكتورة هاس أخيراً: «ما زال بإمكانها الخطأ في الكشف عن بعض السرطانات». كذلك، وعلى غرار التصوير الشعاعي الرقمي للثديين، فإن تكنولوجيا أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي قد لا تقلل من حالات الوفيات الناجمة عن الإصابة بالأورام السرطانية ذات الطبيعة العدوانية وسريعة النمو والانتشار. وسوف تتلقى بعض النساء إشعارات الاستدعاء مرة أخرى، من دون الحصول على النتائج الإيجابية الخاطئة.
- رسالة هارفارد
«مراقبة صحة المرأة»
خدمات «تريبيون ميديا»



الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.